موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
إنها الحرب.. ويوم الحرب لا مكرمة فيه

نشرت صحيفة الشرق الأوسط  السعودية اليوم خبرا جاء تحت عنوان عريض وعلى صفحتها الأولى: وزير العدل اللبناني: مذكرات التوقيف السورية "فاقدة للشرعية". على الفور قفزت عيناي  من المانشيت الى الخبر وأنا أكاد لا أصدق ما  أرى, فوزير العدل اللبناني  الحالي شكيب قرطباوي المحسوب على التيار الوطني الحر لا يمكن أن يصرح بكلام خطير من هذا النوع دون الرجوع الى مرجعيته السياسية المتمثلة بالجنرال ميشال عون ولو صح الخبر فهذا معناه أن تداعيات الوضع السوري المتأزم قد بدأت تصل تبعاتها الى نسيج الحكومة اللبنانية الحالية.

وبعد أن بدأت الجريدة الشمطاء خبرها بديباجة تافهة عن عدم قانونية الإجراء السوري في ملاحقة سعد الحريري وعقاب صقر تابع محرر "خضراء الدمن" نصه الكاذب بعبارة " من هنا يعتبر وزير العدل اللبناني ( السابق) ابراهيم نجار هذه المذكرات غير ثابتة من الناحية القانونيه" ...إذا الخبر من أساسه مجرد تلفيق صريح وكان على المحرر – لو كان عنده بعض من شرف- ان يصيغ العنوان كالتالي: وزير العدل اللبناني السابق وليس وزير العدل لمجرد الإفتراء  وللإيحاء  عبرخبر ضعيف باهت  بمضامين تنطوي على كثير من حرب نفسية وقليل من مصداقية إعلامية. وبالمناسبة فوزير العدل اللبناني السابق ابراهيم نجار  صاحب هذا التصريح العرمرمي  هو أحد صقور 14 آذار والساعد الأيمن  لسمير جعجع قائد  مليشيا القوات اللبنانية وبطل مجزرة صبرا وشاتيلا.

إذا لقد  سقطت المحرمات كاملة فصار إعلام البترول العربي يكذب سرا وعلانية وعلى رؤوس الأشهاد. في حين يواصل إعلامنا المقاوم دفن رأسه في التراب خوفا من الفتنة, والفتنة قد أصبحت عند أسوارنا, تطرق أبوابنا وتلهو بأعصابنا ثم تنام هانئة مطمئنة في أسرّتنا.

بالأمس قام أرهابيون بتصفية شاب شيعي داخل منزله في طرابلس على خلفية انتمائه الطائفي ولم يشفع لزوجته أن تكون سنية وفلسطينية فتمت تصفيتها مع زوجها بدماء باردة. أخبار المستقبل لم تذكر الخبر وهذا شيء طبيعي. كذلك إعلام جماعات 14 آذار أدارت أذنها الطرشاء وهذا عادي أيضا. أما الشيء الذي لا يصدق فهو الصمت المطبق من قبل الإعلام المقاوم عن هذه الجريمة. تخيلو لو كان الضحية  من جماعة 14 وكانت الجريمة في الضاحية الجنوبية, لصاح الحريري نائحا ولتبعه السنيورة ناعقا ولقام فارس سعيد لاطما مولولا ولدعي مجلس الأمن للإنعقاد فورا.

يا سيد حسن, لن ترضى عنك اليهود ولا المخلفين من الأعراب حتى تتبع ملتهم.

 نحن جمهورك  ومؤيدوك لم نعد نطيق صبرا على وليد جنبلاط وسعد الحريري وسمير جعجع . لم نعد نرغب في حفظ التوازنات المحلية والطائفية والمذهبية. لم نعد نأبه للعمق العربي والحسابات الدولية. أتباعك ومريدوك – يا سيدنا -  أصابهم الحمى والغثيان من نفاق مرسي بديع العياط  وخالد مشعل واسماعيل هنية. فليخرج اسامة حمدان من لبنان وليذهب الى أحبائه الجدد في قطر طالما أن غزة قد فتحت  أحضانها أمام بهية الحريري ومحمد السعودي وأوصدت أبوابها أمام سليل الشهداء أسامة معروف سعد.  

يا سيد حسن نريدها عملية نظيفة وسريعة  وقاصمة. نريدك أن تحرر بلدنا من رجس الإحتلال السعودي كما حررتها من رجس الإحتلال الإسرائيلي. نريد أن نرى جماعات 14 في أماكنهم الطبيعية في الزنزانات وعلى أعواد المشانق.

يا سيد الأحرار... لقد كذبوا وفسقوا وحرضوا وقتلوا ونحن صابرون وصابرون وصابرون حتى تعتعنا الصبر وجرّعتنا الخطوب غصص التهمام أنخابا.

يا سيد الأحرار إنه يوم الحرب ويوم الحرب لا مكرمة فيه بعدما هتكت المحرمات وصار للخيانات بيانات وصفات وأدوات فامتشق سيف جديك محمد وعلي واضرب يد الفتنة قبل فوات المدة وانقضاء العدة.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز