نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى كهنة آل سعود: لماذا لا تحارب الملائكة في غزة؟

في الحملة الإعلامية الدولية المرخانية الصهيونية المسعورة ضد سوريا، والتي جـُنـّد لها كهنة وعبيد آل سعود المأجورين المرتزقة، كعبد العزيز آل الشيخ، وسلمان العودة، والمدعو محمد العريفي، والربيعي، والطريفي، والغامدي...إلخ، واستنفر معهم كهنة المحفل الماسوني الإخواني، وعلى رأسهم مفتي الناتو الجليل المشعوذ الدجال يوسف القرضاوي، لم يتركوا شيئاً في ثنايا وخبايا الأسطورة الدينية والثقافة الصحراوية، إلا واستحضروه واستجلبوه من أجل إنجاح مخطط ضرب سوريا وتدميرها خدمة لمعبودتهم إسرائيل، وبالتالي، دعم المجهود الحربي الصهيوني، ونصرة عصابات بلاك ووتر، المسماة بالثوار السلميين، في عدوانهم الإجرامي على وطننا السوري العظيم.

 ومن جملة ما أورده هؤلاء الكهنة والمشعوذون، وعل رأسهم الكاهن والمشعوذ الوهابي الدجال المدعو محمد العريفي، أنه روى له أحدهم بأنه رأى، بأم عينيه، ملائكة كائنات تلبس البياض على أحصنة بيضاء تحارب قوات الجيش السوري النظامي، وتقضي على جنوده، وتسعف الجرحى والمصابين من "المسلحين"، فقال له المشعوذ العريفي بأن هذه ملائكة أرسلها الله كي تحارب في سوريا وتنصر شعبه. وأنه-أي الله- قد بعثها –خص نص- بمهمة مقدسة للقتال والتصدي لـلنظام الذي "يقصف السكان الآمنين ويقتل المدنيين العزل"، إلى آخر هذه الديباجة والكليشة والمعزوفة الثورية التي بتنا نسمعها على الطالع والنازل في الصحف الأولى، صحف آل سعود وأبو جهل وغيرها من أبواق الفتنة والضلال والفحش وإذكاء نار الفتنة الملعونة التي أوقظتها هذه الأبواق.

 وللعلم، وبالرغم من أن الملائكة، ما غيرها، قد حاربت وتحارب، مع "ثوار" سوريا، ونزلت من السماء في مهمة كوماندوس ملائكية خاصة لنصرة المسلحين، وكله، حسب الكاهن المشعوذ الدجال العريفي، في حمص، وفي بابا عمرو، تحديداً، حيث كانت همروجة دجال الوهابية المتسعود المعروف، فإن معركة بابا عمرو لم تحسم، وبكل أسف وأسى، لصالح قوات "الملائكة" الثورية ومن أتت لنصرتهم في فزعتها المضرية.

بل استطاع الجيش الوطني النظامي السوري، سحق مسلحي الوهابية وعصابات أردوغان الإخوانية الماسونية، وردهم مدحورين على أعقابهم، وطبعاً بمن معهم "ملائكة العريفي"، وكله حسب شعوذات وأباطيل هذا الكاهن المشعوذ المتسعود المضل الضال العريفي، وأستغفر الله لي وله على أية حال، وفروا جميعاً مدحورين مهزومين، من بابا عمرو، مع نجم البورنو الثوري الشهير عبد الرواق طلاس، إلى أربع رياح الأرض، ولم تعد الملائكة، على ما يبدو، من يومها إلى سوريا.

 ولننس قليلاً الحرب في، أو على سوريا، ولندلف قليلاً، إلى الحرب المسعورة والمجنونة التي تشنها، اليوم، قوات العدو الصهيوني المجرمة، ضد شعب غزة وتقصفه باليورانيوم المنضب، والقنابل الفوسفورية، وتشن حرب إبادة جماعية حقيقية على سكان القطاع الآمنين، حيث بلغ عدد شهداء غزة الأبرار أكثر من ألف شهيد، وآلاف الجرحى، مع دمار هائل في الأبنية والممتلكات، وذلك بعد خمسة أيام من القصف المكثف، والوحشي المستمر، ورغم أن معظم هؤلاء الشهداء البررة هم من المسلمين المساكين العابدين المتعبدين المتمسكين بدين الله وسنة رسوله الكريم، فلا بد لنا أن نتساءل، ونستنكر، وكله وفقاً للكاهن المتسعود الدجال، ونقول أين هي هذه "الملائكة"، التي هرعت إلى بابا عمرو، فوراً، لكنها تمنعت وأحجمت واختفت ولم تنصر شعب غزة المسكين الأعزل؟ ولماذا لم تأت هذه الملائكة على الجياد البيض المطهمة، ولم تجد حتى بسكليت أو طرطيرة (توك توك جربان)، يحملها إلى غزة، كما في "خزعبلته" السورية المضحكة كي تنجد وتقاتل مع مسلمي القطاع كما قاتلت مع "مسلمي" و"شعب" سوريا؟

 فربما كان اختصاص الملائكة فقط في حرب المدن والعصابات، ولا قـِبـَل لها بالحرب الجوية، وقصف الطائرات، وهي بانتظار أن يشن نتنياهو حربه البرية، حتى تتدخل على الجياد البيضاء وتنتصر على اليهود، وتنصر مسلمي غزة الأبرياء. وأيضاً، لماذا رفع الكاهن الوهابي المشعوذ المتسعود عقيرته عالياً، في كل وسائل إعلام الفتنة والضلال، وأتحفنا بمختلف شعوذاته وأباطيله ووبما جادت به قريحته التضليلية وخزعبلاته الصحراوية، وبكل ما أوتي من قدرات ومواهب تخريفية، وما في جعبته من طقوس كهنوتية نصرة لـ"أهل" سوريا التي قال عنها بأن الملائكة تحارب فيها مع الثوار "السلميين" الذين "يفتك" بهم النظام، لكن ها هنا، وفي حضرة تسيبي ليفني، ونتنياهو، وباراك، وبيريز، أصابه، وعافاه الله وشفاه من بلواه، البكم والخرس والعمي والوجوم، ولم نسمع أي تصريح وكلمة حق في تلفزيون جائر لا له، ولا لكل الكهنوت الوهابي المتسعود الدجال، لدرجة اعتقدنا فيها أن الملائكة في إجازة سنوية طويلة تصادفت، ويا للعجب، مع عدوان غزة، أو أنه من المرجح أن يكون قد تم تسريحها والاستغناء عن خدماتها عندما يتعلق الأمر بجيش الاحتلال، واختصاصها ومجال عملها ونضالها، هو فقط في الربيع العربي؟

 أو ربما، وهو المرجح، أن تكون الملائكة ملتزمة باتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، وانتسبت لأحزاب الخضر و"حركة السلام الآن" الإسرائيلية، ولها حساباتها الانتخابية في موسم الانتخابات، ونحن لا ندري، لأن سوريا لم توقع مثل هذه المعاهدات؟ فيما يقول أحد الخبثاء بأنها التزمت بدعوة عاهل الوهابية للحكمة والتعقل في حرب غزة، ولا يخفى عليكم تعقل وحكمة الملائكة حين يتعلق الأمر بالإسرائيليين، هذا والله أعلم على أية حال. كاهن الوهابية المشعوذ الدجال بائع الأوهام، المدعو محمد العريفي، يتخفى اليوم، كالنساء، وكالعورات التي لا يجب أن يراها الناس، يتنحنح، ويتحشرج، ويطأطئ، ولا يطل برأسه، ولا ينتخي ولا تأتيه رؤيا أبداً عن ملائكة تحارب وتنصر الضعفاء والثوار المسلمين المضطهدين وضحايا الحروب والعمليات العسكرية، ولا يرى أثراً للملائكة في غزة، والسبب بسيط لأن من يشنون الحرب في غزة، اليوم، هم أسياد، وأولياء نعمة، وحماة، ورعاة عرش الوهابية المتسعود ومن معه من الكهنة الدجالين من أمثال العريفي هذا المشعوذ الدجال.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز