نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
مرتفعات كليمنجارو في غزة..النمر وائتلاف حمير الوحش


لايستطيع أحد أن يتبجح ويدعي أنه توقع شلال الأحداث في غزة .. اسرائيل وفي لحظة ضعف أمام شهوة القتل قررت قتل مابقي في غزة من عنفوان .. سؤال يحير الجميع عن سبب هذه المغامرة الاسرائيلية غير المتوقعة وغير المبررة عسكريا .. فبعض غزة ذهب الى حيث الذهب وترك التعب .. وبقي فيها قليل ممن لايحبون الذهب بل يحبون التعب ..

كل مايحيط بالاسرائيليين كان يهدئهم ولايثيرهم .. فالاسلاميون قادمون وفي حقائبهم العروض والصفقات وخطوط التقسيم الجديدة في خارطة العدو الشمالي السوري .. وفي حقائبهم قوائم الأعداء الجدد في الشيعة والايرانيين والاقليات ..عدا عن قوائم الأصدقاء الجدد في الناتو واسرائيل ..وفي سورية يحاول الاسلاميون وأردوغان والعرب ايقاع الفارس الأخير السوري عن صهوة جواده وغرز النصال في صدر حصانه..

كلها مهدئات للروع ..ناهيك عن كامب ديفيد المدللة التي تعامل كالبقرة المقدسة في الهند دون المساس بها .. وتمت ترقية رئيس اسرائيل الى مرتبة الصديق العظيم والوفي لرئيس مصر الاسلامي .. فما حاجة اسرائيل للحرب في هذا التوقيت بالذات؟؟

لاأصدق أن اسرائيل خرجت للحرب عشوائيا أو لأسباب انتخابية .. أو أنها أرادت احراج الاسلاميين واذلالهم لأن مافعلوه أكثر اذلالا مما قالوه ..وماقالوه أكثر اذلالا مما فعلوه ..ولن تنام اسرائيل في سرير وثير أكثر دفئا من سرير الربيع العربي الذي غنى لها الثورجيون حوله أغاني الفوضى والحروب القبلية والطائفية .. ان توقيت الحرب على غزة غريب جدا ..

استمعت الى تحليلات كثيرة بعضها قال ان اسرائيل قررت استئصال مابقي لسورية وايران في غزة عسكريا بعد أن قام العربان باستئصال خالد مشعل ورفاقه بسنارة الذهب ..والبعض قال ان اسرائيل أرادت اخراج السلاح الفلسطيني من مخابئه لأنها تعلم بوجوده لكنها لاتعلم فاعليته وتريد اختباره والاستعداد لذلك تجنبا لمفاجآت لحرب محتملة قادمة ..

فيما قال البعض ان الحرب مسرحية لأيام لاظهار محمد مرسي بطلا يهدد ويضغط ويرغي ويزبد ليمحو عار صداقته العظيمة مع شيمون بيريز وحرج الاسلاميين .. ويستشهد هؤلاء بكم المدائح التي أغدقها خالد مشعل وفريقه على مرسي ومصر التي تغيرت التي يرتفع الغبار من تحرك جيوشها .. تماما كما فعل مشعل من دمشق عندما أجزل الشكر لقطر على مساعدتها له في صفقة شاليط .. ومشعل يعيد اليوم نفس قلة الأصل .. ففي صفقة شاليط كان الشكر الكبير لقطر والصغير لدمشق وهو يذيع بيانه من دمشق المكلومة من قطر .. واليوم يمتدح مصر في معركة تطير فيها الصواريخ السورية والايرانية من غزة نحو اسرائيل .. أي يسرق انجازنا وبطولاتنا وصواريخنا ويهديها مجانا للآخرين ..

ولكنني أؤكد لكم أن أكثر شخص مهموم بسبب الحرج في غزة هو محمد مرسي .. وكل خطاباته العنترية عن صبر مصر ونفاذ صبره لايمكن قياسها الا بصبر اردوغان على سورية .. ولاتستحق عنترياته الصوتية الا أن نطعمها للدجاج والأرانب .. وأن نذكره بأننا نفضل صوت أزيز الصواريخ أو على الأقل صوت صرير بوابات معبر رفح (وهي تفتح) على هدير تهديداته الجوفاء..

لكن أكثر التفسيرات كوميدية وفقرا وتحتاج أن نأخذ أصحابها الى مصحات عقلية أو أن نلبسهم حفاضات بسبب سلس البول الذي يعانون منه فهي تلك التي أرادت أن تقول بأن ضرب غزة انقاذ للنظام السوري من الانهيار بجذب الانتباه عن سورية الى غزة ... حيث يغرد أحد أصحاب هذا الطرح في تفسير الأحداث ويقول لافض فوه: (فان النقاش الاسرائيلي الداخلي في الحلقة الأضيق من صناعة القرار الأمني - العسكري انتهى الى ترجيح خيارات مد النظام بمزيد من أسباب الاستمرار ..!!)

صاحب هذا القول ثورجي اسمه صبحي الحديدي الذي عودنا على الهرطقات وفن الهرطقة .. ومن يقرأ كل مقاله يحس أن الكلمات المرصوفة فيه تعاني من سلس البول الذي يبللها .. بل تهتز كلماته متوترة كما لو كانت قطعا مغناطيسية تحمل نفس الشحنة وتتنافر وتأبى الثبات والبقاء بجانب بعضها وهي تهتز .. وفي بعض الفقرات رأيت شخصيا ومضات من ماس كهربائي بين الكلمات ودخانا أبيض لشدة احتكاك الشحنات السالبة كما في خطوط التوتر العالي .. ولاشك أن هذا الماس الكهربائي يعكس الماس العقلي الكهربائي والهوس الذي أصاب بعض الثورجيين الذين يحولون أي حدث في العالم نحو المعركة من أجل السلطة ..حتى ضرع اسرائيل يحلب وبقرتها تطعم من أجل اسقاط الدولة السورية ..

على كل حال، اختلفت القراءات .. ولكن قراءة مغايرة لفتت نظري وهي أن اسرائيل ربما استدرجت بسذاجة الى معركة غزة .. أما من قام بتوريطها فذلك متروك للأيام القادمة .. فكما قلت ليس لاسرائيل مصلحة اطلاقا في مواجهة غزة لأن غزة تقتلع أسنانها ومخالبها بيد خالد مشعل والاسلاميين العرب ..

ومن يقرأ ردود الافعال من كل الذين استفاقت ضمائرهم الثورية والانسانية والاسلامية وجاؤوا باكسير الحياة الى مومياء الجامعة العربية من أجل ليبيا وسورية وأغدقوا السلاح المتطور للثورجيين والمجرمين السوريين وفتحوا أبواب السماء للدعاء لهم في عرفات وعجنوا وخبزوا الفتاوى المعدلة .. كلهم قرروا الذهاب الى العطلة الثورية واستراحة المحارب هذه الأيام وشرب المنومات .. من تركيا الى مصر وغطر وتونس والسعودية ..


لاأعرف فعلا ان كانت اسرائيل قد استدرجت الى الحرب .. لكن طبيعة الأحداث لايمكن أن تقنع أحدا أن هذه العملية التي قدمها نتنياهو وباراك هدية للاسرائيليين كآخر معركة مع غزة وصواريخها لم تكن مدروسة بدقة بالغة من قبل الاسرائيليين .. ولايقدر الكثيرون على فصل توقيتها عن توقيت زيارة حمد وموزة الى غزة منذ فترة وجيزة ..وكأن حمد كان يضع اللمسات الاخيرة لقيام اسرائيل باجتثاث الرافضين لمشروع قيادة حماس (مشعل)

ويذكرني هذا الفخ - ان صح - برواية مرتفعات كليمنغارو للروائي الأمريكي ارنست همنغواي الذي كتب في تلك الرواية عن صياد يعثر على نمر ميت في ذرى الجبال حيث الثلوج والبرد والصقيع .. ولايستطيع أن يفهم سبب صعود هذا النمر الى هذه الذرى الشاهقة وتركه للسهول الافريقية الغنية بكل أنواع الطرائد .. ويمضي الصياد كل الرواية باحثا عن تفسير يقنعه .. وفي نهاية الرواية يكتشف أن التفسير الوحيد هو أن ذلك النمر قد لحق برائحة خاطئة يتعقبها .. .. فتابعها ولاحقها عله يظفر بها فقادته الى مكان خاطئ ..وانتهى بأن لقي حتفه في البرد والصقيع..

هل الاسرائيليون بلغت بهم السذاجة أنهم وقعوا في فخ من هذا النوع؟ .. فضربة الطيران الاسرائيلي التي قيل انها استأصلت الصواريخ بعيدة المدى الفلسطينية تبين الآن أنها كانت تضرب الأوهام والأهداف الوهمية .. تماما كما حدث عام 2006 في لبنان عندما دعهم حسن نصر الله .. واذ بالصواريخ السورية والايرانية النائمة في غزة تنهض من تحت لحاف التراب ومن أسرّة المخابئ وتغادر في "عمليات استشهادية" الى بنوك أهداف اسرائيلية .. وتدك مدن اسرائيل وعاصمتها ..

ان كانت اسرائيل قد استدرجت الى الحرب فهذا يعني أن الخطة تعني أن الحرب لن تتوقف عند غزة .. بل ستتسع .. وربما نفهم اليوم لماذا لم تغادر الكتلة العسكرية السورية الكبيرة الجنوب السوري باتجاه حلب رغم كل نفخ العضلات التركي والاستفزاز على كل خط الحدود وتحريك البطاريات والمدرعات .. هذا يعني أن احتمال الحرب جنوبا قد يكون عاليا ..

من نقل لي احتمال تعرض اسرائيل لخدعة استخباراتية كبيرة قال لي بأن اسرائيل حصلت على معلومات موثقة ويقينية من خلال عملاء مزدوجين قدموا لها كل المعلومات التي كانت تريدها وهي وجود منصات صواريخ متوسطة المدى وبعيدة المدى في غزة .. والأهم أماكن تواجدها ومخازنها السرية التي لم تتمكن اسرائيل من معرفتها على وجه اليقين طوال فترة تعقب طويلة .. والبعض يقول ان المعلومات أوصلت الى اسرائيل عبر تقديمها من قبل فريق عملاء اجتمع بهم حمد بن خليفة في زيارته الى غزة وقام هو بايصاله للاسرائيليين معتقدا أن يسدي لهم خدمة .. وكان أخطر مافي المعلومات أن هذه المخازن خاضعة في معظمها لفصائل ترعاها سورية وايران وهي تعاند ضغوط حماس بالانفصال عن سورية وايران .. وان هذه المخازن سيتم تحريكها قبل بداية شهر كانون الاول 2012 الى جهة مجهولة اما بسبب اعتقاد هذه الفصائل أن مواقع الصواريخ السرية قد كشفت .. أو بسبب وجود احتمال هجوم مفاجئ من حزب الله الذي سيثأر قبل هذا الموعد لقائده عماد مغنية عبر تنفيذ عملية نوعية جدا وقاسية جدا ..وقد يحتاج الى فتح جبهة غزة اذا مااندلعت الحرب ..

ولم يكن الوقت متسعا أمام نتنياهو والقادة العسكريين الاسرائيليين لأن افلات الصواريخ من التدمير قد لايعوض ..وقد يكون ذلك هو الخطأ القاتل .. وحدثت مناقشات وكثيرة ولاحظت أوساط متابعة للشأن الاسرائيلي اجتماعات على غير العادة في الأسبوعين الاخيرين في مقر الحكومة واللجان الأمنية المصغرة لاتخاذ قرار .. وكان القرار بعدم تفويت الفرصة ..والقضاء على الصواريخ ومخازن السلاح النوعي ..والقيادات النوعية ..

ومن المشهد العام تبين ان ماضربته اسرائيل من أهداف كان أهدافا وهمية .. وشبهه أحد الصحفيين البريطانيين بأنه يشبه خدعة انكليزية استدرج فيها سلاح الجو الألماني الى أهداف بريطانية على اساس أهداف عالية القيمة .. وكانت نتيجة القصف الألماني العنيف قتل دجاجتين في تلك المنطقة التي تعرضت لدمار هائل..

واليوم تقف اسرائيل في مواجهة الفخ وقدر تلقي صفعات الصواريخ السورية والايرانية التي تقدر أعدادها في غزة بالآلاف ..وهي أمام خيارين صعبين:

الأول هو الاستمرار وعمل المستحيل لاستعادة هيبتها وبأي ثمن ولو عبر عملية برية واسعة .. وهذا يفتح بقوة خطر تعرضها لموجات متلاحقة من الصواريخ في كل مدنها حتى الوسط وخطر مفاجآت أخرى في الحرب البرية أقلها مجزرة دبابات بصواريخ الكورنيت التي ثبت وجودها الآن في غزة .. وربما سيجد حزب الله ذلك الاجتياح مبررا لدخول النزاع بمباركة سورية وايرانية لفك كل الأشتباك الحادث الدولي في الشرق الأوسط على الأرض السورية .. ومن أجل هذا الاحتمال بقي الجيش السوري بكتلته الكبيرة في الجنوب لأن دخول حزب الله قد يعني اتساع الحرب واستدارة اسرائيل نحو الشمال وعندها ستجد الجيش السوري (وليس الجيش الحر طبعا) بانتظارها مع حليفه ..

والخيار الثاني هو ان تقبل بالذل والهدنة ..وان قبلت ذلك فانها تنحني لعاصفة الصواريخ وتطأطئ رأسها الدامي وهذا وضع لم تكن اسرائيل فيه في صراعها مع الفلسطينيين منذ لحظة تأسيسها .. واحناؤها يعني صدمة نفسية هائلة للاسرائيليين العاديين وثقتهم بالمستقبل ..وهذا سيغير كثيرا من قواعد اللعبة وسيضعف كثيرا من محور السلام وقد يضعف بقوة معاهدة كامب ديفيد المبنية على افهام المصريين أن الحرب مع اسرائيل مكلفة وخاسرة

ولكن أجمل نتيجة لهذه المعركة التي انطلقت في غزة هو لقاؤنا بالأجوبة التي طالما بحثنا عنها وتلاعبت بها التخمينات عن سبب احجام العالم وتركيا عن التدخل العسكري المباشر في سورية ... فما حدث في غزة كشف ماكان العالم يخشاه من حرب على سورية .. فتركيا ترى الآن بأم عينيها المحملقتين أن اسرائيل وقببها الحديدية عاجزة عن فعل شيء أمام صواريخ غزة المتواضعة نسبيا .. ولاشك أن حلق اردوغان قد نشف وأنه يتساءل عما ستفعله به الصواريخ السورية ان قررت مداعبته ومباغتته ان اعتقد أن مناوشات الحدود قد تتطور .. فهو يرى اسرائيل مشلولة وعاجزة وشوارعها فارغة ومئات الآلاف يهاجرون شمالا .. وكل مافي غزة هو جزء يسير جدا مما تملكه سورية خاصة أن منظومات الصواريخ السورية كلها مجهزة بقدرات تشويش على أنظمة الباتريوت..

واليوم نستطيع ان ندرك لماذا لم يتورط حلف الناتو بالتدخل رغما عن الامم المتحدة .. فقد أدركنا ان القادة العسكريين الغربيين ليسوا اغبياء حيث اشاروا الى القوة الكبيرة التي ستواجههم والعصف الناري الصاروخي الذي قد يواجهونه في مغامرة كهذه ..وحسب بعض المصادر الغربية فان الجيش السوري صار قطعة من الجيش الروسي حسب منظومات التسليح الفائقة التطور التي تلقاها مؤخرا من روسيا..

وربما سيفهم مجانين الائتلاف السوري أن الاعتراف بهم لايعني شيئا ولن يغير في المعادلات السورية ولعل أهم المعادلات هي معادلة القوة التي يحترمها الغرب جدا ولايفضل التعامل معها بعناد .. وكما قال لي أحد الزوار الغربيين بأن المعارضة قد تحصل على دعم الغرب الذي تريده لكن عليها أن تنتظر 15 سنة على الأقل لأن الغرب انتظر 15 سنة حتى تدخل في العراق بعد أن تآكلت آلته العسكرية تماما وصدئت .. وبمقارنة للتحديث الذي يطرأ يوميا على الجيش السوري فان الانتظار قد يصل الى 30 سنة لكي يرى الغرب أن الجيش السوري لن يسبب الأذى له في غياب الدعم الروسي .. اذا لم تنقلب المعادلات كليا .. أما وعود انتظار السلاح النوعي فان معركة غزة فيها رسائل نوعية جدا من قبل السوريين وهي ان وصول السلاح النوعي للمعارضة السورية سيصل مقابله سلاح نوعي مثل ماوصل الى غزة الى كل خصوم تركيا واسرائيل والغرب ..

البعض يتساءل وأين هي حماس التي خرجت من دمشق اذا .. والجواب هو أن من يقاتل ليس "حماس" وحدها بل ان القوة الضاربة الرئيسية لغزة هي في الفصائل التي بقيت على وفائها لسورية والتي لم تكن متحمسة لخط حماس .. وقيادة حماس لاتستطيع املاء ارادتها على الجميع وهي مضطرة لمسايرة المتحمسين في حماس ذاتها للحرب بدليل أن رئيس وزراء مصر هشام قنديل ومن داخل غزة ماكاد يتحدث عن التهدئة مع اسماعيل هنية حتى كانت الصواريخ تغادر غزة في احتقار للتهدئة وتحد لها..

علينا أن نتوقع منذ اليوم أن يتقاطر كل الكذابين الى غزة بحجة الدعم والمساندة .. وأن يتسابق القطريون والسعوديون والأتراك والقرضاويون لاطلاق صواريخ الكلام وصواريخ المؤخرات ..لأنهم في حرج شديد وموقف لايحسدون عليه ..وتوسع الحرب في غزة سيأكل من الأزمة السورية .. لأنه لن يكون في مقدورهم تبرير حرب على سورية وتهدئة في غزة ..فاما حرب في سورية وفي غزة وهذا محال لأن اسرائيل ستتأذى .. أو تهدئة في غزة مقابل تهدئة في سورية ..

مما سبق لاأستطيع تفسير الحرب على غزة ببساطة أو القبول بتفسيرات ساذجة .. وأميل الى أن أن ماحدث كان فخا لاسرائيل أوقعت فيه ..وفخا لثورجيي الربيع العربي الحائرين في انتقاء الكلام الأجش والخشن وتركيب محركات نفاثة لعباراتهم ..لكن على الأرض لايحركون بندقية خردق ..

ان مغامرة اسرائيل في غزة تشبه صعود النمر في رواية (ارنست همنغواي) الى الأعالي خلف رائحة خاطئة استدرجت اليها فتركت سهول الربيع العربي وطرائده الوفيرة ..واذ بها تجد نفسها في برد وصقيع مواجهة الأقدار ..

ولاابالغ ان قلت ان المعارضة السورية نفسها تلحق برائحة خاطئة وتتعقب هدفا يستدرجها الى ذرى عالية لتواجه موت الصقيع والبرد .. عندها سيعثر صياد دولي على جثة النمر وعلى مقربة منه جثة حمار وحشي مخطط اسمه (الائتلاف السوري) على الذرى .. وسيتساءل الصياد عن سبب وجود النمر وحمار الوحش (الائتلاف) على الذرى الثلجية .. ولكنه ان سألكم فقولوا له: ان النمر أقنع حمير الائتلافات أن رائحة برسيم الربيع العربي تفوح من الذرى حيث السلطة فتبعت الرائحة الخاطئة فقتلها الصقيع .. فيما النمر تبع رائحة حمير الوحش فوجدها قد نفقت على الذرى الباردة .. فاما أن ينزل بسرعة واما أن يبقى ليموت بجانب حميره .. وليفهم الجميع أن الذرى لأهل الذرى..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز