نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
الملعون – الجزء الأول

اللعن هو دعاء بالشر ، ويعني لغة السباب والشتم واصطلاحا الطرد والإبعاد من رحمة الله و كرمه ، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف أن الله يلعن ( بمعنى يطرد من رحمته طردا مؤقتا أومؤبدا وفقا لمشيئته وبإرادته العليا المنفردة باعتباره المتصرف الأوحد وسيد الكون والعالمين ) الخمر وشاربها وبائعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها . وطال اللعن أيضا الراشي والرائش والمرتشي وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، والسارق والمتشبهات من النساء بالرجال والمحلل والمحلل له والنائحة والمستمعة والواشمات والمستوشمات والنامصات المغيرات لخلق الله وزوارات القبور ومن لعن والديه ومن ذبح لغير الله والخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور ومن مثل بالحيوان ...الخ وقد لعن الله الشيطان إبليس في قوله جل وعلا : ( وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) وكل أولئك باستثناء الشيطان إبليس ملعونون دون تعيين بالاسم لأفعال ارتكبوها هي بنظر الشارع جل وعلا موبقات وفواحش وكبائر يجب اجتنابها والابتعاد عنها .

ولعل سيدنا على بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه أشهر من لعن في التاريخ البشري ، وقد كان ذلك بأمر مباشر وصريح من رأس دولة البغي مغتصب الولاية العظمى المجرم والمنافق الأكبر عاشق الدنيا معاوية بن أبي سفيان الذي هو بنظر البعض ( صحابي جليل ومن كتبة الوحي وخال المسلمين !!) ، وعليه لا يجوز مسه أو نقده أو حتى الاقتراب منه بالهمز مهما ارتكب من جرائم أو فواحش وموبقات فالرجل فوق الشبهات والطعون ، سيئاته وخطاياه و جرائمه في حق الإسلام والمسلمين مغفورة سلفا لأنه التقى الرسول وآمن به وكتب له آيتين ومشى في ركبه حينا فصار قديسا عليا ومن أولياء الله الصالحين ( الفت انتباه صديقي القارئ إلى أن معاوية هذا من مسلمة الفتح يعني بالترتيب العددي التصاعدي للمسلمين ترتيبه فاق اثني عشر ألفا أو يزيد ، وإلى أن صفة الصحابي تلحق بكل من لقي الرسول وآمن به ومات على الإسلام ، وهؤلاء لا يمكن حصرهم فعددهم يفوق المائة ألف ، وثبوت هذه الصفة لأي من هؤلاء لا يمنحه - عقلا ومنطقا - صكا من صكوك الغفران ولا يصرف له تذكرة دخول تلقائي للجنة ) ، وكان أخا غير شقيق لأم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان ( أم حبيبة ) زوج النبي الأكرم والتي كانت تحت الصحابي المرتد عن الإسلام إلى النصرانية والمتوفى بالحبشة عبيد الله بن جحش قبل أن يخطبها الرسول لنفسه من النجاشي ملك الحبشة ويتزوجها ، وهي قرابة لا تغني ، لأن قرابة أبي لهب للنبي لم تكن لتغفر له أو تشفع أو تحول دون دخوله النار و يا ليتنا غبرة في منخار أو شعرة في مؤخرة ابن هند !! 

 هذا رأي أصحاب المواقف التلفيقية المائعة الذين لا يعرفون خفايا تاريخهم المخزي خصوصا في شقه الأموي ولا حجم وعدد وأبعاد الجرائم التي ارتكبت فيه ولا يرون ابعد من موطأ أقدامهم والذين يساوون بين الحق والباطل و بين الفئتين ( المؤمنتين !! ) الباغية والمبغي عليها لهوى في أنفسهم أو لغباء مفرط لا يحسدهم احد عليه ، فالقاتل سيدنا والمقتول سيدنا والقتلى من الجانبين شهداء بلا استثناء و مفتونون سيدخلون الجنة ويتنعمون بنعيمها ويتسامرون فهم سواسية وسادة لنا مدى الدهر !! .

 ابن هند المتمرد والمنقلب على الخليفة الشرعي الرابع بحجة كونه ( ولي الدم وتلكؤ علي في القصاص من قتلة عثمان ) وهي حجة ساقطة في حالة مقتل سيدنا عثمان ولا يقبلها منطق سوي ولا عقل سليم لتعدد القتلة المهاجمين وكثرتهم وصعوبة حصرهم وتحديدهم وانعدام الشهود العدول – فكل من اقتحم بيت الخليفة الشهيد - وهم بالعشرات - وجل من كان يحاصر داره ساعة ارتكاب الجريمة النكراء - وهم بالمئات - كان من الثوار القتلة والغوغاء السفلة وقد كان إجمالي عدد الموجودين منهم بالمدينة ( مسرح الجريمة ) يقدر بحوالي الألفين ، يعني قرابة خمس عدد سكانها الأصليين ، بسبب ما سبق وبسبب الهرج والمرج الذي ساد المدينة قاطبة أثر الحادث المأساوي ، وبسبب كون الدولة بدائية وفي طور التكوين وبلا مؤسسات فاعلة وبالطبع بلا جهاز شرطي فاعل قادر يملك الإمكانيات اللازمة للسيطرة والتحكم والقبض والتفتيش والتحقيق وجمع الأدلة والإثباتات وكذا مراكز محصنة للإيداع ( سجون ) تمهيدا للمحاكمة العادلة لاحقا ، بسبب كل ما سبق فقد استحال القبض على الجناة . وقد كان الخليفة المقتول رجل زاهد كبير السن مؤمن بالله و بقدره وليس كالقياصرة والأكاسرة محاطا بكتائب وسرايا من الحرس والعسس والجند والخدم والأتباع أو يسكن القصور ويتوارى خلف الأسوار العالية ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد كان القتلة المجرمون وجل الثوار من مجهولي الهوية والنسب بالنسبة لقاطني عاصمة الخلافة التي كانت تعج بحوالي ألفي ثائر شاكّي السلاح كانوا قد قدموا من مصر والعراق في غالبيتهم للاحتجاج على سياسة سيدنا عثمان ( رض ) وتعييناته وطريقة إدارته للدولة الفتية .

ولم يكن سيدنا على ( رض ) وقت حصول الجريمة وزيرا أومن رجال الدولة المتنفذين أو قادة الجند المناط بهم سرعة التحرك للقبض على الجناة ليتهم بالتلكؤ في ذلك أو بالإهمال والتواطؤ والتقصير وقد أضحى ولي الدم بمجرد توليه الخلافة ، فهو الراعي والإمام المسئول المكلف شرعا بتنفيذ حدود الله والقصاص من القتلة إن تسنى له أو استطاع إلى ذلك سبيلا وهو أكثر الناس قدرة على تقدير الموقف والإمكانيات واتخاذ القرار المناسب وليس المتنطع ابن هند القاطن في دمشق والطامع في كرسي الخلافة ، فنحن نتحدث عن رئيس دولة فتية عظمى مقتول وليس رئيس عشيرة أو قبيلة من قبائل العرب ، وقد كان بمقدور ابن هند المتنطع كالملوك في دمشق أن يرسل مبكرا من مواليه وأبناء عمومته جيشا لحماية الخليفة من القتل لو كان حقا حريصا على حياته وبالطبع من دون الحصول على موافقة الخليفة فالخطر الذي كان يحدق به عظيما وحقيقيا ، وقد دام حصار بيت الخليفة بالمدينة أربعين يوما وهي مدة كافية للتحرك والوصول وعمل شيء لإنقاذه من مصير متوقع محتوم لو كان ذلك هو المطلوب حقا 

 وقد كان لابن هند عيون وعسس ترصد كل صغيرة وكبيرة في عاصمة الخلافة ساعة بساعة وتنقلها له على جناح السرعة ، ثم إن اتهام سيدنا علي بالتقصير أو افتراض وجود إهمال أو تواطؤ وتلكؤ عنده أمر لا يمكن لعاقل أبدا أن يتصوره بأي حال من الأحوال فالرجل من المبشرين بالجنة وهو منزه وفوق الشبهات فضلا عن كونه زاهد بالدنيا كسلفه وعالم جليل قل نظيره وفارس لا يشق له غبار وعليه لا يمكن أيضا اتهامه بالتقاعس أو التردد ، ولطالما أرسل بنيه الحسن والحسين للوقوف بباب الخليفة المقتول لحراسته وللحيلولة دو إلحاق الأذى به ، وقد كان كرم الله وجهه أول من سكّن ثائرة الساخطين على عثمان ( رض ) عندما فزع الأخير إليه مستنجدا وجعلهم يعودون أدراجهم بعد أن أعطاهم موثقا بأن الخليفة سينزل عند مطالبهم ويضمن لهم كل ما يريدون من العدل وحسن السيرة ، ولولا الكتاب الذي يأمر والي مصر بترصد الثوار المحتجين وقتلهم فور وصولهم والممهور بخاتم الخليفة عثمان والمنسوب زورا له والذي أعده اللئيم المجرم الفاجر مروان بن الحكم بدقة ودهاء منقطع النظير ودسه في البريد وجعل وقوعه في أيدي الثوار متاحا وهينا و يسيرا وهم في طريق عودتهم لمصر لكان لتاريخنا الإسلامي مجرى مغاير تماما بكل تأكيد ، ولكنها المؤامرة والكيد الأموي المرواني العظيم .

 وقد كان لعن سيدنا علي ( رض) على المنابر وفي المنتديات والأسواق مستمرا لعقود عديدة و شمل بلاد المسلمين الفسيحة بطولها وعرضها ظلما وجورا ودون أدنى وجه حق رغم نهي وتحريم الرسول لذلك ، فلعن المؤمن كقتله ، ورغم مكانة علي ( رض) وورعه وعلمه وزهده وقرابته للنبي وسبق إسلامه وهجرته ومصاهرته للنبي وكونه زوج أطهر نساء العالمين الزهراء فاطمة رضي الله عنها ، علي (رض) الذي قال فيه الرسول الأكرم يوم عجز المسلمين عن فتح حصن خيبر أثر يومين متتاليين من القتال العنيف الدامي مع يهود : ( لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، كرّار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ) .

 والذي قال له الرسول مخاطبا : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبي بعدي ) . علي (رض) الذي لما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ... الخ ) دعا الرسول عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال : اللهم هؤلاء أهلي . وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بثلاث ، بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن الصلاة ، وبغضهم على بن أبي طالب (رض) . وقد روى ابن الأثير في مسنده أسد الغابة قول الرسول الأكرم ( ص) : يا علي من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني . نقول رغم كل ما سبق لم يتوقف سب وشتم ولعن ابن عم رسول الله على منابر رسول الله طوال سني حكم بني أمية ، يعني من سنة 41 و لغاية 132 هجري إلا قليلا ، رغم أن ذلك ورد كشرط من شروط مصالحة ومبايعة الحسن علية السلام لمعاوية المجرم الأكبر في التاريخ الإسلامي ، وقد قال ابن سعد في الطبقات : ( كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا رحمة الله فلما ولي عمر امسك عن ذلك ) .

 جاء في بغية الطلب في تاريخ حلب لابن سعد : قال أبو أيوب خالد بن زيد ( وهو بدري كان على مقدمة علي يوم صفين ) لمعاوية حين سب عليا : كف يا معاوية عن سب علي في الناس ، فقال معاوية : ما أقدر على ذلك منهم ، فقال أبو أيوب : والله لا أسكن أرضا أسمع فيها سب علي ، فخرج إلى سيف البحر حتى مات ، رحمه الله . استنادا على ما سبق وهو غيض من فيض ، أتساءل : هل كانت تلك حقا فتنة ؟ وعلى فرض صحة ذلك - كما يزعم بعض المتفيقهين - لم استمرت واستمر لعن علي ( رض) فيها كل هذا الوقت ؟ يعني بعد رحيل و موت وزوال طرفيها أو رأسيها من الوجود بعقود طوال ، طرفاها اللذان سنفترض جدلا أنهما عاشا ما عاشا وقضيا مفتونين؟! ، أم أنها حسابات الدنيا والجاه والسلطان وكيد مدبر بليل في بيت من اعرق بيوت الكفر والدهاء والمكر والخبث في جزيرة العرب ؟! ما الذي فعله علي ( رض) ليستحق اللعن عقودا طويلة متواصلة ، هل كفر بعد إيمان ؟ هل ارتكب من الجرائم أو الكبائر و الموبقات ما يوجب ذلك ؟ أم أن ذلك كان بفعل حقد أعمى كامن على بني هاشم وهديهم وطهرهم وكراماتهم وما يمثلون وقد تفجر على هذا النحو المخزي واستمر تفجره زمنا طويلا ، وكذا غلبة هوى وعصبية جاهلية عند مغتصبي الولاية و من سلبهم الإسلام تسلطهم وجاههم الدنيوي الجاهلي العظيم و منعهم من التجبر على خلق الله حينا من الدهر فلم يطيقوا لذلك استمرارا ..!! لنتأمل التصريحات التالية لعمدة النفاق الأموي أبي سفيان ونتعظ :

 1- يوم بويع عثمان قال وقد كان شيخا طاعنا ضعيف البصر: كان هذا الأمر في تيم وأي تيم ، ثم صار إلى عدي فأبعد وأبعد ، ثم رجعت إلى منازلها واستقر الأمر قراره ، فتلقفوها تلقف الكرة ...!! .

 2- دخل يوما على عثمان حين صارت الخلافة إليه فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ولا ادري ما جنة ولا نار ، فصاح به عثمان : قم عني ، فعل الله بك وفعل ..!! .

 3- وقوله أثناء مخاطبته لبني عبد مناف : يا بني عبد مناف تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت ارجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ..!! ولا ندري ما الذي يحلف به شيخ النفاق وعمدته ..؟! ولا لماذا يريد بعض المستغفلين لنا من المزورين لحقائق تاريخنا أن نكذب الروايات هذه و أن نصدق أن أبا سفيان اسلم بقلبه حقا وحسن إسلامه ..؟!

 وقد جاءت كل الوقائع التاريخية اللاحقة ( أقصد مخازي تاريخ بني أمية ) لتوافق كلام أبي سفيان هذا ، كلامه ( العفوي !! ) الذي تحول لمنهج لأولاده وصبيان بني أمية فهل نتجنى عليه وعليهم ؟ وهل بعد هذا من برهان حسي على عظم مطامعهم وفساد وخبث نواياهم ...؟

 وبعد : لقد أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم ، ومن يشكك في كلام أبي سفيان السابق وصحة نسبه إليه فليشكك إن استطاع بالتالي وهو رأي الرجل الصالح معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في والده وجده حيث قال شاهد من أهلها حين ولي الملك : أيّها الناس ، فإنا بُلينا بكم وبُليتم بنا ، فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا ، ألاَ وإن جدّي معاوية بن أبي سفيان نازع الأمر مَن كان أولى به منه في القرابة برسول الله ، وأحق في الإسلام ، سابق المسلمين ، وأول المؤمنين ، وابن عم رسول رب العالمين ، وأبا بقيّة خاتم المرسلين ، فركب منكم ما تعلمون ، وركبتم منه ما لا تنكرون ، حتى أتته منيته وصار رهناً بعمله ، ثم قلَد أبي وكان غير خليق للخير ، فركب هواه ، واستحسن خطأه ، وعظم رجاؤه ، فأخلفه الأمل ، وقصر عنه الأجل ، فقلت منعته ، وانقطعت مدته ، وصار في حفرته رهناً بذنبه ، وأسيراً بجرمه ، ثم بكى وقال : إن أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وقبح منقلبه ، وقد قتل عترة الرسول ( يقصد الحسين بن علي ) ، وأباح الحرمة ، وحرق الكعبة ، وما أنا المتقلد أموركم ، ولا المتحمل تبعاتكم ، فشأنكم أمركم ، فوالله لئن كانت الدنيا مغنماً لقد نلنا منها حظاً ، وإن تكن شراً فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها . ثم قال : فشأنكم أمركم فخذوه ، ومَن رضيتم فولوه ، فلقد خلعت بيعتي من أعناقكم والسلام .

 وبحسب الروايات دامت مدة ملكة أربعين يوما توفى على أثرها ولما حضرته الوفاة اجتمعت له بنو أمية و قالوا له : اعهَد إلى من رأيت من أهل بيتك ، فقال : واللّه ما ذقت حلاوة خلافتكم فكيف أتقلد وزرَهَا ، وتتعجلون أنتم حلاوتها ، وأتعجل مرارتها ، اللهم إني بريء منها متخل عنها ، اللهم إني لا أجد نفراً كأهل الشورى فأجعلها إليهم ، ينصبون لها من يرونه أهلاً لها ، فقالت له أمه : ليت إني خرقة حيضة ولم أسمع منك هذا الكلام ، فقال لها : وليتني يا أماه خرقة حيض ولم أتقلد هذا الأمر ، أتفوز بنو أمية بحلاوتها وأبوءُ بوزرها وَمَنعِها أهلَها ؟ كلا إني لبريء منها ...!!! وقد تنوزع في سبب وفاته ، فمنهم من رأى أنه سقي شربة ومنهم من رأى أنه مات حَتفَ أنفه ، ومنهم من رأى أنه طعن ، وقبض وهو ابن اثنتين وعشرين سنة ، ودُفن بدمشق ، وصَلى عليه الوليد بن عُتبَة بن أبي سفيان ، ليكون الأمر له من بعده ، فلما كبّر الثانية طعن فسقط ميتاً قبل تمام الصلاة ، فقدم عثمان بن عتبة بن أبي سفيان ، فقالوا : نبايعك ؟ قال : على أن لا أحارب ولا أباشر قتالا ً، فأبَوا ذلك عليه ، فصار إلى مكة ، ودخل في جملة ابن الزبير .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز