رشيد علي
allousrr@hotmail.com
Blog Contributor since:
30 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
أسباب خيانة آل سعود للعرب ووقوفهم إلى جانب إسرائيل ج1

ألجزيرة ألعربية, أو ألسعودية كما يحلو للبعض تسميتها, هي مهبط ألإسلام ومكان ميلاد وتربية وتنشأة ألرسول محمد صلى ألله عليه وسلم, سميت بإسم آل سعود زورا وبهتانا ولم تسمى بإسم عائلة ألرسول ألذي حمل ألرسالة ونشر إلإسلام في أرض الحجاز كما في ألعالم أجمع. أستولى آل سعود على ألحكم بألجزيرة ألعربية بتسهيل ومساعدة ألحكومة ألبريطانية. ومع ذلك إرتأى عبد ألعزيز آل سعود أن ينقل ولائه من بريطانيا إلى أمريكا, لأن بريطانيا لم تكن توليه ألأهمية ألتي كان يطمح إليها. ولم يكن لحكم آل سعود أن يستمر ولو لشهر واحد دون مساعدة بريطانيا لهم ووقوفهم إلى جانبهم. طبعا, كل هذا ألدعم من قبل بريطانيا لآل سعود لم يكن بدون مقابل. فقائمة ألشروط ألتي وضعت لهم طويلة, ولم يكن بوسع آل سعود رفض أو ألتعليق على أي منها. وألغريب, أن ألذي كان ينقل شروط دعم بريطانيا ألعظمى للملك عبد العزيز آنذاك, كان يستغرب كيف أن ألملك لم يكن يرفض أي منها بل على ألعكس كان يؤيدها تماما. ولكن هل كان هذا ألتأييد ألمطلق لبريطانيا في كل قراراتها مقتصرا على الملك عبد العزيز فقط, أم أن بقية ألأسرة تسير على نفس ألمنوال؟

 ففي مقال نشرته جريدة يديعوت أحرنوت في 15/9/2006, أكدت فيه أن ألعاهل ألسعودي ألملك عبد ألله بن عبد العزيز, ألتقى سراً رئيس ألوزراء ألإسرائيلي. ولم تحدد ألصحيفة طبيعة أو مكان تلك ألمحادثات. وبطبيعة ألحال نفى ألسعوديون مثل هذه ألأنباء. ولكن ألمتأمل للدور ألسعودي يجد انه من ألمنطقي أن تكون هناك علاقات سرية بين ألسعوديين وأليهود وذلك لسببين هامين: أولهما, ألإرتباط ألسعودي بإلسياسة ألأمريكية, ألأمر ألذي يؤكد أن ألسعوديين على علم بالدور الإسرائيلي في ألسياسة ألأمريكية. وأن خصوصية ألعلاقة بين ألأمريكيين وألسعوديين لا يمكن أن يكون على حساب حماية إسرائيل وسياستها ألمعلنة في فرض نفوذها وهيمنتها على دول ألمنطقة, وإلإحتماء ألسعودي في ألسياسة ألأمريكية يجعلها خاضعة للنفوذ ألأمريكي وألصهيوني, وذلك من أجل ديمومة ألحكم وألإستمرار في ألسلطة. فهي علاقة مزدوجة, فألأمريكان يريدون ألنفط وألهيمنة وألسعوديون يريدون ألحكم.

 وهذا يستلزم علاقات مميزة مع أليهود في سائر أنحاء العالم. ثانيهما, أن ألأموال السعودية المستثمرة في ألبنوك أليهودية بأمريكا وغيرها من ألدول ألغربية, ويقدر ألبعض هذه ألأموال ب500 مليار دولار, وهو مبلغ هائل بكل المقاييس ألإقتصادية, وألعسكرية, وألسياسية.

 وألغريب أن معظم هذه ألأموال ملك لآل سعود. وللمحافظة عليها وعلى عوائدها, يتطلب ألإبقاء على علاقات مميزة مع أمريكا وإسرائيل, سواء كان ذلك على حساب العلاقات مع ألعرب أو على حساب ألقضية ألفلسطينية, أو حتى ألأماكن ألمقدسة بإلحجاز. هذا يقودنا الى ألبحث عن جذور هذه إلعلاقة بين إسرائيل وآل سعود. إن ألعلاقة بين ألسعوديين وأليهود ليست وليدة اليوم, بل هي ممتدة طوال عمر ألدولة السعودية. ومن يقرأ مذكرات حاييم وايزمان أول رئيس وزراء صهيوني يجد ألكثير مما هو مسكوت عنه في ألتاريخ ألسعودي. وسبب ألسكوت طبعا هو ألفقر ألعربي وإستغلال ألسعوديين لهذه ألنقطة بإلذات لفرض هيمنتها على ألدول ألعربية ألفقيرة.

 يقول حاييم وايزمان في مذكراته, أن تشرشل, رئيس وزراء بريطانيا في ذلك ألوقت, والذي كان له ألدور ألأساسي وألبارز في إنشاء ألكيانين ألسعودي وألأسرائيلي في 11/3/1932 أبلغه بألحرف ألواحد,"أريدك أن تعلم يا وايزمان انني وضعت مشروعا لكم ينفذ بعد نهاية ألحرب (ألحرب ألعالمية ألثانية) يبدأ بان أرى إبن سعود سيدا على ألشرق ألأوسط, على شرط أن يتفق معكم وينفذ كل ما تطلبوه منه أولا, ومتى تم ذلك عليكم أن تأخذوا منه كل ما تريدون وسنساعدكم في ذلك, وعليك كتمان هذا ألسر ولكن يمكنك نقله إلى روزفلت (ألرئيس ألأمريكي في ذلك ألوقت) وليس هناك شيء يستحيل إنجازه إذا ما عملنا لأجله أنا وروزفلت. هكذا أسس ألإنكليز مشروع دولة آل سعود ومكنوهم من جزيرة ألعرب, حيث ألحرمين ألشريفين وقبلة ألمسلمين كخطوة مرحلية لقيام ألدولة ألصهيونية وتمكينها من ألقدس أولى ألقبلتين وثالث ألحرمين ألشريفين, وألأرض ألتي بارك ألله من حولها لأسباب لا تخفى على أحد وهي إلغاء قيام ألدولة ألعربية ألموحدة كمشروع تمهيدي لأقامة ألدولة ألإسلامية ألعالمية.

 ولا زال ألأمر على حاله حتى يومنا هذا على ألرغم من إنتقال مركز ألقيادة من بريطانيا إلى أمريكا, وبروز أفكار جديدة في ألسياسة ألأمريكية وألتي بدأت تعلم تماما إنتهاء ألدور ألسعودي بعد أن تحققت كل ألأهداف ألتي أنشأ من أجلها وهي تدمير المشروع القومي, وتشويه ألدين ألإسلامي وإحكام قبضتها على المنطقة, ولم تعد قادرة على تحمل إستهجان ألرأي ألعام ألعالمي وألمجتمع ألدولي ألمطالب بتغيير هذا ألنظام ألجاهلي بعد أن تمكنت إسرائيل من فلسطين وأهلها بسببه وبمساعدته, وأصبحت قادرة على فعل ما تريد بهذا الشعب ألمسكين ألذي لا يدري حجم ألمؤامرة ألتي أشترك آل سعود بتنفيذها ضدهم مع صمت عربي خانق وتعاون دولي كامل. فهل لا يزال هناك جاهل واحد يعتقد أن آل سعود يعملون من أجل مصلحة ألعرب والمسلمين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز