نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
هل يستحق وسام الحسن كل هذا الرثاء؟

لو كان لدي قوة أسطولية جرارة، وحاملات طائرات تجوب المحيطات، وفيالق مجحفلة، لأرسلتها على الفور، ودونما تلكؤ وإبطاء، لجلب رؤوس الفتنة في سوريا، ومحاكمتهم، وإيداعهم السجون كل حسب جريمته، وما فعل بهذا الشعب الأبي، والبلد الأمين، ولما توانيت مطلقاً عن الإعلان عن أسمائهم، والافتخار بهذا العمل الوطني العظيم وذلك ثأراً وإحقاقاً لأرواح الآلاف من السوريين الأبرياء الذين قضوا على يد رموز هذا العدوان البربري الهمجي الغادر والغاشم.

 حين قام ذات الإرهابيون الوهابيون الهمج البرابرة، بجريمة 11/09، جن جنون الأمريكيين، وطار صوابهم، لفقدان حوالي 3000 مواطن أمريكي قضوا جراء ذلك التفجير الانتحاري الإرهابي. وما إن أعلنت منظمة القاعدة، وعلى لسان زعيمها، اسامة بن لادن، عن مسؤوليتها المباشرة، عن العملية، حتى وضعت الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى لسان رئيسها جورج. دبليو بوش، جائزة وقدرها 25 ثمناً لرأسه ولمن يقنصه أو يجلبه للعدالة، ولم تتوقف عند هذا الإجراء، بل قامت بالقبض على رؤوس كبيرة من المخططين والمنفذين والمرشدين الروحيين للتنظيم من الشيخ الأزهري عمر عبد الرحمن (1938- )، والذي ما زال سجيناً في الولايات المتحدة ولم تفلح محاولات مرسي ووساطته في إطلاق سراحه، إلى الباكستاني الأصل الكويتي المولد خالد شيخ محمد الذي تم القبض عليه في العام 2003 في عملية خاصة هو الآخر في باكستان وأودع غوانتانامو، وجيـّشت الولايات المتحدة الجيوش لذلك واحتلت بلدين إسلاميين، هما العراق وأفغانستان، انتقاماً لمقتل مواطنيها، (حتى لو كان هناك أسباب أخرى للاحتلال لا تخفى على ذي لب)، وبدأت مذاك مطاردة حثيثة وواسعة لجلب الرجل-بن لادن- للعدالة إلى أن تم قتله على يد فرقة كوماندوس أمريكية خاصة العام الماضي في باكستان.

وبالأمس، وفي المناظرة الثالثة مع المرشح الجمهوري، تباهى باراك أوباما، بأن من أهم إنجازات دارته، هي قتل أسامة بن لادن ورمي جثته لأسماك القرش، كي لا يصبح ولياً أو قديساً في نظر مريديه وتنسج حوله القصص والأساطير، ويصبح قبره مزاراً وضريحاً أسطورياً لشعوب ما زالت تقدس الأساطير وتعبد الأفراد.

 وبالعودة لموضوعنا، لا يخفى على أحد ما لجماعة 14 آّاذر من دور علني وفاعل في الحدث السوري تسليحاً وتمويلاً وتجييشاً، وهذا الكلام على لسان زعماء التيار الكبار الذي لا يخفون رغبتهم برؤية النظام السوري وهو ينهار ويرحل، وقد عبر زعيم تيار المستقبل، رئيس وزراء لبنان السابق، سعد الحريري وبالفم الملآن عن ذلك قائلاً بإن النائب عقاب صقر هو مندوبه الشخصي في تركيا لتنسيق الحراك الإرهابي الوهابي الطالباني المسلح ضد الشعب السوري، وهذا إذا علمنا مسبقاً بأن وسام الحسن كان "خاتماً" بإصبع الحريري وهو مندوبه في لبنان، وهو من أنشأ له فرع المعلومات ليكون بمثابة جهاز مواز للمخابرات العسكرية اللبنانية التي لا يثق الحريري، وفريقه بها كثيراً، وأراد أن يكون هناك جهاز خاص به يأتمر بإمرته وهذا ما كان.

 كما كان في سويعاته الأخيرة في جولة أمنية شملت باريس، وبرلين، وأنقرة ليست لوجه الله وللعمل الخيري، بل، تحديداً، لتنسيق العمل المسلح ضد سوريا، كما كان مسؤولاً عن إرسال وتسهيل مرور الكثير من الإرهابيين إلى سوريا، وهذا الكلام سمعناه كثيراً في الإعلام السوري ذاته، وعلى لسان الجوقة اللبنانية، إياها، التي تشرف عليه من الباب للمحراب، وصارت هذه الجوقة مصدراً للخير والمعلومة في سوريا.

 أثق تمام الثقة بأنه لا يد لسوريا في قتل هذا المجرم الذي لوثت أياديه بدم السوريين، ولا وقت لديها، وقد لا يكون متوفراً لها أي جهد إضافي، في ظل هذه الظروف، لتبذله في هذا الاتجاه، ويا ليتهم فعلوها، لكان ذلك رسالة قوية لكل من ولغ في الدم السوري البريء ولاستحق فاعله ربما وساماً سورياً رفيعاً، تماماً كما فعل الأمريكيون فيمن تسبب بمقتل 3000 آلاف أمريكي على يد نفس الأوغاد ونفس الجناة ولتذهب إلى الجحيم كل الرطانات الأخرى والدبلوماسيات التي لا تعادل نقطة واحدة من أي دم سوري مـُراق.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز