نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
انتحار الديك الرومي في انتظار العشاء الفينيقي

من مفارقات القدر أن الأشهر القليلة الماضية كانت تحمل احتمال أن يكون طائر الفينيق السوري موضوعا على مائدة العشاء التي دعا العالم نفسه اليها وجلس اليها سادة العالم ساركوزي واوباما وكاميرون وميركل وكل الرهط الأوروبي .. الضيوف كانوا سيختمون رحلة الربيع العربي ورحلة الصيد في بلاد العرب بتناول وجبتهم المفضلة والأغلى والألذ من لحوم طيور الفينيق السورية التي أطلقوا عليها كلاب الصيد ذات اللحى الطويلة التي اصطادت لهم "طائر أيلول الأخضر" في ليبيا ..

وكان العربان الخلايجة يهرولون كالخدم يحضرون الصحون والأطباق حيث تولى القطريون والسعوديون وأمين عام الجامعة العربية واجب الضيافة واستقبال المدعوين وتوزيع الضيوف والترحيب بهم .. كما فعلوا سابقا عندما ذبحوا "الثور المجنّح" العراقي الذي اصطاده رعاة البقر من المحافظين الجدد ..وتناولوه مشويا باليورانيوم المنضب ..

في انتظار طائر الفينيق السوري المطبوخ في قدور الحرية وعلى نار الطوائف والمذاهب كان الاسلاميون العرب يسكبون النبيذ الحلال في كؤوس الناتو من قوارير الجامعة العربية .. أما أردوغان فأمضى وقته يبحث عن كرسيه بين السادة فلم يجده رغم أنه كان يعتقد بيقين أنه سيجلس مع السادة .. ولكن تبين له أن مكانه ليس على مائدة الكبار بل في .. المطبخ .. لأنه الطباخ الرئيسي للوليمة وهو "الشيف رمزي" المعروف بعصبيته .. فكلاب الصيد تأتي بالطرائد، والشيف أردوغان يقطع الطرائد ويجزئها ويشويها في فرن (الحرية)..والسادة الكبار يأكلون لحومنا..

لكن الأطباق التي انتظرت طيور الفينيق ظلت فارغة .. وطال انتظار الضيوف وكلاب الصيد لم تظفر بطائر الفينيق .. طائر الفينيق لايزال يصارع النار التي حاصرته .. الى أن بدأ يخرج من تحت الرماد ..رغم نباح كلاب الصيد التي بحّ صوتها وتكبيرها.. حتى أن نباحها علا بالأمس بصوت يوسف القرضاوي في الدعاء اليائس على الجيش السوري وحليفه الروسي والصيني والايراني .. في كراهية مقيتة مريضة لنصف العالم دفعة واحدة ..

كان ساركوزي أول المغادرين للمائدة بمعدة خاوية من غير أن يتناول العشاء الفينيقي .. وهاهو أوباما يحضر نفسه للرحيل ولم يتذوق لحم الفينيق الشهي..

ولكن من يدري ماذا سيوضع في أطباق الشرق الأوسط القادم ..؟؟ ربما هو نفس الطبق الذي اشتهاه ونستون تشرشل عندما زار تركيا بعد الحرب العالمية الثانية .. اذ يقال ان ونستون تشرشل في تلك الزيارة سأله مضيفوه الأتراك عن نوع العشاء الذي يفضل أن يأكله فأجاب مداعبا وساخرا: أفضل أن آكل الليلة .. لحم (تركي)

I want to eat Turkey

وهذه العبارة باللغة الانكليزية تعني "أريد أن آكل تركيا" ونفس العبارة تعني أيضا "أريد أن آكل ديكا روميا" الذي يكون على أطباق البريطانيين أيام أعياد الميلاد..

وقد صدم طلبه الأتراك يومها وأحسوا بالحرج الشديد من تلك الدعابة الثقيلة والمزحة المهينة ... وربما انزلقت هذه العبارة من فم تشرشل آنذاك ولكن آذان الأقدار تلقفتها الآن بعد عقود مديدة .. فهل تركيا من حيث لاتدري تطبخ نفسها ليتناول لحم الديك الرومي ضيوف الشرق الأوسط الجدد ... الصين وروسيا وايران؟؟ ..ان أبلغ تشبيه لوضع تركيا اليوم هو أنها الديك الرومي الذي يتخبط بلا رأس ..ويرتطم بكل الجدران .. وهناك عيون ترقبه .. ليكون طبق العشاء ..

أحد زواري الغربيين لفت نظري الى ملاحظته من أن ايران خلصتها الأقدار من خصومها جميعا عندما تورطوا بحماقة في حروب خاسرة من طالبان في أفغانستان الى الرئيس صدام حسين في ورطة الكويت الى ورطة أمريكا في العراق التي شغلتها عنها .. وربما تهدي الأقدار ايران هدية ثمينة بأن تتورط تركيا المنافس الاقليمي الرئيسي المحيط بها مباشرة في حماقة التدخل في نزاع سورية الذي لايفيدها وتكون بداية نهاية تركيا بالتفسخ الداخلي وتفجر الأزمات .. فنهاية تدخّل تركيا في الورطة السورية ليست مأمونة العواقب على الاطلاق .. لأن مايحدث الآن هو أن سورية تشبه لغما هائل الحجم فيما تجلس تركيا على هذا اللغم وتعبث بأسلاكه المعقدة دون أدنى معرفة بتقنيات الألغام .. انها تشبه جاهلا أحمق يجلس فوق 5000 كيلو من الديناميت ويهمّ بالرقص .. فيما الكل يطلب منه بقوة أن يهدأ ..

ذلك لان أكثر بلد مصاب بالتشويش والدوار والدوخة هذه الأيام هو تركيا التي باتت الديك الرومي الذي قد يوضع على مائدة الشرق الأوسط الجديد .. كما أن أكثر شخص في هذه الأيام لايستطيع أردوغان أن يفهمه هو أردوغان نفسه .. وصار الرجل يتصرف دون أن يفهم عليه أحد كما وصفته بعض مقالات الصحافة التركية ..

أردوغان يتزنز بعصبية بحزام ناسف من الأزمات المتفجرة .. وكأنه يحضر نفسه لعملية انتحارية سياسية وحول خصره أصابع ديناميت سورية وعراقية وايرانية وكردية وروسية .. ناهيك عن الديناميت الطائفي والعرقي الذي يتعاظم في بلده .. أما المعارضة السورية والأزمة السورية فشكلت الزناد القادح ...وهو برعونة فائقة يضغط على زر التفجير ولايدري أنه موصول الى الحزام الناسف حول خصره وليس حول خصر الأسد .. ويبدو أن الأسد يتخلص بمهارة من الحزام الناسف الذي أعده له بعناية معسكر الشر وهاهو يلفه باتقان حول عنق أردوغان .. والأخير متشنج لايعرف ماذا يفعل ..صار واضحا أن الأسد يلاعبه بمهارة فهو لايريد منازلته في الحرب المباشرة لكن الأسد يربطه بنعومة وهدوء سياسي الى الحزام الناسف .. وهناك لاشك من يورط بخبث أردوغان في التحرك بعصبية وهو يحمل حزامه الناسف..كما ورّط الرئيس صدام حسين بالحرب على ايران والكويت ..

لقد صار الرأي العام التركي يميل لاعتبار المعارضة السورية نذير شؤم عليه بما تحمله من تعقيدات الأزمة السورية وسببا محتملا لكارثة تركية قادمة من الفوضى والصراعات وبدأ نوع من النفور منها والتشاؤم من ذكرها .. فيما يحاول الديك الرومي اقامة مهرجانات التعبئة والاحتفالات والزج بالدعم الاسلامي للتخفيف من هذا الشعور المرير وتقديم الاستعراضات بخطف الطائرات والايحاء أنه زعيم الاسلاميين الاكبر .. بشهادة جوقة الرديدة من خالد مشعل ومحمد مرسي والغنوشي..

ومع الوقت صارت هناك شكوك كثيرة ان كان أردوغان مصابا بالصمم السياسي ولايسمع صوت الأزمات القادمة اليه وتحذيرات الأقدار ..بل انه لايرى من تصريحات الساسة الأطلسيين سوى نصفها .. أي النصف الذي يؤكد دعمهم لتركيا كعضو في الناتو .. أما النصف الآخر الذي يتراجع عن التورط فلا يسمعه .. وربما كان فريق المستشارين الذين يحيطون بالرجل يقودونه عن قصد (أو غير قصد بسبب قلة الكفاءة) الى نهاية سياسية مأساوية .. لأنه في كل الحسابات - حتى في حسابات المبتدئين وذوي الملكات السياسية المتواضعة - لاتوجد حكمة في التحرش بروسيا مثلا التي صارت طائراتها تحلق في قبرص اليونانية .. كما أن تركيا لن تجني من حربها المفترضة على سورية الا الخراب مهما حققت من انجازات عسكرية ..حتى لو تمكنت من احتلال أجزاء من شمال سورية .. لأن المأمول كان في سقوط النظام ذاتيا من دمشق كي يسقط شمال سورية في سلة الطيب أردوغان .. أما بالحرب المباشرة فان السيناريو قد يعني أن تغرق تركيا في البحر قبل أن تصل الى دمشق .. لأن السوريين الوطنيين سيقولون ببساطة وبتحدّ وعناد: سنغرق سورية في البحر المتوسط ولن تعود عثمانية !!

مابناه الأتراك من اقتصاد عبر عقود قد ينهار لينتظر عقودا ليعود ..لأنه من المستحيل أن يترك السوريون الأتراك يعلنون الحرب دون أن يؤلموهم بشدة ويوجعوهم حيث أشد وجعهم .. أقله تحطيم كل السدود والمنشآت الاقتصادية الرئيسية والتي وان تولى العرب الخلايجة تعويضها واعمارها فستحتاج سنوات مديدة لتقلع .. وكلنا نذكر زلزال تركيا منذ عدة سنوات والذي تسبب بسؤال مخيف عن احتمال انهيار السدود بفعل زلزال مشابه يقترب أكثر .. ويومها انطلقت دراسات جادة قام بها الخبراء الأتراك ونظراؤهم الغربيون كشفت عن التغيرات الهائلة ومدى الدمار الشاسع الذي سيلحقه انهيار أحد السدود الكبرى شرق تركيا والذي لن تشفى المنطقة من أضراره الا بعد سنوات طويلة وشبهها أحد الخبراء بأنه شبيه بقنبلة نووية مائية أو بتسونامي هائل يتدفق منه 30 مليار متر مكعب من الماء في لحظات .. هذه المخاوف مطروحة بشدة في حال قرر أحد الصواريخ السورية الضخمة أن يستحمّ في أحضان سدود أتاتورك ..

علاوة على ذلك هناك تقارير لمؤشرات على كارثة سياسحية تؤكد لأردوغان أن عدد السياح الذين ألغوا حجوزاتهم الى بلاده تضاعف أربع مرات بعد القذيفة السورية على أراضيه منذ أيام وهذا الرقم يتزايد كل ساعة يزيد فيها من توعداته ..هذه قذيفة واحدة أكلت بضعة ألاف من حجوزات السياحة فماذا لو سقطت آلاف منها ..وماذا لو قررت الصواريخ السورية السياحة في مدن تركيا بدل السياح الغربيين؟؟ .. بل أكثر من ذلك فان سمعة تركيا الآن بدأت في التبلور عبر وسائل اعلام غربية بأنها تستقبل مقاتلين متطرفين وهذا ماينفر السياح الغربيين ويثير قلقهم من أن ينشط هؤلاء المقاتلون ضد أهداف غربية في تركية مثل المنشآت السياحية كما حدث في مصر سابقا خاصة أن مشاهد عنف الثوار السوريين القادمين من تركيا تنتشر بسرعة (وبالذات مشهد الذبائح في مدينة الباب على حدود تركيا وهي ترمى من علو شاهق وقد بعث بها لي صديق فرنسي يسأل عن معرفتي بها) .. والسائح الذي يغادر بسبب قلة الاطمئنان لن يعود .. والسياحة التي تتعطل لاتشفى بين يوم وليلة .. بل تحتاج أشهرا لاستعادة الثقة وتهدئة الروع ..

القلق الآخر الذي لم يتنبه اليه الأتراك واستهتروا به هو أن كم التطرف الذي استقبلوه كالوقود في البراميل لتصديره الى سورية بدأ ينسكب داخل حدودهم لأن سورية لم تسقط بسرعة وبقيت براميل الوقود تتوقف في تركيا .. وصار من المسلّم به أن تطاول الأزمة السورية سينقلها بشكل حتمي الى عش الديك الرومي بسرعة لأن الآلاف من المقاتلين الاسلاميين الذين يسيلون كالزيت على جدران البيت التركي صاروا يتسربون الى داخل البيت أيضا .. فليس فقط مال النفط من دخل بيت أردوغان بل صار في بيت أردوغان البنزين سريع الاشتعال .. وصار المتطرفون الاسلاميون يتسللون كالعناكب الى البيت السوري وينتشرون في زوايا البيت التركي أيضا .. وتتحدث تقارير متقاطعة عن أن التوتر بين الطوائف على الحدود التركية قد بلغ مدى قياسيا وتنشر مشاعره كانتشار النار في الهشيم ..واذا تزايد هذا التوتر فربما تشتعل حرب أهلية في تركيا قبل أي مكان آخر ..خاصة أن الرجل يستفز الأقليات التركية بشكل غير عقلاني..

ويبقى السؤال الذي يجول في مقاهي استنابول .. لماذا هذه المغامرة؟؟ هل هناك من يوحي للرجل أن القضية سهلة ومحسوبة؟؟ وصارت أسئلة استهجان تتصاعد عن سبب استفزاز روسيا بعد أن كان مفهوما استفزاز سورية وايران والعراق .. هذه روسيا ياأردوغان وليست سورية كما قال أحد الغاضبين الأتراك في مشهد احتجاجي والذي أضاف: ان هذا الأحمق يجمع علينا الأعداء من كل حدب وصوب واذا وقعنا فلن يهرول الناتو الينا..هذا الرجل يدمرنا ..

مابات واضحا بلاشك أن تركيا فقدت أعصابها تماما وفقدت القدرة على التركيز ومعرفة القرارات المناسبة .. ولكن ماصار يخشى هو أن الأتراك يسيرون بأنفسهم الى التهلكة وبعض الأتراك يعتقد أن اردوغان الطائش صار قاب قوسين أو أدنى من خيار شمشون بهدم الشرق الأوسط على نفسه وعلى خصومه .. وأن كل هذه العنتريات والزعرنات قد تعكس قلقا عميقا وتخبطات التائه .. فلايوجد عاقل في تركيا الا ويعرف أن الساعات الأربع والعشرين ساعة الأولى لأي تورط عسكري في سورية سيعقبه ترنح صرح الاقتصاد التركي المعتمد على رساميل غير تركية بمئات المليارات التي طالما تباهى الاسلاميون بالتجربة التركية من خلالها والتي ستبدأ بحزم حقائبها في الحال .. وسيعجل الرحيل بمجرد اجتياز الصاروخ السوري الأول للحدود نحو الشمال .. كل صاروخ يسقط سيحل محل بضعة مليارات من الاستثمارات الهاربة..

هناك من يقول بأن أردوغان بلغت به السذاجة السياسية أنه يعتقد أنه يستطيع أن يناور بذكاء ودهاء وأنه لاأحد يفكك شيفراته .. فقد صار من شبه المؤكد أن أردوغان لايريد اشعال الحرب مع سورية في هذا التوقيت بالذات لسبب بسيط وهو أنه ينتظر نتائج الانتخابات الامريكية .. لأن هناك بعض التوقعات بانتهاء عهد باراك أوباما وبداية العهد الجمهوري وعصر (ميت رومني) أو الديك رومني.. والأخير يروج انه سيعمل على تزويد المعارضة السورية بالسلاح ورفع وتيرة المواجهة مع الروس والصينيين .. وهو يعني أن يسمح الديك "رومني" للديك الرومي أردوغان بمنح المسلحين الطالبانيين السوريين صواريخ ستينغر ومضادات دروع متطورة لقلب ميزان الصراع الذي يميل بقوة لصالح الجيش السوري .. وتوجد لدى بعض المثقفين الأتراك قناعة أن هناك من يقود الرجل بالخديعة ليضع قدمه في الهاوية ..لأن الأطلسي لايريد الحرب ..وأقصى مايفعله قد فعله ولايجب انتظار أو توقع الكثير منه..

لكن العقل التركي الذي طالما احتقره والدي - وطالما نعت به خصومه الذين غضب منهم بأن عقلهم تركي وجامد- هو الذي لايفهم أن ميت رومني لايجرؤ على تسليح المعارضة بأكثر مما فعل أوباما خوفا من وقوع هذه الأسلحة بيد قوات موالية للأسد ستحولها الى حزب الله وأبناء عبد الله أوجلان .. ورومني يعرف بقية القصة بالتأكيد ..

فالرجل الساذج الطيب أردوغان اذا ورغم عنترياته لايريد الحرب الآن بل يريد "أجواء الحرب" ريثما يصل حزب الحرب (الجمهوري) وميت رومني .. ويعتقد أردوغان المعتوه أنه يناور بمكر الثعلب وأنه سيمسك بميزان درجة الحرارة عى الحدود ويضبط ايقاع وارتفاع الزئبق فيه .. وانه سيعمل على أن تبقى الحدود السورية التركية ساخنة دون أن تلتهب بالحرب لتبقى المعارضة السورية متعلقة بالأمل وكي لاينفرط التحالف الشرير حول سورية بالاحباط والملل وكي يحلب ضرع المال من أبقار السعودية وقطر .. كذلك فانه يريد للحدث السوري أن يبقى في الذاكرة العالمية دون أن يغيب كليا ريثما يصل موكب الكاوبوي الأمريكي ورعاة البقر الجمهوريون..

أما اذا لم يصل الموكب المنتظر فيعتقد أردوغان أنه يستطيع أن يبرّد الأجواء ويقول (سامحونا ياشباب) ..فالانتقال من الجو الساخن المتوتر أسهل من الانتقال من اعاصير اللهب والحرب..كما يعتقد عقل الديك الرومي البائس وهو التركي الذي يعرف أن دخول الحمّام ليس كالخروج منه ..

ولكن في الأيام الأخيرة وصلت رسالة أخرى مجهولة المصدر الى أردوغان من صحراء النقب هذه المرة لكن فيها بعض الأبجدية السورية .. هذه الرسالة حملتها طائرة حزب الله التي اخترقت دفاعات اسرائيل ورادارات التكنولوجيا التي اصيبت بالعمى نفسه الذي أصاب رارادات رأس اردوغان .. فرسالة حزب الله واضحة في اصرارها على اعادة انتباه الناس الى الصراع مع اسرائيل الا أنها موجهة أيضا الى حلفاء اسرائيل في المنطقة وبالذات الحليف السلجوقي ابن السلجوقي والسلجوقية الديك الرومي فاقد الرأس .. وهي أن على الغبي أردوغان ان يتبصر .. فالطائرة التي تخترق دفاعات اسرائيل وأساطيل الناتو المعقدة جدا ماذا ستفعل بدفاعات تركيا ان طارت شمالا؟؟ ان اسرائيل هي أكبر تجمع لتكنولوجيا الرقابة والرصد في الكون على أصغر بقعة جغرافية ومع هذا فقد انزلقت طائرة أيوب وانسابت بنعومة موسيقية في أجواء اسرائيل كما تنساب عصفورة الصيف في كروم الجليل ..وتركيا شاسعة وحدودها مديدة جدا وستكون عصافير "أيوب" مغتبطة برحلات التنزه المشمسة فوق العسكر الأتراك ..عبر كل الحدود ..

وطائرة حزب الله ايرانية .. وتكنولوجيا ايران الموجودة في سورية تعني أنه في الحرب القادمة قد تهبط هذه الطائرات الدقيقة وحمولتها في مقرات الحكومة التركية وفي غرفة مكتب رئيس الوزراء وربما تدخل في غرفة نوم السيد اردوغان من نافذتها وتحط في فراشه .. بينه وبين زوجته اذا أريد ذلك ..ليفيق ليجد أنه يعانق "أيوب" وليس حرمه المصون!! واختيار توقيت 6 تشرين لاطلاق طائرة أيوب له مدلول قوي وهو تاريخ مقدس ويعني الكثير في سورية .. وهو بامتياز انعكاس عن الرسالة السورية المتضمنة في الرسالة لاسرائيل وحليفها السلجوقي ابن السلجوقي والسلجوقية أردوغان ..الديك الرومي الطائش..

تركيا لاتصدق - كما لايصدق الكثيرون - أنها بعد أن كانت تريد اعادة الرجل المريض الذي مات الى الحياة صارت نفسها الديك الرومي المنتوف والمعد للشواء على مائدة يتحلق حولها الكثيرون من ايران حتى اليونان .. بمن فيهم الدب الروسي الذي استفاق من غيبوبته جائعا لمجده وغاضبا من أصوات كلاب الصيد التي تقترب منه .. ليجد أمامه ديكا روميا شهيا يتخبط من غير رأس ..

شهية المنطقة فتحت على لحم الديك الرومي .. أما طيور الفينيق .. فتخرج من تحت الرماد .. لتحلق عاليا ..ولاتسألوا ونستون تشرشل .. بل فلاديمير بوتين وأحمدي نجاد .. والرئيس بشار الأسد.. وبالطبع الشعب السوري .. والجيش العربي السوري ..مفخرة الشرق المقاوم.. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز