وهابي رشيد
wahabi.rachid@gmail.com
Blog Contributor since:
11 October 2010

كاتب من المغرب

 More articles 


Arab Times Blogs
العرب….. حكام الترهيب وشعوب التصفيق

لا يمكن مجادلة أي كان على أن إدارة أي دولة تحتاج إلى أفكار أحسن العقول وأعظمها، إذ من البديهي لانقاد أي مجتمع أو حتى نتمكن من جعله يسير في ركاب المتقدمين لابد من رجال عقلاء. إشتعلت ثورة الربيع العربي وناضل الرجال والنساء لها وعليها ، حتى إنهاك وموت بعضهم. ونهاية القصة يعرفها الجميع ، لأن القدافي رفض أن يطلب الرحمة من الجماهير التي احتقرها دائما ، لقد كانت للجماهير السلطة لتعفو عنه، لقد طلبت الجماهير الغاضبة إعدامه بل نفدت فيه حكم الإعدام فورا، ألم ينكر وجود هذا الشعب ونعته بالجردان. لقد تمالك كل منا بل معظمنا شعوره حتى دلك الوقت، وكنا خائفين على هذا الشعب الاعزل، ولكن بعد رؤيتنا له ينتهي لم نعد نقدر على تمالك شعورنا وحمدنا الله إذا كان فعلا كل ما نسب له من أفعال حقيقة فقد انتقم الله منه وللعيان ولباقي الحكام العبرة.

هكذا كانت نهاية ملك الملوك ، الرئيس المصري من طيار إلى رئيس دولة إلى فرعون و نهاية بدور ممثل لدور مريض و قد أتقنه و فلت من العقاب . الرئيس بنعلي و الهرب من الرجولة ، بشار الأسد ودور الأسد على العزل ،الرئيس اليمني علي صالح و العمل في الظل بعد النجاة من الموت ، صدام و شموخ الرجل العربي عند الموت . فالأحزاب السياسة كلها بالدول العربية تسعى و تعمل على جعل السلطة مقتصرة على القادة الحزبيين ، أو الأعضاء المنتمين دون مراعاة الكفاءة اللازمة . و المبدأ الديمقراطي ينهض و يقوم بمبدأ الحكم للشعب. .

 والآن فعلى الشعب أن يبحث عن الأعقل والأفضل من بين هؤلاء الرجال لتصل البلد إلى الديمقراطية الحقة. إن مثل هده السياسة التي قادها القذافي وأمثاله كثيرون هي لاقزام الرجال إنها أخلاق المذلولين من الرجال وليس الأبطال إن حقيقة الرجل المثالي هي الذكاء والعدل والشجاعة. وربما تكون أخلاق مثل هؤلاء الحكام نتيجة ضغط الدول العضمى وسياساتها، ومعاملتها القاسية للدول الضعيفة . فالقوي له الحق للقيام بما يقدر على فعله ، أما الضعيف فالمعاناة من شيمته وجبل عليها على مر الحكم الطاغي. فالمشكلة لدى شعوبنا هي أنهم لا يعرفون العدالة وهذه الكلمة تساوي عندهم القوة . ووقع الخلط لدى مثقفينا هل الأهم أن نكون ديمقراطين صالحين وأمناء أم أن نكون ديمقراطين مستبدين وأقوياء.

 لقد غاب من مجتمعنا الحوار على مستوى جميع الفئات، فالبناء المجتمعي يغيب إن صح التعبير عن برامج حكوماتنا ليس هناك برنامج يجعلنا نتأمل من خلاله كيف ستصبح فيه حياة الناس. بل كل هذه البرامج تجعلنا نرى ماضينا من آلاف السنين إنتاج الشعير، قمح، ملابس، خمور... بيوت زواج، الأكل ، الشرب، الأولاد، الفقر، الحروب، الخضر، الشباب ، الكهولة ، الموت... نريد برامج تجعلنا نتطلع إلى حق العيش الكريم، تقرير السياسة ، خطط تقودنا إلى عدم الوقوع في أيدي المرائين ،المداهنين ، لسنا محتاجين لمن يسعى إلى الحكم المطلق في البلاد. لكن للأسف فحكامنا جعلوا من شعوبها شعوبا ينقصها الإعداد الكافي حتى تتمكن من إختيار ومعرفة من هذا الحاكم الذي يمكنه قيادة الشعب إلى بر الأمان.

 فهذه الشعوب لا يمكنها سوى التطبيل. فللأسف كل الصناعات لها خبراءها إلا السياسة في بلداننا فكل من يحرز على عدد الأصوات يمكنه إدارة شؤون البلاد و العباد . فلنمنح فرصة إلى كل من بلغ سن الرشد و تعلم الإعتماد على النفس بعد الحصول على تجربة الدخول إلى هذا العالم الذي لا رحمة فيه ، و نافس رجال المال والسياسة ذوي العقول المتحجرة. فالحياة أكبر مدرسة فكل من عمل على كسب قوته بعرق جبينه أو تمكن من إجتياز قسوة الامتحانات فهؤلاء قد عملت الحياة على تصفيتهم فهم من يمكن توليهم آلية الحكم و الله المستعان .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز