نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
النكاح هو الحل

تشكل قضايا اللاجئين واحدة من المعضلات الهامة والرئيسية التي تواجه البشرية، اليوم بسبب الحروب والاضطرابات الاجتماعية وعمليات التطهير العرقي والكوارث الطبيعية كالبراكين، والزلازل والأعاصير والفيضانات والسيول والأمطار. وتقوم منظمة الأمم المتحدة، بالتعاون مع الدول الغنية، في أحايين كثيرة، ومواكبة لتلكم الكوارث، بعمليات إغاثة شاملة تتضمن تأمين الغذاء والدواء وما يسمونه بالملاذ الآمن الـ Safe Haven، تحديدا، لإنقاذ ضحايا تلك الكوارث، ويتطلب الأمر لذلك دراسات وأبحاث واستقصاء المناطق المنكوبة وجولات ميدانية، وخطط إغاثية، ومليارات الدولارات من مخصصات الأمم المتحدة، ومن دول تقوم بالتبرع لضحايا تلكم الكوارث....إلخ، كل ذلك في إطار علمي وبحثي وإنقاذي ممنهج تشترك فيه دول ومنظمات إنسانية وكوادر بشرية مؤهلة ومتخصصة ومدربة تدريباً عالياً على مثل هذه الحالات الطارئة.

 وإلى اليوم هناك قضاياً لاجئين في عشرات المناطق من العالم، لم تحل مشاكلهم، نتيجة النزاعات الدموية والحروب الأهلية التي قامت بين أطراف متقاتلين هنا وهناك، ومن دون الدخول في جانب لاجئي الكوارث الطبيعية فتلكم قضية أخرى. هناك لاجئون من الشيشان، والبوسنة، وإريتريا، والصومال، والسودان، والعراق، واليمن، وأنغولاً، وزائير، وليبيريا، وجنوب شرق آسيا.....والأهم فلسطين التي لا تشغل بال شيوخ الإسلام الصناديد والذي تفتقت عبقرية أحد مهرجيهم الأشاوس، المدعو خالد عبد الله، وانبري لحل قضية اللاجئات السوريات، بمنتهى السهولة، وذلك عبر التعبير عن رغبته بالزواج من اثنتين منهما، وبذلك يضع حداً لكل معاناة إنسانية لديهما، هكذا. ولا بد من الإشارة، ها هنا، إلى أمر هام، فيما يتعلق بسوريا، وهو يندرج، بالتاكيد، في سياق الحملة الإعلامية البربرية والعدوان الهمجي ضد وطننا الحبيب سوريا من قبل المثلث البدوي الأردوغاني(1)-الأطلسي، والتي تضخم في ما تضخم قضايا اللاجئين وتحاول التركيز عليهم استدراراً، ليس لدموع التماسيح الأطلسية، كلا وألف حاشى لله، بل استدراراً لقرار مجرم خبيث وعلى الفصل السابع، يمهد للتدمير الوحشي لسوريا على النمط العراقي، والليبي.

ومن البدهي، والحال، وإوار هذه الحرب البربرية يستعر مذ ثمانية عشر شهراً على الأرض السورية، أن يكون هناك بؤر توتر ومناطق اقتتال، تسببت بها مرتزقة الناتو، ستخلف دماراً، وقتلي، وجرحي، وبالتالي لاجئين، و"لاجئات" وهاربين وفارين من جحيم المواجهات بين الجيش الوطني النظامي السوري، وجحافل العصابات الفاشية الوهابية البربرية المأجورة من مرتزقة الناتو. وبرغم البعد الإنساني والوطني المؤلم للقضية، وبرغم كافة المحاولات الحثيثة من قبل المجتمع الدولي، وتخصيص مبعوثين أمميين لهذا الموضوع "حتى الآن"، هما كوفي عنان، والأخضر الإبراهيمي، فقد فشلاً، ورفعا الراية البيضاء أمام هذه المعضلة الإنسانية التي لم تجد لها البشرية حلاً حتى اليوم.

 لكن شيخنا الفاضل "المزواج" المسلح بثقافة الفرج والنكاح والمهووس كالعادة بالوطء وفقه وفنون الإيلاج وجد الحل والوصفة السحرية لمعاناة البشرية من الحروب وقضايا اللجوء الإنساني. وفي الحقيقة، فلقد كانت النظرة السطحية الساذجة التبسيطية الضحلة للأمور الحياتية الهامة والعامة التي يعيشها الإنسان والاستسهال في حل محتلف القضايا، نقزل كانت على الدوم هي السمة الأساسية لجماعات الإسلام السياسي والأحزاب الدينية التي تتنطع لحكم هذه المجتمعات وقيادتها عبر التعاويذ، والدعاء لله (من يتذكر صلوات الاستسقاء لحل مشاكل التصحر التي لم تحل من ألفية ونصف حتى الآن)، والرقية، وقيام الليل، والنذور وكل تلك الحلول الغيبية والميتافيزيقية التي نعرفها والتي لم تفلح، ولم تؤخر ولم تقدم في تاريخ البشرية، بل كانت على الدوام سبباً في تكاسل هذه الشعوب والأمم وتقاعسها عن القيام بواجباتها ودفع استحقاقاتها الإنسانية في العمل الدؤوب والبحث العلمي الجاد. فأية مشكلة ومعضلة بشرية تحل، اليوم، بثلاث كلمات من شيخ شبه أمي جاهل قليل الخبرة والعريكة في شؤون حكم وقيادة المجتمعات.

  ومن هنا، نبشـّر اللاجئات السوريات، وكل لاجئي الأرض، ومهجرو الشتات، والمنفيون، والمنفيات، هنا وهناك، بما فيهم لاجئو فلسطين التي لا تخطر، ويا لغرائب الصدف على لسان أي من شيوخ التأسلم السياسي، فجل همهم اليوم هو الجهاد في سوريا، وعلى رأسهم الشيخ المجاهد إسماعيل هنية، والشيخ المجاهد أبو الوليد خالد مشعل، رضوان الله تعالى عليهما، بنهاية مشاكل اللاجئين واللاجئات، الأحياء منهم والأموات. وإذا كان لدى أية دولة في العالم، أية مشكلة ومعضلة مستعصية فيمكن استشارة أي شيخ سلفي جاهل وأمي من "بتوع" ثقافة الفرج وخبير متمرس فقه الإيلاج ونكح الأموات ووطء الغلمان فلديه الحل السريع، والحاسم ودونما إبطاء. النكاح هو الحل إذن، و"خالصين"، يا شباب.

(1)- طبعاً نقول أردوغان، وليس تركيا، لأن قسماً كبيراً من الشعب التركي الصديق يقف بقوة وحزم ضد السياسات العدوانية الطائشة الهوجاء لهذا المجرم الماسوني الخطير.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز