عماد كاظم
imad4usa@gmail.com
Blog Contributor since:
07 May 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
اعترفُ وانا بكامل قواي العقلية... اني مجنون

كلٌ منّا تربى في كنف والدَيه...نقشا في شخصيته ماأراداه ...صقلاه ‏وانحلاه عصارة جهدهما وكفاحهما فصار الذي صار عليه الان..ألاّ ‏أنا..منذ رحلتي من الصلب الى الترائب ...منذ اول خطواتي ‏وتَأْتَأْتْ كلماتي.. اعتمدت على والديّ في البقاء حياً ومعرفة أبتدائية ‏بسيطة للحياة فقط ..لفقرهما العلمي والمعرفي كاغلب الناس في ‏المجتمع الجنوبي الريفي...‏ اول رعشة عشق هبت على الفؤاد الطري الذي لم يبلغ السبع ‏سنوات كانت ملتهبة حين اصابتني نوبة بكاء شديدة وغريبة سببها ‏نعيٌ للشيخ احمد الوائلي ..سحرني فوقعت فيه مجنونا...

ومن يومها ‏وانا ازداد تعلقا وهياما مع بطلي الاسطوري الذي تخيّلتْهُ ذهنيتي ‏الرغوةُ..كأنه أبي الحنون وأميّ التي تتلظى عليَّ ..لا..بل هو هما ‏سوى انه لم يلدني "بايلوجيا"..رسمتُ النبي الداخلي –الضمير-الذي ‏يوجد في داخلِ كلٍّ واحدٍ منّا على صورة الشيخ الوائلي ..فكنت ‏اتخيله يعاتبني على خطاء او يقوّمني على طاعة او يأنّبني على ‏ذنب او يعاقبني أن اصررت عليه فاطيعه ودودا رقيقا..‏ يرافق الاستماع الى محاضراته طقوسُ تأمّلٍ ... كنت- ولازلت- ‏انشغل عن محيطي البيئي واغيب في حالة اندماج مع صوته ‏‏...طقوسُ هيبةٍ ورهبةٍ وقداسةٍ..كنت ارجع له في مايصادفني من ‏حيرة وتردّد..اعرض عليه المشكل فاتصوّرجوابه وامضي عليه.. ‏في الحقيقة انا من يخلق الجواب ومالدي من معرفة تنتج هذا ‏الجواب وادفع نفسي للقبول به كما لو كان منه فعلا ...نتج هذا ‏التواصل التخيُّلي كَعُلْقَةٍ تولّدت من الاستمرار في سماع الشيخ ‏ومحاضراته وتربيته التي اوقعتها في نفسي...

هذا الاستمرار ‏عجنني وأطوعني وشكّل تفكيري الحالي فكنت في احيان اطابق ‏فكرته وكأنّ نسخيّتةً ربطتنا .. كأنّ وشائج افكار تشدنا ... ومن يكن ‏الشيخ احمد الوائلي له مربٍّ فأنه على خير..‏ استطاع الوهابية ايجاد نقاط ضعف لدى كثير من اتباع المذهب ‏الانثي عشري حصرا الذين تصدوا للروزخونية والتبليغ ولم يَفِتْهُمْ ‏شيء من هذا.. في الانتريت الكثير من الذي اقصد...الا انهم ‏عجزوا مع الشيخ الوائلي..قلّبوا آلاف المحاضرات وكان بعضهم ‏لبعض ظهيرا فعجزوا...‏ ‏ جماليةُ البلاغة وقوةُ البرهان وجزالةُ المفردة وتماسكُ الفكرة ‏ووحدةُ الموضوع وأتساع قنوات المادة المطروحة والشمولية قلبت ‏بصر الوهابية عليهم خاسئا وهو حسير بعد ان ارجعوه مليون مرة ‏في محاضرات الشيخ الكثيرات بحثا عن فطور في سماءه فأعْيَتْهُمْ ‏عبقريتُه واسطورتُه ...حيث الشيخ أكثر من رفد المكتبة الاسلامية ‏الشيعية بمحاضرات صوتية ومرئية..واطول من امضى وقتا ‏يتصدي للتبليغ الاسلامي....

 تحدّث عن كل شيء وفي كل شيء ‏‏...فكانت هذه قداسة اخرى له وصواب خياري فيه...‏ لم يكن لي حلما سوى رؤية الشيخ أحمد الوائلي واقعا..رباه سيداه ‏امنحني فرصة ...فرصة واحدة ..أرجوك..ان احقق هذا الحلم..ان ‏اشمه .. الثمه..اضمه...اشكو له عشقي به...اعترف له بجنوني ‏فيه...‏ سقط جرذ العوجة وارتفع سبب خوفنا وابتعادنا عن الوطن... ‏اجمعت امري وحزمت حقائبي لزيارة أئمتي عليهم السلام واهلي ‏والمرور بلندن حيث كان يقيم لرؤية الشيخ اخيرا...لكن عزرائيل ‏عليه السلام كان اسرع مني اليه فَرَجَعَتْ نفسُه الى ربها راضية ‏مرضية فدَخَلَتْ في عبادهِ ودَخَلَتْ جنّتهِ ورجعتُ تعيساً مكدورا..‏

ياناس... ياعالم...هل الى رؤيةِ الشيخ احمد الوائلي مرة اخرى من ‏سبيل؟

كُتِبَ آلحِمامُ على بَني آلأِنسانِ كقِلادَةٍ خُطَّت بِجِيدِ حِسانِ

 يَمضي وَيَبقى في آلحياةِ تُراثُهُ مُتوالدًا يُعْصى على النسيانِ

 ‏ وكذاكَ ذكرُ الوائلــــــيّ وأِرثُهُ درباً الى الجناتِ والرضوانِ

 ‏ أعوادُ وعظٍ في الضمائرِ أخْلَدَتْ حُسْنَ الثناءِ وايّما أِحسانِ

 علمٌ وأيمانٌ وُهِبْتَ ,على الورى أصفاك ربُّك عالِماً ربّاني

 فبذرت في قبَّ النفوسِ كمـالها وصقلْتَها في روعةِ التبيانِ

 ‏ فأنارَ وَعْظُكَ في الرمادِ لـــهيبَهُ وأقام رُشْدُكَ في الترابِ مباني

 وأسالَ منبرُكَ الكسيرُ جــــفونَنا دمعاً وألْهَبَ مهجةَ الأشجانِ

 ‏ أفْنَيتَ عُمْرَكَ في آلحسينِ وأنّما أَحْيَيْتَهُ بشـــــــفاعةِ الثَقَلانِ

 لو كان عندك ألفَ عُمْرٍ لَفَنَيْــــــــــــــــتَهُنَّ بحبِّ آلِ البيتِ والقـرآنِ

 ‏ أبْدَعْتَ في حبِّ الوصيِّ روائعاً "غالى يسارٌ" خَفَّفَ الميزانِ

‏ حتى بلغت من الــــعلا اعلاهما وِدَّ الرسولِ ورحمةَ الرحمنِ

 قُصِمَ التشيّعُ في رحيلك ظـهرُهُ والباقياتُ وســــــائرُ الاديانِ

 ‏ يبكيكَ منبرُك الحزينُ ومهـجتي وشعائري ونواظري ولساني

 الوائلـــــيُّ ثوى في لَحْدِهِ لكـنّما خَلُدَتْ مآثرُهُ مدى الازمــــانِ

 وَهَوَتْ نُفُوسُ الطَيّبينَ مـــــودةً في ذِكْرِهِ وتراثِهِ الأنســـاني

 وعدوُّهُ جـــِـْرذٌ يُبــــــالُ بِقَبـْـرِهِ ملعــونُ ذكرٍ سائر الأحيـــانِ

 ‏ ماكلّ منْ حكم البــــــــلاد بخالدِ ولا كلّ من عاش التغّربَ فاني

 ولا كلُّ مَنْ قَتَلَ الــــــــهُداةَ بفائز ولا طريدُ البعثيّينِ بالخَسْرانِ

 سيطول حزنُك يآبنَ كاظِمَ*حَسْرةً ماناحَ أيْكِيٌّ على الاغصانِ

 كاظم

* اسم الوالد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز