نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
رياض الكذاب

قامت ما تسمى بالثورة السورية، على "تشكيلة" واسعة من الأكاذيب والأضاليل التي تبيـّن كذبها وخواؤها فيما بعد، ومن أهم هذه الأضاليل الشهيرة "أضلولة" السلمية، والشبابية، وفورة "الكرامة"، ولا أدرى متى كان، تاريخياً، لدى الكرازايات والعملاء والخونة والكراكوزات والدمى المتحركة والأزلام المأجورة والعبيد فائضاً من عزة الكرامة كي يوزعوه على الناس، وهم المتذللين المنبطحين الساجدين الراكعين عند أقدام سيدهم الأجنبي؟ وفي الحقيقة فقد بات الكذب والتضليل والتضحيم والتهويل وتحريف الحقائق وتزويرها وليـِّها وتطويعها هو السمة المميزة والبارزة لعصابات بلاك ووتر الإجرامية، ومرتزقة الناتو من الإخونجية والوهابيين وفلول ولمامات و"رد سجون" غوانتانامو، الذيين اختاروا لها مسمى الجيش الحر، و"الشر برّى وبعيد"، ونصبوا عليه كرازاي "متلصص" مغفل ومهرج رخيص، لكنه والحق يقال، عميل كبير وسفاح دموي لا يشق له غبار، ارتكبت عصاباته اشنع وأفظع الجرائم في تاريخ سوريا الحديث والقديم، وما لا قاه السوريون من إجرام هذه الجماعات، ليس له ما يماثله في عقلهم الجميع.

 ويبدو أن كذبة الثورة وسلميتها، وشبابيتها، لم تعد تنطلي حتى على مشغلي هذا الكرازاي و"الزلمة" الصغير، من الأتراك السلاجقة الجدد، ولا من رعاتهم الأطلسيين، ومموليهم الخلايجة فقالوا له، وبالمشرمحي، والعربي الفصيح: " كش" يا رياض أنت وعصاباتك(1)، فلم يعد لوجودك أية أهمية، بعدما فشل، وخلال ثمانية عشر شهراً من الدعم المالي، والإعلامي، والدبلوماسي، واللوجستي، من السيطرة على ثلاثة أمتار مربعة، ولو وظفت هذه الأموال والدعم لإسقاط النظام في الصين وروسيا وبريطانيا العظمى، معاً، لكانوا جميعاً الآن في خبر كان. ومن آخر تخاريف هذا الدعي والنصاب، ومعه دجال آخر هو مالك الكردي، ومستشار لا يقل إضحاكاً وتهريجاً يدعى نبيل الدادا، على ما أعتقد، أنه قرروا نقل مركز القيادة والعمليات إلى الداخل السوري وإلى "المناطق المحررة"، (رجاء ممنوع الضحك نهائياً وخلونا في الجد، من يتذكر فيلم غليون حين دخل إلى "المناطق المحررة" وشمـّع الخيط بعد دقائق من يومها ولم يعد يعثر له على أي أثر؟).

 وطبعاً لم ننزل لمستوى هؤلاء السفهاء والدجالين ونحاججهم في هرطقاتهم وهلوساتهم وأباطيلهم هذه، كي لا نعطيها أية قيمة أو مصداقية، بل نحن نحترم عقل القارئ والمتلقي السوري الذي يحاول هؤلاء استغفاله واستهباله، مع أنه أذكى وأسمى من أن يستغفله أي من هؤلاء. وكنا نتمنى على هذا الكرازاي أن يسمي لنا اسم "المنطقة المحررة" التي سيقيم فيها، أو على الأقل مقر إقامته كفاتح ثوري، إذ يفضح نفسه بعد ثوان يقول في واحد من أظرف تصريحاته، حين قال، مع الدجال مالك الكردي، بأنه لن يسمي اسم المنطقة المحررة لـ:"دواع أمنية". (رجاءً، مرة أخرى، ممنوع الضحك).

 لا بل إن النصاب الكردي أسترسل، بعد أن أخذته العزة بالكذب وليس بالإثم، بأنهم باتوا يسيطرون على 75% من الأراضي السورية في تلك المقابلة المسرحية الهزلية، صباح اليوم، مع البي بيس ي عربي، التي باتت وكالة من غير بوّاب، ومرتعاً خصباً للكثير من أمثال هؤلاء المهرجين والدجالين وكرازايات الأطلسي، وتنشر لهم كل تخاريفهم، وسفاهاتهم دونما أي مراجعة أو تدقيق. وكم كنا نتمنى على المجرم رياض الأسعد، الذي تم طرده من صفوف الجيش النظامي السوري الوطني الباسل، بسبب قيامه بالتلصص على نساء وبنات زملائه الضباط وجيرانه في المساكن العسكرية التي كان يعيش فيها(2)، أن يعلن لنا على الملأ اسم المكان الذي سيقيم فيه، لا بل، وأن يتحدى بذلك "النظام"، و"يجاكره" بأن يعقد مؤتمراً صحفياً مع "جيشه الحر" (أو منظمة بلاك ووتر الأمريكية)، لنكون أول المهنئين والزائرين، المباركين له المحتفين بانتصاراته، وعلى فتحه المبين، وكي نقوم بالواجب على الأقل، لكن لن يصح هنا سوى استخلاص المقولة التالية: كما عجزت "الثورة السلمية" عن إخراج ثلاثة متظاهرين سلميين، فـ"الثورة المسلحة" أعجز، اليوم، من أن تسيطر على ثلاثة اشبار مربعة من مساحة سوريا البالغة 185 ألف كيلومتراً مربعاً.

 ومن يلاحظ التسجيل الذي نشره رياض الأسعد و"كادر" الكاميرا الضيق جداً الذي التقط فيه التسجيل سيدرك على الفور حجم "المنطقة المحررة"، بالفعل، التي يتشدق ويتمنطق منها، وحجم "الزنقة" و"الوكر" الحقيقي الذي يقبع فيه صاحبنا العزيز والتي لا تزيد عن كادر التصوير. ثم لا يمكننا إلا أن نتساءل لماذا لا يزال أفراد جيش هذا الفطحل النحرير لا يظهرون إلا وهم ملثمين ومرعوبين من إظهار وجوههم وهوياتهم إن كانت تحققت لهم كل تلك الانتصارات؟ والأهم لماذا لا تعود جحافل الكرازايات أمثال رياض حجاب، ورياض الآغا، وميشلين كيلو، وجورجيت صبرا، وبرهان غليون، وصبحي الحريري، والمهرج البلشفي ياسين بقوش، عفوا الحاج صالح، و"عبدو" العيد، ما داموا قد حرروا 75% من أراضي سوريا، أم أنه لم يعد يروق لهم النوم والحياة، إلا في الريتز، والكارلتون، والكونكورد لافاييت، وغيرها من فنادق النجوم العشر؟ لن نقول وصلت "الفزورة" إلى نهايتها، ولا الرواية إلى خاتمتها غير السعيدة، والمسرحية الثورية إلى قفلتها الكوميدية، لكن بكلمات قليلة، كبر الرتق كثيراً على الراتق يا سيد رياض(3)، ونرجو منك الصمت، وأن تعود، مع عصابات القتل والذبح الوهابية التابعة لك، إلى حضن سيدك السلجوقي المعتوه وأن تخيـّط بغير هذه المسلـّة، فإن أحداً في سوريا، وخارجها، لم يعد يصدق دجلكم، وأكاذيبكم، وخزعبلاتكم وهلوساتكم الثورية على الإطلاق.

 (1)- بات وجود هذه العصابات المجرمة في لواء اسكندرون مصدر خطر وقلق أمني وفضائح سياسية تعصف بأردوغان لاسيما بعد ورود أنباء عن اشتباكات وصدامات مع السكان المحليين، وبروز حوادث استفزاز طائفي خطيرة على استقرار الإقليم وتنذر بنشوب حرب أهلية، ناهيك عن الاعتداءات الجنسية على أطفال ونساء وقاصرات قام بها أفراد هذا الجيش ضد السكان الأبرياء الآمنين.

 (2)-هناك مبدأ وتقليد وقانون عسكري صارم في الجيش السوري الزطني النظامي يقضي بفصل الضابط من الجيش فوراً في حال ثبوت أية فضيحة أخلاقية أو جنسية عليه.

 (3)- لا أدري هل هي من قبيل المصادفات المحضة أن تبتلي سوريا، وفي هذا الإجرام المسمى بالثورة، بثلاثة من أكبر الدجالين واللصوص والخونة والنصابين في تاريخها، وهم رياض الأسعد، ورياض حجاب، ورياض نعسان آغا؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز