نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
الدوتشيه رياض الشقفة والفوهرر أردوغان..وتجارة تحطيم الأهلّة


وأخيرا أخرجت الأحداث رياض الشقفة من مكمنه بعد أن اختبأ طويلا خلف ظل برهان غليون العلماني وخلف مجموعة من المثقفين السوريين الذين كانت وظيفتهم الوقوف كأكياس الرمل في المتاريس التي توارى خلفها الشقفة ومشروعه الديني وسلاحه العنيف .. كان الشقفة مقلّا من ظهوره ومن تصريحاته ماأمكن ومتصنعا الأدب السياسي والتقية والحشمة وأنه مجرد فرد في قافلة الحرية .. وترك جماعات الليبراليين تنوء بالحمل الاعلامي وبحمل عرشه القادم على هودج الثورة فيما كان مختبئا طوال الوقت في هودج الثورة كالظعينة الثمينة التي تحرسها رماح القبيلة..

لم يعد الشقفة قادرا على البقاء في الهودج الذي يهتز والذي يتقلقل حيث بعير الثورة الذي ينوء بحمله بدا هائجا متعثرا .. فكان لابد من أن ينشد الشقفة نشيده الذي يشبه الحداء لثورة لم يعد حداء الآخرين يرضيها ولايطمئنها رغم ارتفاع الحداء طوال 18 شهرا .. ففي تصريحه الأخير لصحيفة جمهورييت التركية قرر الشقفة أن يقوم بحركة يسميها بعض المتابعين (ستربتيز سياسي) أي خلع ملابس استعراضي لبيع الجسد كما تبيع بنات الهوى أجسادهن بعروض الستربتيز ..

أرجو أن يغفر لي السيد الشقفة هذا التشبيه لأنني لست مصدره بل نقلته بأمانة عن بعض الذين تابعوا تصريحاته بسخرية وبينهم مهتمون غربيون بالشأن الشرق أوسطي عموما والسوري خصوصا ..وليست هذه لغتي ولامفرداتي كما يعلم عني ولاأريد بها اهانته والاعتداء على عذريته السياسية لكن الحقيقة ان مافعله هو عملية خلع للثياب قطعة قطعة وعرض لبيع جسد مشروعه الذي كسد ولم يتمكن من تسويقه رغم كل ألاعيب الخفة التي مارسها باستعماله للبعير العلماني الذي حمل له بضاعته طوال 18 شهرا .. بعير من السوربون استبدله لاحقا ببعير من السويد .. ومع هذا لم تصل قافلته بعد ..ويبدو أنها تاهت الطريق .. وتصريحاته الأخيرة هي بمثابة تقديم عرضه الى مسابقة فض العروض ..وهو يعتقد أنه بذلك قدم أفضل الأسعار للدول الغربية ولدول الخليج ولتركيا .. ولكنه لم يقدم للشعب السوري عرضا يستحق أن يوصف بأنه ثوري.. لأن الطريق الى قصر الشعب يمر بالناتو وليس من ساحة الأمويين كما يعتقد الشقفة ..

فبعد 18 شهرا من الحديث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان السوري تبين أن الشقفة أدرك أن هذه المصطلحات لم تنفعه كثيرا واضطر للكشف أخيرا عن ماهية الثورة وعن عقلها وعظمها وزمرة دمها ومكوناتها الوراثية .. فهو قال ان هدف الثورة هو "كسر العمود الفقري للهلال الشيعي".. والقضية ليست حرية ولاحقوق مواطنة ولادستور ولا المادة الثامنة ولا قانون الطوارئ ولامحكمة أمن الدولة ولا حكم حزب البعث ولا حكم الأسد ..بل هو مشروع ديني مذهبي لكسر العمود الفقري للاسلام وشطره الى اسلامين متناطحين ..اسلام سني .. واسلام شيعي ..يتصارعان ويتناطحان ويتذابحان ويتفانيان ويتقلبان بين العمالة للغرب والشرق ..احياء حقير لمعارك الظلام والتخلف واسنتساخ لمعركة صفين ومعارك الجمل فيما نبي علي ومعاوية يهان ويسرق علنا في دور السنما وعلى يوتيوب الكون..

السيد الشقفة لم يجرؤ على ذكر اسرائيل كالعادة وأن المشروع السني سينقل همّ التحرير والمواجهة ويصادره من الهلال الشيعي الذي احتكره طويلا .. ولم يبد الشقفة أي نوع من الرغبة في انتزاع هذا الحق والشرف ونقل البندقية من كتف الهلال الشيعي الى كتف المشروع السني ضد اسرائيل..وهذا حد ذاته تسويق للمشروع الاخواني في الغرب..

أما سبب خروج الشقفة من مكمنه فاسبابه كثيرة ومنها أنه يريد أن يقدم أوراق اعتماده بشكل رسمي للغرب بأنه معني بمواجهة ايران ومشروعها ضد اسرائيل .. وأنه يتعهد بأمن اسرائيل بكسر ظهر محور عانت منه اسرائيل وهي تتوجس منه وترى الكوابيس ليلا نهارا .. ويتعرق خمسة ملايين يهودي ويصابون بالهستيريا كلما أطل حسن نصر الله مهددا لهم .. وكلما لوح لهم بصواريخه وذكّرهم ان الويل قادم اليهم وأن عليهم الحفر في الأعماق كالأرانب والجرذان في أعمق الجحور امتدت الأيدي الاسرائيلية الى الحقائب وجوازات السفر للرحيل خشية وصول صلية من الصواريخ عليهم..

يريد السيد الشقفة أن يلعب لعبة صديقه محمد مرسي في مصر والغنوشي التونسي وان يبيع نفس البضاعة الرائجة .. أن الوصول الى السلطة لايكون الا ببيع المشروع لأصدقاء اسرائيل واسماع اسرائيل معزوفة تحبها وهي (غيّرنا عدونا يااسرائيل.. وغيّرنا صديقنا أيضا)

ربما يقال ان الشقفة أراد استنهاض الراديكاليين الاصوليين السوريين بتذويقهم العسل الذي يريدون في التصدي للتشيع المزعوم الذي يزرع القلق منه كل يوم في عقول العرب .. ولكن هذا هراء فالأهم من كل ذلك أن الشقفة حاول جاهدا مد يد العون لصديقه أردوغان المتعب والمرهق والذي يتآكل كتمثال الرمل ويذوب كقطعة الثلج.. أردوغان الذي ينزف من قواه السياسية ومن هيبته والذي خلعت الرياح نوافذ بيته وصار عواء الريح تحت لحافه ويلسعه البرد بعد أن وقع المعطف السوري والعراقي والايراني ..لايوجد في لدنيا الآن شخص أحوج من أردوغان للمساعدة ..

لاشك أن موقف الشقفة مفهوم جدا فهو هبّ مشكورا لنجدة صديقه أردوغان لأن الشقفة رفض في تصريحه دعم وجود أي كيان كردي وقلل من وجود الأكراد في شمال سورية وهذه رسالة للداخل التركي الذي لن يغفر لأردوغن أنه تسبب في خروج حزب العمال الكردستاني من قمقم كان غطاؤه بيد الرئيس الأسد الذي قرر رفع يده عن الغطاء وتركه وشأنه .. حزب العمال لن يعود الى القمقم .. وأردوغان يعرف ذلك ويعرف أن حزب العمال لن يعود الا بزعيمه عبد الله أوجالان حرا وقائدا ومفاوضا للدولة التركية .. والسوريون وحلفاؤهم قد غمزوا بموافقة ما لمشروع مريح للأكراد .. وتوبيخ الشقفة للاكراد هو بيع لمشروع الاخوان المسلمين للداخل التركي وليس للداخل السوري ..فهو يريد أن يظهر على أنه الضامن الوحيد لوحدة تركيا المهددة جدا الآن .. وأن على الشعب التركي دعم أردوغان الذي يتأرجح لأن الشقفة والاخوان المسلمين السوريين هم الوحيدون الآن الذين سيقفون في وجه المشروع الكردي الذي سيكسر أرجل تركيا في الشرق .. والاخوان السوريون عبر الشقفة قد قدموا ولاءهم لأردوغان ..ولذلك فمن مصلحة الأتراك متابعة دعم أردوغان الذي سيدعم الأخوان السوريين من أجل ابطال مفعول القنبلة الكردية .... فياسبحان الله ..صار أردوغان يحتاج مساعدة الاخوان السوريين للبقاء في السلطة بعد ان كان يقدم لهم العون للوصول الى السلطة ..انه زمن يثير الشجون والاستغراب من سخريات القدر .. انه زمن يلقي بالمواعظ والدروس التي لاتصدق ..

وليس هذا هو كل شيء .. بل نبه الشقفة الى أن هناك قنبلة أخرى يخشى أردوغان الحديث عنها وهي لواء اسكندرون وانطاكية حيث أن هناك حراكا لم يعد من الممكن تجاهله أو ايقافه .. والشقفة يتهم النظام السوري وعملاءه بتحريكه في رسالة أخرى نيابة عن أردوغان الى الشعب التركي وبأن انفجار تركيا من الغرب أيضا ممكن اذا لم يتم دعم أردوغان المتهاوي ليوقف ذلك الانهيار المرتقب في تركيا بتقديم الدعم لاخوان سورية ..

اردوغان صار متهما في أوساط تركية كثيرة بأن قنبلة لواء اسكندرون - التي فشل في اقناع الرئيس الأسد بتوقيع التخلي عنها لكنه نجح في نزع صاعقها عبر علاقات ودية مع الشعب السوري - هذه القنبلة خطيئة لاتغتفر في القاموس السياسي التركي لأن اطلاق الشعور الطائفي في المنطقة المحاذية لها عبر اطلاق مسعور للمسلحين العرب والسوريين ورجال القاعدة تسبب في انطلاق مشاعر مرتدة طائفية لدى أهل اسكندرونة .. وهذا حسب توصيف برلمانيين أتراك غباء لايقدم عليه الأغرار في العمل السياسي .. لأن رد الفعل الطائفي متوقع بشكل بديهي في أجواء الاحتكاك المباشر بين المسلحين والمواطنين في اسكندرونة الذين لايشاطرونهم نظرتهم بل ويرون في تعالي المسلحين السوريين والعرب المذهبي (كما أورد طبيب فرنسي عمل في احدى المشافي التركية) يرونه استفزازا لايطاق .. الا اذا كانت نرجسية أردوغان وتصفيق العربان له بعد مسرحياته السياسية في اسطول الحرية ودايفوس أقنعته فعلا أنه زعيم تاريخي لايناقش وأن علو قامته سيحجب ردود الأفعال الطبيعية..

تصريحات الشقفة جاءت متناغمة مع تصريحات أردوغان عن الموت السياسي للأسد .. والغريب أن الشقفة تورط من جهته في رفع سقف التوقعات الى حد يستدعي نصحه بالتريث وأن يقال له (نصف الألف خمسمائة) لأنه على مايبدو لايزال يعتقد أن المبالغات ضرورية لابقاء جذوة المسلحين مستعرة .. من مثل أنه يسيطر على 75% من سورية وأنه بمجرد حصوله على صواريخ مضادة للطائرات فسيكون في قصر الشعب خلال شهر .. وربما كان عليه مراجعة تصريحات معلمه أردوغان نفسه الذي بدا أقل تفاؤلا بعد أن أعلن في نفس اليوم أن الأسد مات سياسيا عندما تدارك ذلك وترك مجال سقوطه بلا مدى معين بل معلقا بظروف استثنائية فقال:

"بالتأكيد من الصعب القول إن كان هذا سيحصل خلال أسبوع، أو شهر أو متى بالتحديد !!... هذا أيضاً له علاقة بكيفية مقاربة روسيا والصين للوضع"

وكما توقعنا معا ففيما يخص اهانة الرسول الكريم فان الشقفة بلع الاهانة ولم يوافق على اهانة الشعب الامريكي بقتل سفيره ولا الاحتجاجات.. أي مهما أعاد الشقفة استعراضه بخلع الملابس والرقص على الأنغام الاخوانية وموسيقا الجاز ولو وضعنا كلامه في عصارة للبرتقال لنزل الكلام في الكأس كالعصير الطبيعي ليقول ما يلي: نعم لقد أهنتم النبي ولكن لاشأن لنا بذلك .. فليس النبي هو مانريد .. بل السلطة .. خذوا النبي وافعلوا به ماتشاؤون ولن تسمعوا منا كلاما غليظا بل عتابا رقيقا ان سمحتم لنا .. أعطونا السلطة ..نتوسل اليكم .. السلطة فقط..وخذوا النبي وآل بيته وصحابته وزوجاته وسيفه وبردته وغزواته.. فقط اوصلونا الى قصر الشعب..

يذّكرني هذا الثنائي البائس (الشقفة واردوغان) بالثنائي موسوليني وهتلر مع فارق العظمة لصالح الأخيرين طبعا .. فعندما شاع صيت هتلر في أوروبا واجتذبت الدعوة النازية الكثير من الحركات الأوروبية والأحزاب السياسية .. وظهر هتلر زعيما لايقهر انبهر الكثيرون بالقوة الألمانية ومشروعها الواعد المنتصر .. وكان الدوتشيه (البطل) الايطالي موسوليني متحمسا للغاية لاقناع هتلر بأنه حليف قوي يستحق منه الالتفات لقوته والاتكاء عليه وعلى تشكيلاته الفاشية .. وعندما رأى هتلر موسوليني مستقتلا للانضمام الى معسكره قرر زيارته للاطلاع على مكانة الرجل وقوته .. فأعد له موسوليني استقبالا شعبيا حافلا وحارا ..ثم عرض له الفرق العسكرية الايطالية المحاربة وقوات النخبة .. وكان كلما انتقل هتلر الى مدينة ايطالية قام موسوليني بنقل تلك الفرق المحاربة الى تلك المدينة ليعرضها على أنها قوات أخرى ..مما عزز الاعتقاد لدى هتلر ان موسوليني حليف عسكري قوي فجيوشه وقوات النخبة واسعة الانتشار على كل مساحة ايطاليا لأنه حيثما ذهب شاهد الفرق العسكرية الجرارة ..وهي في الحقيقة نفس الفرق العسكرية التي عرضها أول مرة لكنها كانت تسبق الفوهرر الى أية مدينة يزورها لتعرض نفسها وتخدعه .. وقد ابتلع هتلر الطعم ووافق على تحالفه مع موسوليني .. ولكن كانت نهاية الحليفين مأساوية فقد انتهى الدوتشيه معلقا من عرقوبيه في احدى ملاحم ميلانو ..فيما انتحر هتلر في مخبئه..

مايجب أن يعرفه الدوتشيه (رياض الشقفة) الذي يستعرض قواته المحاربة ويدعي سطوته على 75% من الأراضي السورية ومايجب أن يعرفه الفوهرر (أردوغان) الذي ادعى أنه سيجتاح سورية ثلاثين مرة ولم يجرؤ .. ووعد أنه سيبني منطقة عازلة ولم يجرؤ .. مايجب أن يعرفه الدوتشيه والفوهرر - اللذان خدع كل منهما الآخر بامكاناته - مجموعة من الحقائق:

1- ان النفخ في معركة حلب هو نفس النفخ في معركة بابا عمرو في حمص .. ولاأعتقد أننا نسينا الأساطير المنسوجة عن بابا عمرو .. وأن حمص مقبرة النظام ..وأن سالتينغراد العالم في حمص .. ولم يبق ثرثار الا وأدلى بدلوه في معركة بابا عمرو واعلان السقوط .. ويعود الثورجيون اليوم الى نفس الفخ في استعراضهم ومباهاتهم بمعركة حلب ..

2- حسب المعلومات التي توفرت لدي والمعطيات فان عملية الاجهاز على المتمردين في حلب متوالية والقضم يومي ومتسارع ولاتستطيع قوة في الأرض ايقاف بلدوزر الجيش العربي السوري الآن .. ولكن لاتريد الدولة هذه المرة في عملية حلب استعادة بعض أحياء المدينة المخطوفة بل تريد قصم ظهر تركيا نهائيا في حلب وتريد أن تجتث كل شيء لتركيا اجتثاثا لاعودة بعده .. وتريد أيضا أن تجري عملية موازية يقصد منها تحضير الثورجيين نفسيا لمنعطف آخر اسمه منعطف بابا عمرو في حلب..

3- المعركة مع الثورجيين نفسية ..فقد أثر فراقهم لبابا عمرو بهزيمة نكراء في صدمة نفسية كبيرة .. تلتها صدمة نفسية كبيرة في انهيار بركان دمشق ..وستكون انهيار دفاعاتهم في حلب اعلانا شبه رسمي عن نهاية العربدة الثورية على اختطاف المدن .. لتبقى البؤر المتناثرة التي ستذوب تدريجيا

4- نصيحة صادقة للدوتشيه رياض الشقفة بأن انتبه الى ظهرك وظهر "فرسان النبي" من الفوهرر .. ففي التاريخ انتهت صداقة الدوتشيه مع الفوهرر بأن الجستابو (مخابرات الفوهرر) اعتقلت الدوتشيه ووضعته قيد الاقامة الجبرية عندما بدأ الفوهرر لايرتاح لتحركات الدوتشيه ويشك فيها .. وهنا ربما على الدوتشيه رياض أن ينتبه لما يساوم عليه أردوغان ..فهو من تحت كل الطاولات يريد شيئين من السوريين وحلفائهم مقابل أن يبيع الدوتشيه ومسلحيه .. الشيء الاول أن يسمح لمشروع نابوكو لأنبوب الغاز الآسيوي بالانطلاق كما هو مقرر عبر الأراضي التركية .. أو على الأقل بتمرير جزء من أنبوب سيل 2 ضمن الأراضي التركية .. والشيء الثاني هو اعادة حزب العمال الكردستاني الى القمقم ..وعلى الدوتشيه تذكر شيء واحد أن الفوهرر أردوغان قد صافح الرئيس الأسد ثم طعنه وحاول بيعه .. وسيبيع أردوغان الدوتشيه ورجاله دون خجل أو حياء اذا قبض الثمن .. فلا داعي للاستبسال بالدفاع عنه والثناء عليه ..فقد يأتي يوم تلعنه فيه....

5- وحسب ما يتردد فان السوريين وحلفاءهم غير مكترثين بالعرض التركي بشأن انبوب الغاز .. وكذلك فان حزب العمال خرج ليبقى خارج القمقم ..ولن يعود .. ومن يجب أن يدخل القمقم هو الفوهرر نفسه ..أردوغان .. هو ومشروعه العثماني ..

التاريخ يقال انه يحب سخريات القدر وتقليب الأدوار .. ومن سخريات القدر أننا مقبلون على رؤية الفوهرر أردوغان معلقا من عرقوبيه في ملحمة من ملاحم استانبول .. فيما سينتهي الدوتشيه في أحد مخابئه ..منتحرا ..أما الكسور التي ستنكسر وعظام الرقبة التي ستطقطق وفقرات الظهر التي ستنهرس فهي عظام المشروع الصهيوني

المشروع الصهيوني هو الذي يريد مستميتا احياء هلال شيعي كي يرتطم بالهلال السني ويطول الليل .. وليتذكر الدوتشيه رياض الشقفة والفوهرر رجب طيب اردوغان ..وليسمع كل فرسان النبي .. من الملا عمر الى أيمن الظواهري الذي كتب كتابه الشهير (فرسان تحت راية النبي) ثم أطلق فرسان النبي على بلدان النبي ودين النبي وشعوب النبي وترك النبي مهانا وكعبته تقبض عليها قواعد الأمريكيين .. فليسمعوا جيدا هذه العبارة:

ان من يمنع ظهور الهلال الشيعي وللمفارقة هو تحالف نجاد - الأسد - نصر الله .. لأن هؤلاء يعرفون أن الهلال هو جزء من القمر المضيء .. وان الهلال وحده لاينير الليل ولاالأقمار .. وأن في الشرق ليلا دامسا توراتيا مخيفا .. لن يكسره هلال شيعي ولاقمر سني .. ولن تمسح عتمته الأهلّة الضعيفة المبتورة ولا الأقمار التائهة.. لن يكسر الظلام التوراتي الا ظهور الشمس .. والثلاثي نجاد - الأسد - نصرالله يدفعون الشمس نحو كبد السماء بالصواريخ .. لكن الظلام يريد تكريس الأهلّة وتثبيتها كيلا تطلع الشمس الى السماء ..

الشمس تريد قهر الظلام .. والدوتشيه مشغول بتكسير الهلال واطفاء الهلال .. وتعليق هلال .. وتمجيد هلال .. وتثبيت هلال..ومن ثم اهداء الليل رأس الشمس على طبق الثورات كي لايطلع علينا نهار..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز