نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
تفاصيل اللقاء الذي اجراه معي تلفزيون الخبر

المعارض نضال نعيسه: "المجلس الوطني" عبارة عن كرازايات ودمى.. و الحل لن يكون إلا ثمرة لتوافق دولي وإقليمي متعدد رأى المعارض والمفكر السوري نضال نعيسه أن الأزمة السورية أزمة تراكمية مركبة يتداخل فيها المحلي مع الخارجي المطلبي العادل مع الثأري الكيدي، والمذهبي مع العلماني ، وأن شرارتها وسببها الرئيس تجبر وتكبر رموز محلية بائسة ومستهلكة في النظام وتجاهل للمطالب الشعبية العاجلة وعدم أخذها على محمل الجد . مضيفاً في لقاء مع تلفزيون الخبر أن " هذه الأسباب تسببت ب فرملة عجلة الإصلاحات التي استبشر بها الناس خيراً مع بداية ولاية الرئيس بشار الأسد".

 وأشار إلى أن سوريا عانت من " إطلاق العنان للسياسات النيوليبرالية المتوحشة، والانقضاض على المكاسب الاشتراكية والدعم للفئات الشعبية الفقيرة، وتغييب المجتمع عن السياسة والسياسة عن المجتمع وتطبيق سياسات العزل والإقصاء والتهميش والتعتيم بحق شرائح سورية عريضة ومكونات هامة والتنكر لكل تطلعاتها الوطنية المشروعة والاحتكار وتمركز الثروة في أيادي فئة قليلة من الشعب السوري".

 وقال " عانت سوريا من البطالة وندرة الاستثمارات والاعتماد على الاقتصاد الريعي لا الانتاجي، وسطوة وتسلط أجهزة الأمن على لقمة الشعب السوري وتجويع الشعب وابتزازه بلقمة عيشه وتحكمها بمصائره وأقداره والتضييق عليه في المأكل والمشرب وسبل العيش الكريم، كل هذا ساهم في إشعال نار هذا الصراع اللاهب". ورأى المعارض السوري أن اسباباً خارجية كان لها دور في الزمة، وقال "العوامل الخارجية الضاغطة والتي ورطت سوريا نفسها وانشغلت من خلالها عن الملفات الداخلية كالعلاقة مع ما يسمى بالمقاومة، وإيران، واللهج الممجوج والتكرار الممل بقومية المعركة التي تبين لاحقاً وعملياً أنها موجهة ضد سوريا، وانسداد الأفق في إحلال سلام عادل وشامل مع إسرائيل، كان لها دور في الأزمة". كما حمل المفكر السوري دول الخليج النصيب الأكبر من اسباب الزمة السورية، وقال " ضخم التيارات السلفية والظلامية الوهابية مع الطفرة البترودولارية واستثمارها سياسياً لبسط نفوذ بدو ما يسمى بالجزيرة العربية، إضافة لوجود مطامع إقليمية في سوريا ولاعبين إقليميين ودوليين يطمحون لوضع اليد على هذا المفتاح الاستراتيجي الهام، كل هذا أنتج الأزمة السورية كما رأيناها بالبداية وتطورت بشكلها العسكري الدموي اليوم".

 ورأى المعارض السوري ان تسمية " الجيش الحر" ماهي إلا " مروحة واسعة، ومظلة عريضة لمجموعات هجينة وغير متجانسة تضم مجموعات من المرتزقة الخارجيين الوهابيين الطالبان وأعضاء في تنظيم القاعدة، ومحكومين خارجين عن القانون في سوريا، وجنود وضباط منشقين وفارين من الخدمة الإلزامية والجندية، وأصحاب ثارات خاصة وكيدية وشخصية، وأصحاب قضايا ومشاكل خاصة لم يجدوا سوى السلاح للاحتكام إليه وحل مشاكلهم مع النظام". وتابع " أنا أحمل بعض مسؤولي النظام جزءً من المسؤولية في إمعانهم في التنكر للكثير من المطالب الشعبية العادلة وتعمد تأجيل والمماطلة، وعدم حل الكثير من القضايا الشخصية للمواطنين". واضاف "هناك أجنحة عسكرية لأحزاب وتنظيمات منها ما هو مدني وإثني ومنها ما هو مذهبي وطائفي ويعمل بإمرة التنظيم الدولي الماسوني للإخوان المسلمين ".

وقال "من هنا يصعب إيجاد هدف واستراتيجية واحدة لهذه العصابات، وبالتالي لا يمكن لها إيجاد هدف مشترك يمكنها من تحقيق نصر حاسم على الجيش الوطني النظامي الأقوى عدة وعدداً، وينحصر هدف واستراتيجية هذه العصابات في التخريب والقتل والاختطاف ورسم تلك الصورة والمشهد الدموي وتقديمه للخارج خدمة لأغراض جهات خارجية لها مصلحة في إبقاء الجرح السوري مفتوحاً ونازفاً". ورأى أن هذه السلوكيات هدفها التمهيد "لطرح وتبرير أفكار التدخل الدولي، والسيناريوهات الأخرى كمنطقة الحظر الجوي، والمناطق العازلة وحماية المدنيين".

 واستطرد " علماً أن من يقتلون اليوم هم أعضاء هذه العصابات المرتزقة التي من دونها لا يمكن استكمال دموية المشهد وهذا هو دورهم الوحيد الذي يتم تجميله عبر ربطه بالميثيولوجيا الصحراوية والغيب". ورأى أن "الحل خرج من إطار وحدود التحكم الداخلي والتجاذب المحلي، وبكل أسف لم يعد داخلياً، وبات هناك الكثير من اللاعبين على الساحة مع اختلاف المصالح والتوجهات". وقال " لن يكون (الحل) إلا ثمرة لتوافق دولي وإقليمي متعدد المصالح ما زال يؤجج ويلعب على الساحة السورية بفعالية والشرط الآخر هو توافق جميع الأطراف السورية". وتابع " لكن لكل منها مرجعيته المالية والسياسية والجهوية والحزبية وحتى المذهبية منها ما هو مرتبط بالخارج وغير مستقل عنها ولا يستطيع اتخاذ قرار بمفرده ومن هنا تراه يرفض الحل وكل المبادرات السلمية". واضاف" الحل الأمني مؤقت وممكن أن يفلح وينجح مؤقتاً وفي شقه العسكري والميداني، لكنه أصعب وأشق في شقه السياسي، الذي سيعني تسوية دائمة تبدو صعبة بعض الشيء في ضوء المعطيات الراهنة على الأرض". وعن رأيه بالمجلس الوطني، قال "نعيسه" : " بكل أسف معظم هؤلاء أدوات وكرازايات ودمى ارتضت أن تلعب دور حصان طروادة لتدمير البلد وإعطاء مبرر للعدوان الخارجي عليه".

 وتابع " هم بكل المقاييس القانونية والأخلاقية خارج نطاق أي اعتبار واحترام ومشاركة وفعالية هم جزء من المشكلة وليس جزء من الحل في ظل هذه المنهجية التي ارتضوها لأنفسهم مع خطابهم السمج الوقح وغير الوطني". وعن موقفه من الإسلام السياسي، قال " أنا لا أخاف من الإسلام، ولا من غيره بشكل عام، ولي مواقف تصل حد التهور والانتحار أحياناً، ولا أخشى من أية قوة ظلامية ورجعية لأن هدفها هو بث الخوف والرعب في قلوب الناس، أولاً، وهذا ما لن نقدمه لهم أبداً". وتابع "جـُلّ أهدافهم وطموحهم أن يرونا خائفين ومرعوبين وطائعين لهم ومنقادين خلف أساطيرهم الصحراوية البالية كالخراف"، في إشارة إلى دول الخليج. وقال "تأكدوا أنه مع نضوب آخر برميل نفط لن تتذكر البشرية شيئاً من تراث هذه القوى الميتة والبائدة عملياً، والخارجة عن السياق والتاريخ، والتي تتحرك بطاقة البترودولار فقط وستنتهي حكما مع انتهائها أي الطاقة".

 وراى أن الوقوف بوجه الإسلام السياسي يحتاج إلى " حل معرفي وثقافي وتربوي تنويري عقلاني لا غيبي بالدرجة الأولى وعبر نشر المعرفة والوعي العلمي والثقافة العلمانية وإبراز البعد التعددي والحضاري للمجتمع السوري وعدم حصره بزاوية وحشره في النطاق السلفي والماضوي". وتابع " محاولة استنهاض واستبعاث تاريخ سوريا الحضاري المتعدد وعدم حصره بالثقافة العربية والإسلامية كما هو الحال"، معتبراً أنا ما جرى هو "عملية مسخ وتقزيم لتاريخ سوريا القديم". وختم بالقول "بكل أسف لم تساهم السلطة إلا في تعزيز التيارات السلفية والظلامية عبر رعايتها للضخ الثقافي السلفي الممنهج والتحالف معها على حساب التيارات والقوى العلمانية والتنويرية، وتبنيها لرؤية ثقافية وتربوية أحادية وواحدة ويتيمة للأجيال السورية المتعاقبة ". معتبراً ان سلوك السلطة " خلق وهيـّأ جيلاً مغيباً غيبياً جاهزاً للانخراط في التنظيمات السلفية الدولية وعلى رأسها القاعدة والإخوان، وهذا ما نراه، وهذا ما كان". محمد علي ضاهر تلفزيون الخبر رابط النشر http://www.alkhabar-ts.com/index.php?page=view_news&id=bbbf0bb204c309d62dcc96d3a7a61f84282a8e5fcc4dbd601ab8c9c8b8574632#ixzz26H7MLYuF







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز