نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
صرخات سورية: وخواطر غير قومية

عاقل يحكي ومجنون يسمع، وعرعور يشبـّح، وشبـّيح يندس، متى كان حزب البعث العنصري القومي الفاشي علمانيا وهو يحاول العودة آلاف السنين للوراء، وإلى الصحراء لبعث سفالات وإجرام بدو الصحراء وامبراطوريتهم الشريرة التي قامت على الجماجم والسيف وفرض العقائد بالقوة وعلى القتل والسبي وهو يتغنى حتى اليوم بسفاحي البدو الكبار ويطلق على دمشق اسم عاصمة الأمويين وعلى شوارعها ألقابهم المرعبة؟ هل برأيكم يا سادة يا كرام هناك حزب علماني يقوم بكل هذه الرذائل والموبقات والتجاوزات القانونية الخطيرة؟

 **** والعقل البعثي والأمني الشرير هو من قاد سوريا لهذه الكارثة. فتمويه وإخفاء كل مشاكل سوريا بالغطاء القومي وتأجيل القضايا السورية الملحـّة، قضى، حقيقة، على كل تطلعات وآمال وأحلام السوريين في وطن سوري يضمهم أجمعين وتشتتوا بين همّهم السوري وهمّهم القومي. البعثيون منحوا سوريا مع كل طاقاتها بالمجان للعرب، وقدموها كسبية عذراء على فراش العروبة المدنس، لكن العرب أداروا لهم الظهر ولم يقبضوا كل هراء البعث السخيف والفارغ. تصوروا لو تفرغت سوريا لنفسها من خمسين سنة كما تفعل كل دول العالم مع شعوبها، ماذا كانت النتيجة؟ ربطونا بفلسطين ولبنان والسودان واليمن، وحتى اريتريا، فيما الشعب السوري يئن ويجوع ويتعرى ويصرخ والبعثيون لا يردون عليه لأن الهم القومي أكبر؟ أي هراء هذا؟؟ والأنكى أنهم مستمرون في غيهم وخطابهم القومي المريض البائد.

 **** كتبنا ورفعنا الصوت مرارا وقلنا سوريااااااااااااااااااااااااااااااااااا، أولا والشعب السوري أولا، ويجب الكف عن الهراء والخطاب والنفاق القومي والالتفاف . إلى اليوم طبالو وزمارو وعلاكو الإعلام ومنافقوه يراهنون على العرب ويقولون بأن الحل بالعودة للعروب والحضن العربي، هؤلاء قوم مصرون على الانتحار والعناد والتناحة المتحجرة حتى الموت، والتي ستعصف بهم. كما عصفت بالذين من قبلهم. طبـّقوا سياسات السورنة. سوريا دولة عظمى، صدقوني، مكتفية بذاتها، وليست بحاجة للعرب في اي شيء. هم بحاجة لنا.

**** هل سوريا بحاجة لتعريف؟ سوريا التنوع والتعدد والحضارات والثقافات والفنون والإبداع، والتي حشرها البعث في زاويا ضيقة وأعطاها هوية وحيدة هي هوية البدو الأعاريب سكان الصحراء الأجلاف القتلة السباة سرّاق ولصوص الحضارات الأقدمين. سوريا الجغرافيا وسوريا التاريخ حوّلها البعثيون إلى ولاية ملحقة ورقم مهمل في الجامعة العربية يتحكم بها نبيل العربي وشخبوط القرشي الصحراوي؟ كم قلنا لهم من زمان انسحبوا من هذه الجامعة وتغذوا بها قبل أن تتعشى بكم ويذهب ريحكم، فماذا كانت النتيجة؟ وضع الوطنيون السوريون التنويريون على قوائمهم الفاشية البعثية السوداء وحرموا من كل حقوقهم البشرية؟ هل أدركتم ماذا فعل البعث الفاشي بالسوريين الوطنيين؟

 **** حوّلت السياسات العروبية البعثية الفاشية المدمرة، وتبني ما يسمى بالقضايا القومية الفاشلة والخاسرة سلفاً (وكل ذلك تم بتحريض وتأجيج وتسعير من جوقة الزمارين والطبالين والعلاكين والمرتزقة القومجيين، ألم نقل لكم بأنهم سيدمرون سوريا يوماً ما؟)، نقول حولت تلك السياسات سوريا إلى سجن كبير، وقلعة مهجورة، لا يستطيع أحد الدخول أو الخروج منها. فالسوري السجين والمحاصر اليوم، لا يستطيع الخروج من سوريا إلى أي بلد في العالم، إلا كلاجئ وهارب ذليل يقضي بقوارب الموت كالمهاجرين الأفارقة؟ ماذا فعل لنا تبني قضاياهم القومية؟ هل يبعد عنا شبح الخراب والدمار والتخريب والشرذمة والتقسيم؟

 **** ما الذي جلب الالتزام بما يسمى بالقضايا القومية العربية لسوريا غير عداء العرب أنفسهم؟ ولماذا علينا أن نحرّر القدس كرمز ديني فقط، ونبذل الدم السوري العزيز، ونهديها للفلسطينيين وحماس فقط كي يحولونها لإمارة إسلامية طالبانية أخرى، كما فعلوا بغزة، ترسل القتلة والمجرمين وقاطعي الروؤس وجواسيس الموساد كعزمي بشارة وخالد مشعل وأبو هنية الدرويش، وكما تبين من قضية الجاسوس الحمساوي كمال حسني غناجة، المكني بـ: "نزار أبو مجاهد" الذي اغتيل في دمشق في حزيران، حيث كان يدير عمليات إرهابية على الأراضي السورية بتمويل خليجي. وعثر عليه مقتولا في منزله في ضاحية"قدسيا" شمال غرب دمشق في الثامن والعشرين من الشهر المذكور؟ هل هناك من لا زال يفكر بتحرير فلسطين لهؤلاء على حساب السوريين؟ أليس الأقربون-أي السوريين- أولى بمعروف البعث من عربان الصحراء والإخوان المجرمين الماسونيين؟

 **** إلى اليوم، وباسم البعث والعروبة والقومية والحكي الفارغ، إيـّاه، يمكن للسعودي، والقطري، والكويتي، والبحريني، والإماراتي، والعماني، رغم دعمهم للنسلحين، نقول يمكن لهم الدخول إلى سوريا والخروج منها والعمل والإقامة والزواج والتملك وووووو، ومن دون حساب ولا مانع وكأن سوريا وكالة من غير بواب لهلاء يستغلونها حتى اليوم في الدخول كإرهابيين وداعمين للمسلحين وقتلة الشعب السوري، فيما يتعرض السوري لكل أنواع الإذلال ذل حين يفكر دخول حتى الصومال والسودان واليمن السعيد، عاش البعث عاشت العروبة.

 **** الحل معرفي وثقافي بالدرجة الأولى. والأمر يحتاج لعقود من الضخ التنويري المعاكس والمضاد للفكر السلفي البدوي الفاشي العروبي العنصري الذي غير تركيبة العقل الجمعي السوري العام وصار العرب بموجبه قوماً مقدسين لا يجوز المساس بهم أو تناولهم بأية حال. كان هناك عملية إلغاء لسوريا لصالح العرب، سوريا المتعددة تم إلحاقها بالقطيع العربي قطيع الجماعة وفكر الطاعة. هل تتذكر كيف كانوا يكتبون للكردي على هويته: الجنسية عربي سوري بدل أن يكتبوا له سوري. كان هنا محاولة للقضاء على الهوية السورية لصالح الهوية العربية الطوباوية الخيالية. نحتاج لعقود من الضخ المعرفي التنويري المضاد كي نغسل وننظف الفيروسات والجراثيم والعفونات البعثية من عقول السوريين التي أصيبت بالغرغرينا البعثية، لكن العقل البعثي كالعقل الديني والمتدين هو عقل مغلق ومتزمت ولا يمكن تطويره أو مناقشته بمسلماته أو مقدساته البدوية والعروبية.

 **** ختاماً: إلى السيد وزير الإعلام السوري:

 كيف سيستطيع كتاب، وإعلاميون وصحفيون ونشطاء، ويتدبرون أمورهم مع أطفالهم الصغار وعائلاتهم، وكيف سيتمكنون من العيش في سوريا، بكرامتهم وشرفهم ويستمرون على قيد الحياة، ومن يحمهم من الممارسات التعسفية والفاشية والإرهابية التي يتعرضون لها والتضييق عليهم في مصدر أرزاقهم، وهم ممنوعون من العمل والسفر ومحرمون من الحقوق المدنية والآدمية البسيطة في دولة البعث الفاشي، وموضوعون على قوائم فاشية سوداء، ولمن يشكون همومهم طالما أن أحداً ما في سوريا لا يتنازل ويسمع أنينهم وصراخهم؟ لبان كي مون، أم للعزيزة كلينتون، وفابيوس، وحمد بن جاسم، ومجلس استانبول؟ ولماذا تلومون المعارضين بالخارج، وتصفونهم بأقذع الألفاظ، وأنتم تمنعون الهواء والأوكسجين وتقطعون أرزاق معارضي ونشطاء الداخل وتحرمونهم من كل حقوق الإنسان؟ وهل يستطيع أي عراف في العالم أن يتنبأ بالمصير الأسود لأي من هؤلاء لو فكر يوماً، وانضرب على قلبه، وهلوس، وفكـّر بالعودة لسوريا والوقوف مع قضايا بلده "العادلة"؟ يعني بكل بساطة كما يقول المثل العامي: "لا بترحموا، ولا بتخلوا رحمة الله تنزل ع خلق الله".

 السلام عليكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز