عبد الرحيم سليمان محمد
alsilihabi@yahoo.com
Blog Contributor since:
11 July 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
مرسى : لايمتلك ثقافه سياسيه حقيقيه .. مسكينه ام الدنيا ؟

فى ابجديات السياسه قواعد ونظم  ثقافيه من الاهميه ما يستوجب على كل انسان  اراد الولوج الى  دنيا السياسه من اوسع ابوابها ان يكون ملم بالحد الادنى من معطياتها  القاعديه المهمه  التى  تحدد له معالم الاستمرار فى طريقها من عدمه ، الامر الذى يستوجب تحفيز الضرورة الملحه على  الالمام بكل صغيره وكبيره من معلومات تلك الثقافه لكل مبتدى يريد ان يكون رقم فى دنيا  السياسه المحليه والعالميه ،  خلافا للنظره الرجعيه الى ترى فى السياسه  مجرد  فن وهوايه قد يجيد ممارستها   كل من هب ودب وتعلق قلبه بزكرها  ، وانها من السهوله ما يمكن  حتى للصغار ان يتعاطوها بكل القواعد التى تحكمها ، اخلاقيه وغير اخلاقيه ،  وفى هذا للنظره الرجعيه المسئوليه  الجسيمه فى اعتبار السياسه فكرة سمجه ومتواضعه يستطيع حتى الحمار ادارة شئونها وفق مايتماشى ورؤيته  القريبه جدا من حزم القش او اكوام البرسيم والتبن 

  ولعل الاخطاء العميقه والمؤلمه لهذه النظريه الرجعيه هى ما حفز وحرض الكثير من اصحاب النواقص الشخصيه فى الدخول الى عالم السياسه من اضيق ابوابها الا وهو باب الرزق على الله ، وصاروا بقدرت قادر يحملون لقب سياسين ورجال دوله  تعقد الكثير من شعوبهم  الامال عليهم  وينظر نحوهم بنظرة الاهميه المليئه  بكل صنوف الاعجاب والاكبار ويعتقدون فيهم انهم حازوا على هذه المراتب على علم ومثابره من عندهم ولا يعلمون عنهم  فى حقيقة الامر انتحلوا  صفة رجال الدوله بكل افتراء قبيح  يشوه اصل الفكرة من اساس كون السياسه علم والتزام بثقافه  صارمه تحكمها  جميع قواعد الذكاء العقلى المتجدد وليس تلزمها  مساندة الغباء الرجعى  الواقف على مربع الاعتقاد ، اذا السياسه علم  وثقافه وتخصص يدرس فى الجامعات والمعاهد العليا ء 

 ولكن للاسف اصحاب التخصص لا يتعاملون معها ويهجرونها الى الوظائف الموازيه الاخرى وتركوها لحفنة  من الجهله  الذين يقتل بعضهم البعض فيها  ويتناحرون بكل شراسة من اجل الفراغ العريض الذى يملئ ردهات وجنبات الدول العربيه المرهقه من عقوق ابناءها  والمشتكيه الى الله من سيادة  قانون الظلم الذى شرعنه الكل ضد الكل  ، اما لماذا ؟ فلعل الغضب اللالهى  ابلغ رد قد يعطى الجواب السليم لكل متسائل عن ذلك ، فقد جاء فى القرأن  فى معنى الايه ان الله اذا اراد ان يهلك قريه امر مترفيها ففسقوا فيها فيحق عليها غضب الله ، ولله فى خلقه شئون فقد يكون مستوى درجة الغضب اللالهى كما حدث لفرعون مصر او كما حاق باصحاب الايكه والفيل او كما  داهم قوم لوط من عزاب سخره الله لهم سبعه ليالى وثمانيه اياما حسوما ، الخ .. فالخيرة لله فيما يراه   من شكل وحجم الهلاك  المناسب  ، ان الثقافه السياسيه  مرتبة  عاليه من التحضر الانسانى وعلم دنيوى ضرورى يماثل فى جديته  حوجة الناس لكافة ضروب العلوم الانسانيه ،  لان الحداثه وسرعة دوران الزمن باتت لا تحبز  جاهل بالثقافه السياسيه ان يمارسها بمستوى رئاسة الدوله كما يحدث مثلا  الان فى مصر 

 فالسيد مرسى على الرغم من حداثت تجربته الا ان بداياته  صراحه غير مشجعه  وتؤكد بعمق  كبير انه يحمل كل صفات الاميه وجاهل بدرجة طفل  كبير فى المعرفة المطلوبه بحقائق الثقافه السياسيه  ، انه رجل ساقته اشواق السلطه ودفعته غريزة حب التسلط دفعا ليعتلى سدة  الرئاسه فهو لا يعرف تلت التلاته كم فى فك رموز المعادله السياسيه ، فقط   ظن ومنذ البدايه  ان السياسه  مجرد لهو ولعب الى حين وانها  مجرد اقوال واحاديث واكاذيب  وضحك على دقون العالمين  حتى نهاية فترة الحكم 

  ان الرجل تعوزه كل ابجديات الفكره فقد  استبق الجلوس على كرسى السلطه بأن  خاض غمار السياسه الدوليه بكل  جهل وعدم ادراك  فكرى ، فقد تحدث عن  حلول المشكله السوريه وتجاهل  محاولات ايجاد الحل لملاين المشاكل الاجتماعيه  والسياسيه التى تعصف بالشعب المصرى ، وتقمص فى كم دور واحتفال عالمى  كما حدث فى قمة الدول الاسلاميه بمكه  شخصية الاب الروحى للامه العربيه واستلذه  بمقولات بعض الطبلجيه  الذين  رؤاء فيه انه ابو المصرين  واول رئيس منتخب انتخاب حر وانه الرجل القوى الذى سيعيد لمصر دورها الريادى فى المنطقه   الخ .. فصدق سيادته  واصيب بعمى الغرور وفعلت به الهاشميه فعلتها  فكاد ان يقول انا رب العرب الاعلى ، لولا اللطف الربانى   وابتعاد ابليس عنه فى تلك الحظه مخافه من غضب الله ، ومع ذلك ركن قليلا الى صوت ضميره المتعزب  بقوة الحماقه فأعلن عن نيته تشكيل لجنه رباعيه من مصر والسعوديه وايران وتركيا للبحث عن ايجاد صيغ  توافقيه  تقود للحل السورى الشامل  ، وتفلسف فى ذلك وتحدث بحماسه كبيره عنه حتى اغضب امير قطر الذى يظن هو ايضا رب الربيع العربى  القائم  وانه صاحب الجلاله والحق المستحق فى ضمه للمشروع المصرى للمصالحه السوريه  طالما هو الممول الاساسى لخراب الدول العربيه ، الم اقل لكم ان السياسه ثقافه وان التعيس مرسى وخائب الرجا امير قطر مجرد بهلوانات خدمتهم ظروف القسمه والنصيب  فى ان يصيروا رؤساء دول ، والا كان السيد مرسى اعطى ولمدة عامين من عمر رئاسته للدوله المصريه  اهتمامه الاول والاخير بالشأن المصرى الداخلى اذا كان صاحب ثقافه سياسيه  حقيقيه ، وطالما هو على النقيض من ذلك  فصدقونى ان مصر ستكون  بؤرة لكل المشاكل التى تهدد العالم ، ذلك لانها حتى الان لاتمتلك اجهزة امنيه قديره تحوز على ثقة  المواطن ومرسى مشغول عنها بقضايا سوريا والعراق وفلسطين 

 فالرجل من السذاجه السياسيه اعطى نصيحه غاليه لبطانة الرئيس بشار الاسد بأن ينصحوه بالتخلى عن السلطه  ، لكانما انتهى من جميع حلول مصر وتفرغ للنظر فى مشاكل الجيران ،  انه رجل به جاهليه ثقافيه فى السياسه  ويزكرنى بقصة الامام مالك الذى قيل له ان فلان بالمدينه قد حفظ كتاب الله من الحمد ، للناس  ، فقال لهم هل  حفظ وتفقه  فيه ، فقالوا : لا قال : اذا فهو كالحمار يحمل اسفارا ، . وربما مرسى لا يحمل اسفارا  ولكنه يحمل هم امه وضعت عليه امال واحاطته بثقه تلزمه ان يثقف نفسه سياسيا  ويهتم بقضاياه ويترك قضايا غيره لغيره  ، فالناس فى مصر تريد كهرباء وماء وقمح  وعمل  ، فالبطاله نسبتها مرتفعه  والاقتصاد حدث ولا حرج ، كل هذه المشاكل لن تحل دون ثقافه وثقافه سياسيه متوسعه ....







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز