علي سلمان
ali.selman66@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
واعدوا لنا .. ما استطاعوا من مؤامرات وخونة

قد نكون صدمنا بداية بالموجة الجارفة للثورات العربية الكاسحة الماحقة والتي تصور البعض انها ستجرف كل شيء من امامها توتر البعض وارتعب وفرح البعض الاخر قفز كل واحد منا الى مكان يتحصن فيه نفسيا وعقليا دون جدوى كانت الصورة مشوشة ومتضاربة وغير منطقية كان انقلاب تام لكل ما تم ترويجه لعقود طويلة ثورة شعبية تطيح ببن علي وسط صمت امريكي فرنسي ، ثورة تطيح بمبارك واوباما شخصيا ينعي نظامه ، ما الذي يجري امريكا تلعب دورا لعبه السوفيات في عصرهم الذهبي وحروبهم لتدمير الانظمة الامبرايالية من يسقط من ومن يقتلع من ومن يقف مع من واين اسرائيل من كل هذا هؤلاء الساقطون هم حلفائها او خدامها والقادمون الجدد المفروض انهم اعداؤها التاريخيون هكذا يصفون انفسهم .

 ما الذي يجري افهمونا..... كانت صرخة خافتة ومدوية احيانا اطلقها كل واحد منا اصبح بمجرد ان تتفوه بلفظة مؤامرة او حبكة استخباراتية لتجد اللعنات تنصب عليك من كل حدب وصوب انه الشعب قرر ان ينتفض ان يثور وها هي انظمة ديكتاتورية تترنح وتتساقط امام ربيع عربي اسلامي مؤمن يستعير ادبياته من التراث الاسلامي المقاوم الحديث والقديم ويمتلك شرعية الهية تحصنه وتعطيه مناعة في وجه كل من يشكك بالحراك واهدافه المدينة والسلمية . المشهد بعد ما يقارب السنتين مختلف تماما الصورة اليوم واضحة وكل من بقي مخدوعا هو ليس الا منتمي تماما ومنخرط في كل هذا الحراك بعنوانه الوحيد انها فرصة الهية يجب استغلالها ويؤجل كل شيء الى وقت لاحق بعد ان نسيطر على الحكم .

سوريا الدولة الصخرة والنظام الفولاذي صمد بشكل اسطوري ومفاجئ صمود لم يتوقع اكثر المخططون الغربيون تشاؤما انه سيصمد لاكثر من شهور قليلة جدا اليوم اصبح الجميع يعرف ان الامر كله لم يكن لا حراك شعبي ولا ثورة ولا حرية بل مصالح اقتصادية دولية يرتبط تحقيقها بالسيطرة على الارض السورية وان النظام في سوريا يسدد دينا قديما للروس عبر الوفاء لهم وعدم طعنهم في الظهر الصينيون ايضا ممتنون للاسد عدم رضوخه لكل الاغراءات وعدم وقوفه مع امريكا في حربها لمحاصرتهم لم يعد من مجال بعد اليوم لتحميل هذه الثورة اي ابعاد غيفارية او جهادية فهي مجرد توابل منكهة لخطة شيطانية نعم شيطانية ومعروفة بعالم الاستخبارات الدولية اسمها قلب الطاولة راسا على عقب بكل ما عليها واعادة ترتيبها بما يتوافق مع العصرالجديد فما كان يصلح في القرن الماضي لم يعد مفيدا اليوم ابدا في ظل تبدل التوازانات العالمية وسيطرة الصين وروسيا على الاقتصاد العالمي وبروز قوى اقتصادية تنافس الاوروبيين والامريكيين في عقر دارهم .

 نزع الامريكي عن وجهه كل ما تقنع فيه لعقود خلت ها هو الوجه القبيح للكويبوي الامريكي الجائع ومن خلفه الذئاب الاوربية الجائعة ايضا يظهر دون مكياج باعمال بلطجة وسرقة علنية بعنوان وحيد بدنا ناكل بدنا نعيش الرفاهية الاوربية الامريكية تنهار تباعا الديون تتراكم وتصبح بارقام فلكية لا يمكن تسديدها ابدا وبدات تفرض على البنوك المركزية سياسات جديدة لتامين السيولة ولو عبر اسقاط نظم ومصادرة اموالها ومواردها الطبيعية وكل هذا يبقى كحقنة مورفين لا تشفي من المرض العضال ابدا فقط تؤجل الانفجار الكبير لسنوات قليلة . المعادلة بسطية جدا المطلوب فورا هو المال وهذا المال هو في الشرق الاوسط ليبيا الجزائر ودول الخليج والعراق والساحل السوري كله (فلسطين لبنان سورية واحتياطات النفط والغاز الهائلة في شواطئها ) السيطرة على هذه الدول سيفتح الطريق امام امرين مهمين اولا السيطرة على منابع النفط وفرض شروط قاسية على الدول المستوردة تجبرها على تغيير سياساتها الاقتصادية لكي تصبح اقل منافسة للبضائع الاوربية وهذا يتم ام عبر رفع اجور العمال وهذا ما لم تفعله الصين او رفع اسعار المواد الاولية الى ارقام فلكية فيكون الغرب قد سدد ضرباته القاضية لمنافسيه الجدد وتعود مصانعه لفتح ابوابها بعد ان اغلقها الاغراق .

 من النظرية الصهيونية عن ارض بلا شعب وشعب بلا ارض التي حكمت القرن الماضي الى شعب دون موارد وموارد دون شعب هي التي ستتحكم في القرن الحالي ولكن كيف تصبح الموارد دون شعب هذا الامر يتكفل به شيوخ الفتنة فليبيا تعزل فيها برقة القليلة السكان عن باقي ليبيا بنزعة قبلية حيث يتواجد النفط كله وهكذا دواليك الى ان يتم اخلاء الاراضي المطلوبة من سكانها عبر تعميم المشهد الخليجي التي دولها اشبه بشركات نفط وليس امة . هذه هي الحكاية كلها ولا علاقة لها بكل ما يكتبه اطنان من المفكرين بدءا من الكيلو ميشيل وانتهاء بآخر كيلو فتن متنقلة عرعورية او عزمية وغيرها .

 النظام السوري انتهازي هكذا يتهمونه وجدها فرصة سانحة لاعادة تلميع دوره وتكبير حجمه مجددا وتمدد نفوذه الى مناطق جديدة هو ايضا له اجندته وسياسته واهدافه وهو اليوم في موقع قوي يفرض على الحلفاء دعمه بكل ما كان يعتبر محرما عليه في السنوات الماضية هو اليوم يفكك اخر القيود التي منعت اصلاح اقتصاده وتطوير نظامه السياسي بسبب الضغوط التي لم تتوقف منذ عقد ونيف من عصر بوش الصغير الى الاحمق الاردوغاني الكبير. من كان يتصور ان الصين الدولة الابخل في العالم تعرض على النظام تمويل اعمار كل ما تهدم من كان يظن يوما ان روسيا تزود مصانعها الجيش السوري باحدث ما تملك قبل ان تزود الجيش الروسي نفسه بها تطور نوعي دفع وزير الدفاع الفرنسي للقول بحسرة ردا على طلب فرض حظر جوي ان الجيش السوري يملك ضعف ما نملك من طائرات وان دفاعه الجوي الاقوى في العالم .

 الحرب مستمرة نعم هي مفروضة علينا نعم ولكننا كما يصفنا البعض انتهازيون سنستغلها حتى آخر طلقة لتعبئة مستودعاتنا بالسلاح النوعي والمتطور ولاعادة هيكلة البنية الاقتصادية والعمرانية للانتقال بسوريا من عصر الى عصر جديد عبر اجتثاث الفكر الوهابي الذي اصبح يُشتم علنا في الاعلام السوري عبر اجتثاث الارهابيون من عشوائياته المنتشرة في كل المدن السورية وتعتبر مركزا لنشر هذا المذهب الشيطاني . راقب الدمشقيون التركسات تجرف بعض العشوائيات في ضواحي دمشق مشهد اراحهم وايقظ الحس التجاري المتوارث لديهم ابا عن جد فقد بدات تتسرب اليهم المخططات التنظيمية لالاف الوحدات السكنية الحديثة والشاهقة الارتفاع التي ستزين اطراف دمشق بدل اوكار الوهابية العفنة وكل هذا بتمويل مباشر روسي صيني ايراني وتدلل يا بشار الاسد واطلب ما تريد فيكفيك شرفا انك انقذت بصمودك ليس سوريا فقط بل العالم كله من الكاوبوي الامريكي الجائع والقاتل . العصابات الارهابية تتهاوى في كل سوريا .

 بدأت البيئة الحاضنة تنفر وتتخوف من هؤلاء المجرمون السارقون الذباحون ولن ينفعهم اسقاط مروحية هنا او طائرة هناك من رفع معنوياتهم التي تنهار باللحظة الذي يبدأ الجيش العربي السوري بحملة تطهير عنيفة جدا ومزلزلة وباسلحة يكفي مجرد سماع اصواتها لتختفي كل الحفاضات من ارفف المخازن السورية . في هذه الاثناء يتابع الجيش السوري البطل مشاريعه التدريبية التكتيكية في مختلف الاراضي السورية على وقع عويل وصراخ عصابات طيفور والشقفة وزيادة والعرعور وكل خازوق وانتم بخير . ابو الهول الصامت منذ قرون اصبح صمته عدوى تنتشر في ديار تركيا وامريكا واسرائيل ........ ولا عزاء للحمقى .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز