موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
برسم قناة الجزيرة : ليس النظام السوري وإنما وليد جنبلاط هو من قتل سليم اللوزي

قناة الجزيرة القطرية أصبحت  عجوزا داعرة شمطاء فقدت في سياق زناها فوق الهواء وتحت الهواء سحرجمالها وبهائها ولم يبقى من تألقها القديم  وإثارتها السابقة سوى صوت أجش كريه وصورة مترهلة بغيضة  نحَتَ عليها الدهر تجاعيد المعاصي وموبقات الشرور والآثام.

صارت الجزيرة إبليسا مريدا وشيطانا رجيما تذرّ في البلدان بذور الفتن وتنعق مع الناعقين إعزازا للبوم وإحلالا للخراب.

بالأمس وبعد قطيعة طويلة مع هذه القناة البخراء ذات المنظر المقزز ورائحة الفم المنتنة, أدرت التلفاز لأشاهد محطة ناجحة سابقا وهي في طور احتضارها الأخير. كانت المذيعة غادة عويس تقدم برنامج ما وراء الخبر - سبحان الله ما أكبر الشبه بين المذيعة ومحطتها- أما موضوع  الحلقة  فكان حول استهداف الصحفيين من قبل الأنظمة  وكانت الحلقة  تستضيف صحافيين وشخصيات من دول عديدة وبينهم من لبنان الصحافي جوني منيّر.

جوني منير صحافي مرموق, له علاقات عابرة للحدود وهو غالبا ما يكتب تقاريره الصحفية بناء على معلومات موثوقة من دبلوماسيين ورجال مخابرات. يعني الاستماع إليه قد  يفيد بمعلومة جديدة أو يكشف شيئا مما يفكر به الطرف الآخر على المقلب المقابل لذا سمحت لنفسي  بمتابعة البرنامج برغم الشعور العارم والرغبة الشديدة التي انتابتني للتقيّؤ وافراغ ما في بطني وأنا ارى وجه غادة عويس واستمع الى نبرتها المنافقة وحركاتها المتصنّعة.

سألت عويس الصحافي منيّر عن حادثة قتل الصحافي سليم اللوزي في لبنان عام 1980 بعد إذابة يده بماء الأسيد . حاول جوني منير أن يقلل من أثر ذلك على حرية الصحافة اللبنانية. قاطعته عويس وأضافت من عندياتها ان الجيش السوري هو الذي قتل سليم اللوزي والآن بعد ثلاثين سنة على تلك الجريمة  انتقل النظام السوري لقتل معارضيه في الداخل. إلى هنا انتهى بالنسبة إلي العرض البورنوغرافي الدموي التحريضي بصوت عويس وحركات وجهها ولم أعد أحتمل أكثر.

 أغلقت المحطة الشمطاء المقرفة وأنا أعجب من زحطة  جوني منير الذي تم استنطاقه للإدلاء أو على الأقل لإثبات مزاعم  محطة موزة وغادتها القبيحة المسترجلة.

والآن سأكشف لكم بالحقائق والأرقام عن قتلة الصحافي سليم اللوزي والجهة الممولة لتلك العملية.

من المفيد أن أذكر بأن سليم اللوزي صاحب ورئيس تحرير مجلة الحوادث اللندنية كان من أشد المعارضين للوجود السوري في لبنان. لهذا تم اتهام سوريا بقتله. وبامكان القارئ ان يجد نبذة عن حياة سليم اللوزي في موقع ويكيبيديا حيث أورد الموقع عملية تصفية اللوزي على الشكل التالي:

"كان سليم اللوزي جريئا حد التهور وعندما بلغه نبأ وفاة والدته قرر ان يأتي الى لبنان لكي يحضر دفنها. أختطف على طريق المطار في 25 فبراير 1980 ووجد بعد  تسعة  أيام مقتولا في أحراج عرمون جنوبي بيروت قرب مواقع للقوات السورية في مشهد تعذيب بشع ملقى على بطنه, في مؤخرة رأسه طلق ناري حطّم الجمجمة ومزّق الدماغ, ذراعه اليمنى مسلوخ لحمها حتى الكوع, وأصابعه الخمسة سوداء مذوّبة بالأسيد أو حامض الكبريت. كما عثر على أقلام الحبر مغروزة في أحشائه من الخلف."  أنتهى الإقتباس.

لقد كان الرئيس حافظ الأسد مشهورا بحكمته ودهائه وكان على عداوة شديدة مع كثير من السياسيين والإعلاميين ولم يعرف عنه أنه سارع لتصفية مخالفيه فلماذا يقتل سليم اللوزي ويترك غسان تويني ؟؟ ثم لو كان الجيش السوري هو الفاعل الحقيقي, فلماذا يرمي جثة سليم اللوزي قرب مواقعه العسكرية؟؟ كان بإمكان السوريين رمي الجثة في البحر مثلا.

إن هذه الجريمة تدل عن أن هناك مستفيدين استغلوا عداوة المرحوم سليم اللوزي لسوريا لتمرير تصفيته لحسابات شخصية وإقليمية أخرى. أول دليل على ذلك هو مكان اكتشاف الجثة.

منطقة عرمون  عند مشارف بيروت والتي تشكل جزء أساسيا من المكون الجغرافي والديمغرافي للحزب التقدمي الاشتراكي.  ومنها نفذت قوات الغزو الإسرائيلي  عام 82   بعدما أثخنت بالخسائر الفادحة على أيدي مقاتلي حركة أمل البواسل الذين سطّروا في معركة خلدة آيات خالدة من البطولة والاقتدار دفعت بالإسرائيلي لليأس من إمكانية العبور عبر الساحل الى العاصمة فما كان منه إلا أن التف على قوات الحركة من  خلال الدوران صعودا من الرميلة نحو الشوف   ثم الاندفاع نزولا عبر عرمون لخوض معركة  إحتلال مطار بيروت الدولي.  في رحلته تلك لم يواجه الإسرائيلي رصاصة واحدة في مناطق نفوذ وليد جنبلاط , بل بالعكس  جاء مع الإسرائيليين ضابط ارتباط درزي عرف باسم شيخ الجبل. شيخ الجبل ذاك قام بتوطيد العلاقة بين جنبلاط وشارون وفي فترة لاحقة زود جنبلاط بالأسلحة الكافية للإنقضاض على مسيحيي الجبل وإبادتهم والاستيلاء على أرزاقهم وممتلكاتهم.  مازالت  أجراس الكنائس المهدمة حتى هذه اللحظة مصادرة ومخزنّة تحت الأرض في أقبية قصر المختارة. وما زال جنبلاط لليوم يزايد ويغالب ثم  يعيب على حزب الله احتكاره لخيار المقاومة ومنعه باقي الفصائل من الدفاع عن لبنان!!

 وبالعودة الى الموضوع أريد أن أثبت حقيقة معروفة مثبتة في الصور والكتب وأفلام الحرب وهي أن وليد جنبلاط قاتل مأجور ومعلن في نفس الوقت. فقد قتل الكثيرين من مخالفيه ونفذ الإعدام علنيا بالعديد من الناس وأمر بتصفية شخصيات مشهورة منها على سبيل المثال المرحوم الشيخ صبحي الصالح.

و حاول تصفية الرئيس أمين الجميل بواسطة صاروخ ساغر روسي وأعلن بنفسه مسؤوليته عن هذا العمل.

ولم يكتف جنبلاط من دماء اللبنانيين فأرسل قوات حزبه التقدمي الاشتراكي, التي لم تطلق رصاصة واحدة على العدو الإسرائيلي,  لتشارك كمرتزقة مأجورة الى جانب قوات القذافي في تشاد بعدما قبض من ليبيا أموالا طائلة. وقد عاد الكثير من هؤلاء المرتزقة بالتوابيت بعدما لسعتهم الأفاعي والعقارب الإفريقية.

وحتى أقطع الشك باليقين وأقدم دليلا كاملا على براءة سوريا أنقل للقراء الأعزاء بالحرف والنص ما جاء على لسان عبدالرحمن شلقم وزير خارجية معمر القذافي ومستودع أسراره والذي اعترف بشكل واضح وصريح بمسؤولية القذافي عن قتل الصحافي سليم اللوزي في مقابلة أجراها معه غسان شربل مدير تحرير صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 18 يوليو 2011. شلقم أقر بأن القذافي كان يستأجر الكثير من الثورجيين لتصفية حساباته مع أعدائه وخصومه وبينهم سليم اللوزي الذي تجرّأ على الدكتاتور الليبي  حين أصدر عنوانا ناقدا على غلاف مجلة الحوادث تحت عنوان " العقدة والعقيد". جاء في حرفية المقابلة والتي يمكن إيجادها بالكامل في الإنترنت عبر غوغل:   

غسان شربل: هل كان يستخدم (القذافي) مجموعات غير ليبية في التنفيذ؟

عبد الرحمن شلقم:  لا شك في ان الاجهزة الليبية استخدمت صبري البنا (ابو نضال) زعيم فتح-المجلس الثوري» وكارلوس ومجموعات اخرى. سمعت في تلك المرحلة رواية تقول ان مجموعة فلسطينية استُخدمت في اغتيال صاحب مجلة «الحوادث» سليم اللوزي بعدما وضع غلافاً في المجلة بعنوان «العقدة والعقيد» وأنه طلب من المنفذين غمس يد اللوزي بالأسيد قبل قتله ليكون عبرة لمن يهاجم القذافي.

إذا فقد تبين الممول الحقيقي لتصفية سليم اللوزي والذي اتضح انه القذافي بشهادة وزير خارجيّته, ولكن السؤال المحيّر: لماذا امتنع شلقم عن ذكر جنبلاط صراحة واكتفى بالإشارة الى كارلوس وابي نضال ومجموعة فلسطينية و " مجموعات أخرى" ؟  

إن السر كله يكمن في  هذه " المجموعات الأخرى" والتي ليست سوى مجموعات وليد جنبلاط وقواته التقدمية الإشتراكية المأجورة. أما لماذا أغفل  عبد الرحمن  شلقم  التصريح واكتفى بالتلميح فجواب ذلك يمكن أن نجده عند الصديق المشترك لشلقم وجنبلاط وهو برنارد هنري ليفي  ناظم الربيع العربي  وملهمه الروحي.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز