عبد الرحيم سليمان محمد
alsilihabi@yahoo.com
Blog Contributor since:
11 July 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
واخيرا .. تركيا بدت تتدفى بالنار السوريه ؟

من قبل قلنا فى اكثر من موضوع ان من يشعل النار وخاصه اذا كانت نار ترمى بشرر من قصر المدافع والدانات والقزائف المهلكه مثل النيران التى اشعلتها تركيا وقطر فى سوريا ، فهو يقينا لابد ان يتدفى بحرارة النار التى اشعلها ، ولابد ايضا ان تتخلل من خلال مساماته ابخرة وادخنه مؤزيه تدخل الى باحت جسده لتزيقه وبال امره وتزحف لتأتى الى جميع اطرافه لتحيل سكينتها الى ارق يستفز حواسه ويرهق هدؤه ويجعله فى شغل من امر نفسه ينسيه التفاعل مع مجريات محيطه الذى كونه بأشعاله للنار التى تحيط به احاطة السوار بالمعصم 

 ان العدل المنطقى فى الحكم على من يلعب بالنار هى ان تحرقه ، ومن يأتى بالوقود لاشعالها ان تمتد بكل شموخ وكبرياء لترد له التحيه بأحسن منها ، ذلك لان اعاصير الجو وتقلبات المناخ من الحميميه وحب العدل ما يحرض ويسوق شرارة من لهب النار ان تكون فى الموعد المناسب لتمثل حسن الرد بالانابه ولتكون بداية لمحرقه عظيمه تقضى على الاخضر واليابس فى جعبة كل انسان لا يحترم فكرة توظيف النار التوظيف الامثل ولا يعطيها الحق القمين بها كشخصيه اعتباريه يجب الادانه لها بكل اشكال الوقار والاحترام ، ويفترض الاخز بها امانه لايجب تضيعها بأن تعطى للاطفال الصغار ليلعبوا بها مثل ما يحدث فى سوريا حتى لا توزيهم ويحرقوا عن دون قصد من اختصهم بفكرة جدوى اللعب بها 

 فالنار فى الكثير من الديانات الوثنيه رمز للالهه تعبد على اساس التقديس والتبجيل ويدافع المؤمنيون بارواحهم فى سبيل حمايتها والزود عن حياضها لما تحويه من رمزيه عميقه تجسد القوة والقدرة على فعل الافاعيل امام قدرات الانسان الضعيفه حتما فى مواجهة غضبها اذا ما ثارت ، والنار مخلوق يكره الظلم ولا يثور من تلقاء نفسه ولا يتعدى حرمات البشر ولانها لاحول لها ولا قوة من العقل وتدبر الحيلة فان بعض البشر من الغباء يعتبر فيها السلاح الفاعل الذى يقوده الى تحقيق اهدافه فيستغلها باشكال تنتهك حقوقها الاخلاقيه تماما ويجعل منها بوابة جحيم يوسع فى حلقة دائرة اشتعالها ويتناسى عمدا قرب المسافه التى تفصلها عنه 

 وفجأة يتصبب عرقا من السنة الحرارة التى تؤزيه وتحرق بقوة اطرافه النائيه ، ويظل يعانى الى امد بعيد تشوهات وتصدعات قد تكلفه الكثير فى ترميم شكله القديم ولكن هل يصلح العطار ما افسده الدهر؟ ، دهر النار التى اشعلتها تركيا وقطر فى سوريا ، هاهى الان عدالة النار الى تحدثنا انفا عنها دفت بكل رحابة صدر وبكل قوة صاخبه تركيا الدوله الاكزوبه الكبرى التى استغلت بساطت العرب المسلمين وعملت فى اوساطهم بفاعلية يهوديه خبيثه على زرع الفتنه وخلق الحروب تحت عناوين الديمقراطيات وحريات الشعوب ومشروع الربيع العربى الكبير الخ ... واشعلت اتون النيران وتوسعت فى دائرة قطرها كقرص الشمس وجلست تنظر الى النهايه التى ترجوها سعيده لتمدد النار ولم تدرس القانون الطبيعى لفكرة اشعال النار والتفافها الحتمى على من يشعلها ، فعانت بذلك يوم الخميس الماضى ، ولان بداية الغيث قطرة فأن عدد سته من الجنود الاتراك قتلوا ببلدة سيمينديلى فى اشتباك مع عناصر حزب العمال الكردستانى فى حين جرح سبعه اخرون فى الاقليم الواقع جنوب شرق البلاد ولازالت القوات الحكوميه تحاول السيطرة على الموقف ولكن عبثا تصب الماء على نار جهنم التى اشتعلت 

 انه قانون النار وحتمية الصاع بصاعين فى مذهب العداله السماويه ، فالاجدر على من كان بيته من قزاز الا يرمى من حوله بالطوب ، ومن كان بيته من قش الا يحاول اللعب بالكبريت لان البارود لايميز بين تركيا او قطر انه يحرق كل اشكال الخيانه ويزيل من خارطة الوجود معالم الكثير من الخزى والعار الذى يحاول العرب تداوله فيما بينهم بوساطة تركياء ، لايعزب بالنار الا رب النار فتركيا وقطر عزبوا الشعب السورى وان الاوان ان يتدفوا بحرارة المشهد وينالوا نصيب الاسد من قسمة ميزان النار ، فهنىئا لكل عتل بعد ذلك زنيم فى استانبول والدوحه ان يمرح ويفرح بقدوم الطوفان السورى الجارف الذى هو ممزوج بحمم ونيران براكين يشوبها كبرياء الجرح القديم ويدفعها امل نكون او لا نكون ؟ فحتما سوريا الاسد ستكون ؟؟؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز