الطيب آيت حمودة
aithamoudatayeb@maktoob.com
Blog Contributor since:
17 July 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
عدالة الصحابة (بين التخصيص والتعميم )[ج1]


عدالة  الصحابة     كلهم  أو  بعضهم،   أمرٌ  أسال   مدادا  غزيرا واستنفذ  قرطاسا  كثيرا  ولا  يزال  ،  لأنه   إعتقادٌ  مُختلف  فيه  ،  وإن  كنت  سنيا    بالفطرة  فإن  لبي   أنتابه   شك    فيما   قيل ،  وهو  ما  دعاني  إلى تصحيح   اعتقادي  بولوج  الظل  من  الأخبار ،  ولن  يتأتى   ذلك  التصحيح   إلا  بمطالعات   واسعة   في  الموضوع   تكشف  الخفي   وتبرز   المقصد  عن جلاء  ،  بعيدا   عن   رأي  أصحاب   الأهواء ، وهو اقتداء   بالنبي ابراهيم عليه   السلام إِذْ قَالَ لرَبِّه : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى ؟قَالَ :أَوَلَمْ تُؤْمِن ؟قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، ولكي  أكون  موضوعيا  في  الطرح  ألزمت  نفسي   التقيد   بمحاور   في  ثلاث  محطات  رئيسية  ،   المؤمنون   في  القرآن   مدحا  وذما  ،   الصحابة    في  السنة  ثناء  وطعنا  ،  مآلات  عدل  الصحابة  في  واقع  تاريخ  بدايات  الإسلام  قصد  بلوغ  مدى  صدقية   منحى   عدالة  الصحابة  جزئيا   أو  كليا ، مع  إبراز  رأي الخلف  القريب  من  العلماء   في  رأي   من  سبقهم  ،  ونظرا   لطول   الموضوع   قسمته  إلى أجزاء .  
    
***لماذا  كل  الصحابة    عدول  ؟ .
نظرية  عدالة  الصحابة المؤمنون جميعهم   صناعة  سياسية  أموية،    قليلون  هم  من  انتبه   إليها ،  ولدت   في  رحم  الأزمة   التي  حلت   بالمسلمين  بعد  كارثة  مقتل  الخليفة  الثالث   رضي  الله  عنه ، وما  لحقها  من  شد  وجذب   بين   الصحابة   بين  مناصر   لعلي  كرم  الله   وجهه  ،وبين  مؤيد   لمعاوية  .
 فكيف   السبيل  للفوز    بالخلافة   إذا  لم  يُستعمل   السند   الديني  ،  وكيف  يبرر  معاوية  وبنو  أمية  حقهم   في  الخلافة  أمام  بني  هشام   وآل  البيت  الذين  ورد  في  حقهم  [...  إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب : 33] ،    فكيف  يمكن  لطليق  ابن  طليق  من  المؤلفة   قلوبهم  الفوز  بمنصب  الخلافة ،  أمام  من  هم   أحق  بها ؟  من  الصحابة    الأوائل  الأكثر   رسوخا  إذا   لم  تُخلق   مبررات   وجيهة   لصد    المعارضة   المتفاقمة ، وأفضل   سبيل لذلك  هو  الدعوة   بأن  الصحابة   كلهم  عدول ؟  لا  فرق  بينهم   (سابقهم  ولاحقهم )  (مصيبهم  ومخطؤهم)  ،  فكلهم   في  الجنة ، ولايجب   جرحهم ،  أو  الإنتقاص  من  قيمتهم  ،  فهم  محاطون   بسياج   الصدقية والحصانة  الشرعية  ، مدعمة   بسيف  السلطان  ،  فنظرية   عدالة   الصحابة   كلهم    بثوبها   الفضفاض  هي    النظرية  الأقوم    لمجابهة    الخصوم   المناوئين   من  آل  البيت  .
فهي   النظرية   التي  تغطي  على  شناعة   الفعل     للسلطة  الأموية  وتبرر  أفعالهم  وأفعال   شيعتهم  ،  وتحصنهم  جميعا   من  النقد  والسب  والإنتقاص .
وهي  السبيل   الأنجع  في   مقارعة  الخصوم  من  آل  البيت ،   فإن  قالوا  نحن  آل  محمد الذين  أذهب  الله  عنهم  الرجس  وطهرهم  تطهيرا  ،  رد  شيعة معاوية   نحن  أصحاب   محمد  العدول  لا  يجوز  فينا  الكذب ،ولا  يجوز  علينا  الخطأ   لأننا  في  الجنة  ،و لا يدخل  أحد  منا  النار .  ولو قال   أهل  البيت  من عادانا  فقد  عاد  الله ، يرد معاوية  ومن شايعه  نحن  الصحابة  أيضا  قال  النبي  فينا  :  من  آذى  صحابيا  فقد  آذاني .... ،  وبذلك   اختلط  الحق  بالباطل  والمطيع   بالعاصي  والمحسن  بالمسيء .  


 ***في  معنى   الصحبة   والصحابة .
الصاحب  في  اللغة  هو من  طالت  معاشرته  وملازمته ، وفي  هذا  المعنى  يصح  أن  يكون   الصاحب  مسلما  أو  كافرا  ،  عادلا  أو  فاسقا  ،  بارا   أو  فاجرا ،  على  خلاف   معنى   الصاحب  إصطلاحا   الذي   يعني  صفة المسلم   المؤمن ،وتعريف   الصحابي  عديد  أكثره  إمعانا   ما  أورده  الحافظ  بن  حجر  العسقلاني  بقوله  ( الصحابي من لقي النبي  مؤمناً به ومات على الإسلام ، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ، ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى ) (1).
 وقد  ورد ذكرصفات الصحابة في الذكر  الحكيم عديدا   من  المرات   ولم يُذكر لفظ ( الصحابة) في القرآن الكريم مطلقاً، لا ذماً ولا مدحاً، مع كثرة ما نسمع من قولهم ( إن الله أثنى على الصحابة في كتابه الكريم) فهذا كذب على الله، فلم يثن الله إلا على صفات المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان، والصادقين والمجاهدين ،والمُنفقين لأموالهم في سبيل الله ...و هم   الجماعة   الملتفة  حول  النبي  مقابل  الكفار (وثنيين كانوا  أو من  أهل  الكتاب)   ،  والمؤمنون(الصحابة)  ثلاث  طوائف  :  الذين  آمنوا  ،  والذين   في  قلوبهم  مرض(2) ،  والمنافقون(3) ،  فالذين   في  قلوبهم  مرض  لازموا  النبي  في  العهد  المكي   عندما  كانت  الدعوة  ضعيفة ، أما  المنافقون   فقد  ظهروا   بعد  اشتداد  ساعد  الإسلام  وقويت  شوكته ،   تظاهروا   بالإسلام   حفاظا  على  أرواحهم  وممتلكاتهم  ومصالحهم .


***  معنى العدالة  والإعتدال  .
العدل في اللغة ضد الجور، والعدل من الناس هو من رضي قوله وأجيزت شهادته ، وكان مستقيماً صالحاً،  فالعدل إجمالا  يعني   الإستقامة   في  الحياة   العملية  التطبيقية .
أما العدالة  في  المصطلح الشرعي هي  حسب ما ذكره علاء الدين أبو الحسن عليُّ بن سليمان المرداوي في كتابه [الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ]حيث قال : (( العدالة : هي استواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله ، وقيل : العدل من لم تظهر منه ريبة )) ، أو كما  قال جلال   الدين  السيوطي في  صحابة رسول الله ص269 [(العدالة ملكة –أي هيئة راسخة في النفس- تمنع من اقتراف كبيرة أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة).

 فالصحابة ( المؤمنون)  عدولٌ  كلهم    لولا  وجود   من   نغص   عدالتهم  وأفسدها   أمثال  ،  ظلم بسر  بن  أرطأة ،  وبغي    معاوية    بن  أبي  سفيان  ، وفسق  الوليد   بن  شعبة  وأمثالهم  ،   ففسادُ   العدل   ، يؤدي   حتما   إلى  فساد   الرأي  القائل    بعدالة   الصحابة  جميعهم  .

***الصحابة   في  القرآن  .. المدح والثناء .
وستلاحظون   بأن  الآيات   القرآنية  لم  يرد   فيها لفظ  (الصحابة ) صريحا  ،  وإنما   وردت  صفات   المؤمن   فقط  .
أولا :   المدح  والثناء   للصحابة  رضوان   الله  عليهم .
سأركز  على  بعض  الآيات   المادحة   للصحابة   تلميحا  لا  حصرا ،  وهي  آيات  واضحة  المبنى  والمعنى  ستوضح  إن شاء  الله   الثناء   العظيم    للصحابة   في  وجهه  المطلق  والمقيد ..
**   كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ ... ) (4).
اختلف  العلماء  في تفسير  الآية   فمن  قائل  بأنها  تخص  المسلمين  فردا  فردا  ، ومن  قائل  بأنها  وصف  عام  لجميع  المسلمين  بالخيرية  شرط  التزام  الأمر  بالمعروف  والنهي  عن  المنكر ،  واعجبني   قول  الفخر  الرازي   بقوله : [... المعنى أنّكم كنتم في اللوح المحفوظ خير الاُمم وأفضلهم ، فاللائق بهذا أن لا تبطلوا على أنفسكم هذه الفضيلة ... وأن تكونوا منقادين مطيعين في كلِّ ما يتوجه عليكم من التكاليف ... والألف واللام في لفظ ( المعروف ) ، ولفظ ( المنكر ) يفيدان الاستغراق ، وهذا يقتضي كونهم آمرين بكلِّ معروف وناهين عن كلِّ منكر ... ( تأمرون ) المقصود به بيان علة تلك الخيرية ) (5).]

**   ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ... ) (6).
يعني  التوسط  دون  تقصير ، وعدم  الغلو  في  الدين  لا  إفراط  ولا  تفريط ، وهم في  ذلك  خلاف  النصارى  واليهود .

** ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ... ) (7).
في  هذه  الآية  ثناء  عظيم   على  السابقين  الأولين  ،  واختلف  المفسرون  في  من  هم   هؤلاء ،  هل  هم  أهل بدر،  أم  الذين  صلوا  إلى القبلتين، أم  هم من  شهد  بيعة  الرضوان ،  واختلفوا  ثانيا   في  تحديد  من   هم التابعون ،  هل  هم  الأنصار ،  أم  المسلمين  ما  بعد  المهاجرين  والأنصار  ،  أم  كل   المسلمين  إلى  قيام  الساعة ،  واستدل الخطيب البغدادي وابن حجر العسقلاني وابن النجّار حسب رأيهم المعروف بهذه الآية على رضوان الله تعالى عن جميع الصحابة الذين عاصروا رسول الله  وإن أسلموا فيما بعد ، أو ارتدّوا ثم عادوا إلى الإسلام ، حسب تعريفهم للصحابة ، وبهذا الرضوان كانوا عدولاً (8).

هذا  الإستدلال  الذي    يجعل  الصحابة  طبقة  واحدة  متساوية  لا   تقبله  الفطرة ولا  العقل   فأين  هم مرضى  النفوس؟  والمنافقين ؟،  فقد   يكون  القصد  من  السابقين  الأوائل   الذين  نصروا  الدعوة   قبل  فتح  مكة ،  وهو  ما  يتضح   بجلاء  في  مسألة  الخلا ف بين  خالد  بن  الوليد  وعبد  الرحمن  بن  عوف (  أحد  المبشرين بالجنة )  كان  بينهما شيء ،  فسبه    خالد ،  فقال  رسول  الله(  لخالد)  لا  تسبوا   أحدا  من  أصحابي   فإن  أحدكم  لو  أنفق مثل  أحد  ذهبا ما  أدرك  مد  أحدهم  ،  ولا  نصيفة (9) .
 وهو  ما  فسره  الأرنؤوطي   بأن  المراد  بأصحابي ، الأصحاب  المخصوصون  وهم  السابقون  على  المخاطبين  في  الإسلام .....  وقال  الشيخ  تقي  الدين  السبكي  الظاهر  والمراد  بقوله   [أصحابي  ] من  أسلم  قبل الفتح (  فتح  مكة )وأنه  خطابٌ موجهٌ لمن  أسلم  بعد  الفتح  .
وهو ما  تؤكده  الآية   [وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] [الحديد : 10]
 

**: ( لَّقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ) (10).
هذه  الاية   ثناء  مخصوص   للمؤمنين   الذين  بايعوا الرسول   تحت  الشجرة والذي  كان  تعدادهم  ألف  وأربعمائة  صحابي  حسب   بعض  الروايات ،(شجرة  الرضوان) وأنزل السكينة على  قلوبهم، والثناء  هنا  مقيد  بصحابة  معينين  وليس  الصحابة  بالمطلق كما  أرادها  بعض  من  أهل  التأويل  ،فالبيعة  هنا موقوفة على الوفاء بالعهد ، كما جاء في الآية الكريمة : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ، يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ،فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) . فحسن العاقبة  لها دوراً كبير في الحكم على البعض بالعدالة أوعدمها ، فرضوان الله تعالى إنّما خصص بالبيعة ، ولا دليل لشموله لجميع المراحل التي تعقب مرحلة البيعة ، فمثلاً أنّ قاتل عمّار بن ياسر في صفين كان من المبايعين تحت الشجرة،وقد قال رسول الله  في عمّار : « قاتِلهُ وسالبه في النار » (11)، وقال  : « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، عمّار يدعوهم إلى الله ، ويدعونه إلى النّار » (12).

**  ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا ... وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (الفتح 29).
صفات  الرحمة  والشدة على الكفار والرحمة  بينهم  أوجبت   لهم  المغفرة  عند  الله ،  فمن  لا تتوفر  فيه  تلك  الصفات  فهو  خارج  عنهم  ، وقد  حذرهم  الرسول  الأكرم  بسوء  العاقبة   [ لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ ] (13).  ورغم   تحذير  الرسول  لهم  فإن  بعض  الصحابة   ضرب  بعضهم  الآخر  ،  (عبد  الرحمن  بن  عديس) شارك  في قتل   عثمان  بن  عفان  رضي  الله  عنه ، وهو  واحد  ممن  بايعوا بيعة الرضوان  ،  وقتلَ  معاوية  بن  أبي  سفيان  الصحابي  [حجر  بن  عدي]   الذي  قال  الرسول  بشأنه  (: « يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات » (14).،  وكان  العملان   الشنيعان   مخالفان  لصفة  الذين   آمنوا  ( الرحمة  بينهم،  والشدة  على  أعدائهم )  وقُتل في  معركة  صفين  خيار  الصحابة  من  المهاجرين  والأنصار  فمن  هو الظالم ؟  فيهم  ومن  المظلوم ؟

** ( لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) (15).
ويلحق بها قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) (16).
وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) (17).

المستخلص الأول :
   ثناء القرآن   على  الصحابة المؤمنين   الصادقين   عظيم  ،  وهو  ثناء ومدح   مقيد (خاص)  وليس  مطلق(عام) ،منه  ما هو  مختص  بطائفة بمواصفات  معينة ، ومنه ما هو  مشروط   بشروط  واضحة  ،   ومنها  ما هو مقيدٌ  بحسن  العاقبة   .

الإحالات_______________________________________

(1) الإصابة ، لابن حجر العسقلاني 1 : 4 دار الكتب العلمية.
(2) كما  في  [المدّثر31]
(3)   ومِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ ... )[ التوبة 101 ]                                                                    
(4) [آل عمران : 110]
(5) التفسير الكبير 8 : 189 ـ 191.
(6) [البقرة : 143]
(7) التفسير الكبير 8 : 189 ـ 191.
(8) الكفاية في علم الرواية : 46. والاصابة 1 : 6. وشرح الكوكب المنير 2 : 472.

(9) صحيح  مسلم  ج4  ص 334.
(10)  سورة الفتح: 18.
(11) سير أعلام النبلاء 1 : 420 ـ 426. والطبقات الكبرى 3 : 261. واُسد الغابة 4 : 47.
(12) صحيح البخاري 4 : 25.
(13) مسند أحمد 6 : 19. وصحيح البخاري 1 : 39. وصحيح مسلم 1 : 82.
(14) ) تاريخ اليعقوبي 2 : 231.
(15) سورة الحشر  : 8.
(16) سورة الحشر: 9.
(17) سورة الحشر  : 10.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز