ماهر ذكي
maher7000@maktoob.com
Blog Contributor since:
08 January 2010

شاعر و كاتب مصري
مقيم بالصين

 More articles 


Arab Times Blogs
قريبـــــاً بالأســواق .. الثــورة عندنــا

يوم أن كتبت مقال اتكلم فيه عن الثورات و ما يحدث بها و بعدها.. و كان مصدري في المعرفة هو معظم الثورات التي مرت بالتاريخ بعيده و قريبه .. وخاصة ان الثورات جميعها أو أغلبها تشابهت فيما بينها في صفات أهمها الغدر برفقاء الأمس في ميدان الثورة .. ثم الإستيلاء على السلطة .. ثم التطبيل والتزمير للأقوى الذي إستطاع بعبقريته الفذه و فكره المستنير و شجاعته النادرة و إلى ماهنالك من الصفات الحميدة ان يستولي على الكرسي .. يقابلها معارضة شرسة تعتمد على فضائح الطرف الثاني و التي كانت تصدر منه اثناء ( الثورة ) و ما قبلها .. و كم من ثورة جاءت بلعنة أكبر ممن قامت عليهم الثورة نفسها .. و البعض لم يعجبه كلامي.

 

و اليوم ..  إن ما بات يعرف بإسم (  ثورات الربيع العربي ) حسب المسمى (الأمريكي) للأحداث .. ماعدنا نفهمه ولا نفهم مجريات اموره .. في البداية فهمنا و علمنا انها ثورات شعوب ضد أنظمة قمعية شمولية ظالمة قد حرقت الحرث و النسل .. و الأن و بعد ان زالت هذه الأنظمة في مصر و ليبيا و اليمن و تونس .. نجد نفس وجوه ( الثوار )  يثورون على من كان معهم في خندقهم بحجة سرقة الثورة .. و هنا اسأل سؤالاً غبياً للثوار الجدد ( هل إذا كنت وصلت انت للحكم .. هل كان فعلك سيكون سرقة للثورة ؟) أم انك الشريف و من غيرك هو الحرامي؟

و إذا كنت تصف من وصل للحكم و الذي شارك معك ( بالثورة ) بالحرامي و هو أيضاً سيصفك بالحرامي إذا ما وصلت انت للحكم .. إذاً لأي أحد ان يقول انها كانت ثورة حرامية.

 

الحال في مصر و تونس واضح .. سيطر التيار الديني على الدولة .. و وقف له كل مَن هم من خارج التيار الديني في صفوف المعارضة بحجة سرقة الثورة .. و هنا أسأل سؤالاً أكثر غباءً من السؤال السابق ( ألم يأتي التيار الديني للحكم بالديمقراطية التي حرمكم منها النظام الظالم البائد وكانت من أجلها ثورتكم المجيدة ) لماذا تنقلبون على الديمقراطية و انتم من ضحيتم بحياتكم و بالشهداء من أجلها.

 

ملاحظة: انا اتكلم بصيغة المخاطب لأنني لم أشارك لا في ( ثورة ) مصر ولا في ( ثورة ) تونس لوجودي خارج المنطقة العربية كلها بألاف الكيلو مترات.

 

اما اليمن و ليبيا .. فأنا لا افهم ماذا يريد كل مَن يقوم بكل هذه التفجيرات ضد نظام الحكم الذي جاء ( بالثورة ) و بحسب الإرادة الشعبية .. انا لم أرى أي تفجيرات قبل ( الثورة ) في اليمن ولا في ليبيا لا من ( الثوار ) ولا من الأنظمة الظالمة البائدة في البلدين .. ترى من يقوم بذلك اليوم .. هل هم اليهود الصهاينة أحفاد القردة و الخنازير ( الشماعة التي نلقى عليها كل فشلنا ) أم هم من خسر الغنيمة و لم يلحق برجل كرسي السلطة .. أم هو مَن ؟.. من هذا الذي يقتل أخوته في الوطن بهذه البشاعة و بظلم أكبر مليون مرة من ظلم هذه الأنظمة التي ثارت ثورتكم عليها.

 

و أقول .. أنا لا احب الإخوان المسلمين .. ولا أحب الدكتور محمد مرسي على الإطلاق .. لكن الدكتور محمد مرسي بالنسبة لي هو رئيس مصر المنتخب بإرادة شعبية .. و ان كان لي تحفظ على نتيجة الإنتخابات لكن طالما أعلنت الجهة التي ارتضيت انا بها لتكون  المسئولة عن إجراء الإنتخابات فوز الدكتور محمد مرسي فهو عندي رئيس دولتي و رئيسي و له عندي كامل الإحترام .. مادام سيراعي الله فينا.. و ان كلفني بأي مهمة لصالح مصر سأؤديها بجد و إخلاص حتى و انا لا أحبه .

 

و بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين .. فهُم إن وصلوا لأغلبية البرلمان القادم ( أشك في ذلك ) فإن لهم الحق في تشكيل الحكومة و في الإستئثار بالمناصب العليا في الدولة شريطة ان تكون الكفاءة هي معيار الإختيار .. و بيننا و بينهم فترة زمنية حددها القانون بأربع سنوات ( أشك في انهم سيتركون السلطة ولا بالطبل البلدي ) و بعدها نتحاسب .. اما ان يصيبوا و يعيد الشعب إختيارهم أو ان يخطأوا و لن يختارهم الشعب مرة ثانية .

 

هذه هي الديمقراطية التي أعرفها و التي بذلت في سبيلها ماهو قدر إحتمالي لتتحقق .. اما ما يحدث اليوم  في البلاد الأربعة لا أجد له مسمى .

أما بالنسبة لسوريا .. عندي سؤال أغبى من السؤالين السابقين .. إن كان كل من يُـقتل في سوريا يتم قتله بسلاح قوات النظام ( حسب التنسيقيات و الفضائيات ) .. فماذا يفعل السلاح الموجود مع ( الثوار ) هل يصطادون به عصافير؟.

 

و على ذكر الفضائيات .. نفس الفضائيات و خاصة الجزيرة و مصادر معلوماتها ذكرت اثناء ( ثورة مصر) أن ميدان التحرير به مليون متظاهر ( للعلم مساحة ميدان التحرير 24000 متر مربع  أي اننا لو حسبنا ان كل متر مربع يسع لأربعة أفراد اي ان ميدان التحرير لم يكن به مائة ألف متظاهر على ابعد تقدير و هذا اكبر ميدان في مصر .. مابالك بالمليونيات التي كانت في المحافظات التي لا تزيد مساحة أكبر ميادينها عن ربع مساحة ميدان التحرير.) .. أي ان الحقيقة فيما تعلنه الجزيرة لاتزيد عن نسبة عشرة بالمائة .. أي ان اكثر من تسعون بالمائة من معلومات الجزيرة كذب.

 

و للحديث بقية إن شاءالله

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز