حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
حدوتة ( ماء اللفت ) هديتى اليك يامرسى فى عيد ميلادك

توافق يوم الاثنين، ثانى أيام عيد الفطر، مع عيد ميلاد الرئيس محمد مرسى حيث احتفلت الصفحة الرسمية "للدكتور محمد مرسى رئيساً لمصر.. الحملة الرسمية" بعيد ميلاد الرئيس على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى " فيس بوك"، حيث قام نشطاء بإرسال برقيات التهانى بعيد ميلاده، كما وضعوا صوراً للرئيس مكتوب عليها "20 أغسطس يوم ميلاد الرئيس محمد مرسى كل سنة وأنت طيب يا ريّس، عيد سعيد يا ريّس"....يذكر أن الرئيس محمد مرسى مواليد 20 أغسطس 1951 فى قرية العدوة، مركز ههيا بمحافظة الشرقية... ولذلك اردت ان ابعث له برقية تهنئة بعيد ميلاده ولكنها تهنئة مختلفة تماما عن مواكب النفاق من عينة كل عام وانت بخير ياريس !! لذلك قررت ان احكى له حدوتة صغيرة كنا نسمعها ونحن صغار ولكن دلالاتها تشرح واقع الحال فى مصر الآن !!!...

فقد كنا نسمع فى الصغر من الاجداد والآباء والأمهات عندما كان التواصل بين الصغار والكبار أكثر وأعمق وأكبر أثرا لعدم وجود تكنولوجيا لهو الصغار مثل ألعاب الكمبيوتر التى تُباعد بين الطفل واسرته وتحجر القلوب وتفصل ما بين أفواه الآباء والاجداد وآذان وعيون الصغار، لأن الحكايات والقصص القديمة والحواديت تتعمق فى عمق أعماق الذاكرة والعقل الباطن !!.لذلك وجدتنى ارجع الى واحدة من هذه الحواديت الرائعة والتى تمثل وضعنا الحالى فى مصر الآن وهى حدوتة بعنوان (ما ألفت له دواء) - أى لم أتوصل لتأليف أى دواء له بعد - هذه الجملة من الممكن ان تسمع (ماء اللفت له دواء)...

واللفت لمن لايعرفه هو اللفت المخلل والذى يتم تخليله فى المحلات والمطاعم فى براميل خاصة للتخليل أو برطمانات داخل المنازل ... و (ماء اللفت) يحتوى على : الخل والماء والملح وبعض التوابل وتسمى (مياه التخليل) ومن الصعوبة شربها مع الطرشى أو المخلل وهى مفيدة فى رفع الضغط لمن يعانون من انخفاض الضغط !! وحدوتتنا تتلخص فى : أن أحد السلاطين قد مرض بمرض خطير بالأمعاء وكان الأطباء والحكماء قد أحتاروا فى طرد الديدان من أمعائه والتى كانت تنمو وتتكاثر وتسبب له الآلآم المبرحة .... وعندما يأس من الحل وعد بأغلى وأثمن الهدايا لمن يعطيه الدواء ويرشده على او يدله الى الوصفة الطبية التى تطرد الدود عنه وتشفيه من آلآمه واوجاعه ... حتى ولو وهبه كل ما يملك أو حتى يشاركه حُكم البلاد ويجلسه معه على كرسى الحكم والسلطنة !!! الحدوتة تقول : ان الخبر أنتشرفى كل البلاد انتشار النار فى الهشيم وسال لعاب كل الطامعين فى الجائزة الكبرى التى سيحصل عليها من يستطيع تخليص السلطان من مرضه العضال !!!.. وأنكب الأطباء والحكماء المشهورين العارفين بطب الأعشاب حتى يتوصلوا لعلاج سلطان البلاد من مرضه الغريب والخطير...

 أنتهى الأمر بهم أن يتواصلوا مع أحد شيوخ الحكمة والطب والذى كان مشهوراً بعمل الأحجبة والوصفات الطبية من الأعشاب..... وفى كل مرة يذهبون إليه ويسألونه عن وصفة ناجعة تعالج السلطان أو دواء السلطان يرد ويقول ( ما ألفت له دواء) بمعنى لم أتمكن من تأليف أى دواء للسلطان بعد!! ولكن رده هذا قد تكرر كثيراً لاعوان السلطان ففكر أحدهم وقال لربما يكون قصد الطبيب هو أن (ماء اللفت هو دواء السلطان) وقال أحدهم ولم لا ؟!!... فماء اللفت لن يؤذى السلطان ولن يميته لو فشلت الوصفة ولو نجحت الوصفة سينالون الثناء والتقدير والحلاوة الحلاوة من الطبيب الحكيم ومن السلطان ... وإن فشلت الوصفة فالعقاب سيكون للحكيم صاحب الوصفة وحده ... وبالفعل ذهبوا لقصر السلطان وأخبروه بما قاله الحكيم العشاب .... وأمر رئيس الديوان الطباخين بتجهيز وعاء كبير من ماء اللفت المخلل من مطبخ القصر... و بدأ السلطان فى أخذ الوصفة الطبية يومياً وبأنتظام وبدأ المرض يخف بسرعة عجيبة وتعافى السلطان وأصبحت أمعائه قوية أكثر مما كانت عليه قبل مرضه..... وأنشرحت أساريره وطالب الوزراء وكبير رجال القصر أن يذهبوا بأنفسهم يهنئون الحكيم وصاحب الوصفات السحرية بفوزه برضى السلطان وخاتم السلطنة ليصبح حاكم البلاد مع السلطان نفسه.. لانه جاء الوقت لأن يتعافى السلطان ويأخذ راحة وأجازة ويترك حكم البلاد لشريكه الجديد (الطبيب الحكيم)...

الغريب ان الحكيم لم يكن يعلم ما جرى للسلطان وأنه قد تعافى وشفى من أمراضه الخطيرة ، وعندما شاهد جموع رجال السلطان حاول الهرب وقال لهم أنا قلت لكم : ما ألفت له دواء بعد ولم يسعفنى الوقت للتوصل لتأليف الوصفة وأنتظر المزيد من الأعشاب الطبية لتكميل الوصفة، فقالوا له أننا عملنا بوصفتك السحرية يا حكيم الحكماء، فقال لهم أى وصفة؟؟ فقالوا على الفور (ماء اللفت هو الدواء) ورفعوه على الأعناق ودخلوا به القصر السلطانى ليكون حاكم البلاد مثله مثل أى سلطان والجميع يحكون ويتحاكون بحكمته ولا أحد يعرف سره وأنه فقط كان محظوظاً والحظ وحده هو الذى أوصله للكرسى.. ولما عرف الشعب القصة قالوا هاهو قد أصبح حاكماً وهو نفسه كان آخر من يعلم بوصفته السحرية فالنجربه وساءت أحوال الرعية لجهله بالحكم وأمور البلاد وأنتشر الفقر والجوع والأمراض والأوبئة بين العباد وسألوه عن علاج للشعب وفكر كثيراُ وقال ( ماء اللفت لهم دواء) ...

هذه الحدوتة التى كنا نسمعها ونحن صغار هى نفسها التى تشرح حالنا مع مرسى وجماعة الاخوان !!!... عصر الإخوان بدأ وهو ليس عصر مرسى فالرئيس مرسى مجرد ترس فى ماكينة الإخوان لانه جاء بالصدفة وكان استبن لخيرت الشاطر!!! راجع اوجه التشابه بين مرسى وصاحب قصة ماء اللفت !!!لذلك حال مصر يسير من سىء الى الاسوء فى ظل حكيم ماء اللفت اقصد مرسى اللفتاوى !!!

الاخوان ركبوا كرسى الرئاسة وأخرجوا المجلس العسكرى من السلطة خروجا آمنا كما اتفقوا مع المجلس العسكرى سابقا وبقوا وحدهم فوق السلطة التشريعية بحكم إن الرئيس معه التشريع حاليا ...ولجنة الدستور اصبحت خاتم فى اصبع الإخوان فسيكتبون دستورا يخدمهم هم وليس مجموع الشعب المصرى !!! لأنهم أغلبية وباقى الموجود فى اللجنة من القوى المدنية مجرد ديكورلتكملة المظهر العام لا ها يهشوا ولا ها ينشوا ولن ينوبهم الا لعنات التاريخ عندما يخرج الاخوان دستورا يعود بمصر للعصر الحجرى مع الإعتذار للحجر.... الى جانب وزارة قطونيل التى بدأت القصيدة بالفجر السياسى الفاضح فى ازمة الكهرباء !!!

واقع الحال يقول ان وزارة هشام قطونيل لن تكون احسن حالا من غيرها من الوزارات التى ذهبت غير مأسوف عليها !!!... عصر اللفت الاخوانى بدأ تصفية الحسابات مع القضاء المصرى ويريدون الغاء المحكمة الدستورية !! انهم يلعبون فى القضاء من اجل ترويضه لمصلحة الاخوان !!!.. فهم سيشرعون لان لجنة الدستور فى ايديهم ... وسينفذون لان السلطة التنفيذية وكرسى الحكم معهم !! وسيغلقون الطريق على اى معترض عن طريق السيطرة والترويض للقضاء بحجة تطهير القضاء !! كما سيتحكمون فى شكاوى الناس عن طريق السيطرة على الاعلام الحكومى والخاص وعن طريق ارهاب الصحافة وتكميم الافواة !!! فصحف الحكومة جاءوا لها برؤساء تحرير من الاخوان او يدينون لهم بالولاء التام !!!

اما الصحف الخاصة فهى نوعين : نوع منافق يعمل بطريقة عاش الملك مات الملك ويطبل لكل من يحكم !!! وقلمهم مطاط أستك منه فيه وعلى كل لون ومائدة يأكلون هذا الصنف من الصحف الخاصة يصب فى جعبة الاخوان لانهم معاهم معاهم عليهم عليهم لانهم لا يوجد لديهم مبدأ وخير مثال على هذا الصنف ما أكدته مصادر في شركة كليوباترا ميديا أن سعيد شعيب رئيس تحرير موقع صدى البلد السابق قد تم إجباره على الاستقالة، بعد ان طلبت منه الإدارة تغيير السياسة التحريرية لصالح الإخوان المسلمين، وعدم نشر اخبار أو تصريحات ضد الرئيس محمد مرسي وذلك في أعقاب انتخابه مباشرة.....كما طلبت الإدارة وقف نشر مقالات لكُتاب خصوم للإخوان منهم مدحت قلادة رئيس اتحاد المنظمات القبطية في اوروبا ، وعدم نشر اية مقالات فيها انتقاد للاخوان ومن الافضل ان يكون معظم كُتاب الرأي إما موالين للتيار الإسلامي وخاصة الإخوان وإما محسوبين عليهما....وربط المصدر بين هذا التوجه وبين الإعلانات التي نشرها رجل الأعمال محمد ابو العينين في عدد من الصحف الكبرى لتهنئة الرئيس الجديد ...واعقبتها تصريحاته التي يشيد فيها بمشروع النهضة الذي تبناه الرئيس مرسي وجماعة الإخوان وإشادته بأداء الرئيس الذي لم يكمل أربعين يوما وضرورة الالتفاف حوله ودعمه....

كما اشاد مؤخرا وبمبالغة باقالة مرسي لوزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان وعد من قادة الجيش مؤكدا انها تنهي التداخل بين السلطات وتوحد مسار السلطة في قبضة الرئيس المنتخب، رغم ان ابو العينين كان يشيد قبلها بالمجلس الأعلى لقوات المسلحة ورئيسه واعضاءه ليل نهار، كما كان يشيد بالرئيس السابق مبارك....وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه انه من الصعب في هذا السياق تجاهل ما تردد عن وجود صفقة لشراء شركات سيراميكا كليوباترا المتعثرة والمليئة بالمشاكل والاضرابات والاعتصامات من قبلٍ القيادي الإخواني خيرت الشاطر، وذلك لاجباره على التفاوض وهو ما اكده مصدر من جماعة الإخوان الذي اشار الى ان الاتفاق كان يتضمن ايضا ان تساند قناة صدي البلد وموقع صددى البلد جماعة الاخوان والرئيس محمد مرسي ....الجدير بالذكر ان جماعة الإخوان تناصب سعيد شعيبً العداء في أعقاب نشره للحوار الشهير الذي أجراه مع المرشد السابق مهدي عاكف وقال فيه: " طز في مصر وأبو مصر واللي في مصر"

 http://youtu.be/9n8xJFP3G7E،

 وشنوا ضده حملة ضارية وصلت الى أن يقدم نائب مجلس الشعب الأسبق سعد خليفة سؤالا في البرلمان وفي ذات الوقت بلاغ للنائب العام يتهم فيه سعيد شعيب بازدراء الأديان علي خلفية لقاء تليفزيوني!!!...واكد المصدر أن إقالة شعيب لم يكن لها سبب مهني حيث حقق الموقع نجاحا بارزا أشاد به ابو العينين نفسه عدة مرات . وربما هذا ما زاد من حالة الاستياء في وسط الصحفيين الذين طالبوا الادارة عدة مرات بعودة شعيب لموقعه وخاصة في أعقاب طرد زملاء لهم من العمل بسبب خبر عن مذكرات عمر سليمان !!!سعيد شعيب رئيس تحرير موقع صدى البلد السابق قد تم إجباره على الاستقالة، بعد ان طلبت منه الإدارة تغيير السياسة التحريرية لصالح الإخوان المسلمين، وعدم نشر اخبار أو تصريحات ضد الرئيس محمد مرسي وذلك في أعقاب انتخابه مباشرة.....كما طلبت الإدارة وقف نشر مقالات لكُتاب خصوم للإخوان !!!..

 ألم اقل لكم الاخوان يريدون ارهاب الصحافة والاعلام حتى لاينشروا غسيلهم الوسخ !!.. اما النوع الثانى من الصحف الخاصة التى تقف للاخوان بالمرصاد فتهمة أهانة الرئيس والعيب فى الذات الرئاسية لان مصر عرفت الحاكم الفرعون ولم تعرف الحاكم او الرئيس الإله، وبعد ثورة 25 يناير صارلمصر رئيس إله من الاخوان يحكم ويتحكم ولايجوز لبشر أن يعارض أو يعترض !!..لقد فوجئنا بالحديث عن إهانة الرئيس وكأننا فى عهد الملكية أو الرئيس المخلوع،وقرأنا فى الصحف أن “أمن الدولة” تحقق مع عبدالحليم قنديل وعادل حمودة بتهمة “إهانة الرئيس” وجاء فى الخبر المنشور فى صحيفة الشروق المصرية بتاريخ 17/8/2012 : “وقال اسماعيل الوشاحى محامى حزب الحري والعدالة، مقدم البلاغ عن عضوى الحزب (أحمد لكلوك واحمد حسانين)، إن حمودة وقنديل قاما بسب وقذف والتشهير وإهانة رئيس الجمهورية، وإشاعة أخبار مغرضة وكاذبة، ودعاية مثيرة صادرة على هيئة بيانات صحفية من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد وإثارة الفتن والفزع بين الناس، وكذلك زعزعة الاستقرار وتهديد السلم الاجتماعى”، تهم لم نسمع عنها فى عهد مبارك.... أننى ضد إهانة رئيس جمهورية منتخب أو اى انسان كائنا من كان كما إننى ضد استخدام عبارات مطاطة بتهم ملفقة لأصحاب الرأى برعاية أهل السلطة والسلطان، وإذا كان هناك تهمة اسمها “إهانة رئيس الجمهورية” فنرجو معرفة توصيف التهمة كى نبتعد عنها، وهل هذه التهمة و عقوبتها منصوص عليهما فى القانون أو فى الدستور؟!!...

مما لاشك فيه ان عبدالحليم قنديل رئيس تحرير صوت الأمة وقف مدافعا عن الإخوان فى أوقات محنتهم مع مبارك ، كما دعم مرسى للرئاسة وقت أن كان مهيض الجناح، وكانت جماعته تتسول الاصوات ذلة وإحسانا !!..البلاغات الإخوانية ضد الصحافيين ماهى الا محاولة فاشلة لإخراس الألسنة!!.. مرسى وجماعة الاخوان يريدون عبيدا تابعين لهم يسبحون بحمدهم ويؤيدونهم فى صوابهم وغيهم، ولا يريدون أندادا ينتقدونهم !!

والا لماذا يصمت مرسى على استخدام تعبير لاوجود له فى القانون والدستور اسمه تهمة اهانة الرئيس !! لن نكون تابعين لهم، ولا لأخونة الدولة، ونعم لمصر الدولة ولا لمرسى الدولة... وعلى مرسى ان يوضح لنا ماهية إهانة الرئيس ... لان صمته على هذه الحركات السخيفة من قبل اعضاء جماعته ، هو نوع من النفاق وتأييد لدولة تريد المواطنين عبيدا لا أحرارا...

 إهانة الرئيس: كمفهوم عام في الدول الديمقراطية، المسؤول بمجرد قبوله فكرة العمل العام لايكون مواطن عادي وبالتالي يكون من حق الناس ان تنتقده بقسوة طالما ان الكلام لايحريض على العنف ولاينشر شائعات وأكاذيب.... انتقاد الرئيس قد يكون من الحدة والقوة بحيث إنه من وجهة نظر اناس كثيرة يكون "إهانة" وبالتالي لو بدأنا بمحاسبة الناس على "إهانة الرئيس" بسبب انتقادهم سنبتعد عن الديمقراطية.... مثلا الرئيس الأمريكي في احدى خطبة مع أعضاء الكونجرس .... قام عضو كونجرس يعترض على كلام أوباما وهتف: "كذب .. كذاب" .. كان رد فعل أوباما هو إنه قال له: "كلام غير صحيح" .... واكمل كلامه لأنه يعلم إن كلمة "كذاب" ليست تهمة وهي وجهة نظر عضو الكونجرس في كلامه .. وإنه كموظف عام لابد ان يحتمل مثل هذا الكلام وتلك السخافات !!..

احذروا رئيس تولى كرسى الحكم بعد تحالفه مع الأعداء، او رئيس يبطن غير مايعلن، واحذروا ايضا جماعة نافقت رئيس وزراء مصرالاسبق اسماعيل صدقى جلاد مصر قبل ثورة 52بوصفه نفاقا وتذللا له بآية قرآنية : “واذكر فى الكتاب اسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا”. جماعة بدأت حياتها السياسية بالاغتيالات الدموية وبتبرعات من يهود “صيدناوى وشيكوريل” لشراء مقر الجماعة عام 1946الذى هو حاليا قسم شرطة الدرب الاحمر، وبالتواطؤ مع المجلس العسكرى إبان ثور 25 يناير وبالكذب البين أثناء الانتخابات، جماعة بهذه الصفات كان لابد من اخراس اعوانها لانهم خلقوا لكى يكونوا خرافا و عبيدا لمرشد الاخوان ومكتب ارشادهم وليسوا اندادا للاحرار واصحاب الضمائر الحية !!... انظروا الى كلام الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر فيهم حيث قال : (أن الإخوان المسلمين جماعة قلبت الدعوة الإسلامية إلي أعمال إجرامية هدامة... ) و هو أول من صنفهم بالإرهاب و بأنهم خوارج العصر ... هذا التنظيم الاخوانى يسير على مخططات سريّة حتي حين صار علي قمة السلطة تجده لا زال يعمل سراً ....تنظيم يحكم البلد علناً لكنه ينتهج سياسات سرية !!..هل يعلم أحد في مصر ماذا يدور في سيناء ؟ هل أعلنوا تفاصيل ؟ كل يوم يقولون أنهم قتلوا عدداً من المجهولين؟ هل كل القتلي مجهولين؟ كيف؟ ما تفاصيل ما يحدث في سيناء ؟ التفاصيل الحقيقية هي أن حماس تحتل سيناء ...و أن الإخوان سعداء بذلك ...الاخوان يقومون بالخيانة منذ تاريخ طويل !!..

هشام قنديل رئيس وزراء مصر يصرح بأنه سيبني مليون شقة و سوف يعمر سيناء بمليون ساكن و سوف و سوف لكنه لم يتحدث أبداً كيف ؟ كل الوزراء يقدمون وعوداً لكن أحداً لا يشرح كيف ؟ ما سياساته؟ ما خطته؟ كل الوعود التي بلا سياسة معلنة و بلا خطة هي كذب و خداع هي خيانة للشعب ...المسألة بصراحة أن أحداً لا يعرف السياسات فى ظل عصر مرسى وجماعة الاخوان ومشروع النهضة ....و أن التصريحات هي إملاءات من تنظيم سري يريد أن يخدر الشعب ... وحكومة تحكم علناً لكن بتعليمات من تنظيم سري موازي ؟ و هذا التنظيم السري الموازي يعمل في الظلام حيث يسهل دبج سيناريوهات الخيانة و الإغتيالات و إختلاق الأكاذيب و الشائعات ....تنظيم من أبرز سماته التستّر والتكتّم والتلوّن والمداهنة واعتبار الغاية تبرّر الوسيلة ....

أنظر كيف عرف حسن البنا جماعته لتري كيف أنه يريد أن يجمع كل شيء حتي المتناقضات تحت لواء هذه الجماعة ...و هو تعريف يؤكد نية التكويش و المراوغة منذ ولادة هذه الجماعة اللقيطة...يقول مؤسس الجماعة حسن البنا (مجموعة رسائله ص156- 157) بأنها : ((دعوة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية وهيئة سياسية وجماعة رياضية ورابطة علمية ثقافية وشركة اقتصادية وفكرة اجتماعية)) !!...

 أليست هذه أول كذبة بدأت مع بداية تأسيس الجماعة و هي تدعي بأنها جماعة (كل الناس) (كل الطوائف) (كل الثقافات) ( كل شيء) و كأنها فردوس الإنسانية بينما هي في الواقع جحيماً فكرياً لجماعة متشددة لا تقبل سوي المتشددين ....تحتقر العلم وتنحر الثقافة و تذبح المثقفين وتهاجم الفن و تكفر الأدب ....ترفض السلفية و تهدم أضرحة الصوفية و تعتبرهم ألد منافسيها..فالطبع يغلبهم و الغدر مذهبهم و التسلق منهجهم...دعمهم الملك فاروق بقوة فكان نصيبه منهم النكران والغدر...وعندما تفاقم خطرهم أعلن الملك حظر هذه الجماعة فما كان من الجماعة سوي أن بدأت عصر الإغتيالات بقتل النقراشي باشا رئيس الوزراء ....فقام سلاح الملك السرى في المقابل بإغتيال حسن البنا ....كان تنظيم الخلايا السرية للإخوان يعتمد علي تدريب العناصر الإخوانية ثم تركها لتنضم إلي التنظيمات المتواجدة في الشارع لكي يضمن الإخوان تغلغل عناصرها في كافة التنظيمات فطبيعة الإخوان أنهم منتشرون في الساحة السياسية دون إنتماء حقيقي لأي تنظيم ينضمون إليه بالفعل بل إنتماءهم للإخوان الذين ينكرون إنضمامهم إليه شكلاً....

ما معني الخيانة إذن إن لم تكن سوي أنك لا تنتمي للفئة التي تعمل معها بل تستغلها لإنتماءات أخري خفية تعمل في الظل....العجيب فى الامر ان شعارهم في الإنتخابات ( صوتك أمانة و بيعه خيانة ؟؟ ) بينما هم وحدهم الذين سعوا و يسعوا دائماً لشراء الأصوات و ممارسة هذه الخيانة؟؟....

في مارس سنة 1985 تمت أسلمة السودان و قوانينها علي يد الإخوانجي المصري سليم العوا بالإشتراك مع الترابي و رئيس قضاة السودان خلف الله الرشيد ..... و تشكلت حكومة إخوانية هى حكومة ( النميري والترابي) و كان نائب النميري هو الإخوانجي عمر محمد الطيب... مما لاشك فيه انك إذا سألت أي إخوانجي عن اليهود سوف يلعن لك سيرتهم و يقول فيهم أقذع الشتائم و سيجدها مناسبة لكي يسب إسرائيل و من والاها و سوف يذكر لنا الكلام الفارغ عن خرافة القردة و الخنازير؟ لكن لأن الكذب و الخيانة متلازمان تعالوا نتعرف عبر هذا المشهد علي أخلاق الإخوان و خيانتهم من مذكرات محمد عمر الطيب نائب رئيس السودان وقت التهريب : (لقد إتفق النظام الاخوانى ( النميري الترابي) سراً مع إسرائيل و أثيوبيا علي تهريب اليهود الأثيوبيين( الفلاشا) عبر أراضي السودان إلي إسرائيل ؟؟!!..

تمت العملية بترتيب من السفارة الأمريكية بالخرطوم ... و قام وقتها أعضاء الحكومة الإخوانية ( عثمان السيد فضل السيد ) بتهريب اليهود بإتفاق مسبق مع الأمريكان و إسرائيل .... و في الوقت الذي كان النميري ينفي فيه علمه بالعملية التي سميت في السودان( فضيحة القرن) كان في نفس الوقت جريدة تصدر في فولتا مور أقصي غرب الولايات المتحدة تنشر إعلاناً يطلب فيه التبرع ليهود الفلاشا قبل أن تتم عملية التهريب ؟.... كانت العلمية أن يتم إسقاط اليهود في منطقة القضارف بشرق السودان ....و تمت بنجاح وسط إنكار الحكومة الإخوانية السودانية بعلمها بالأمر أو بأن اليهود الأثيوبيين ( الفلاشا) مروا إلي إسرائيل عبر السودان أصلاً ....

 ثم ما أن مضت أيام و هدأت الأحوال بدأ تهريب الفوج الثاني من الفلاشا من منطقة بشرق السودان تسمي سبأ !!... و بعد إستكمال التهريب لليهود الأثيوبيين قامت مسرحية هزلية في السودان بمحاكمة ضد المتواطئين بالتهريب و تم تنفيذ الحدود الإسلامية و إعدام بعض الأشخاص الذين ليس لهم في الأمر يد......و عاش الإخوان منفذي عملية تهريب اليهود الأثيوبيين إلي اسرائيل ....اننى هنا أكشف لكم خيانة و كذب الإخوان عبر التاريخ بإدعاءهم أنهم يكرهون إسرائيل و يحاربونها بينما هم يقومون بتصدير المواطنين إليها و يحرسون العملية لئلا تفشل و يتضرروا ...

بل يقول عنهم الشيخ الغزالي في كتابه (من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي المعاصر) أن المنظمات الصهيونية إخترقت تنظيم الإخوان ....و داروا علي فضيحة القرن؟ ).. وفي كتاب «الن جيران» عن المخابرات المركزية الاميركية يذكر أن الاخوان المسلمين كانوا ورقة دائمة في يد المخابرات الأميركية ، وهم سلاح ممتاز تستخدمه بعض الدول الغربية التي رأت منذ سنة 1940 ان هذه الحركة هي حاجز متين ضد النفوذ الشيوعي والتغلغل السوفياتي.....

كما كان «كلود جوليان» يعطي مثالاً جيداً عن المهام الذي استخدم فيها الاخوان عندما يقول: ( في سنة 1965 وبالتواطؤ مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية نظمت جماعة الاخوان المسلمين المحافظة جداً، مؤامرة واسعة، للاطاحة بالنظام الناصري، الا أن المسؤولين الرئيسيين عنها اعتقلوا)... إن كراهية الإخوان المسلمين لإسرائيل و أمريكا ما هي إلا كراهية مصطنعة و تمثيلية لا تمت للحقيقة بصلة...هي مجرد إدعاء تسترزق عليه جماعة الإخوان من أصحاب الجيوب المنتفخة و العقول الفارغة... الاخوان أخطر و أضخم جماعة إرهابية علي وجه الأرض.....فالإخوان تنظيم لعوب يستمد نموه من بث أفكاره و معتقداته وسط طيات الدين ....لقد جعل الإخوان أنفسهم كأنهم مذهب ديني جديد....و لا أستبعد أن يصبحوا طائفة دينية جديدة فى هذا القرن ....و سنقرأ عن مسلم سني و آخر شيعي و ثالث إخواني و كأنهم دين مستقل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز