نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
المقالة الشكسبيرية: يوليوس قيصر الدمشقي لايعبأ بمزامير سفر المزامير


هذا المقال المكتوب بحبر الصدق الأحمر .. والمنسوج من عزائم الدماشقة .. ومن عبوس أهل حلب في وجه المرتدين.. كتب ليقرأه السوريون العقلاء فقط وقد بدأت الأخبار المتوالية الينا من بؤر المعارك تجعلنا أكثر استرخاء واطمئنانا ..لأننا صرنا نسمع مايفعله أهل حلب الذين واظبوا على ادهاشنا بهذه الصوفية الوطنية ومساعدة الجيش العربي السوري للدفاع عن مدينتهم لتقيؤ المسلحين الذين يصيبهم هذا الرفض الشعبي الحلبي بالمرارة والجنون أكثر مما تتسبب به هجمات مقاتلي الجيش السوري .. وصرت أستطيع الاطمئنان الى نتائج المعارك التي بدأت ترد تباعا وفيها الكثير من الأخبار السيئة جدا لمحور الغرب .. كما أن كل الأفكار عن امكانية أي دولة للتدخل قد ذابت تماما الا في فم أوغلو المليء بالمرارة والغم والهلوسات وبقنابل حزب العمال الكردستاني شرق تركيا .. بل أستطيع الآن أن أتكئ الى مسند مقعدي في مكتبي وأن أتجاهل كل دعايات الانشقاق والحرب النفسية وأن أقرأ ماكتبه شكسبير عن الحياة ومسرح الحياة .. وأن أكتب مقالا سأسميه (المقالة الشكسبيرية) .. سأسخر فيها من الثورجيين ومن كل الذين طال انتظارهم لسقوط سورية .. وأنا أشرب فنجانا من القهوة على مهل .. وبين الرشفة والرشفة أتذكر ماتقوله تقارير صارمة عن أحوال معسكر الشر الغربي المغتاظة .. فأبتسم متذكرا ماهذى به الهاذون ..

تذكرت شكسبير لأن من يقرأ مسرحيات شكسبير التراجيدية يعتقد أنه يقرأ عن شعوب وشخصيات الشرق الأوسط .. لأنها قصص عن الغدر والخيانة والكوارث والانتحار .. ففي مسرحية (الملك لير) يتعرض هذا الملك لغدر ابنتيه ومؤامراتهما كما فعل حمد بن خليفة (قائد وملهم الثورجيين العرب وربيعهم) بأبيه وأهله عندما انشق عنه وعنهم قبل أن يشق قلب أبيه..

وفي مسرحية (هاملت) يتعرض والد هاملت لغدر أخيه وزوجته (كما فعل الملك حسين بأخيه بعد انتظاره اربعين عاما للعرش فترك له حطام وهمه وذكريات الخداع الأسود وترك له خازوقا يهوديا على العرش) .. وأما في مسرحية (يوليوس قيصر) فتتراكب كل الخيانات والمؤامرات التي لاشبيه لها الا المؤامرة على سورية .. ولكن مايذهل هو حجم التشابه بين مسرحية يوليوس قيصر ومسرح الأحداث السورية .. والفارق هنا أن مسرح الشرق الأوسط لايستحق لقب مسرح التراجيديا .. بل مسرح الخيانات التراجيدية والتراجيديات الخيانية.. مسرح الخياتريديا..

مايحدث في سورية هو مسرح شكسبيري مخيف بلاجدال .. مسرح الغدر والخذلان ومسرح المؤامرات على المؤامرات بين المؤامرات .. وماسينجم عن هذه المسرحية الشكسبيرية سيكون أكبر عمل مسرحي كتبه التاريخ لأنه سيغير كل مسرح المستقبل البعيد والمترامي الأطراف .. لكن مسرحية (يوليوس قيصر) والقادمة من صدر التاريخ الحقيقي ومن رحم روما القديمة هي التي تحكي عنا قصتنا السورية بحذافيرها .. فلننظر كيف تشابهت المسرحيات التاريخية الشكسبيرية ليوليوس قيصر مع واقعنا السوري الى حد سنفتح أفواهنا مذهولين ..

**

قبل أن نمر على تفاصيل التشابه بيننا وبين هذه المسرحية لابد لي من القول بأن هذا المقال الشكسبيري المزاج ليس مكتوبا ليقرأه أي ثورجي من المحيط الى الخليج لأنه من طبيعة الكتابات الهيروغليفية بالنسبة لعقولهم الأمية .. فلن يفهمه حزب النهضة التونسي ولا مرشده الغنوشي ولا الأبله المرزوقي رغم أن الأخيرين سيتعوذان وسيحوقلان وسيشكيانني الى الله والى ايباك .. وبالطبع فان الثورجيين الليبيين "المثقفين جدا" و"المهذبين جدا" و"المجرمين جدا" سيعتقدون أن محتوى هذا المقال هو عن الانس والجن والعفاريت الزرق..

وبالطبع لن يقرأ هذا المقال بطل البورنوغرافي الجديد عبد الرزاق طلاس لأنه لاوقت لديه فهو متخصص بالقراءة المثقفة على السكايب و (مطالعة أشياء أكبر وتلمس الحقائق البارزة في صدر ميديا الداغستاني!!) ..

وليس عندي شك أن المسكين أبو متعب سيغادرنا الى العالم الآخر اذا حطت كلمات هذه المقالة على غصون قلبه الصغير التي ستتحطم وتتقصف لأنها أغصان قلب من خشب منخور بالسنين والجفاف والعتاهة .. أما سعد الحريري فاياكم ان تذكروا له أكثر من العنوان لأن عنوان المقالة وحده سيحتاج لتهجئته وتفكيكه الى ماقد يحتاجه من وقت وأدوات لتفكيك مركبة سيوز الروسية الفضائية .. مسمارا مسمارا وبرغيا برغيا..فانتظروا ياأولي الألباب أن ينهي سعدو المرحلة الابتدائية..

وهذا المقال لاتنتظروا أن يقرأه أو يهتم به نواب تيار المستقبل ومناضلو سمير جعجع الذين دخلوا مع المحققين الدوليين مخدع ليلى العامرية للبحث عن دم الحريري في ثيابها وأعضائها الحميمة ..

ولاتحرجوا وليد جنبلاط بقراءة المقال لأن وليد بيك لايحب الكلمات التي لها صوت أزيز الرصاص المسافر الى القلب ولها صوت الطائرات التي تخترق جدار الصوت والضمير .. ووليد بيك لايحب الكلام الذي لايكتب على الشيكات .. فدفتر الشيكات هو ديوان شعره الأثير .. ووليد بيك لايهمه جدار الكعبة ومايعلق عليه من كلام العرب ومعلقاتهم وبلاغاتهم ولامن يتعلق به مستغيثا .. بل يهمه أن يكرع النفط من بئر زمزم ويمسح بعد ذلك شاربيه مما يعلق بهما من دبس العرب الاسود .. ويهمه أن يقطر في عينيه الجاحظتين دم العرب الأحمر ويتجشأ بعد ذلك مقابلة حقيرة وتصريحا حقيرا .. فالياذة آل جنبلاط هي أرقام الحسابات المصرفية .. وفي سوق عكاظهم لاوجود لخيمة النابغة الذبياني .. بل لخيمة النابغة الفيلتماني ..

وأما حمد وموزة فلا جدوى من اسماعهما رنين الأجراس المعلقة على هذه المقالة .. لأن الثعابين السوداء لاآذان لها ولاتسمع كما تعلمون .. بل ترى وتشم بلسانها .. لسانها المشقوق الى الجزيرة والجزيرة مباشر .. وترقص على حركات الزمار والمزامير .. مزامير "سفر المزامير" في تل أبيب ..

ولاتتعبوا أنفسكم في عرض أي قطعة من قماش هذه المقالة الصوفية على العاري فيصل القاسم ولا أي من سكان "الجزيرة" العراة ولا أقوام "العربية" البدائيين الذين يعرفون انهم عراة وبدائيون وهمج وأنهم بلاقماش يغطيهم وهم يكذبون ويروجون صناعة الهمجية والموت والحروب الأهلية .. ومع هذا يتجاهلون ويظهرون على الشاشات كما خلقهم ربهم .. لأن هؤلاء لايحبون القماش ولايحبون الثياب المحتشمة التي تستر العورات ولا الكتابات "الصوفية" في حر الثورات ..

ووصيتي لكم أن تبعدوا أعاصير هذه المقالة العاتية عن وجه أردوغان لأنه لن يستسيغ رمال الملح الأجاج الذي تحمله الرياح من رفوف هذه المقالة وهو الظمآن لدم السوريين والعرب ..

ولاأنصحكم بأن تعرضوا هذه المقالة على أي من مثقفي العرب الجياع أبناء الجياع المتسولين والمشردين واليتامى .. ولاتعرضوها على أي من مثقفي الجرب الثوري المنبثقين من آبار النفط والمدمنين على لزوجته .. الذين يبيعون مقالاتهم وضمائرهم بالكيلو والأوقية ويبيعون دمنا المسروق في سلال أوبك .. ويعرضون أجسادنا المقطعة للبيع في سوق القصابين وجلودنا في سوق الجلود كما لو كانت ملك أبيهم وورثوها كالمتاع ..

وهذا المقال بالتأكيد ليس مكتوبا لتمر عليه اللحى المنفوشة التي ستبسمل وستحوقل وستكبر وتقرأ المعوذات كلها قبل أن تعمل فيه سيوف الحرية وسواطير الموعظة الحسنة التي رأيناها تقطر دما عربيا مسلما فقط .. فليست لحى الوجوه مايحجب الرؤية بل اللحى التي تنمو في العقول ..

هذه مقالة شكسبيرية حادة المزاج .. ولكن سيقرأها ويفهمها كل مواطن سوري بطل أوقف بيديه العاريتين كل هذه الدبابات الثقيلة من الخيانات وصدّ بعينيه كل الخناجر والمخارز التي وثبت اليهما من شاشات العرب وجزيرتهم لتفقأهما.. وسيقرأها بمتعة كل جندي سوري يكتب بالكلاشينكوف أقدار هذا الشرق ويمحو بسلاسل المدرعات آثار القدم الهمجية .. ويطهر بالنار وجعنا .. ووجع القصائد الشرقية الحنونة .. وآلام أبي فراس .. وحزن سيف الدولة ..وشجون صلاح الدين..

وهذه المقالة الشكسبيرية الحادة سيفهمها كل مواطن عربي حر جزائري قرر التطوع الى جانب الجيش العربي السوري ليقاتل الارهابيين الوهابيين .. وسيفهمها كل تونسي بسيط يدفع عربة الخضار ليأتي بالرزق لأطفاله ولايريد أن يسمع نهيق الثوار المنكر الذي يردد (الله أكبر) .. وهذه مقالة سيضمها الى صدره كل أب سوري له شهيد وكل أم لها مفقود ..وكل صديق يبحث عن أصدقاء ذهبوا في رحلة سفر ولم يعودوا اليه ليكملوا حديثا حميما وذكريات صبا .. ولم يرهم الا جثامين وذبائح تلقى من أعالي الأبراج في حلب .. حيث جموع بشرية تنتظر وتركض مهرولة نحوها بحوافرها وأظلافها وقرونها..وهي تخور بجذل القطعان التي أصيبت بجنون البقر..وحنون البشر والحجر...

هذا مقال مكتوب للعقلاء والشرفاء ولكل من يريد أن يكفكف دمع النبي الحزين لما يفعله أتباعه من عار وموبقات .. وهو مقال مكتوب لمن يريد أن يمسح عن صليب عيسى دم السوريين الذي غطى على دم المسيح على الصليب..

**

فما هي المسرحية الرومانية لويليام شكسبير على مسرح دمشق؟ ..

هنا لن أغير شيئا من تفاصيل المسرحية كما وردت في التاريخ لكنني وضعت بين قوسين المرادفات من هذا الزمان فقط ونسخت الباقي نسخا أمينا..

تقول المسرحية ان روما (دمشق) كانت سعيدة بالانتصارات العسكرية التي حققها يوليوس قيصر (الرئيس الأسد) على أعداء روما (الغزو الأمريكي للعراق والاسرائيلي للبنان) .. لكن انتصاراته تصيب من حوله (العرب المتعاربة والمتأسلمين) بالحسد والغيرة وخاصة فلافيوس (الملك السعودي) ومارلوس (أردوغان) اللذين يهاجمان الحشود التي تهتف للقيصر ويرغمانها على تذكر دم القائد الروماني بومبي الذي قتل (دم الحريري أو دم المتظاهرين المقتولين بقناصة مجهولين) الذي يلام فيه يولويس قيصر رغم أنه لايد له فيه .. أما صديق قيصر المخلص بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية) والمحبوب من الشعب فيوغر صدره كاسيوس الشرير (حمد بن خليفة) والذي يثير بروتوس على قيصر ويقنعه بعدم كفاءته للحكم ووجوب "تنحيه!!" (دعوات الأسد للتنحي) .. بل يركز كاسيوس على ازدياد خطر القيصر على الامبراطورية .. وأحس بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية) أن عليه الاختيار بين مااعتقد أنه مصلحة شعب روما (الشعب السوري) وبين صديقه البطل يوليوس قيصر (الرئيس بشار الأسد) ..

لكن خدعة دنيئة من كاسيوس الشرير (حمد بن خليفة) أوقعت بروتوس في الفخ .. فقد ترك كاسيوس الوغد عدة رسائل (شهود العيان في الجزيرة ومقاطع اليوتيوب المفبركة على أنها في سورية) على أنها رسائل أهل روما أمام باب بيت بروتوس تحذره من تمدد سلطان قيصر وتطلب منه العون لانقاذ روما (دمشق) .. وصدّق بروتوس الرسائل المفبركة على بابا بيته (تقارير الجزيرة) التي كتبها كاسيوس اللئيم وقد كتبت كل واحدة بخط مختلف للتمويه (كتاب عرب معروفون وشهود عيان ومفكر عربي).. وقرر بروتوس (الشعوب العربية والمقاومات الاسلامية مثل حماس) الانضمام للمؤامرة .. ويوافق على المشاركة في عملية اغتيال القيصر .. ويتم تحذير يوليوس قيصر (الرئيس الأسد) من المؤامرة عبر منام يرى فيه تمثال قيصر مطعونا ينزف (خطة بندر لتخريب سورية)..

وفي يوم الخامس عشر من آذار كما ورد في التاريخ (وهو للمصادفة العجيبة نفس يوم اعلان انطلاق مايسمى الثورة السورية 15 آذار) في اجتماع مجلس الشيوخ (الجامعة العربية أو مجلس الأمن) يحيط المتآمرون بقيصر ويطلبون من قيصر اعادة بوبوليوس من المنفى (العفو عن الاخوان المسلمين واجراء السلام مع اسرائيل كما طلب أردوغان من الأسد) فيرفض يوليوس قيصر .. فتنهال عليه الخناجر (الربيع العربي) وكان أقساها خنجر صديقه المخلص بروتوس (الشعوب العربية والتيارات الاسلامية وحماس) .. الذي نظر اليه قيصر معاتبا وقال جملته الشهيرة: حتى أنت .. يابروتوس؟؟!!

وبعد ذلك يخاطب بروتوس الجماهير الحائرة ويقنعها (خطابات الاسلاميين والثورجيين العرب واسماعيل هنية وحماس) أنه تشرف باغتيال قيصر خدمة لروما (دمشق) فتحييه الجماهير (جماهير الربيع العربي) بحماس وتهتف له  .. لكن انطونيو الصديق الحميم لقيصر (حسن نصر الله أو فلاديمير بوتين) ينفرد بخطاب المكاشفة ويحكي للناس الحقيقة وعن نذالة المتآمرين .. فتندلع الحرب الأهلية (أحداث المدن السورية) بين معارضين وموالين لروما القيصر وروما المتآمرين .. ويموت فيها كثير من المتآمرين .. وتنتهي المسرحية بانتحار بروتوس بالتردي فوق نصل السيف..

المسرحية مطابقة بشكل لايوصف للأحداث السورية التي تشبه التراجيديا الشكسبيرية .. ولكن مسرح الواقع لايطابق مسرح شكسبير دوما ويفلت منه في أهم تفصيل .. وخاصة من حيث انحراف أهم لحظة في الحدث .. فالمسرحية الشكسبيرية السورية التي انطلقت يوم 15 آذار انحرفت .. ويوليوس قيصر (الأسد) ينجو من المؤامرة التي صممت أصلا ليتم انجازها في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2011 وذروتها في قصف قصره بطائرات تنطلق من الأردن على أنها طائرات منشقين سوريين ..

وبدأ المتآمرون يتلفتون ويتشتتون ويتخبطون بين القرارات والمجالس والحظر والعقوبات والثرثرات العقيمة التي لم تنل من قيصر دمشق القوي .. وقيصر دمشق يقف على جبل قاسيون الى جانبه شعب (روما) السوري .. فيما بروتوس (الشعب العربي والاسلاميين) حائر في حصار الأسئلة الكبيرة له التي تسأل عن الخيانة ..

اننا عندما نتحدث عن مؤامرة على سورية بلاحدود فاننا لانجافي الحقيقة بل ان الاكتفاء بوصفها أنها مؤامرة هو ظلم لها .. لأنها مؤامرة شيطانية لن تتكرر في التاريخ البشري كله .. فاذا لم تكن هذه هي المؤامرة في شراء ذمم مئة دولة أو الضحك على عقول عشرات ملايين الناس بالكذب العلني الفاجر والتلاعب بالعواطف .. فكيف تكون المؤامرة؟؟ ..بل ان حجم الغدر والطعن الذي تلقيناه كسوريين من الأصدقاء والشعوب المغيبة عقولها لمفجع ..

ولو قيض لشكسبير أن يحيا ليكتب عن أعنف وأحقر الخيانات البشرية ..وأكثر الطعنات خسة ونذالة لاعتذر عن مسرحية يوليوس قيصر .. ومزقها وأحس بأنها لعبة أطفال أمام هذا الواقع الهائل والمروع لحجم الخيانة التي تعرض لها الشعب السوري الذي أطعم الشعوب اللاجئة واللائذة به والذي آمن الملاحقين في العالم من خوف ورفض بيع فرائهم .. كما أن الانحطاط الأخلاقي في التعامل مع نبل الرئيس الأسد شيء لايصدق .. ومع هذا فان مايلفت النظر ويفاجئ هو أن كثيرين وقفوا معه الآن وفعلوا ذلك انتصارا لقيم الفروسية والنبل التي يمثّلها .. وانتصارا لعثرة جابر عثرات الكرام ..

وبسبب أن الأسد صار رمزا للصفاء والنقاء الوطني والشفافية فانه يهاجم الآن بقسوة مفرطة من قبل العواء والرياح والعواصف بلا سبب وجيه سوى أنه لايريد الا أن يكون منتميا الى وطن وليس شركة مقاولات أو طاولة قمار ... فالتجريح بالاكاذيب والافتراءات التي تعرض لها الرئيس الأسد شخصيا لاوجود لها في قواميس الحكايات الخرافية حتى صار أكثر شخصية مشهورة على الأرض .. أكثر من بن لادن ومن هتلر .. فيما هو الطبيب والودود والطموح المحب لوطنه والمحب للآخرين والذي فتح بيته وبلده وحدوده للجميع فاذا بهذا الجميع ..جمع من اللصوص والقتلة والثعابين ..

ومنذ اليوم فان على كتب التراث ومروءة السموءل وهانئ بن مسعود الشيباني وقصص السندباد وعلي بابا وكليلة ودمنة أن تلقي بنفسها الى نهر دجلة دون أن تنتظر هولاكو ليلقيها فيها .. لأن مافعلت هذه المؤامرة هو أنها ألقت بكل العهود والمواثيق ومصافحات الشرف ووعود الأصدقاء الى المستنقعات .. وستؤسس هذه التجربة لمرحلة مئات السنين من اللاثقة بين مختلف الشعوب الشرقية .. ومختلف الطبقات السياسية الحاكمة في الشرق..

فماذا بعد اليوم تساوي قصة علي بابا والأربعين حرامي أمام (السوري والأربعين مليون حرامي) .. كل لصوص الشعوب ومرتزقتهم وكل المغفلين وكل الأوغاد والعاطلين عن العمل والمنومين مغناطيسيا وكل حكواتيي الجرائد العربية والقنوات العربية وكل المزيفين، أدلوا بدلو النذالة العفن في البئر السورية..

ولكن يوليوس قيصر الدمشقي الجديد يطوي من الذاكرة الانسانية عبارة الخيبة الشهيرة والدهشة الأخيرة: حتى أنت يابروتوس؟؟!! .. وسيقولها القيصر الدمشقي بنغم آخر مستخف وباحتقار ليخبر بروتوس رسالة هامة: حتى أنت يابروتوس .. أي حتى أنت يابروتوس مخدوع؟؟!! ..

حتى أنت يابروتوس ستنالك الخناجر ...

ستنالك ان لم تستفق ..

وان لم تستفق .. فستخرج من قلبي ..

حتى أنت يابروتوس ستخرج ..ستخرج من قلب دمشق







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز