د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
إعلان حرب

يرقى التدخل القطري السعودي في شؤون سوريا الداخلية إلى مستوى إعلان حرب، تنفذ من قبل هذه الأطراف ضد سوريا بكل الطرق، والأهم منها العسكري عبر إرسال آلاف المرتزقة وقطاع الطرق والإرهابيين بالمال والسلاح لقتال الجيش العربي السوري الذي يدافع عن أرض الوطن ووحدته وأمن مواطنيه. إلى جانب ذلك يقوم الإعلام المأجور بضخ التلفيقات والأكاذيب على مدار الساعة بهدف النيل من صمود الشعب السوري الإسطوري وتماسكه. وكل ذلك يندرج في إطار الحرب الكونية المجنونة على سوريا أرضاً وشعباً وتاريخ، لتغيير المعادلات وفرض الوقائع نحو شرق أوسط جديد يلائم المصالح الإستراتيجية الإمبريالية الصهيونية بأدوات محلية عربية تابعة وإقليمية مأجورة، بهدف تقزيم المقاومة العربية للمشروع الصهيوني وعملقة"إسرائيل".

 إن المشاركين العرب في هذه المؤامرة القذرة يعرفون أهدافها جيداً ويعرفون بأنهم مجرد أدوات ذليلة تشتري بانخراطها في هذا العمل الجبان بقائها في الحكم والحماية من قبل الأمريكان وحلفائهم، وبالتالي هم شركاء العدو في حربه على الأمة لتفتيتها والسيطرة على مقدراتها. في شرق أوسط جديد تكون فيه دويلات مثل قطر والسعودية ومشيخات الخليج أدواتاً مطيعة في مخطط الهيمنة المطلوب. وكل كلام عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فارغ تماماً من معانيه، فلا قطر ولا السعودية ولا مشيخات الخليج تمثل نموذجاً للحرية والديمقراطية" التي ينادون لها في سوريا" ظلماً وبهتاناً.

 وتركيا التي تقمع أكثر من 20 مليون كردي على أراضيها يطالبون بأبسط حقوق الإنسان في وطنه وعلى أرضه. ولا الغرب الإمبريالي يحق له أن يتكلم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية، هذا الغرب الذي قتل في العراق وليبيا وأفغانستان مئات الآلاف من الأبرياء المدنيين في هذه البلدان بعد أن دمر كل بنيتها التحتية. ولا"إسرائيل" الصهيونية التي ولدت قسراً على أنقاض الشعب الفلسطيني المهجر عن بلاده والمأسورين أولاده ظلماً وعدواناً والمستعمرة أرضه بآلاف المسستعمرات، يحق لها أن تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية. كل الدلائل تشير إلى أن هذه المؤامرة قد حضر لها منذ زمن بعيد، وجاء "الربيع العربي" ليفتح الباب على مصراعيه أمام البدء بالتنفيذ- مشروع تتوحد لتنفيذه كل قوى الشر في عالمنا المعاصر، الصهيونية، الإمبريالية، الرجعية العربية وتنظيم القاعدة الإرهابي السلفي التكفيري- المطبخ الغربي بكل تقنياته التؤامرية والعقلية الصهيونية المنحلة من الأخلاق مع المال العربي القذر.

هذا التحالف الذي لا يعرف المحرمات في سبيل الوصول إلى الهدف المعلن "شرق أوسط جديد" خالي من المنغصات أمام مشاريع الهيمنة الإمبريالية الصهيونية، تحالف صهينة الدين الإسلامي وجعله حصان طروادة التفتيت والقتل والإرهاب. فهل يعقل أن تصير وجهات "المجاهدين" سوريا وليس فلسطين، وهل يعقل بأن يذبح المسلم أخاه المسلم بهذه الطريقة البربرية في زمن الصعود إلى الفضاء والقمر والمريخ، وهل يعقل أن يغرر بشباب إلى الحد الذي يصبحون فيه وحوش ضد أهلهم وناسهم وبلدهم، وهل من المعقول أن تشترى هيئات ومنظمات ودول بالجملة ببترودولارات قذرة فيصادر صوتها وتصبح مشاركة في الجريمة بحق سوريا أرضاً وشعباً وتاريخ.

 في مقابل ذلك يقف العملاق السوري متمثلاً بالشعب والجيش عصيا على التفتيت ومتماسكاً وصامداً في وجه هذا الغول القادم من غياهب القرون مجهزاً بكل آلات قتل وتدمير القرن ال21، المصنعة أمريكياً وصهيونياً وبريطانياً وفرنسياً. جيش وطني بكل المعايير العقائدية يستأصل الإجرام والإرهاب من مدن وقرى وأحياء سوريا الوطن والإنسان. ويبقى أن تعلن الدولة السورية بوضوح لا لبس فيه الحرب على مصادر العدوان والرد بحزم وجزم على هذه المراكز الشيطانية في الدول والدويلات التي أصبحت علانية مصدر المؤامرة على الدولة السورية. ومتأكد بالمطلق بأن هذه المحميات الجبانة ستختار النأي بنفسها في حال حدث ذلك، خوفاً من الرد الذي لن يكون إلاّ مزلزلاً على جرائمها بحق السوريين. على سوريا أن تعلن الحرب الآن- وتنفذ بالطريقة الملائمة وبالشكل المؤاتي- لتأديب الأدوات القذرة والمحميات الساقطة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز