حيدر قاسم الحجامي
HAH_QAS@YAHOO.COM
Blog Contributor since:
20 November 2009



Arab Times Blogs
باحث اثاري من يؤكد أن المسروق من اثار العراق أكثر بكثير من المعلن عنه

 كشف باحث اثاري "أن الاثار العراقية تعاني نزيفاً متواصلاً منذُ افتتاح القنصليتين البريطانية والفرنسية في العراق مطلع القرن الثامن عشر والى يومنا هذا ، بسبب عمليات السرقة والتهريب و الجهل الاداري والقانوني والثقافي لقيمة هذا الاثار وبسبب الاحداث السياسية العاصفة التي مرت بالبلاد ". وقال الكاتب والمترجم أمير دوشي في ندوة اقامتها رابطة تواصل الاعلامية في الناصرية " أن الاثار العراقية كانت ولا تزال عرضة للنهب والسرقة والطمس بسبب الجهل والتخلف وعدم وجود وعي حضاري لقيمتها ، وكذلك غياب المراكز التخصيصية التي تعنى بالشأن الاثاري في بلاد الرافدين ".

 مؤكداً "أن نهب الاثار في العراق انطلق مبكراً في ايام الاحتلال العثماني وخصوصاً بعد افتتاح القنصليات الاجنبية فيه البريطانية والفرنسية وتلتها الالمانية ، وقيام هذه القنصليات بعمليات تنقيب عن طريق استقدام اثاريين وعلماء مختصين للتنقيب ، كما أن عملية النهب اصبحت قانونية منذ تشكيل الدولة العراقية عام 1921 وخصوصاً بعد ان سنت المس بيل قانون الاثار الذي اعطى الحق للبعثات التنقيبية الحق في مناصفة العراقيين بالاثار المكتشفة ". وتابع دوشي " ألا ان ما يلفت النظر ان العراق امم اثاره قبل تأميم النفط بعقود طويلة ففي العام 1936 قامت الحكومة العراقية بإلغاء حق المناصفة ، وبدأت بتطوير الجانب الآثاري في العراق ، الا ان الاحداث السياسية العاصفة اضافة الى التوجه نحو العسكرة فيما بعد ساهم في عدم نمو قطاع الاثار في العراق ".

 كما استعرض دوشي عبر فيلم وثائقي جريمة نهب المتحف الوطني في بغداد ابان الاجتياح الامريكي للبلاد ، مؤكداً ان العملية تقف ورائها جهات دولية نافذة تريد تدمير حضارة العراق والقضاء على دوره الريادي من خلال طمس معالمه الاثارية . وزاد "أن المتحف العراقي نهب منه اكثر من خمسة عشر الف قطعة اثرية تم اعادة عشرة الآف قطعة تقريباً فيما تزال اكثر من خمسة الاف قطعة اخرى مفقودة ".

 كما بين ان عدد القطع الاثارية التي يضمها المتحف لا زال مختلفاً عليه ، ففيما تؤكد بعض الجهات احتوائه اكثر من 200الف قطعة اثارية ، تؤكد اخرى انه يحوي على اكثر من 400 الف قطعة اثارية . وكما انتقد دوشي السلطات المحلية في نينوى لسماحها بأنشاء مجمعات سكنية على بقايا المدن الأشورية في تعد صارخ على الاثار العراقية . من جانبه قال الكاتب صباح محسن كاظم الذي ادار الندوة للناصرية اليوم " إن أكبر كارثة تعرض لها العراق هو سرقة ونهب حضارته وآثاره ،وتهريب أبرز القطع واللقى والالواح والتماثيل إلى المتاحف العالمية والعراق خزان الآثار العالمي ،الذي بين الفينة والآخر يتعرض إلى النهب المنظم ، فلقد هربت مونيلزا العراق راس الفتاة السومرية ،والواح من مسلة حمورابي، وراس آشور بانيببال ، وقطع مهمة تقدر ب15 الف قطعة استعيد نصفها " واضاف محسن "أن الرابطة وضمن جهدها لتسليط الضوء على هذا الملف المهم ، استضافت الزميل المترجم امير دوشي كمهتم بالأثار ، ورافق العديد من الوفود والباحثين ومن الذين كتبوا عن تلك الآثار ، قدم هذه المحاضرة القيمة التي رافقها عرض اربعة افلام وثائقية قصيرة عن الاثار العراقية وما تعرضت له خلال الحقب التاريخية المختلفة " جدير بالذكر ان الكاتب والمترجم امير دوشي يعمل في حقل التعليم والترجمة والاثار ، وله عدة كتب مطبوعة منها "بوش في اور ، ميكافلي مؤمناً ، احلام المارينز " وغيرها .انتهى المحرر







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز