طلال عبدالله الخوري
777888999
Blog Contributor since:
12 December 2010

كاتب سوري

 More articles 


Arab Times Blogs
الأسد يحمي الأقليات كما الذئب للشاة

لقد قلنا في اكثر من مقال لنا بأن الحاكم العربي يعامل الأقليات وخاصة منها المسيحية كورقة مساومة مع الغرب يرفعها عندما يكون بحاجة لها, وذلك لكي يحسن من صورته بالخارج, أو لكي يدعي بانه حامي للأقليات المسيحية من بطش وإجرام الجماعات الإسلامية المعارضة لحكمه من اجل الحصول على تأييد الغرب لاستمرارية نظامه الاستبدادي. ولكن للأسف لم يعامل أي حاكم عربي المسيحيين كمواطنين لهم حقوق أدمية كباقي البشر.

لقد نافس الحاكم العربي معارضته الإسلامية, على أسلمة الشارع العربي حتى أصبحت المعارضة الإسلامية تخجل من نفسها على عدم قدرتها على المنافسة على الإسلام أمام الأنظمة الحاكمة, لان الأنظمة الحاكمة الرسمية لم تترك لها شيئا بالإسلام لم تحتكره لنفسها وتسيطر عليه.

على سبيل المثال, لقد نافس نظام الأسد ونظام مبارك على الإسلام بالمغالاة بفتح عدد كبير من المدارس الإسلامية وبناء عدد ضخم من المساجد, والصرف المادي عليها بسخاء, إلى جانب أسلمة الشارع والثقافة والإعلام, مع العلم بأن أنظمة الأسد ومبارك كانت تدعي العلمانية زوراً وبهتاناً.

قام نظام مبارك بارتكاب مجازر ضد الأقباط في كنائسهم عن طريق وزير الداخلية شخصيا وأزلامه بالأمن الداخلي , وذلك من اجل تخويف الأقباط من الإسلاميين, والحصول على مساندتهم لنظامه.
نحن نعرف بأن نظام الأسد لم يقم بمثل هذه المؤامرة بعد ولكن نحن نعتقد بأنه لن يتوان عن هذا عندما تكون حساباته للبقاء بالسلطة تقتضي لذلك.

نحن نذكر كيف أخاف نظام الأسد المسيحيين عندما كلف موظفيه بكتابة مسودة قانون يطبق على المسيحيين قانون للأحوال الشخصية أسلامي ويخالف عقائدهم المسيحية, هذا عدى عن اعتبار المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية, فقظ ليذكرهم بمساوء معارضيه الإسلاميين.

لقد حاول نظام الأسد تسليح المسيحيين لكي يستخدموا السلاح ضد أهلهم وإخوانهم من أبناء الوطن والثائرين معهم من اجل الحرية والكرامة, ولكن بسبب وعي المسيحيين
لهذه المؤامرة الأسدية القذرة, قاموا بكسر حاجز الخوف من استبداد المخابرات الأسدية ورفضوا حمل السلاح وفوتوا على الأسد مؤامرته الدنيئة.

عندما قامت الثورة السورية المباركة ضد طغيان الأسد, ومن أجل الحرية والكرامة, قام الأسد باستخدام الورقة الطائفية بخساسة من اجل إجهاض الثورة, والأكثر من هذا قام الأسد بتعيين وزير دفاع سوري مسيحي لأول مرة بتاريخ سورية وذلك من اجل استخدام المسيحيين كقفاز يقتل به شعبه لكي لا تتلوث يديه بالدم مباشرة.

وسبب كتابتنا لهذا المقال والتذكير بان الأسد يحمي الأقليات كما يحمي الذئب للشاة

هو القاء القبض على وزير الإعلام اللبناني السابق ميشيل سماحة, لوجود أدلة قاطعة على أن النظام السوري قد كلف عميله بلبنان ميشيل سماحة بتفجير فتن طائفية إسلامية مسيحية يستطيع النظام السوري من خلالها تصدير ازمته إلي لبنان لكي يظهر نفسه بانه هو الحامي للأقليات وهو القادر على فرض الاستقرار بالمنطقة.

ولكن لحسن الحظ تم كشف مؤامرة الأسد, وسيتم فضحه قريباً, ولم تعد تنطلي أكاذيبه على احد فهو يحمي الأقليات كما يحمي الضبع الخروف, والأقليات بالنسبة إلى الأسد وإلى أي حاكم عربي عبارة عن ورقة للتفاوض لا اكثر ولا اقل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز