على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
ارض الكنانه تنتصر … وسوريا تنتظر ج2

لقد تبنينا التأويل التحليلى الذى يستشرف علو شأن القوى الاسلاميه .. فى مواجهة ما عداهم ممن يتبنون الفكر الغربى .. ويقيمون خطاً ساخناً مع نظيرهم عبر السفارات .. ومماينتمون الى المدرسه الاستعماريه .. التى تقضى بنقل كل ما ينتجه الغرب .. او على حد تعبيرهم شق مجرى من النهر الحضارى لاهل الشمال فى ارضنا .. ليشمل كل مناحى الحياه ، دونما اختيار ودونما تنقيه للماء العاكر الذى يصب فى مجرى اجتماعياتنا وسياساتنا .. وتبنّينا التأويل التحليلى بأنتصار الشعوب العربيه الثائره .. وان الربيع العربى ليس مجرد هَبّه شعبيه غوغائيه ، كما كتب احد ( الكُتّاب ) المختلين فكرياً ! .. تسعى لمجرد الحصول على رغيف الخبز .. إنما اكدنا بكل ثقل ان ثمة مخزون بشرى حضارى من المعاناة .. و عوامل ماديه وكونيه تتآلف وتنصهر فى بوتقة القضاء والقدر .. لتستنهض حضاره قد اغتالها الاستعمار حقبه من الزمان .. ورعىَ مشوار الاغتيالات النظم الحاكمه فى منطقتنا العربيه والاسلاميه .. وكان أَمرّها وافسدها الحكومات العسكريه ، الذين سعوا الى التطبيع مع الكيان الاسرائيلى .. وحاولوا فرض وجوده على الشعوب والتسليم به قهراً .. وانفردوا بمعاهدات سلام بعيداً عن الشعوب ، ليس هذا وكفى ! بل اخرجوهم من معادلة الوجود .. واشركوهم فقط فى حالات الصراع التكتيكى ، والحروب الغير متكافأه .. ليصعدوا على جثثهم وليبنوا امجاداً سياسيه .

وعلى ارض الكنانه تتوالى انتصارات الثوره .. وتتوالى تحقيق الاهداف التى قامت من اجلها انتفاضه اهلنا فى مصر .. من إزالة بقايا النظام العسكرى .. الذى كان يعد من اعتى العقبات التى تقف حجر عثره فى وجه اكتمال ثورة الخامس والعشرون من يناير .. وقد تجلت هذه الانتصارات فى اتخاذ الرئيس الدكتور محمد مرسى بعض الاجراءات ، هى اقرب من وجهة نظرى الى ( التدابير ) اكثر منها فرمانات .. بإقالة كلاً من المشير محمد حسين طنطاوى ( وزير الدفاع السابق ) ، والفريق سامى عنان الى التقاعد .. كضربه سياسيه لم تأتى على خاطرة السياسيين والمراقبين للمشهد ، لا عن كثب ولا عن بعد .. على اقل تقدير فى هذا التوقيت .. الذى ظن البعض ان الرئيس تأتى قراراته فقط كرد فعل .. ولكن الذى حدث اثبت ان الدكتور مرسى لا يمتلك التحضير السياسى فحسب ، بل يمتلك القدره على القراءه الجيده للمشهد ، ومن ثم القيام بخطوات استباقيه تفقد الاعب المقابل له فى السياسه التوازن .. وتُشير الى الحرافيه السياسيه .. وليس هذا بغريب فلقد ولد الدكتور مرسى من رحم اكبر واعرق تنظيم سياسى معارض فى العالم العربى والاسلامى .لقد ازال الحكم العسكرى الذى ظل يهدد ( مَدَنية الدوله ) منذ ( انقلاب ) عبد الناصر .. وتُعد هذه التدابير الصراع الاخير مع العسكر .. والحلقه قبل الاخيره فى مواجهة ( الكيانات المضاده للثوره ) ، المنتفعين من النظام البائد ومازالوا يديرون بعض مؤسسات الدوله .. وبعض العلمانيين والليبراليين من منتسبى المدرسه الاستعماريه ، وبعض المتحولين امثال محمد ابوحامد وابراهيم عيسى ومصطفى بكرى والناصرى حمدين صباحى ، والقوميين والاشتراكيين الذين يتخبطهم الشيطان من المس ، عند شعورهم بتمكين الاسلام .

ان ثمه سيناريو سبق هذه القرارات الجريئه فى الساعات الاخيره .. وهو مرتبط بشهداء سيناء الستة عشر .. الذى تم لتوريط الرئيس الجديد .. لإظهاره فى صورة العاجز عن رعاية شؤون البلاد .. تبعه مشهد جنازة الشهداء التى كانت مخطط اخر للاعتداء على الرئيس من بعض التابعين المأجورين للمعارضين للدكتور مرسى والمتحالفين مع العسكر ، للإطاحه برئيس مصر ( المنتخب ) .. وهناك سيناريو اخر كان مُعد بالتوازى مع الاحداث سالفة الذكر ، مايسمى بثوره على الرئيس يوم الرابع والعشرون من اغسطس آب الحالى .. يتبعه هرج ومرج منظم فى البلاد ومن ثمَ يَنّقض العسكر على الحكم الى ماشاء الله .. وماهى فى قرائتى سوى سذاجة العجائز فى اللعبه السياسيه . ولهذا فتح الله على الرئيس الدكتور .. وايقن ان الدفاع كوزاره .. تحتاج لعنفوان الشاب الوطنى المخلص عبد الفتاح السيسى ليتولى امرها .. شهد له تاريخه العسكرى كمدير للمخابرات العسكريه والاستطلاع .. وهو اصغر اعضاء المجلس العسكرى سناً .. وهو اول من اعلن صراحة الحاجه الى تغيير ثقافة قوات الامن ، لتتناسب مع مبادئ ثوره يناير المجيده .. واول من كشف لوسائل الاعلام عن فضيحة اجراء كشف العزريه .ان هذه الضربه التى افرزت قرارات تاريخيه بكل المقاييس .. وكان منها وادهاها تلك التى ارّقت كل القوى السياسيه الشريفه ، الا وهى الغاء الاعلان الدستورى المُكمل .. الذى يجعل العسكر يحكمون ويتحكمون من وراء الستار .. وكذلك اسناد وزارة الانتاج الحربى للفريق رضا محمود حافظ .وقد استاءت القوى السياسيه للكيان الصهيونى .. واعلنت الاذاعة العبريه ، ان نتنياهو عبّر عن يأسه من الدكتور مرسى ..ويعتبر ماحدث بين طيب اردوجان والمؤسسه العسكريه فى تركيا اشبه بالفكاهه .. مقارنةً بما قام به محمد مرسى .. متناسياً ان ما حدث فى مصر هو نتاج ثورى، وليس فقط صناديق اقتراع .

ماحدث على ارض الكنانه بالمفهوم الشعبى ضربة معلم .. قد اسقطت رؤى المضللين المشككين ، بأن هناك اتفاق بين العسكر والاخوان يتم من تحت الطاوله بعيداً عن الاعلام .. وقد اشارت الى هذا التاويل الخاطئ القوات الثوريه السوريه ، من خلال تهنئتها لاهل الكنانه بقرارات الرئيس مرسى .. التى تعد انتكاسه لمعناويات جَوقة البعث فى دمشق .. وعون ودافع لاهلنا فى سوريا .. للسير فى الطريق الثورى للخلاص من بقايا حكم البعث العسكرى .. الذى فشل بكل المقاييس فى اخماد ربيع سوريا الثورى .. فشل بسياسيهِ .. وفشلت معه مرتزقة ( كُتاب الجيش الالكترونى ) الذى جندهم هنا وهناك .. وكما ان الثورات العربيه تميزت بالمفاجأت .. كمفاجأة قرارات الدكتور مرسى التى انهت تاريخياً ممارسة العسكر للدور السياسى .. فسوف يفاجئنا الجيش الحر الوطنى السورى بكنس نظام البعث من الوجود السياسى السورى .. ونهاية الدموى بشار الفأره ، برغم الافراط فى ذبح اهلنا فى سوريا.!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز