نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
إخوان الشلن

في كل مكان من عالمنا ، تمارس القوى العظمى سطوتها وهيمنتها وتفوقها ودورها كفاعل مؤثر في مجالات الحياة كافة ، بدءا من السياسة والاقتصاد وليس انتهاء بالفن ، وفي أمريكا وتحديدا في هوليوود عاصمة السينما العالمية ، ينتج عباقرة الفن أفلاما غاية في الجودة والقوة والجمال والإتقان ، سواء من ناحية القصة أو السيناريو أو من ناحية التمثيل أو المؤثرات والتصوير ....!!

ويترافق مع ذلك أحيانا صناعة نجوم و أبطال جدد ( بحسب الحاجة ) ، ويجري تقديمهم - بعد اختيارهم وفقا لمواصفات معينة – للجماهير وتسويقهم في صورة نموذجية جذابة مبهرة ، فتنطبع صورهم في أذهان الناس البسطاء ويتحولون إلى أيقونات في مخيلة العامة ، خصوصا الشباب والفتيان منهم !! وكما ينتج الكبار الفاعلون المؤثرون هناك في العالم المتقدم المسيطر أفلامهم ذات الجودة الفائقة وبميزانيات ضخمة واحترافية عالية ، ينتجون في أماكن أخرى - بحسب الحاجة أيضا – أفلاما من نوع مغاير وأبطالا مزيفين كثرا، ووطني المعروض كنجمة صبح في السوق ليس استثناء من ذلك !! 

 ويقدمون أفلاما رديئة بميزانيات اقل بكثير وجودة تضاهي جودة البضائع الصينية المهربة من الأنفاق لغزة أو المصدرة لدول العالم المتخلف ونحن منهم بكل تأكيد !! ويجري خلق أبطال محليين (على قدر الحال ليقوموا بإنجاز المهام المناطة بهم والموكلة اليهم ) ، في صورة قريبة محببة ( للغوييم ) ويصير تسويقهم وتلميعهم وشحنهم كبطارية السيارة بحسب الحاجة أو كلما اقتضى الأمر !! أبطالا يرتدون تقريبا نفس ملابسنا ، ويأكلون طعاما شبيها بالذي نأكله ، ويتكلمون لغة بسيطة يفهمها بائعو الفجل في سوق فراس ، ويرددون أمثالا وأبيات شعر كثيرا ما ترددت على مسامعنا من أمهاتنا أو أساتذتنا في المدرسة ، أبطالا يرتلون غالبا نفس الآيات والسور التي نرتل ويطلقون لحاهم كرجال دين حقيقيين خلّص !!!

والمطلوب منا أنا وأنت يا سيدي أن نخون ضمائرنا ونعطل مداركنا ونلغي عقولنا و نسبح بحمد ( ابطالنا المفترضين ) ونعجب بالأفلام المطبوخة في دار غريب ونهضمها ونؤمن بصدقها وأحقيتها وعظمة أبطالها المعصومين والمختومين – فلكل زبيبته - ( لندخل الجنة مع الداخلين !!!) هؤلاء الذين يمارسون ضدنا سياسة الإلهاء الممنهج والتيئيس في اخطر وأبشع صورهما ، جامعو الغنائم الذين يتاجرون بالمقدس ويتشبثون بالكرسي حتى لو كان مهترئا أو خازوقا ، ممن يأكلون التراث أكلا لما ويحبون المال حبا جما ... فهل نفعل ؟؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز