عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
من الذى قاد أو دبر الإنقلاب العسكرى على المجلس العسكرى أو القيادات العسكرية؟؟

قبل الإنتخابات, قال الدكتور مرسى أنه لا يريد حراسات ولا تشريفات!! وطالما لا يخشى على نفسه, فما هى المشكلة؟؟ رأينا المشير طنطاوى يمشى وسط الناس بلا حراسة ولم يتعرض له أحد, كذلك كان فى جنازة الظباط والجنود ولم يتعرض لأى شىء!!.. فما هو الداعى لكل هذه الإقالات؟؟.. أيضا لم نرى أى تقدم فى أى شىء بعد مرور أثنان وأربعون يوما!! بل كل الوعود أصبحت أسوأ كثيرا عن ما كانت عليه, ولم نسمع إلا خطب لا حصر لها وتصاريح لا حصر لها.. بل سائت أحوال الناس وهبطت الى ماتحت الصفر!!.. إذن المخطط الصهيوأمريكى ينفذ بدقة, وردود أفعاله تظهر جلية على الساحة..

 

أما قطر أو أمير قطر ما هو إلا أحد بنوك أدوات الإستراتيجية الصهيوأمريكية فى المنطقة, وهذه الإستراتيجية من تخطيط كيسنجر وبرزينسكى, وإتفاقية السادات للمنطقة كانت أحد حلقات السلسلة, وأمير قطر وليس شعب قطر هو من يتحكم ويتاجر فى نفط وأموال قطر بأوامر الإدارة الصهيوأمريكية التى لم ولن يفهمها أو يدركها مرسى وإخوانه, إلا بعد بيع مساحات شاسعة من الأراضى ليكتشف بعد ذلك أن الشريك الحقيقى ليس عربى!.

 

شيد بالمجلس العسكرى وأعلن فى خطابه منذ أيام أن المجلس العسكرى حمى الثورة وتحمل كل أعباء المرحلة الإنتقالية والإنتخابات حتى الآن , وأضاف أنه لن يسمح بإهانة القوات المسلحة!!.. هذا كان إعتراف منه.. إذن ماذا حدث؟؟

 

دكتور مرسى ليست له أى خلفية عسكرية أكثر من أنه خدم كمجند بعد تخرجه وكل معلوماته عن الجيش وقياداته وتسليحه لا تزيد عن أى مواطن يقرأ الصحف ويشاهد العروض العسكرية!! لأحد أكفأ خمسة جيوش فى العالم حرفية وتدريبا وإلتزاما وتنظيما, ولم يكن بإرادته أن يترك سيناء مفتوحة برا وبحرا وجوا بعدما كبلها السادات بإتفاقيته التى أطاح بها الشاذلى, وحتى بعدما حقق المشير عبد الغنى الجمسى تقدما خلال مفاوضاته مع القيادات الإسرائيلية على الكيلوا 101 الشهيرة.. جاء كيسينجر صديق السادات العزيز! ووضع للسادات مقترحاته بدلا من التفاوض! وكما ذكر أنها منطقة شيوخ وقبائل, فلا داعى فى إضاعة الوقت فى التعامل مع وزراء أو رئيس وزراء, لأن ما يطلبه الرئيس ينفذ ويلغى أى عمل تشريعى أو تنفيذى!!.. وبناء على مقترحات كيسنجر, قام السادات بإقالة الجمسى وأطاح بكل من أعترض على إتفاقيته مع الإدارة الصهيوأمريكية, وبالتالى أصبحت سيناء معرضة لإحتلال إسرائيلى كامل, فى أى نزاع قد ينشب وهو أحد حلقات مخطط الإستراتيجية الصهيواأمريكية بتفكيك الدول العربية دويلات ومقاطعات وإنهاك جيوشها وإضعافها, خاصة أن الجيش المصرى هو المؤسسة الوحيدة المنظمة والمنتظمة فى مصر, لها نظام ومعايير ومقاييس وأعراف..

 

إذن مرسى لا يستطيع بل مستحيل الإطاحة بكل القيادات العسكرية فى قرار مفاجىء!! فهو لا يعرف حتى من أسماء القيادات أكثر من أى مواطن, فما بالك من أسرارهم العسكرية الداخلية؟؟!! القرار لم يكن مفاجىء بل معد بسرية ودقة تامة, وكان محمد مرسى قبلها بليلة واحدة يتناول الفطور مع طنطاوى وعنان وقيادات أخرى فى سيناء!! أما إقالة رئيس المخابرات مراد موافى, ورئيس الشرطة العسكرية وقائد الحرس الجمهورى لم يكن إلا بداية, وكان متفق عليها مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة, أيضا لأن مرسى ليس له أى سند عسكرى أو أى قيادات عسكريه تدعمه لإتخاذ مثل قرار خطير لم يحدث خلال نصف قرن بهذا الحجم والكم من القيادات!..

 

كتبت فى مقالات سابقة أن وصاية المجلس العسكرى وأخطاءه الجسيمة قلصت بل قضت على أهداف الثورة, منذ إختيار اللواء ممدوح شاهين لجنة إعداد التعديلات الدستورية!! ثم الإعلان الدستورى, ولم يستمع أبدا لنداء النشطاء السياسيين وأساتذة الدستور والقانون, والكتاب والمفكرين أنه المفروض وضع الدستور الجديد أولا, ثم إنتخابات الرئاسة ثم البرلمانية, لكنه ولجنته أصروا على العكس!.. ثم أضاف اللواء مختار الملا كلمات قال فيها (ميدان التحرير ليس شعب مصر, بيقولوا أنهم أدونا الشرعية, لأه ياخدوا شرعيتم ويمشوا وإحنا قاعدين!!), تابعها عمليات التنكيل ببعض النشطاء وبعض الحركات وإتهامها بالعمالة, تلتها بعض الإعتقالات والمداهمات وإهانة وضرب الشباب فى الشارع وغيرها من تصرفات أدت الى إهتزاز الثقة بين شباب الثورة والمجلس العسكرى, وبالتالى لم يكن هناك رد فعل حقيقى لقرارات الإقالة..

 

أعتقد أن اللواء عبد الفتاح السيسى رئيس المخابرات العسكرية هو من أبلغ مرسى سرا أن المجلس العسكرى سوف يتخذ من التدهور الخطير لحالة البلاد ذريعة لإبعاد مرسى وإعلان الأحكام العرفية للسيطرة على البلاد لفترة إنتقالية جديدة, أيضا أنه الوحيد كرئيس للمخابرات العسكرية وأحد أعضاء المجلس العسكرى!! هو القادر على الإعداد والتخطيط لإنقلاب عسكرى ضد زملاءه بالمجلس.. وربما يكون له إنتماء لفكر الإخوان!! وبديهى أخذ موقعه الجديد كوزير للدفاع, بل كلفه مرسى بتشكيل المجلس العسكرى الجديد حسبما يرى!!, أما ما صرح به اللواء محمد العصار بأن الإنقلاب أو الإطاحة بكل القيادت العسكرية برية وبحرية وجوية كان متفق عليها بين طنطاوى وعنان وباقى القيادت بالتشاور مع مرسى!!؟؟ العصار أخذ موقع نائب وزير الدفاع الجديد!! يحاول حفظ ماء الوجه, وخانه الحظ أن هذا الكلام لا ينطلى إلا على البلهاء!!..

 

الآن هل سيذهب طنطاوى وعنان لإستلام قلادة النيل وقلادة الجمهورية فى سيرمونى كما هو معمول به فى بروتوكولات الرئاسة؟؟ قلادة الإطاحة بهم بحضور وزير الدفاع الجديد الذى أطاح بهم جميعا؟؟ الله أعلم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز