حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الخروج الآمن لمجلس العار العسكرى برعاية مرسى وجماعته

لم اذهل او تصيبنى الدهشة كغيرى عندما سمعت قرار الرئيس مرسي بإحالة السفاح محمد حسين طنطاوي وكلبه سامي عنان إلى التقاعد، وتعيينهما مستشارين لرئيس الجمهورية.... لاننى كنت اعلم ان مرسى ومن خلفه جماعة الاخوان يريدون اخراج مجلس العار العسكرى من ورطته عندما تلطخت اياديهم بدماء الشهداء الطاهرة ....

 لذلك اصدر مرسى عدة قرارات تبدو فى ظاهرها قرارات تصحيحية لمسار الثورة ولكن باطنها يحمل الخروج الآمن لمجلس العار العسكرى الذى عرى وسحل وقتل ابناء مصر الاطهار !!!... هذه القرارات المفاجئة اربكت المشهد المصري وخيم الصمت علي الجميع وعشرات الاسئله تطرح نفسها علي المشهد بعد هذه القرارات وألقى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر على، إعلاناً دستورياً جديداً من رئيس الجمهورية مفاده كالآتى:

- ( بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 فبراير 2011 وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 والإطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 17 يونيو عام 2012 قرر الرئيس محمد مرسى ما يلى:

- المادة الأولى.... يلغى الإعلان الدستورى الصادر فى 17 يونيو 2012......

 المادة الثانية.... يستبدل بنص المادة 25 فقرة 2 من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 النص الآتى ويباشر فور توليه مهام منصبه كامل الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة 56 من هذا الإعلان...

 المادة الثالثة.... إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها، شكل رئيس الجمهورية خلال 15 يوماً جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع المصرى بعد التشاور مع القوى الوطنية لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال 3 أشهر من تاريخ تشكيلها ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه فى شأنه خلال 30 يوماً من تاريخ الانتهاء من إعداده وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهرين من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستورى الجديد....

المادة الرابعة.... ينشر هذا الإعلان الدستورى فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى من تاريخ نشره صدر برئاسة الجمهورية يوم الأحد 24 رمضان عام 1433 هجرياً الموافق 12 أغسطس 2012)....

وقال الدكتور ياسر على، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إنه فى إطار استكمال أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير وتطوير مؤسسات الدولة، قرر السيد رئيس الجمهورية ما يلى:

- أولا: تعيين المستشار محمود محمود محمد مكى نائباً لرئيس الجمهورية......

 ثانيا: إحالة المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى إلى التقاعد اعتباراً من اليوم، ومنحه قلادة النيل تقديراً لما قدمه من خدمات جليلة للوطن، وتعيينه مستشاراً لرئيس الجمهورية......

 ثالثا: إحالة الفريق سامى حافظ أحمد عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة إلى التقاعد اعتباراً من اليوم، ومنحه قلادة الجمهورية تقديراً لما له من الكفاءة والتفانى فى خدمة الوطن، كما قرر السيد الرئيس تعيينه مستشاراً له...

 رابعا: قرر السيد الرئيس إحالة الآتى أسماؤهم إلى التقاعد اعتباراً من اليوم الثانى عشر من أغسطس وهم: الفريق مهاب محمد حسين ميمش، والفريق عبد العزيز محمد سيف الدين، والفريق رضا محمود حافظ عبد المجيد... كما قرر السيد رئيس الجمهورية ترقية اللواء أركان حرب عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسى إلى رتبة الفريق أول اعتباراً من اليوم، كما قرر تعيينه قائداً عاماً للقوات المسلحة اعتباراً من اليوم، ووزيراً للدفاع والإنتاج الحربى.... كما قرر السيد الرئيس ترقية اللواء أركان حرب صدقى صبحى سيد أحمد إلى رتبة الفريق اعتباراً من اليوم، وتعيينه رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة اعتباراً من اليوم......

وقرر السيد رئيس الجمهورية أيضا تعيين اللواء محمد سعيد العصار مساعداً لوزير الدفاع، والسيد رضا محمود حافظ عبد المجيد وزير الدولة للإنتاج الحربى. كما قرر الرئيس تعيين السيد مهاب محمد حسين ميمش، رئيسا منتدبا لمجلس إدراة هيئة قناة السويس، والسيد عبد العزيز محمد سيف الدين رئيساً لمجلس إدراة الهيئة العربية للتصنيع.... اللواء عبد الفتاح خليل السيسي حلف اليمين قبل ساعات كأول وزير للدفاع في مرحلة ما بعد إزالة المجلس العسكري فعليا، لقد كان يتولى من قبل مدير المخابرات العسكرية والاستطلاع قبل أن يصدر قرار له الأحد بتعيينه وزيرا للدفاع وترقيته من أركان حرب إلى رتبة فريق أول ووزيرا للدفاع، بعد إحالة المشير حسين طنطاوي للتقاعد.....

السيسي أصغر أعضاء المجلس العسكري سنا، أول من اعترف فعليًا بإجراء كشوف العذرية، في حواره مع أمين منظمة العفو الدولية؛ بحجة حماية الجيش من مزاعم الاغتصاب التي قد تلحق بالجنود بعد الإفراج عن المحتجزات....كما أنه أول من أعلن صراحة الحاجة إلى تغيير ثقافة قوات الأمن، وأعطى تأكيدات بأن هناك تعليمات بعدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وحماية المعتقلين من التعرض للمعاملة السيئة، وأكد على أن الجيش لا ينوي اعتقال النساء مرة أخرى....وقد ذكر اسمه توفيق عكاشة صاحب قناة "الفراعين" وتوقع أن يتم تعيين وزيرا للدفاع بعد رحيل طنطاوي باعتباره منتميا لجماعة الإخوان المسلمين، وفقا لعكاشة...

وقد اتهمه عكاشة بالتحكم في سلوك أعضاء المجلس العسكري، حيث شن هجوما عنيفا على المجلس وعلى رأسه المشير طنطاوي، متهما إياهم بالخضوع لضغوط المخابرات الحربية، ومديره اللواء عبدالفتاح السيسي، وذلك بعد نجاح مرسي في الانتخابات...كما أعلن عكاشة أن السيسي ينتمي للإخوان المسلمين

 http://youtu.be/PdPfETDWB4k،

 وأن بعض أفراد أسرته يرتدين النقاب ، وهو ما دفع المجلس العسكري حينها للتأكيد على أن ما قاله عكاشة ما هو إلا افتراءات ومحض كذب....وكان الفريق أول السيسي قد أدى اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد مرسي بعد المستشار محمود محمود محمد مكي نائب رئيس الجمهورية ليكون أول وزير للدفاع والإنتاج الحربي وقائداً عاماً للقوات المسلحة بعد المشير طنطاوي الذي مكث في هذا المنصب لأكثر من عقدين من الزمن

http://youtu.be/8t87Wmc_cnw

  المصريون يتساءلون ويتهامسون فيما بينهم هل انقلب مرسي علي طنطاوي ؟!.....ام تم الامر بإتفاق مسبق بعد زيارة وزيرة الخارجية الامريكية للقاهره منذ ايام وبعدها وزير الدفاع الامريكي واخيرا امير قطر الوكيل الامريكي في المنطقة لان القرارات صدرت بعد زيارة أمير قطر وهو أمر يؤكد أن قطر تلعب دورا كبيرا في صياغة الأحداث في القاهرة؟.... هل اتفق الاخوان مع العسكري علي الخروج الامن مقابل عدم فتح ملفات الفساد وقتل الثوار في ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد الي جانب قضايا الفساد والاستيلاء علي المال العام ؟!...لان قرار الاطاحة بطنطاوى وعنان دون احالتهما ومجلسهما الى المحاكمة ماهو الا خروج آمن لهم كما وعدتهم جماعة الاخوان وامريكا ايدت وباركت هذه التمثيلية الهزلية بوجود اللواء العصار رجل امريكا فى الجيش.... لان الابقاء على العصار مستشاراً لوزير الدفاع إشارة قوية على علم الولايات المتحدة التام بالعلمية!!!لماذا لم يتم محاكمة طنطاوى وعنان ومجلس القتلة العسكرى والافراج عن ضباط 8 ابريل والمعتقلين من العسكريين واعادة محاكمة مبارك !! عدم حدوث ذلك يؤيد فكرة الخروج الآمن للمجلس العسكرى !!!...

هل شعر مرسي وجماعته ان العسكري ينوي الاطاحه بهم نتيجة حالة التردي في الشارع والسخط العام نتيجة سوء الحاله المعيشية والركود الاقتصادي وبطء قرارات مرسي في مواجهة الازمات الداخلية؟!... هل نفذت جماعة الاخوان بالتنسيق مع حركة حماس عملية رفح لآتخاذ هذه القرارات ضد العسكر كذريعة خاصة وان بيان حزب الحرية والعدالة وجه الاتهام والتقصير للمجلس العسكري لآنشغاله بالسياسة وتقصيره في مهمته الرئيسة؟!.. هل فضل مجلس العار العسكري الخروج الامن لنفسه علي ان يخرج الوطن من محنته؟!"العسكري" أدرك أن هذه هي اللحظة المناسبة التى عليه أن يتوارى ويعود للخلف عندها، وأعتقد أنهم يعرفون أن هذا كان أفضل خيار لديهم من أجل الخروج الآمن !!!وفي هذا الصدد نقلت الجارديان تصريحات اللواء محمد العصار، مساعد وزير الدفاع، التى أكد فيها أن قرارات الرئيس مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإقالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان جاءت عقب التشاور مع الجيش...... ام ان المشير كانت له ميول اخوانية من الاساس وهو الذي حمي الثوره وباركها لكي يقوم بتسليم مصر الي الجماعة تسليم وتشطيب على المفتاح كما يقول المثل المصري؟!

كل هذه اسئلة تحتاج الي اجابات في جو يسيطر عليه الغموض في مصر الان ام ان هناك ردود افعال قد تكشف ما يحدث من وراء الكواليس هذا ما ستكشفه الايام القادمة !!!..إن قرارات مرسي، خاصة قرار إلغاء الإعلان الدستوري المكمل من شأنه أن يضعه في مواجهة حتمية مع المحكمة الدستورية العليا، ويبدو أن هذه الخطوة سوف تتطلب إقالة المحكمة الدستورية !!! ثورة يناير سلمت مصر لمن باعوا الشهداء والثوار في محمد محمود وغيرها أعترف أنني ظننت الثورة من أجل تقدم مصر وتحضرها، لكن يبدو أن الجميع كان يثور لأخونة مصر ...أن قرارات مرسى باحالة القادة العسكريين الى التقاعد، والغاء الاعلان الدستورى المكمل، ألغى الشرعية التى أتى بها مرسى الى الرئاسة.....

أن كلام البعض بأن الرئيس بعد تنصيبه منقوص الصلاحيات، ترويج من قبل الأخوان للسيطرة على الجمعية التأسيسية للدستور التى بها عوار كبير... لأنه حتى لو حكم القضاء ببطلان التأسيسية سيقوم الرئيس طبقا لإلغاء الاعلان المكمل بتشكيل لجنة لصياغة الدستور وستميل أيضا للتيار الإسلامي والاخوان .... مما لاشك فيه أن هناك صراع قديم بين الاخوان والمؤسسة العسكرية وهو صراع على مصالح شخصية، بعيدا عن مصلحة الوطن فمصر ليست فى حسبان مصالحهم !!!... اما القادة الذين تم احالتهم للتقاعد بمناصب مستشارين للرئيس، فهى مناصب شرفية ليس لها دورولكنه على اى حال تكريم للقتلة !!! واتوقع منهم ترك هذه المناصب قريبا،الى جانب أن كل القيادات القديمة المسنة بالجيش سيتم استبعادها وصعود القيادات الشابة التى تدين بالولاء للاخوان فى المناصب القيادية...اما موقف القوى الليبرالية فيجب أن يكون لها دور ضد أخونة الدولة ، ولا تتلزم الصمت حتى يتحقق التوازن فى سير العملية السياسية بالدولة.... لان الإخوان فقدوا مصداقيتهم وتحولوا إلى قرين لنظام المخلوع حسني مبارك ...ومصر تعيش حاليًا مقدمات ثورة جديدة ستحدث عاجلًا أم آجلًا..مما لاشك فيه ان شعور الشعب المصرى باليأس والإحباط حاليًا هو ما سيصنع الأمل !!!.. ولن ينصلح حال مصر حتى تدخل جماعة الاخوان فى الاسلام !!..أن وجود الإخوان مخالف للشريعة، وأنهم لا يعرفون شيئًا عن الإسلام







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز