اشرف المقداد
tony.1965@hotmail.com
Blog Contributor since:
15 February 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
أنا سوري علماني وأكره كل أقليات سورية

ليس بتاريخ بعيد كنت أنا وشلة من أحرار سورية نخطط لحملتين لطل الملوحي ومن ثم ليوم الغضب (5 شباط 2011) ومالبثنا الى ان قفزنا الى الطائرات لتقلنا الى الشرق الاوسط عندما اندلعت ثورة الكرامة في مسقط رأسي درعا أرض النشامى.

أكثرنا كانوا من "شباب الاقليات" كانو مندفعين أمامنا نحن شباب "الأكثرية"

وفي الشهور الأوائل من ثورتنا المجيدة كانوا هم من أوائل من جمعوا الهواتف الفضائية والإنترنت على الأقمار الصناعية ولكنهم فجأة وعلى مايبدو وعندما بدى أن الأسد ذاهب حتما وان الثورة ذاهبة للنهاية وهي حتما نهاية المجرم الجزار وزبانيته.

بردت العزائم فجأة....... وفجأة بعد أن بدى أن "العملية عن جد"!!! فجأة ظهرت "الفرامات" وبدأت تتسلل همسات....."الحل السياسي"....."تطمينات للأقليات"

عفو عام........مجلس عسكري بقيادات علوية.......فجأة تحمست روسيا.....وكنيستها.....فجأة بدأت الغمزات واللمزات......الحديث الهادىء والسري للمسؤوليين الأجانب...عن رفض تدخل الناتو.....وعن تسليح الجيش الحر.....أو كما هم فعلا يعتبرونه جماعات القاعدة المسلحة!!!

بدأت أرى رجال الأقليات في أماكن لم أحب أن أراهم فيها....يفاوضون....يبازرون....يتآمرون...

فجأة أصبحت مواجهة والوقوف بوجه الباطل والمجرم مشروطة.......فجأة اصبح الباطل والإجرام مسألة قياسية ونسبية!!!!!!

فجأة اصبحت الجرائم التي تملأ ساحات ومدن سورية وتظهر على كل شاشة في العالم مسألة "تأويلات" وتصير "لأسباب"...!!!!! وفجأة بدأ الحديث عن العثمانيين ومعاملتهم للأقليات في سورية .

صمت السويداء وطرطوس والقرداحة ..يصم الآذان

صمت جرمانا وباب توما والجميلية والرمل يدوي بأذن كل سوري

ترهات ميشيل كيلو وعارف دليلة أصبحت مسخرة أطفال معسكرات اللاجئين السوريين في كل مكان.

استقالة ريما فليحان من المجلس المعطوب احتجاحا على تسليح الجيش الحر مازالت تحول اي حديث لها عن جرائم النظام الى نكتة الموسم.

فجأة تركونا علمانيوا الأكثرية لوحدنا في الساحة ...فنحن مع الثورة للعظم ومازلنا تعتبر الباطل باطلا والإجرام إجراما بغض النظر عن من سيصوت له شعب سورية بعد النصر المبين.

لازلنا نؤمن أن نظام الإجرام والفساد ..نظام الكذب ..نظام المافيا الاسدية زائل لامحالة تحت ضربات أشاوس حوران وحمص وادلب وحماة وحلب والشام

لازلنا نؤمن بشعبنا وقدرته وعبقريته عندما يستقر غبار الملحمة ويقف مواطننا في غرفة التصويت ليدلي بصوته "السري" فهو قادر على أن يصوت لمستقبل مشرق...لمستقبل يكون لابنته كما لإبنه واعدا متساويا ساطعا.

لازلنا نؤمن بقدرتنا ان نخوض معركة انتخابية حاسمة شرسة مع قوات الظلام

"وشحطنا" الى عصور الظلمات تحت اي شعار

نحن واثقون بقدرة شعبنا بعد زوال المصائب بأن يفكر ويستنتج ويقرر الأفضل له ولمستقبل أطفاله.

لكن فجأة أقلياتنا تخلت عن الكفاح.....فهم الأن يريدون "ضمانات"....يريدون أن يتوقف الثوار عن صيحات "الله اكبر"......وعن الخروج من المساجد للتظاهر

يريدون أن يتوقف شعبنا عن الإستعانة بما يريحه نفسيا وما يحمسه ويجعله يصمد ساعة اليقين.....فأقلياتنا حساسون....والحساسون ...عند الحداد....والحداد بدو بيضة ترم ترم ترم......!!!!

أصبحت لحية عبد الرزاق طلاس بعبعا يشيرون اليها عندما نسألهم عن صمتهم المخزي امام جرائم النظام الطائفية......

أصبح شعر الوجه بعبعا وسببا للجبن والعار.

تركوا الساحة لمن؟ تركونا لنواجه من؟

تركونا لنواجه الماكرين والمتسلقين على جثث شهدائنا وحدنا

تركوا الساحة لكل أفاق لئيم تلاهث الى أوتيلات استنبول بلحية "المئة دولار" اللحية التي يصرفون على "تحديدها وتأنيقها" يوميا مايتكفل بعائلة سورية نازحة

تركونا مع ماهو في عرف أي قانون هم خونة عملاء للأتراك ولمصر ولكل ما هو غير سوري.

فجأة أصبح لواء اسكندروني غير سوري !!!  فجأة أصبحت حدودنا مع الاتراك هي سايكس بيكو أما بقية حدودنا فهي مقدسة؟؟؟!!!!

أصبحت حدودنا مع كردستان مقدسة وبجانبها حدودنا مع العثمانيون قابلة للتغيير

فبحسب مبادىء أصحاب لحى المئة دولار لا يهم لو اختفت سورية كلها تحت "الشقيق" التركي...ولكن أن نناقش مأساة كردنا هو عين الخيانة والتقسيم!!!!

فجأة تركتنا أقلياتنا لنقع بين نظام قتلة ......وضباع ينتظرون أكل جثته ......

وبتركهم لنا أصبح الحسم الدولي بعيد المنال والنصر مكلفا جدا وبطيء مؤلما

وبعدم وجود الحسم الدولي يستمر القتل والإجرام.....ويستمر أصحاب لحى المئة دولار بالتعبئة والتسلق وبشراء الولاء.

ونبقى نحن الذين نؤمن بعبقرية شعبنا وبحكمته......نقف معه بلاشروط

أننا نثق به ونعرفه......لأننا نحن هو وهو نحن....فكلنا ثقة بأنه مالبث ان استقر غبار هذه الملحمة الا أن يعود الجميع لعقلانيتهم ولحكمتهم.....ولفصل الدين عن الدولة...فهو الطريق الوحيد لسورية المتعددة والمتلونة والحضارية....

ولو كره بشار.....او أصحاب لحى المئة دولار

وإلنا النصر بعون الله

العلماني

اشرف المقداد

ملاحظة للمصاريع أصحاب لحى المئة دولار: العلماني ليس بكافر او ملحد بل هو يؤمن فقط بفصل الدين عن الدولة.....ويبقى هو على دينه الذي اختاره أو ولد له







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز