عباس داخل حسن
altnoor62@gmail.com
Blog Contributor since:
07 January 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
مرور الكرام / لا تسرقوا مواعين الشعب

 بعد عقد من الزمن سيصبح العراق ثاني اكبر مصدر للنفط وفيه سبعة ملايين مواطن تحت خط الفقر مايعادل ربع سكان العراق تخمينا حسب موقع وزارة التخطيط العراقية في اخر تقرير صادر عن الوزارة . وفي ظل غياب التعداد السكاني منذ عقود للبلد يبقى كل شيء في ظل التخمينات والرجم في الغيب وبهذا لاتقوم دولة وتنهض من عقود الحروب والاحتلال والطائفية والعرقية بدون معرفة عدد السكان ورسم الاحتياجات والاستراتيجيات في التعليم والصحة وسوق العمل وتاثيرها على الموازنة واولوياتها اليوم بدات حقائق جديد تتكشف عن حجم الاستيلاء على الاراضي وتهريب النفط والحكومة نفسها تعترف بوجود ارقام مخيفة من الفساد والاعتداء على مواعين الشعب الغذائية والتموينية .

 اصبحت حصت الفرد لاتتجاوز بضعة كيلو غرامات من الطحين وعلبة زيت مما دفع الكثير من الشباب للالتجاء الى المخدرات والممنوعات للمتاجرة بها او الهروب للخارج وطلب اللجوء والعراق على قائمة البلدان في طلب اللجوء حسب تقارير الامم المتحدة ويعتبر من البلدان الطاردة للكفائات والعقول .

 ناهيك عن الدعارة الفاضحة والمقننة بشتى الطرق وماكشفته وزارة الداخلية في حملة على منطقة صغيرة لاتتجاوز كيلومترين وبمحاذاة المنطقة الخضراء حيث سكن الحكومة والبرلمان ان هناك 50 نزل للدعارة وفي خبر لاحق للوزارة انها اعتقلت مسؤول كبير ينتمي الى احد الكتل السياسية الكبيرة يدير اكبر عملية دعارة داخل العراق وخارجها حيث يقوم بتصدرها الى دول الجوار وكل مايظهر من انحطاط اجتماعي واخلاقي سببه انعدام الامن والفقر وغياب مؤسسات الدولة وتفشي الرشوة اليوم العراق بحاجة الى وقفه جادة لمعالجة هذا الانحدار المريع في كافة المستويات التنموية والاجتماعية والاخلاقية ، ومن المستغرب ان نسمع كل يوم عن ابرام عقود النفط مع كبريات الشركات العالمية المختصة بهذا المجال بمناطق متعددة على طول العراق وعرضه والادهى من هذا تقوم هذه الشركات بتجريف الالاف الهكتارات من المناطق الزراعية والبساتين العامرة خصوصا في محافظة البصرة (قضاء القرنة) وتشكل هذه الاراضي مصادر غذائية مهمة اضافة الى امتلاكها لحضائر من الابقار تساهم بشكل فعال في مواعين تغذية السكان وماجاورها من القصبات الاخرى السؤال هل العراق بحاجة الى مزيد من التصدير للنفط والاكتشافات على المدى المنظور ام بحاجة الى تنوع مصادره واعادة الحياة الى بلاد الرافدين كمنطقة زراعية خصبة تساهم في القضاء على الفقر الغذائي الذي بات وابلا على العراقيين وكارثة مضافة للكوارث المتعددة ام حسابات الساسة العراقيين لم تمتلء بعد في البنوك الاوربية ودول الجوار وهذا ليس مقتصرا على العراق وحده فيكاد يكون ظاهرة عربية وشرق اوسطية وراينا بعد الربيع العربي حجم الحسابات السرية للديكتاتوريات المخلوعة والبقية ستاتي تباعا وانعدام الامن الغذائي وتردي الزراعة وتدهورها ادى الى تدهور اجتماعي وقيمي له سلبياته المنظورة في المشهد العراقي اليوم وسرقة الحكومة لمواعين الاعاشة وتدميرها وجعل العراق بقرة حلوب للنفط سيدمر البلد ويثير تدخلات اقليمية ودولية وبدلا من هذه الحرب الجديدة على العراقيين كان الاجدى بمن يتشدقون بان يصبح العراق ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم ان يقوموا برسم سياسات متوازنة لرفع كاهل الجوع في بلد نفطي ينام على احتياطات لاتقدر من النفط والمعادن المختلفة واستخراج مايمكن الاستفادة منه في الوقت الحاضر للتنمية والزراعة وتشغيل 60 مصنع مغلق منذ عقدين بسبب الحصار والاحتلال والحفاظ على مواعين الشعب الملكوم والمنكوء الجراح كل يوم والشعب الذي لايزرع ماياكل يكون عرضة للابتزاز والتبعية وتقلبات الجفاف والاسعار والهزات في كل حين وبغياب الشفافية والمحاسبة ستحكمه الرذيلة والانحطاط واستبداد الجماعات والاقطاعيات الناشئة تحت نظم تدعي الديمقراطية واليوم اصبحنا بحاجة الى عدالة اجتماعية ، وغير معنيين بمن يصل الى الوزارة او الرئاسة بلحية او بشارب او بكليهما او بدونهما . جريدة اخبار الوطن اليمنية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز