د. محمود لطيف البطل
Mahmoud@list.ru
Blog Contributor since:
05 November 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
تساقط الأوراق الصفراء

تستمر الحرب الظالمة على سوريا بكل جنونها الإرهابي والإجرامي والإستعماري والرجعي العربي والإعلامي. والهدف واحد-تدمير سوريا أرضاً وشعباً ودولةً ومؤسسات، وتمزيقها إلى دويلات مجهرية بحجم قطر أو أصغر قليلا، وإرجاعها إلى عصور وسطى آل سعود أو أدنى قليلا.

ومع القتل اليومي والخطف اليومي والإستهداف اليومي للعلماء وأساتذة الجامعات والبنية التحتية، يقوم إعلامهم بالترويع اليومي وبالمشاركة وبالتخطيط والتنفيذ لجرائم العصابات الإرهابية والتطبيل والتزمير لها وترويجها كمادة ثورية في عصر النفط المتصهين، مادة للهجوم البربري الإعلامي الذي لا ينقطع ليلاً ونهاراً على سوريا، مادة يستقوي فيها الظلم على العدل والباطل على الحق والظلمة على النور.

وإلى جانب الجرائم التي يروج لها كإنتصارات-التفجيرات الجبانة في دمشق وغيرها من المدن السورية والتي راح ضحيتها العشرات من المواطنين السوريين الأبرياء، ـتأتي مادة الإنشقاقات لتتصدر عناوين نشرات القنوات المستباحة بالبترودولار- إنشقاق جندي، إنشقاق ضابط، إنشقاق سفير....وآخرها هرب وانشقاق رياض حجاب.

 لو دققنا بالأسماء الهاربة لعرفنا من دون عناء بأنها لا تساوي قيمة ما ترتديه على أجسادها من ألبسة وأحذية بالنسبة للشعب السوري البطل، وهذه الأسماء جميعها تقريباً كانت محروقة قبل أن تعلن انشقاقها للجزيرة والعربية. ولا توجد بينها شخصية كاريزمية واحدة. أي أن هؤلاء الذين تطبل لهم هذه القنوات المستباحة انشقوا ميتين، لم تكن لهم الحركة الساطعة والوجود الكبير قبل أن يعلنوا فرارهم- بالصفقات التي بات الجميع يعرفونها- ولن يكون لهم هذه الحركة وذلك الحضور بعد أن غادروا ليقضوا بقية انشقاقهم في قطر. إنهم أشبه بأوراق صفراء لشجرة عملاقة يأتي الريح ويسقطها لعدم فائدتها، وقد تسقط لوحدها طالما أنها لا تؤدي أية وظيفة، كأوراق صفراء بالية، فاسحة الطريق لغيرها من الأوراق الخضراء الوارفة الظلال لاستمرار مسيرة الحياة. أوراق صفراء يشكل سقوطها عملاً طبيعياً في دورة الحياة الطبيعية، وفي وضع سوريا فقاعات إعلامية ليس إلا،ّ سرعان ما تنزوي ويزول صداها مهما حاولت الجزيرة والعربية التضخيم من حجمها.

 ويلاحظ الجميع بأن كل هذه الأوراق الصفراء تذهب لتتجمع في سلة مهملات واحدة-قطر، التي استخدمتها كما يستخدمون المناديل الورقية، مرة واحدة وإلى سلة المهملات. الأوراق الصفراء تسقط وتحملها الريح إلى استنبول، قطر، عمان..لكن تظل الشجرة الوارفة الظلال، أم الحياة والتاريخ والحضارات...سوريا- الأرض والإنسان والجيش المقدام، ولن تتأثر مطلقاً بفرار الفئران وستنتصر!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز