د. منير وسوف القوي
m.wassouf@hotmail.fr
Blog Contributor since:
08 November 2011

كاتب عربي من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
كـــلام بــصــراحــة ... مطلوب حكومة عسكرية في سوريا

لأنني أقول ما اعتقده صحيحاً صدّقه الواقع ... فلن أبالي بانتقاد من مثل انتقامي ...موتور ... ثأري ...محبط ...إلخ... ولا حتى بالشتائم ... أو بسندويشات التخوين الجاهزة ... فــ :

1 ــ اللاعبون على الساحة السياسيّة السورية ... بغالبيتهم الساحقة... هم خريجوا مدرسة حزب السلطة ... حزب البعث العربي الإشتراكي و ملحقاته ... على مدى عقود انفراده بالسلطة ...
يشكّل هؤلاء شريحة غالبة ، اعتادت احتكار الوطن كمكسب وحيازة مزرعة ... وصوليون ... متكسّبون ... مستزلمون ... بفتح اللام وكسرها ... معيار انتقائهم  :
  الولاء لا الكفاءة ...
وبقائهم :
 الطّاعة لا المبادرة ...
اتّكاليون استنفاعيّون متنفّعون ... لا مضحّين إلاّ كرها أوحرجا ... فارغوا التفكير ... نقليّون ...لا عقلانيين ... مصفّقون ... ضوضائيّون ... متملّقون ... والأدهى :
 مفوّهون ... الفضيلة قولهم ...وهم في حمأة الرذيلة يمرعون ...
 منهم تتركّب منظومة تبادل منافع وفساد على حساب مصلحة الوطن الذي يعتبرونه مزرعة أمّهم وبستان أبيهم ...
 يمنّون على المواطن الشقيّ بهم وبجهالتهم ...أنّهم يسمحون له بالتواجد ... مجرّد التواجد في حماهم ... سحقوا كرامته حتى لقد اصبح مسخا يدبّ على قدمين ... يفخر حتّى بتسخيرهم له ... فكيف بابتسامتهم في وجهه ... او سلامهم عليه ؟؟ !!    
هؤلاء الفاسدون ـ المفسدون ... بفتح السين وكسرها ايضا ... ميؤوس منهم حين يصبح الوطن مرادف فعل التضحية ... ولزوميّة البذل ... فهذا وطن الآخر ... الكادح الفقير الممتصّ من قبلهم ... بما أقاموه من منظومة مافيا فسادهم ... حتى ثمالتهم المترعة الجشع ... و اكثر ما يظهر ذلك ... و بفاقع الوقاحة ... في مؤسسة الجيش المعطاءة المضحيّة ... عمود الوطن الفقري ... وضمانة وجوده السيّد الحرّ العزيز .

2 ــ إنّ مؤسسات الدولة ... باستثناء مؤسسة الجيش حصرا ... الذي يدفع بدمه ... وبدمع الأهل ... ويتم الطفل ... وترمّل الرفيقة  ... ثمن أخطاء الجميع وخطاياهم المشينة ...هذه المؤسسات  قد كشفت محنة الوطن عورها وعورتها ... عجزها و قصورها ... وهذا من طبيعيّ اقتضاء المنطق ... ما دام المهيمنون على مفاصلها وفواصلها ... والقابضون على مفاتيحها ... من مقاطعجيّة خريجي المدرسة المذكورة أعلاه .

 
3 ــ أثبتت مجريات الأمور المأساويّة في بلدنا ... وعلى مدى شهور المحنة ــ الإمتحان أنّ الغائب ألأكبر ـ عمليّا و واقعيّا بالفعل ــ هو حزب البعث ومؤسساته و منظماته و ونقاباته واتحاداته ... وكل هياكله التي برهنت كرتونيّتها و هزالها في كلّ النقاط الساخنة ...بل وانقلابيّتها على الدّولة ... في أغلبها الأعم ... و نكوصها إلى بنى ما قبل ـ دولة ... مناطقية وعشائرية ... اثنية ودينية ... والأدهى مرضية طائفية استئصالية ...متحجّرة و متعصّبة ... بمقابل تغوّلها و استئسادها في مناطق الوطن الهادئة ... بل الألعن أنّها وجدت في أزمات المعيشة ... وخاصة في مادتي الغاز و المازوت... في تلك المناطق الوطنية الإنتماء بلا لبس ... بوضع اليد عنوة على توزيعهما مجالا للكسب والتسلّط وتكريم المحاسيب والمتنفذين ... وإذلال المواطن المسالم ... مما أصبح نكتة يتندّر بها بالقول الساخر :
 حز ب البعث غيّر المهنة والرسالة و الشعار ... من توحيد الأمة العربيّة إلى فتح مؤسسة استهلاكيّة !!! والأدهى: فاشلة و فاسدة ومذلّة للمواطن الذي لا يجد // الدّعم والواسطة ..و..و..و.../ .

4 ــ كل الإنتخابات التي أجريت ... إدارة محليّة ... مجلس شعب ... لم تحمل أيّ جديد و لا أمل ... فنفس الآليات المنبوذة مورست ... فعاد الفاسد والوصولي... والراشي للمتنفذين ... وذو الحظوة عند فلان وعلاّن ...مما جعل الكثيرين يترحمون على أيّام بؤس انفراد أجهزة الأمن بفرز الناس وفق المعايير المرذولة ... المشهورة بمزاجية الإختيار ... وبلادة المختار ... ولن أقول أكثر من ذلك ... فأظنّه كافي .

فما الحل ؟؟!!
----------------
الحل بسيط ...و هو القائم واقعيا :

1 ــ تشكيل حكومة عسكرية صافية ... حتى وزراء الصحة و التربية ... و التعليم العالي ... كلّ الوزارة يجب أن تكون عسكريّة ... من المشهود لهم بالكفاءة والإخلاص والغيريّة ... والجيش العربي السوري والقوات المسلّحة ــ باستثناء بعض الأمن المقصّر الذي يجب محاسبته ــ قد أثبت ... وبدم الشهادة أنّه على مستوى شعاره الأشهر: / وطــن ... شـــرف  إخـــلاص / .

2 ــ فرض حالة الطوارئ ... وإعلان الأحكام العرفيّة ... تطبيقا لمنطوق الدستور ونصوصه .

لن أعتذر من أحد ... فوطني يحترق ومعه قلبي ...ومستقبل ولدي ... هذا إن أتيح له فرصة من وجود ... نعم وجود جسدي أمام ما تواجهه سورية من انفلات غرائز... وتوحّش غير مسبوق في تاريخ الإجرام ... في حرب صهيو ـ امريكيّة بالوكالة ...جمعت في حشدها كلّ أوباش الأرض







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز