على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
احداث سيناء احدى تبعات كامب ديفيد ومعاهدة ( السلام )

اتصور انه افلاس سياسى وافلاس تكتيكى .. يُنبأ عن قرب الدائره على الكيان الاسرائيلى .. ومن يعمل تحت خاصرتهم من الصهاينه العرب .. فاالمراقب الجيد يتلمس الحقيقه الكونيه الاكيده ، ان الكيان الاسرائيلى الان بمخططاته القديمه الجديده ، يدور فى الحارات المسدوده ويتسلق الفراغ ! .

بالامس قامت مجموعه مسلحه ملثمه بهجوم جبان مُعَد سلفاً .. على جنود حرس الحدود المصريه اثناء تناولهم الافطار الرمضانى .. اسفر عن مقتل ستة عشر ضابطاً ومجند ، واصابة سبعة اخرين .. وقد اعلن المتحدث الرسمى باسم جيش الكيان الاسرائيلى ( افيخاى ادرعيبى ) .. انه تم قتل من قاموا بعمليه سرقة المدرعاتين المصريتين .. وتدمير احد المدرعتين، على ايد القوات ( الاسرائيليه ) .. بعدما حاولوا اقتحام الحدود .. واردف قائلاً لايوحد اصابات فى الجانب الاسرائيلى .. وكان قد اعلن الكيان الاسرائيلى يوم الجمعه الماضى محذراً رعاياه ( قبل الهجوم ) ، باحتمال اعمال ارهابيه على ارض سيناء .. وعليه غادر الاسرائيليون على الفور .

اذا اردنا قراءة المشهد الدموى الارهابى .. فلابد من متناولته من خلال عدة محاور .. وان ( لا ) يُتناول بمعزل عن كامب ديفيد ومعاهدة ( السلام ) .. ولنستحضر معاً المشاهد القريبه التى حدثت فى مصر .. منها تكليف الرئيس الدكتور محمد مرسى ، المهندس هشام قنديل بتشكيل حكومه حقيقيه ، وقد شُكلت ! .. زيارة السيد اسماعيل هنيه رئيس الحكومه فى قطاع غزه .. ومن ثم الاتفاق على مرونة الدخول والخروج عبر معبر رفح .. ودخول السولار الذى يأتى من قطر عبر المعابر المصريه ، وليس عن طريق الكيان الاسرائيلى ، الذى كان يفرض رسوم طائله مقابل المرور.

ان هذه الفعل الاجرامى القديم الجديد .. لا يخرج عن دائرة تخطيط المخابرات الاسرائيليه ، بعلم ومشاركة بقايا النظام المباركى البائد ، وتلاميذ عمر سليمان .. الذى اعلنت اسرائيل مراراً وتكراراً ، بأنه كنز استراتيجى افتقدناه .. ويتبنى تأويله الاعلام الفلولى والليبرالى .. متهماً حركات اسلاميه ، مشيراً بأصابع الاتهام الى حركة المقاومه حماس .. استعداداً لرسم وإعادة سيناريوا كان يتبناه نظام مبارك العميل آنذاك لاسرائيل .. ريثما يتبناه النظام الحالى فى مصر .. بغلق المعابر ومن ثمَ المشاركه فى جُرم حصار اهلنا فى غزه .. وإثارة حنق المصريين من جهه اخرى .. قاتلهم الله ان يؤفكون .!

سيناريوا قديم .. وان دل فإنما يدل على افلاس سياسى ، ليس هذا فحسب ، بل على جهل الكيان الاسرائيلى المخابراتى ، بحقيقة شعب ارض الكنانه .. وحكومة الدكتور هشام قنديل .. وان هذا العبث المخابراتى لم يعد ينطلى عليهم بعد ثورة الخامس والعشرون من يناير الذى اطاحت بنظامهم العميل .. لان اهل غزه وحكومتها هم اول المتضررين من القلاقل التى من الممكن حدوثها على الحدود فى سيناء .. وهم من اوائل الشعوب التى اقامت الافراح بأنتصار الثوره ، وبفوز الدكتور مرسى بالرئاسه .. وكان فوزه يُعد طوق نجاه ومقدمه لفك الحصار على اهلنا فى غزه .. نهيك عن الانتماءات الايدلوجيه التى يتفقون عليها فى انطلاقاتهم للعمل السياسى .. فهذا السيناريوا الذى توقعته المخابرات الاسرائيليه ( بدك اسفين ) بين مصر وغزه .. سيناريوا قديم ، احترق قبل ان يظهر للنور .. وحادث تفجير كنيسة القديسين بالاسكندريه ، ليس عنا ببعيد .. فقد الصقت التهمه بعناصر قيل انها تنتمى لحماس ، ثم اظهرت التحقيقات ان حبيب العادلى وزير داخلية مبارك القابع فى سجون مصر ، هو مهندس عملية تفجير الكنيسه آنفة الذكر .

ان تشكيل الحكومه فى مصر يعنى للثوره المضاده ، وللكيان الاسرائيلى .. بدايات للاستقرار القومى .. وخطوه مالبث الاعداء ان يعرقولوا ولادتها ، حتى كان الفشل حليف مكرهم .. واظهرت الحكومه الجديده مهارة وزرائها ، الذين يحملون شهادات الدكتوراه فى اكثر من مجال .. وتعمل فى ثقه فى حماية الشعب .. وهذا ما يثير حنق الصهاينه الاسرائيليين والصهاينه من اهل مصر .. لانهم لايريدون ان تكون للشعب الرياده والاختيار لمن يمثلهم ويرعى شؤونهم .. لكن اتساءل فى اعتراض من المسؤل عن احداث الموت الجبانه فى سيناء .. واين جثث المتى من منفذى العمل الارهابى فى سيناء ، الذى اعلن عن قتلهم على يد القوات الاسرائيليه ، اثناء محاولتهم عبور الحدود لاسرائيل ؟!، حسب ما اعلن ( افيخاى ادرعيبى ) .. ان يكون الاعتداء مخطط صهيونى اسرائيلى مخابراتى ، هذا وارد من عدو على الحدود .. لكن ان لانملك التحضير العسكرى .. وخطط استباقيه تقطع على العدو كل الطرق لوئد ابناءنا على الحدود !! .. هذا ما لا يجب المرور عليه مرار الكرام .. اين المجلس العسكرى ؟! وما هى الوظيفه المنوط بها ؟ هل وظيفته عسكريه ؟ ام وظيفته سياسيه ؟!!! ، ام الاثنين معاً ؟!!! .. هل المجلسى العسكرى يرى ان حراسة الدستور الذى يترقب كتابته ، اهم من حراسة الحدود القوميه لمصر ؟! .. لاسيما الشرقيه منها ، حيث يقبع العدو الاسرائيلى .. الذى يتربص بنا الدوائر!! .. ام كامب ديفيد ،ومعاهدة ( السلام ) الذى تقضى بإخلاء سينا من التجمع العمرانى .. وحجب التنميه عنها .. وتقسيمها عسكرياً الى مناطق ثلاثه ( أ )،( ب )، و(ج) المنطقه الاقرب للحدود مع الكيان المسمى اسرائيل .. وتقضى الاتفاقيه ايضاً بحجم التسليح الذى لايرضى اى منطق عسكرى .. ولا يرضى اصغر طفل يغار على عرضه القومى ، من اطفال اهل الكنانه .

ما كان ليحدث هذا العمل الهجومى الجبان على ارض سيناء لولا معاهدة ( السلام ) .. التى تقيد حركه التسليح وحركة الوجود العسكرى المصرى والكم الحركى فى سيناء ،وخاصةً فى المنطقه (ج) .

الكيان الاسرائيلى يريد ، او يتطلع ان يكون رد فعل الحكومه الحاليه ، كرد فعل نظام مبارك .. بفرض حالة الطوارئ على اهل سيناء .. بحجة الاعمال الارهابيه .. وفرض السيطره الامنيه مره اخرى .. اى العوده الى الوراء حتى يخلق البغضاء والعداوه بين جموع الشعب والنظام الحاكم .. ليعود اهل مصر مكسورى النفس ويتحول كرههم للدكتور مرسى والحكومه بدلاً من مقتهم للصهاينه .

اعاود ما قلته فى مستهل مقالتى ، واكرر.. اتصور انه افلاس سياسى وافلاس تكتيكى .. يُنبأ عن قرب الدائره على الكيان الاسرائيلى .. ومن يعمل تحت خاصرتهم من الصهاينه العرب .. فاالمراقب الجيد يتلمس الحقيقه الكونيه الاكيده ، ان الكيان الاسرائيلى الان بمخططاته القديمه الجديده ، يدور فى الحارات المسدوده ويتسلق الفراغ ! .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز