احسان الفقيه
ehssanfakih@gmail.com
Blog Contributor since:
31 July 2012

كاتبة عربية من الاردن مقيمة في عمان



Arab Times Blogs
أيها الأردنيُّ صبرا

أنا لا أريد لي أن أكبر.. ولا أرتضي لي أن أتوقّف عن النموّ او العلوِّ ولو أخفقت بكتابة نصٍّ اجتمع القوم على سخافته ..

لن أسمح للموت أن يُقصيني عن يقيني

بخلودي و ديمومتي

بثقتي بأني إن ضربتُ أوجعتُ وإن تجاهلتُ قتلتُ وإن أطلقت النار على خصومي أصبتُ وفتكتُ ولو كان لديهم قنّاصٌ من النوع الذي لن تُذهله عيونٌ جميلة وضحكة بحجم حكاياتٍ قروية لم تعرفونها بعد..


 لم يُكتب إسم " خوفو" على هرم "خوفو" لكن العالم يعلم جيدا من أعلى بُنيانه ..

وكُلّ هذا الجمع يعرف جيدا من أكون..

فلقد وُلدتُّ قبل تاريخ ميلادي الموثّق بكثير كثير من الوقت ..

وسأموت بعد إعلان المؤذّن في قريتي عن نبأ وفاتي بمراحل

وسألتقي أبناء أحفاد أحفادكم وسيُلقون التحية على إسمي ورسمي ومرحلتي وكل ما جاء عني ومني وجميع من كانوا حولي ومعي...

ولن أنتهي..

ولست عدوّا لك

فأنا عروس هذا البيت

وعروس ذاك الصغير

وتلك الدالية في الحديقة الامامية

وذاك الياسمين المُستلقي على فخذ الجدار الجانبي

بل والمارّة ولاعبو الكرة في آخر الشارع وعرق ابو زكي ومكنسته وطلّته الحزينة والطلبة الجامعيين في البناء المُجاور وأبناء القُرى المُتعبين على دوار صويلح

أنا عروس عربات بيع البطيخ ونداءات شراء الكراكيب

وموسيقى الإعلان عن توفّر أسطوانات الغاز بل وغاز مصر وفوانيس رمضان التي صُنعت في الصين وتُباع في أسواق العرب..

انا عروس هذه المملكة وعروس الفارس المُنتظر وكُلّ عاشق يمرّ بصندوق بريدي ولايمُر...

وأنا وحدي سيدة المواقيت وسيدة هذه المرحلة..

أيّها الأردني ... صبرا ..

فالعُرس وجدائل الضوء وضجيج الدبكة وإيقاع الطبلة ودقّة المهباش وعبق البُنّ وهزّة الفنجان وقلبي لك ...

أيّها الأردنيّ .. لا تبتئس

ولا تنحني

فلم يحِن وقت خلاصك بعد..

وإياك ياعزيزي أن تُصدّق أن أنصار حزب (يصطفلوا) ومن والاهم ومن موّل صمتهم وجُبنهم سيتقاسمون معنا لذّة النصر او سيُقاسموننا الغنائم التي سنودعها بطون البساتين لتُنتج وطنا من سنابل ..

وإياك أن تظُن أن أتباع حزبي "منحبك" و "عاش سيدنا "

ممن لا مواقف لهم ولا كرامة لهم ولا رجولة او كبرياء عندهم ستنجو مراكبهم بسوادهم او بما اقترفوا من دناءة ونذالة ..

أولئك الذين لن تهتمّ الأجيال القادمة بأمرهم أبدا.. ولن نحترم وجودهم او مرورهم يوما .. أولئك المشوّهين بشهاداتهم المزوّرة.. ووثائقهم المزوّرة .. وسرقاتهم الكُبرى وصكوك غفرانهم لأنفسهم بأنهم قدموا خدمات جليلة للوطن بإشاراتهم الموبوءة اليك بأنك أنت الخلل ..

وسوف يسقطون و يُحاسبون ويُعاقبون.. ولن يتسامح معهم أحد مهما كانت أعذارهم ومهما بلغ المُبرّر مبلغ العُذر.. فلا معذرة لمأجور أفّاقٍ منافق دعيٍّ كاذب وراقصٍ على جراحات البؤساء من بني قومه ...

وإنا لنحن الخالدون ...

وإنا لنحن الباقون .. ونحن ملح الأرض ونرجسها .. سُكّر الشمس وأسياد الحقول..

ونحن من ستغادرنا الشمس يوما بموكب مُدهش وجميل بوداعها الأخير..

وإنا هاهنا مُنتظرين ..

فصبرا جميلا يا ابن العم الجميل

وتذكّر أني عروسُك...







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز