عبد الرحيم سليمان محمد
alsilihabi@yahoo.com
Blog Contributor since:
11 July 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
شعوب من التفاهه يستطيع خداعها امير صغير يحمل فقط عشره ريالات قطريه

لا ادرى لماذا يصر الملوك والامراء العرب ان يظلوا جاثمين على صدر الامه العربيه الى الابد ؟ ولماذا هم عديمى الاحساس لا يمتلكون من مشاعر الانسانيه مثقال حبة من خردل ؟ انهم كالنبت الشيطانى يتوالدون ويتكاثرون كالذباب ويتطفلون على كل مكتسبات الامه وينهبون المقدرات الماليه ويتمتعون بالبنين والقناطير المقنطره من الذهب والفضه والخيل المسومة ، ويتفاخرون بينهم بالانعام والحرث ، ويعيشون فى ابراج عاجيه عاليه ، ويأكلون ما لذه وطاب من الطعام ولا يمشون بين الناس فى الاسواق ، لانهم لم يقيموا العدل ، ولم يكونوا مثل عمر بن الخطاب الذى قال فيه الشاعر المصرى الكبير احمد شوقى ( امنت لما اقمت العدل فنمت نوم غرير العين هانئها ) ، انهم يتمتعون بكل شى ويتنعمون كأنهم ملائكه تمشى بين الناس ويظنون فى انفسهم ان الخير معقود بنواصيهم الى يوم القيامه ، يستغفلون الجميع ويضحك اميرهم الصغير على دقن اتقى ما فى الشعب ويسبه الدين وينعل ملته الى جد جده الاربعين ولا احد يتجراء على مقارعته من ذلك ولن يستطيع اقوى رجل من عامة الشعب ان يرشده الى التأدب او احترام الكبير ، فتلك جريمه يعاقب عليها المواطن لان فخامة سيدى الامير كوكب منذه فى علوه ، وهو معصوم من الخطاء ويحل له القانون مايحرمه الدين على الناس يمكنه ان يراود من تشغف قلبه حبا ، فهو حر يمارس معها الذناء متى ما اراد وكيف ماشاء طالما فى عرف الملوك تعتبر( امة ) كونها ليست من عائلة الملك وليس من حقها الايجاب او الرفض ،.

( ان الملوك اذا دخلوا قرية جعلوا اعزة اهلها ازلة ) ، انهم لن يرعوا لمنطق العقل ولن يهادنوا فى سبيل مصالحهم الذاتيه العليا ويطلقون كلابهم لتعوى وتعض كل من حدثته نفسه بالمجاهره والتصدى لهم ، ( تبارك الذى بيده الملك ) وهم يتجاهلون عمدا ان هناك ملك ديان سيحاسبهم على ما اقترفوه من ذنب فى حق العباد...

اقول هذا بعدما شاهدت بكل اسف مقتطفات من شريط فيديو على شبكة الانترنت يعكس الجانب المظلم والوجه الاخر لشكل القمع والاضطهاد لابناء محافظة القطيف السعوديه وحقيقة كنت اظن ان انظمة الملوك حكومات تقوم على المخافه من الله وان لفظ ( خادم الحرمين ) لقب ذو طابع دينى بحت ولا علاقه له بالجانب السياسى ولكن مؤخرا اكتشفت اننى فعلا كنت من السذاجه ما جعلنى اعتقد ان من يحمل لقب خادم الحرمين لابد ان يكون رجل فقيه فى الدين وعلامه يجيد التحدث فى اصول الحديث ويحفظ كتاب الله من ( البقرة الى الناس ) ويصلى بالناس فى الحرم المكى ويخطب يوم الجمعه بالمسجد النبوى بالمدينه ، ولديه حلقة بها سبعين الف من طلاب العلم يتدارسون كتاب الله بينهم ، ولديه ايضا يوم ثابت من ايام الاسبوع يستقبل فيه فتاوى الناس وشكاوى الخلق ويجيب برحابة صدر العلماء على كل اشكال دينى يقف فى وجه الرعيه ويكون بالنسبه لهم المرجع الذى ينهل الجميع منه وهم على ثقه من تجدد عطاءه ، ولم اظن حتى مجرد الظن ان لقب خادم الحرمين يمكن ان يحمله اى شخص وليس مهم ان يكون متدين او عادى لان الهدف منه خلط الحابل بالنابل للشعب وجعل الجميع بين اليقظه والاحلام ، من باب سد الزرائع السياسيه واعتبار ان خادم الحرمين من ال البيت وانهم من سلالة بنو هاشم والخروج ضدهم كفر صريح والتظاهر عليهم فسوق وطعن فى نسب بيت النبوة ،( ولله درك عليك يا رسول الله ) .

 ان احداث القطيف تم التكتم عليها بشده اعلاميا ولم تجد حظها من التغطيه المطلوبه ، ولكنها كانت وخزة مؤلمة فى مؤخرة النظام السعودى وضربة قاضية على صدغ الانظمه الشموليه المتمسحه بمسوح الدين ظاهريا فقط ، كانت ولا زالت بمثابة الشراره اللتى ستقضى لامحالة على كل الدجالين وتجار الدين ، انها الربيع الخليجى المعتمل فى صدور الرجال ونخوة الابطال نحو العيش بكرامة او الموت ببساله ، ان احداث القطيف وعبر الشريط الذى شاهدته فيه ادانه واضحه لممارسات الامن السعودى من تعذيب وانتهاك لحقوق الانسان بضرب النساء والفتيات الصغار بسياط طويله كأنها اذناب البقر والاعتقالات على الهوية واطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين وقتل اعداد منهم كل ذلك واكثر مرا مرور الكرام على الاعلام بكل اشكاله .

 ان مظاهرات السعوديه ستظل وصمة عار فى جبين الامة العربيه وشعوب مايسمى بالربيع العربى انها مبادرة من احرار رفضوا العيش تحت عباءة وجلاليب الملوك الذين لا يخشون الله فمن لايخشى الله لا يخشى الناس ، انهم ارادوا ان يكسروا اصنام فى شكل ملوك وقع كثير من الناس فى ورطة عبادتهم لاكثر من قرن ، انهم يريدون اثبات الذات وتحقيق ما اعتبره البعض من المستحيلات الجسام فى منظومة الحياة العربيه ، . وكان الاجدر بدول مايسمى بالربيع العربى ان تمد يد العون اعلاميا لما حدث بالقطيف وتعكس ولو القليل من الاجرام الذى مارسته السلطات ضدهم ( فأنصر اخوك ظالما او مظلوما ) ولكن هيهات وبئس الربيع العربى الذى تم تمويله من الملوك والامراء ، ان شعوب الربيع العربى شعوب عوراء تمتلك عين واحدة من البصيرة وليس البصر تستطيع بها ان ترى وتحدد شكل الدولار والريال المذيف من العادى ولكنها قطعا لا تستطيع ان ترى ما حدث بالقطيف ... انها شعوب من التفاهه يستطيع خداع ( اجعظ ) مفكريها امير صغير يحمل فقط عشره ريالات قطريه .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز