احمد قرداغي
sherdlmk@gmail.com
Blog Contributor since:
01 June 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
التدبير الالهي والتدبيرات البشرية

انقل لكم فيما يلي خاطرة مسجلة في (دفتر خواطري اليومية) بتاريخ يوم الثلاثاء 19 نيسان 2005. واود ان اقول كمقدمة، انني اعلم ان الكثيرين يمكن ان يقولوا عن هذه الحادثة الغريبة التي اذكرها (والتي لربما قد شاهدها بعضكم على شاشة التلفزيون او في الانترنيت) انه نتاج محض (الصدفة)، ومع ذلك فانني اعتقد بان (الصدفة) ليست امرا عبثيا ومنفلتا وخارج سيطرة النظام الذي يحكم الوجود الكلي الشامل كما يتصوره كثيرون.

 اني لا اريد ان اطيل عليكم وان اخرج عن الموضوع المطلوب ولكني اقول ان كلمة الصدفة نفسها (حتى على مستوى اللغة) لا تعني الانفلات او خرق النظام، ففي اللغة الانكليزية تستعمل كلمة (COINCIDENCE) وهي تعني التوافق والتزامن (اي حدوث امرين في نفس الوقت). ومن الجدير بالذكر ان كلمة الصدفة لا تستعمل في اللغة الفارسية للتعبير عن نفس المعنى الذي نقصده من تلك الكلمة (رغم ان اللغة الفارسية مليئة بالكلمات العربية او بالفاظ مشتقة منها)، فالفرس يعبرون عن ذلك المعنى بالكلمة العربية (اتفاق) واما كلمة (تصادف) والتي هي الاخرى كلمة عربية فهي تعني لديهم (حادثة، وتحديدا الحوادث المرورية المتعلقة بالمركبات).

 دددددددددددددددددددددددددددد وفيما يلي نص ما كتبته في 19 نيسان 2005: [ لابد ان ندرك بان التدبير الالهي ليس كتدبيرات البشر لا في المضمون ولا في الشكل، لا في الكم ولا في النوع لانه من الذي (ليس كمثله شيء)، ولذلك فلا يحق لنا ان نقارن التدبير الالهي بتبديرات البشر ]. كانت الخاطرة المذكورة تدور في فكري وكنت انوي ان اسجلها كتابيا، الا انني وبعد وقت قصير شاهدت في برنامج تلفزيوني امراة تتحدث عن تجربة غريبة حدثت لها. واني اعتقد انه من المناسب جدا ان اتحدث عنها لأنها ذات علاقة بما ذكرته حول التدبير الالهي، وتصلح كمثال او كشاهد على صحة ما كنت على وشك كتابته. [ تحدثت المرأة بنفسها عن تجربتها الفريدة (وكان قد جرى تصوير الحدث وشاهدته على الشاشة). لقد كانت المرأة تغطس في البحر عند عمق اكثر من (12 مترا) حين شاهدت حوتا عظيما، فامتلكتها رغبة لا تقاوم في الاقتراب من الحوت وملامسة جسده الضخم، وقد فعلت ذلك ولمست الحوت. ولكن الحوت سرعان ما امسك بقدم المرأة فاعتقدت حينذاك انها هالكة حتما، وفجأة حدث ما لم يكن في حسبانها اذ صعد الحوت بالمرأة الى السطح وأفرج عن قدمها التي كان يمسك بها

. الا ان الأمر الأغرب في هذا الحدث انها اكتشفت (بعد ان اطلق الحوت سراحها) انها حين امسك بها الحوت كانت لا تملك من الاوكسجين ما يكفي لضمان صعودها الى السطح وانها لذلك كانت ستموت اختناقا لو لم يحدث ان يمسك بها الحوت ليصعد بها الى السطح سالما ]. (ألا له الخلق والأمر، تبارك الله ربّ العالمين). (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونهأ).







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز