Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
دونكيشوت ومساعده سانشو يحاربون طواحين الهواء السورية

سوف يسلي المسلمون في شهر رمضان الفضيل صيامهم بمتابعة مسلسلات تركية مدبلجة مصدرها سلطنة أوردوغان باشا يقوم بتمويل شرائها وترجمتها أشقاء خادم الفخدتين الذين يملكون عشرات المحطات التلفزيونية المتفرغة هذه الأيام بدوام كامل لبث صور وفيديوهات من إنتاج إستديوهات الجزيرة والعربية بغرض إتهام الجيش السوري بإرتكاب مجازر حيث تعودنا قبل كل جلسة لمجلس الأمن حول سوريا أن نشاهد مجزرة مزعومة يتم إلصاقها كالعادة بالجيش السوري أو القوى الأمنية السورية.

 المسلسلات التركية المدبلجة تضم مشاهد بوس ومصمصة وإغتصاب وإنتهاك أعراض وعلاقات غير شرعية وأطفال يولدون من تلك العلاقات وكل ذالك برعاية السلطان أوردوغان وذالك تكرما منه على من يعانون من الحرمان العاطفي من الشعوب العربية المقموعة جنسيا خصوصا في بلاد خادم الفخدتين وأيضا في المخيمات التي أقامها للمجرمين أتباع القاعدة الذين يعملون تحت مسمى الجيش الحر وأسرهم وذالك على الحدود مع سوريا.

 لست أدري متى يتوقف أوردوغان عن محاولة الظهور بمظهر الخليفة العثماني المسلم الحريص على توحيد الأمة الإسلامية والحريص على مصالح المسلمين خصوصا أن حرصه مثلا لا يشمل مسلمي بورما الذي يعانون القتل والحرق وكل أنواع التنكيل على يد عصابات بوذية متطرفة ولم نسمع فتاوي شيوخه وأتباعه بالجهاد في بورما كما لم نسمع صوت صبيه وزير الخارجية منددا بتلك المجازر ولو ببيان واحد.

 كما أني لست أدري متى يتوقف المطبلون والمزمرون لأوردوغان من القطيع الذي يتبعه عن التطبيل والتزمير لدولة الخلافة العثمانية التي يحلمون أن يقيمها أحفاد الصحابة الأتراك الذين يبثون مسلسلات البوس والإغتصاب وإنتهاك الأعراض خصوصا جماعة حزب التحرير الذي إبتليت الأمة الإسلامية بظهوره في القدس على يد تقي الدين النبهاني بإشراف مخابراتي بريطاني كان مازال متواجدا في بقوة في فلسطين وبرعاية أردنية.

 إزدواجية المعايير عند تلك الأحزاب والفرق المتأسلمة والعوار الفكري الذي يسود بين أتباعها بدليل التأييد الذي يتمتع به أوردوغان وأمثاله والشعبية التي تتمتع بها الخلافة الإسلامية العثمانية التي خربت البلاد العربية ونهبت العباد وأفقرتهم وأجبرت آلاف الشباب العرب على القتال في الجيش العثماني في حروب السفربرلك حيث لم يعد منهم إلا أقل القليل والآن مازالت تمارس دورها في التخريب على المسلمين حتى في شهر رمضان الفضيل والتنكيد على المسلمين عبادتهم بإنتاجها لتلك المسلسلات الجنسية الهابطة حيث مازالت الدعوات لعودة الخلافة العثمانية تسمع هنا وهناك وآخرها في مصر حيث يتم تأسيس فرع لحزب التحرير هناك.

 يذكرني أوردوغان حين أشاهده وأشاهد الجعجعات الصوتية التي يقوم بها وإنذاراته الأخيرة للنظام السوري والتي بلغ عددها العشرات بدونكيشوت وهو يحارب طواحين الهواء بل يذكرني وزير خارجيته داوود أوغلو بمساعده سانشو ويستمر المسلسل الأوردوغاني بالضحك على عقول ولحى السذج من أتباع الأحزاب المتأسلمة.

 يبدو أن أوردوغان كان مغرما بمتابعة المسلسل الكرتوني الشهير فقد قام بمحاولة إعادة إنتاج إحدى حلقاته وسماها سفينة مرمرة زاعما كسر الحصارالمفروض على قطاع غزة حيث لم تأتي المبادرة مثلا من خادم الفخدتين أو من برميل قطر وحيث أن أوردوغان لم يخالف نهج الأحزاب المتأسلمة وجماعة أسامة بن لادن التي لم تطلق ربع رصاصة من أجل فلسطين وحتى أنها لم تحاول تحرير فلسطين, فقط مجرد محاولة ورغم ذالك تتخذ فلسطين ممسحة زفر لها في بياناتها في محاولة لتسويق أفيونها وأيدولوجيتها المتأسلمة بين القطيع العربي الذي يختصر مفهوم الإسلام الى زبيبة ومسبحة وسجادة صلاة.

 إنطلت حيلة سفن كسر الحصار وخصوصا السفينة مرمرة على عقول السذج والأحزاب المتأسلمة وخصوصا في غزة التي بات بعض أهلها ينامون على الشواطئ يحتضنون الأعلام ليرحبون بسفن كسر الحصار التركي والتي توقعوا أن يطل من أحدها السلطان العثماني متحديا جيش أحفاد القردة والخنازير كاسرا الحصار على غزة ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حيث لم يكن السلطان العثماني متواجدا على إحدى سفن كسر الحصار وفضل التضحية ببعض مواطنيه وإرسالهم الى الموت المحتم في سبيل تلميع صورته تمهيدا لما هو قادم من ربيع عربي كانت تعد له واشنطون وحلفائها في المنطقة.

 إسرائيل ردت على عنتريات أوردوغان وتهديداته بأن إقتحمت قواتها العسكرية السفينة مرمرة وقتلت كم عضو من المخابرات التركية أرسلهم أوردوغان وضحى بهم على مذبح تلميع صورته أمام العرب والمسلمين وتصويره على أنه الخليفة العثماني الجديد تمهيدا لربيعهم العربي والدور المحوري الذي سوف يلعبه أوردوغان في ذالك الربيع. أوردوغان هدد وتوعد ونفث دخان غليونه وحلف يمينا مغلظا بأنه سوف يرسل سفنا لكسر الحصار بمصاحبة سفن عسكرية تركية وقوات خاصة تركية مجوقلة من طراز القوات التي تحمي مخيمات اللاجئين أو عفوا عناصر القاعدة وأسرهم الذي نالهم نصيب من ضحك وإستهزاء سكان المخيمات أنفسهم والتي إختبأت خلف جدران المخيم وأسلاكه الشائكة لسماعهم أصوات رصاص أسود الجيش العربي السوري. أوردوغان أصبح بحركاته البهلوانية وتصريحاته الكوميدية أشبه بدونكيشوت الذي يركب حصانه ويحارب طواحين الهواء ووزير خارجيته الذي يذكرني بمساعد دونكيشوت المسمى سانشو.

 تركيا التي إحتلت نصف أوروبا في يوم من الأيام أصبح لها رئيس وزراء دونكيشوت وله مساعد بمنصب وزير خارجية يدعى سانشو. حركة بهلوانية أخرى قام بها دونكيشوت هي إرسال طائراته بأمر من الناتو للتجسس وجمع المعلومات وإختبار الدفاعات الجوية السورية فكانت النتيجة فضيحة كبيرة لدونكيشوت ووزير خارجيته سانشو سقوط إحدى الطائرات ومقتل طياريها وإصابة الطائرة الأخرى بطلقات مدافع مضادة للطائرات وهي تعتبر أقل الأسلحة تطورا والتي تمتلكها الدفاعات الجوية السورية والتي بحوزتها الكثير من المفاجئات لأوردوغن وطائرات الناتو.

 وحتى يغطي أوردوغان على عورته وعجزه فقد قام بإصدار الأوامر لبعض من قواته المسلحة بالقيام بإستعراض عسكري قرب الحدود مع سوريا حيث أرسل بعض الآليات والدبابات للضحك على الشعب التركي وأن الجيش التركي مازال يتمتع بكامل جاهزيته وقوته رغم عجزه عن القضاء على بضعة عشرات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني, والمضحك أن قادته العسكريين المدركين لتهور أوردوغان وحماقته ومن خشيتهم من عواقب تلك الحماقة فقد قاموا بإرسال تلك الآليات من دون ذخيرة حتى يضمنوا عدم تورطهم في حرب مفتوحة مع سوريا وتهديدات حزب العمال الكردستاني الذي ينتظر فرصة كتلك بفارغ الصبر. آخر حركات دونكيشوت ومساعده سانشو هي إستنفار ستة طائرات إف-16 من قاعدة إنجرليك وقاعدة فيباتمان للتصدي لطائرة هيلوكبتر سورية كانت تقوم بمهمة مراقبة على الحدود السورية التركية للتصدي لعصابات القاعدة التي سمح لها أوردوغان بأن يقيم أفرادها مع أسرهم على بعد أمتار من الحدود السورية في مخيمات أقيمت خصيصا برعاية دونكيشوت ومساعده سانشو وإشراف ضباط من جهاز إستخبارات دولة الإغتصاب الصهيوني وحلف الناتو. تخيلوا ستة طائرات إف-16 مقابل طائرة هيلوكبتر سورية واحدة ولا يخجل أوردوغان بعدها أن يحلف بشرفه أن الطائرة السورية لم تخترق الحدود التركية ويدافع عن مصداقية تصريحاته مما أغنى التلفزيون السوري عن التعليق على الحادثة حيث أن جهينة أو جهين أو عفوا دونكيشوت قطع قول كل خطيب.

 لم يكن ينقص دونكيشوت إلا طربوش بدل خوذته الحربية حتى يتشبه بأوردوغان ولم يكن ينقص سانشو إلا أن يركب سيارة بدل الحمار حتى يصبح شبيها بوزير خارجية أوردوغان ولم يكن ينقص العرب وخصوصا من قاموا بالنوم على شواطئ غزة إنتظارا لسفن السلطان أوردوغان لتفك عنهم الحصار إلا رسن ليقودهم أوردوغان به لمحاربة دولة الإغتصاب الصهيوني وأن يطل أوردوغان من إحدى تلك السفن بعد أن وعد بزيارة غزة فاتحا ليستقبله المارشال إسماعيل هنية بتقبيل يده لخبرته في تقبيل الأيادي يشاركه في تقبيل يد أوردوغان صفوت حجازي بعد أن أفتى للمسلمين بجواز ذالك.

 هذه نصيحتي لأهل غزة بشكل خاص وبشكل عام للمسلمين المدمنين لأفيون الغيبيات التي تروج له الأحزاب المتأسلمة بأن حماس تضحك على لحاهم وذقونهم وأنهم ليسوا بتاركين الكرسي بإنتخابات أو بدونها وأن رصيد إنجازاتهم خلال حكمهم لقطاع غزة متعلق بالعورات النسائية مثل الفرض الإجباري للحجاب على فتيات غزة ومحاربة صالونات تصفيف الشعر النسائية ومنع النساء من تدخين الأرجيلة على شواطئ غزة وأسلمة مجتمع غزة المحافظ أساسا عن طريق غسيل عقول أبنائه ببرنامج حماس السياسي الذي ليس له علاقة بالإسلام والمسلمين وبينه وبين الإسلام الموجود بين دفتي الكتاب المنزل على محمد عليه أفضل الصلاة والسلام مسافة مئة سنة ضوئية وأن بين حماس ودونكيشوت تركيا تحالف غير معلن هدفه الضحك على عقول قطيع الخرفان العربي وجر الوطن العربي الى ربيع الدم وإعطاء دونكيشوت تركيا شيكا على بياض لتلميع صورته بإسم فلسطين وأن تكون فلسطين ممسحة زفر له مثلما كانت لأنظمة عربية أخرى لم تحتضن فلسطينيا واحدا ولم تقدم الى فلسطين أي دعم ولم تحتضن المقاومة الفلسطينية ولم تزودها برصاصة واحدة لتطلقها على صدر جندي من جيش دولة الإغتصاب الصهيوني ورغم ذالك تزاود على فلسطين مثل تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن الذي فضل أن يترك الجهاد في فلسطين ويطير الى جبال أفغانستان ليجاهد من هناك ويصدر بيانا يضع فيه إسم فلسطين بين الأسطر لتلميع صورته وحتى يخرج مخبول في فلسطين يحتل منصب رئيس وزراء ليترحم عليه ويعتبره شهيدا ومجاهدا ولولا لحسة من ذوق ووفاة مزعومة مخرجة على طريقة الأفلام الهوليودية لإعترف به أنه المهدي المنتظر ومخلص المسلمين الأوحد ومحرر فلسطين والأندلس وفاتح أمريكا وغازي أوروبا. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز