علي سلمان
ali.selman66@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 December 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
هكذا يموت الرجال ...لبيك يا سبد

لنهدا قليلا لنعيد قراءة الخارطة السياسية للمنطقة كلها فالامور انقلبت راسا على عقب هذا الانقلاب ليس فقط ناجم عن الاطاحة او محاولة الاطاحة بقادة دول بل ايضا بالمزاج الشعبي العربي هنا تكمن الخطورة الكبرى فاخطر ما تواجهه امة هو ضياع البوصلة وعدم القدرة على تحديد من هو العدو ومن هو الصديق .

 من هم اطراف الصراع من يقاتل من اسئلة كثيرة تتزاحم في عقولنا تبحث عن اجابة شافية في ثنيات ما يرمى في الاعلام من اخبار وتحليلات متنافرة تزيد الامور تعقيدا لا بد اذا من ان يكون هناك قاعدة للقياس ان قلنا ان اسرائيل هي العدو فعندها يصبح من يقاتلها ويقاومها ويستعد للقتال معها هو الشريف ومن يهادنها او يقيم سلام معها هو الخائن هل من تفسير آخر طبعا لا ولكن البعض اليوم يقترح قاعدة اخرى للقياس هي الاسلام ونقول لهؤلاء ايضا ان الغرب واسرائيل لا يعقل ان يكونوا متحالفين مع اي حركة اسلامية جهادية كانت او سلفية او حتى علمية وكل من يتبجح بالتحالف مع امريكا والغرب احمق او خائن لدينه اولا ولوطنه ثانيا .

ما سر هذا التكالب على سوريا ولماذا يفرح البعض لخبر اغتيال قادة عسكريون سوريون اذن ؟؟ في اللحظة التي تفجرت فيها اجساد القادة الشهداء في مكتب الامن القومي والتي اعتبرها البعض ضربة قاصمة للنظام أُعلن عن بدء تنفيذ الحلقة الاخيرة من مسلسل اسقاط سوريا ترافق ذلك مع حملة اعلامية شرسة وحرب نفسية اشد شراسة كانت لحظات ثقيلة دون شك وحزينة فنحن اليوم امام مرحلة جديدة عنوانها ان مرحلة التفاوض انتهت وان الصدام سيكون هو الفيصل في تحديد مصير هذه المنطقة الخيارات اصبحت مفتوحة للنظام ولكل القوى التي لا تستطيع تحمل بقائه لحظة واحدة لان الاوراق بمجملها اصبحت مكشوفة بالكامل ، مرحلة اجمل ما فيها انها شديدة الصراحة والوضوح والعلنية نحن في حرب شاملة بين محورين عالميين سوريا ومن خلفها ايران وحزب الله وروسيا والصين ومحور آخر تقوده امريكا عبر ادواتها في المنطقة وعندما نقول امريكا لا يستطيع الاخواني محمد مرسي او خالد مشعل ان يدعي ان اسرائيل خارج تلك المنظومة وخصوصا ان لا احد اصبح يخجل من القول علنا ان لا مشكلة له مع اسرائيل وانها حليف موثوق في الحرب على الشيعة .

 الفلسطينيون حائرون تماما هم للمرة الاولى في تاريخهم النضالي يجدون انفسهم امام استحقاق غريب وعجيب المفروض ان عدوهم هو اسرائيل والنتيجة ان امريكا داعمة اسرائيل الاولى هي عدوتهم ايضا والمفروض ان حزب الله حليف ومقاوم وان سوريا وكما قال السيد حسن هي من جهزت المنظومة الصاروخية لحماس وهي من ارسلت الغذاء لغزة المحاصرة وان الاعراب منعوا حتى الدعاء لهم بالنصر ولكن عندما يتعلق الامر بالدين فهنا المشكلة الكبرى شاءت الاقدار ان يكون الخونة وعملاء امريكا واسرائيل هم قادة مصر والسعودية وقطر والاردن وكل الدول العربية وان يكون من هو ضد اسرائيل ويحاربها ويطور سلاحه ويستعد للمعركة الفصل هم ايران وسوريا وحزب الله هذه حقيقة لا احد يستطيع انكارها بغض النظر عن الجولان الهادئ منذ عقود وعن مشروع ايران الصفوي وعن شيعية حزب الله وعن ان النظام السوري لم يطلق طلقة ضد اسرائيل ولا اريد ان اناقش في كل هذه الاتهامات التافهة كاصحابها يكفي ان اقول شيئا واحدا ان كانت هذه تهمة هؤلاء فماذا فعل حلفاؤكم الاخرون الشرفاء كما تدعون لا شيء بالمطلق والفلسطينيون اكثر من يعرف هذه الحقيقة ولكن من نكد الدهر ان هؤلاء شيعة والاعراب سنة فيكف يكون الفلسطيني في هذه الحرب المذهبية مع الشيعة ضد اخوانه السنة . سؤال لا يعتقد احد انه بسيط انه اخطر سؤال يواجهه الفلسطيني هذه الايام لان جوابه سيرسم نهاية للمشهد الحالي ويفتح الابواب امام مشهد جديد كليا .

 احقر التحليلات هي التي تتهم طوائف بعينها بمجملها كان يقول احدهم ان الشيعة كفرة وان السنة خونة الاصح ان يقال دائما ان في بلد ما هناك قائد وطني وقائد خائن الفلسطينيون لا يخوضون حرب مذهبية ففي اللحظة التي يرحل فيه الاسد قد يكون هناك علوي لديه قناعات سياسية مختلفة قد يكون يؤمن بالسلام مع اسرائيل لا بل قد يكون من اشد المؤيدين لانشاء دولة علوية وان يكون لواء الاسكندرون ثمنا للصلح مع اليهود او حتى التحالف معهم ضد السنة المعادون وكذلك الامر في ايران قد يسقط النظام ويكون في السلطة شيعي محب لامريكا ومؤمن انها القوة العظمى الوحيدة وقد يعيد التحالف مع دولة اسرائيل ويرفع علمها فوق سفارة فلسطين هذا ممكن فهذا ما كان الوضع عليه ايام الشاه وهو شيعي ومتعصب ايضا في لبنان كان هناك شيعي اسمه كامل الاسعد وكان له جماهيرية كبيرة بين الشيعة وكان عراب وصول الصهيوني بشير الجميل الى السلطة كل ما اقصده من كل ما سبق ان هناك علويون وشيعة مستعدون لمنافسة كل سنة العالم العربي في الارتماء باحضان امريكا واسرائيل فالخيانة والعمالة ليست حكرا على مجموعات بعينها اذن مشكلة الفلسطينيين ان عليهم الاختيار بين التحالف ليس مع الشيعة او السنة بل مع بشار الاسد ونجاد وحسن نصرالله او الملك عبدالله السعودي والاردني وحمد القطري وغيرهم والبارحة كان السيد نصرالله صريحا باحراجهم ومخاطبتهم علنا وفضح سرا خطيرا اخفته حماس عن شعبها وجمهورها المتعاطف اليوم مع الثورة السورية الاخوانية وهو ان سوريا هي من دعمتهم وزودتهم بصواريخ قادرة ان تدفع مليون اسرائيلي للنزول الى الملاجئ بينما تكتفي السعودية بارسال التمور فقط وفي شهر رمضان تحديدا .

 ان قرر الفلسطينيون ان يشتركوا في هذه الحرب الملعونة والمجنونة عندها سيفقد نصرالله كل حججه امام جمهوره دفعة واحدة وما بناه في مجتمعه وطائفته سينهار تماما وسيتصدى لافكاره شيعي آخر يقول له انك تدافع عمن يريد قتلنا وذبحنا ويكفرنا وبذلك تكون اسرائيل قد حققت ما عجزت عن تحقيقه بكل ما تملكه من اسلحة ، ما سيكسبه الفلسطينيون انهم سيدفعون دماء غزيرة ليس لمقاتلة اسرائيل بل في قتال الشيعة فهم الجيش الاحتياطي الجاهز للقتال دوما وما على بلدان الخليج الا التمويل من بعيد ولا باس بسلاح ولكن بشرط ابدي ان لا يوجه لاسرائيل ثم ليقرر احدهم ان اليهود عاشوا ردحا من الزمن بين ظهرانينا وعندما سقطت الاندلس نزحوا مع المسلمين هروبا من الظلامية الاوربية فلا باس ان يبقوا بيننا يعينوننا على مقاتلة الشيعة هذه حقيقة لا ينكرها الا جاهل وغبي مثل هؤلاء الذين اليوم يتوافدون بعشرات الالاف بضوء اخضر امريكي وبدعم لوجستي تركي الى الاراضي السورية للجهاد ، ضوء ودعم لوجستي لم يعطى بوما لمجاهد واحد قرر قتال اسرائيل ، حقيقة اخرى لا يراها الاخوان ولا شيوخ فتنتهم وخبثهم وعمالتهم . انها طبول الحرب التي تقرع وبقوة الموعد كان البارحة وما تفجيرالباص في بلغاريا الا صفارة انطلاق هذه الحرب ولكن شيئا ما حصل في سوريا ولبنان وايران ففهمت اسرائيل ان الحرب ستكون شاملة ومزلزلة فاوعز للسلفي عمر بكري ان يعلن ان سلفيا وهابيا من تلاميذه هو من فعل ذلك . انهم ينتظرون حدوث امر ما في دمشق انها دمشق مرة اخرى المدينة التي تتجه كل الانظار الى شوراعها تراقب بوجل تفاصيل المعركة العالمية على تخومها نهاية هذه المعركة ستفرض نهايات مرحلة كاملة نهاية الصراع العربي الاسرائيلي وبداية صراعات اخرى عنوانها الوحيد انه لا نهاية لها .

 الروس يحذرون بصدق العالم كله من من مغبة المغامرة في الهجوم على سوريا انها سوريا الدولة القوية جدا اكثر بكثير مما يتوهم البعض انها الدولة التي بينما كان عربان الخليج يلاعبون خصاويهم يمينا وشمالا كانت تزرع الصورايخ في كل بقعة من ارضها وتدرب جيشها وتزوده بكافة انواع الاسلحة واحدثها . انها دمشق التي دفنت البارحة ثلاثة من ابرز قادتها العسكريين الذين عملوا بصمت رهيب على تامين المناعة لبلد يواجه اليوم وحيدا اخطر وانذل هجمة في تاريخ سوريا . انها دمشق التي اعلن البارحة سيد المقاومة انها ليست جسر عبور بل عاصمة القوة والمناعة لهذه الامة كلها . كلام فهم معناه وعرف ما قصده رجال الله الذين ينتظرون على احر من الجمر في مكان ما في سوريا البلاغ رقم واحد ولن يكون هناك ارقام اخرى بعد ذلك . في اسرائيل وقطر والحجاز مجانين يعتقدون ان ساعة رحيل بشار الاسد قد اقتربت ولا يدرون ان ما اقترب كثيرا منهم نار جهنم التي قبل ان تحرق اجسادهم ستحرق تاريخ ساقط ومرحلة هي الاكثر قذارة في تاريخ هذه الامة .

 للاخوة الفلسطينيون كلمة اخيرة .... السيد حسن نصرالله وجه لكم البارحة رسالة مباشرة واخيرة وصريحة لتحددوا موقفكم فالتاريخ لن يرحم ثورة اذلها عربان النفط مرارا ولم يفعلوا شيئا لنصرتها واليوم في اللحظة الفاصلة باسم صراع مذهبي تقفون في المكان الخطا وتصفقون للوهم . تذكروا جيدا ان من قتل السني ابو خالد جمال عبد الناصر كان هؤلاء انفسهم سنوات قبل ان يقوم الخميني بثورثه وقبل ان يستلم السلطة حافط الاسد في سوريا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز