محمد قباش
mkabbach@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 February 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
بن علي وموقف السعودية وضحايا الثورة التونسية .
أعلن القاضي العسكري بالمحكمة العسكرية السيد هادي العياري قبل البارحة الأربعاء 18 يوليوز من هذه السنة 2012، حكما مؤبدا على الرئيس السابق زين العابدين بن علي الفار من العدالة التونسية والعدالة الدولية والصادرة في حقه مذكرة توقيف دولية مع 40 شخصا من نظامه السابق . من بينهم الجنرال علي السرياطي المدير السابق للأمن الرئاسي ب 20 سنة سجنا ، وإثنين من وزاء داخليته رفيق بلحاج قاسم ب 15 سنة سجنا . وتمت تبرئة أحمد فريعة الذي عين وزيرا للداخلية قبل فترة قصيرة من هروب بن علي للسعودية . بينما ما زالت المحاكمات جارية لباقي أعضاء حكومة زين العابدين بن علي والقابعين الأن وراء القضبان لتورطهم في قتل 43 شخصا وجرح 97 شخص أخر بينما وصل مجموع ما قتل خلال ثورة الياسمين 300 شخص وجرح أكثر من 500 شخص أخر، والتي فجرها بائع الخضر المتجول محمد البوعزيزي بحرق نفسه في 17 دسمبر/ كانون الأول من سنة  2010  رحمة الله عليه وعلى باقي شهداء ثورة الياسمين والكرامة ، وانتهت بفرار الرئيس بن علي للديار المقدسة بتاريخ 14 يناير/ كانون الثاني من سنة 2011 
 
وقد عرفت المحكمة حضور مكتف لأهالي الضحايا وباقي المؤازرين لهم من المحاميين والحقوقيين ومن مختلف مكونات الشعب التونسي الذين احتجوا على عجز حكومة كل من الرئيس التونسي الحالي منصف المرزوقي المعروف بنشاطه الحقوقي ومعارضته لحكم بن علي قبل أن يصبح أول رئيس تونسي بعد الثورة التونسية ، وشريكه القوي في الحكم رشيد الغنوشي زعيم حزب النهضة دو التوجه الإسلامي . لعدم تمكنهم من جلب الفار زين العابدين بن علي للمتول أمام المحكمة والقابع في إحدى القصور بالسعودية . والمحمي من طرف خادم الحرمين الشريفين بحجة أنه ضيف وبحجة الخوف عل حياته حسب ما صرح به سعد بن عمر كاتب ومحلل استراتيجي سعودي مقيم ببيروت. في ما نأى القاضي بنفسه وصرح للصحافة بأنه للمرة الثانية يدعوا السلطات الرسمية السعودية بتسليم المجرم القاتل بن علي للمحاكمة وفاءا للثورة والتي من بين مبادئها أن كل التونسيين هم سواسية أمام القانون .
 
وأمام هذا الواقع المر والذي ينحصر كل لاعبيه داخل الرقعة العربية لا يسعنا إلا أن نسجل أن الجيش التونسي أثبت للعالم على أنه جيش وطني وليس ديلا لزين العابدين بن علي حينما رفض قمع الثورة وحينما حكم على المجرم بالمؤبد وعلى باقي 40 شخصا من المسؤولين  المباشرين  من حكومة الفار بن علي لقتلهم عدد من الثوار السلميين وجرح عدد أخر .
 
كما نسجل إلى متى سوف يضل خادم الحرمين الشريفين يحمي مجرم مطلوب للعدالة بحجة أنه ضيف ولاجئ سياسي . وهذا خلط كبير . لأن الرئيس السابق زين العابدين بن علي هو مسؤول مباشر في إزهاق أرواح موطنين تونسيين شاركوا في الثورة من أجل وضع حد للإستبداد والظلم والتفرد بالحكم ومطالبين بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية .
 
فالكل  يعرف أن زين العابدين بن علي هو ورقة محروقة وضيف ثقيل  . والشعب السعودي يتبرأ من ضيافته ، كما أن التونسيين والمتتبعين من باقي المعمور للشأن الداخلي التونسي يعرفون على أن الرئيس السابق والضيف الثقيل عند خادم الحرمين الشريفين له سجل حافل بقتل معارضيه ، والتنكيل بهم  . وكان عدوا للمسلمين والإسلام كما كان يضع في السجن كل من يواظب على الصلوات الخمس وكل من تضع حجابا على رأسها . ناهيك عن إهدار كرامة السجناء السياسيين وسجناء الرأي والسجناء الإسلاميين بحشو القارورات في دبورهم وتهديده باغتصاب بناتهم ونسائهم أمامهم إن لم يكفوا عن معارضة نظامه القمعي الشمولي البوليسي ، وهذه الخروقات موثقة . ومازال الألاف من ضحايا هذا المجرم أحياء يرزقون .
 
بهذا الموقف يا خادم الحرمين الشريفين تجعلون الشعب التونسي والشعب المغاربي وباقي أحرار العالم يسجلون على أنكم في خدمة القتلة والظلمة على حساب المظلومين والمنكل بهم .
 
وأمام هذه المواقف الكارتية يجب على دوي الحقوق المغتصبة من التونسيين أن يرفعوا دعاوى لجميع المحاكم الدولية ولجميع الجهات المختصة كي تساهم في الضغط كي يسلم بن علي ويمتل أمام المحكة ليتقاضى الجزاء جراء ما فعله بالشعب التونسي أحفاد الصحابة والتابعين بدل أن يبقى ينعم بالعيش عيشة الأمراء بالقصر .
 
و في حالة ما رفض خادم الحرمين الشريفين تسليم الضيف الثقيل ، فما عليه إلا تفعيل عرف الفدية . وجبر الضرر الذي أصاب الألاف من التونسيين . وإعطاء لكل قتيل بريئ على يد بن علي ، وعلى كل من  قضى سنين طوال في سجون بن علي وهو بريئ أموالا  حسب كل حالة . فالمقتول ظلما يجب أن يعوض أهله بمبلغ مليون دولار . والذي خرج بعاهة مستديمة يجب أن يعوض بمبلغ يتراوح مابين 500 الف ومليون دولار . والذي قضى السجن وهو بريء فعلى كل يوم قضاه محروما من حريته داخل سجون بن علي خمسون دولار . حتى يطوى هذا الملف مثل ما طوي ملف حادثة لوكيربي التي كان بطلها الفعلي العقيد معمر القذافي والذي عوض أسر الهالكين ب 10 ملايين دولار عن كل ضحية .
أم أن روح المواطن التونسي لا تسوى عندكم جناح بعوضة يا عربان .
 
 






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز