موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هل بدأت الحرب على إيران وسوريا

قبل قليل دوى إنفجار ضخم مستهدفا في دمشق مبنى القيادة القومية. المعلومات الأولية تفيد أن من بين الضحايا وزيرا الدفاع والداخلية إضافة الى عدد كبير من القيادات الأمنية والعسكرية الموالية للرئيس بشار الأسد ومن ضمنهم صهره آصف شوكت.

في هذه الأثناء تتحضر روسيا والصين في مجلس الأمن لاحباط محاولة خليجية-أطلسية جديدة تبيح التدخل في سوريا واستهدافها عسكريا وأمنيا. هذه الاستهدافات لسوريا تزامنت مع استهدافات للمقاومة في لبنان وفلسطين من جانب العدو الاسرائيلي. المعلومات تؤكد انتشار القوات الاسرائيلية مع لبنان بشكل قتالي وقد شوهدت بعض تشكيلات المشاة الصهيونية اليوم في قرية العباسية المحتلة وهي في حالة جهوزية قصوى.

أما في الخليج فتواصل اميركا نشر غواصاتها المقاتلة من دون طاقم والتي تعمل عبر التحكم عن بعد من مراكز القيادة العسكرية في قاعدتي (السيلية) و(العديد) وغيرهما. وعلى نفس الخط تتابع القوات الأمريكية اتمام تشييد أكبر راداراتها المعترضة للصواريخ بكل فئاتها فوق قطر التي أصبح مصيرها جزء لا يتجزء من نتائج المعركة المقبلة.

على الجهة المقابلة تواصل السفن الروسية ابحارها الى طرطوس السورية وعلى متنها طائرات هيليكوبتر مقاتلة. وقد أخبر الروس من يعنيهم الأمر من أنهم اصدروا أوامرهم للفرقاطات الحربية المرافقة للسفن باطلاق النار على كل هدف بحري يحاول اعاقة  تقدمها ووصولها في الزمن المحدد لها. هذا الجو المأزوم دوليا تزامن مع تحريك  سوريا بعض الأسلحة الصاروخية غير التقليدية  مما أثارجنون القيادة الأمريكية  التي بدأت تحذر من خروج الأزمة السورية عن مسارها  في اشارة الى تمدد النار وخطرها الوجودي على اسرائيل.

في جنوب لبنان يواصل حزب الله استعداداته دون الالتفات الى اسفافات الداخل اللبناني. وقد اعترف قادة الصهاينة  بالأمس ان الحزب قد وجّه بشكل فعلي ثمانين ألف صاروخ منصوبة باتجاه اهداف استراتيجية حساسة بانتظار الأوامر للضغط على ازرارها الكهربائية تتحول بعدها اسرائيل الى كتلة من الجحيم والخراب.  

 

وبعيدا عن كل ما تقدم فقد رصدت بعيني هاتين مشهدا بالأمس في جنوب غرب ألمانيا. مشهد ذكرني بمشهد شبيه رأيته في عام 1991 في نفس المكان أثناء التحضير لضرب العراق واخراجه من الكويت.  

فقد شاهدت بأم العين  نهار الأمس الثلاثاء في 17.07.2012 وعند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت أوروبا تشكيلات مقاتلة لأسراب طائرات  من طراز أف 18 تابعة لحلف شمال الأطلسي كانت تحلق فوف المثلث الألماني – الفرنسي – السويسري وكأنها في طريقها لعبور جبال الألب نحو مكان ما في البحر الأبيض المتوسط تحشيدا للجهوزية العملانية العسكرية  حين تأتي إشارة البدء للعدوان على إيران وسوريا.

وما يزّكي هذا الشك هو أن الحكومة الألمانية شديدة التحسس من كل تحركات عسكرية سواء كانت لقواتها أم لقوات حليفة إذا كان في هذه التحركات  إزعاج  للسكان أو إضرار بالبيئة. فالمسألة حتما مدعاة للتأمل خاصة أن هذه الطائرات الأطلسية حلقت فوق محميات طبيعية لا تسمح السلطات عادة لمن يرتادها من المواطنين  بأن يدخل معه اليها راديو ترانزيستور او تلفون محمول حتى لا تتأذى الكائنات الحية أو يتأذى التنوع البيولوجي.

إذا فقد امتلأ برميل البارود المسمى بالشرق الأوسط ولم يعد ينقصه سوى "ولعة" من سيجارة الكاوبوي الأمريكي الأرعن.

فهل نكون قد أصبحنا في  الثواني الأخيرة قبيل المواجهة الكبرى؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز