عبدالماجد عيسى
seysaban@yahoo.co.uk
Blog Contributor since:
16 April 2010

كاتب من السودان مقيم في لندن



Arab Times Blogs
د. خالد المبارك يتربع على قائمة العار السودانية بامتياز

كلما أرى صاحب الدكتوراة فى التبرير أقصد فى المجال المسرحي د.خالد المبارك مطلاً من البى بى سى التى يعشقها أو من القنوات الأخرى مدافعاً بيديه وأسنانه عن نظام الإنقاذ أرثي لحالة ، فهو قد نذر نفسه بل وهبها بعد هذا العمر الطويل للدفاع بطرق فجة ورديئة ومكشوفة وعوراء تسيء للنظام وتضره أكثر مما تنفعه ، ولأن نظام الإنقاذ غير شرعي أصلاً فمن الطبيعي إذاً أن يبتاع بضاعة خالد المبارك منتهية الصلاحية هذه.

هذا اللاجئ السياسي المتسلق والمتزلف الذى إدعى أنه لن يستطيع العودة للسودان لأن حياته معرضة للخطر وأن الإنقاذ قد سبَّبت له عاهة نفسية مستعصية جعلته لا يفرق بين الشمس والقمر يعود ويخدم النظام من أوسع أبوابه وبطريقته الغبية هذه ليسبّب للآخرين أمراضاً نفسية بسبب ما تعرضوا له من مآسٍ حقيقية من ذات النظام ولهذا أقول إن خالد المبارك إما أنه كان كاذباً فى أوراق لجوءه ولم يتعرض لأي تهديد أو مضايقات من قبل النظام أو أنه فقد عقله بالفعل.

لم يكن خالد المبارك من الإنقاذيين فى الأساس فهو من المؤلفة قلوبهم كعبد الباسط سبدرات وعبدالله مسار ومحمد محمد خير و اسماعيل الحاج موسى وليس آخرهم بالطبع الحاج آدم الذى ظهر مؤخراً يدافع بشراسة وشراهة منقطعة النظير فى الدقائق الأخيرة وكلهم لا يدرون أن المؤلفة قلوبهم وإن طال الزمن لن يخرجوا أبداً من دائرة الشك الى رحاب اليقين مهما دافعوا أو أخلصوا للنظام وما أن ينتهي دورهم القذر الذى أسند لهم حتى يُلفظوا ويتم استبدالهم بغيرهم من نفس فصيلة المشكوك فيهم وأثمانهم بالطبع مدفوعة على الجزمة القديمة وهم صاغرون.

كل الذى يفعله خالد المبارك هو الجلوس أمام التلفاز وتقليب القنوات الدولية وقراءة الصحف العربية والأجنبية ووضع دوائر وخطوط  حمراء وصفراء على كل ما يدعم دفاعه عن النظام الديكتاتوري فى السودان ومن ثم يقوم بحفظها وتكرارها واتخاذها أمثلة ليرد بها على من يقف فى الجهة المقابلة مستقبلاً لذا نراه فى حالة دهشة ومفاجئة وتبلُد إذا كان السؤال من غير الذى حفظه ويهرب من الإجابة رغم محاصرته من جانب مقدم البرنامج أو مقدميه بطريقة رخيصة وجبانة ، لم أستغرب أبداً من تصرف خالد المبارك لأني أدركت كما أدرك غيري بالطبع أن الرجل لا يمتلك أدنى ملكة للتحليل الذكي واللماح والخروج بشيءٍ ذى قيمة ومن الإجابات التى كررها خالد المبارك ولا زال هي أنه كلما سئل عن التظاهرات فى السودان يرد بأنها مكفولة دستورياً ثم يردف ولكن يجب أن يأخذ المتظاهرون إذناً حتى تستطيع الحكومة حمايتهم كما يقول فاه " ولأن هناك من يتربص بهم وسيفتك بهم الشعب الذى يحب البشير ونظامه ولا يرضى بمثل هذه التظاهرات التى تحركها الصهيونية العالمية " كما تقول نظراته وخواطره 

 هذا هو السخف الذى يردده خالد المبارك وبالطبع مسألة أخذ إذن بالتظاهر ضد الحكومة فى العاصمة الخرطوم أو الولايات من نظام ديكتاتوري تعد سابع المستحيلات وستجد الحكومة أعذاراً وقحة ونتنة طالما كان خالد المبارك وأمثاله فى السوق ومعهم مثل هذه البضاعة المنتنة ولكن المضحك المبكي هو فى حكاية حماية المتظاهرين هذه مع أن كل الدلائل تشير الى القمع الدموي لها إلا أن خالد المبارك يصر على أنها ستحمى بموجب القانون والدستور ، وما أن ينتهي خالد المبارك من فريته هذه حتى يقفز لبريطانيا ويردد فى غباء منقطع النظير هل رأيت تظاهرة خرجت فى بريطانيا دون ترخيص من الحكومة ؟ طبعاً سؤال مضلل ولكنه مكشوف لأن خالد المبارك يريد أن يبث صورة أو يدفع بمقارنة مضادة ليست فى مكانها متجاهلاً أو محاولاً القفز فوق بقية مكونات الصورة وهي أن بريطانيا دولة ديمقراطية بنسبة عالية جداً وأي تجاوز من أياً كان يعرض صاحبه أو أصحابه للجان مسائلة شفافة وإن وجدت هذه اللجنة أو تلك شبهة جنائية أو إخلال بالقانون سرعان ما يتدخل القضاء المستقل الحقيقي أى أن القانون يأخذ مجراه ولن يستطيع أياً كان أن يتدخل فى سير العدالة وإلا يصبح هو نفسه هدفاً مشروعاً للعدالة

هذا أولاً وثانياً مبدئياً لا ترفض بريطانيا الترخيص للتظاهرات بعكس حكومة البشير ، فى بريطانيا ليس من حق الشرطة قمع أى تظاهرة ما دامت سلمية وملتزمة بخط سيرها وإلا ستجد الشرطة نفسها فى لوثة قانونية وإعلامية قد تؤدى الى إستقالة أكبر رأس فيها ، ثالثاً فى بريطانيا هناك صحافة حرة بمعنى الكلمة ترصد وتتابع حركة وتحرك المسؤولين والدولة والمجتمع بصورة مزعجة بل ومخيفة لذا تجد الجميع يخشاها ويحسب لها ألف حساب وإن أخطأت هي أيضاً تطالها ذات القوانين والعدل يأخذ مجراه ويمكن لأى صحفى أن يكتب فى شتى المواضيع ما دام ملتزماً بالقانون الذى يسري على الكل ، رابعاً يا خالد المبارك ليس فى بريطانيا واحد من ألف من الفساد الموجود فى نظام البشير وإن وُجد " الله لا ورّاك " ما يمكن أن تفعله القوانين والإعلام فى هذا الشأن ، خامساً بريطانيا دولة مؤسسات وتشريعات مفصلة بصورة دقيقية ومذهلة لدرجة الكآبة فى كل مناحي الحياة وإن أخطأت الدولة فى حق مواطن عادي يُدفع له تعويضاً جراء ذلك حتى بعد مرور عدة أعوام ، سادساً فى بريطانيا الدولة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الشعب وضرورات حياته المكفولة دستورياً والتى تُعد ترفاً فى دول أخرى وهناك الكثير جداً مما لا يمكن حصره إزاء مقارنات خالد المبارك المبتورة والمتنافرة تلك والتى تسئ الى نظام الخرطوم وسفارته فى لندن أكثر مما تسئ للمعارضة .

خالد المبارك رجل بلا أخلاق ولا قيم ولا مبادئ وأخشى أن أقول بلا دين أيضاً فهو يبرر للفساد وللمحسوبية ولإغتصاب النساء وجلدهن وإرهابهن ويبرر لقهر الصحافة ووأد الحقيقة وقتل الأبرياء وتهجير المواطنين وتشريدهم ويبرر للدموي أحمد هارون ويبرر للفاشل عبدالرحيم محمد حسين ويبرر لوداد بابكر ويبرر حتى لضراط الرئيس فى مكانٍ عام إن استطاع الى ذلك سبيلا ولكن بطرق قذرة وسخيفة لا تخفى على أحد ، والقاعدة العامة تقول إن كل من كبر فى سنه إتزن وإزداد رجاحة فى العقل وحكمة فى القول ولكن خالد المبارك " شذَّ وبالغ " حتى أصبح من شذاذ المبالغات ، وبالتالى خلد إسمه ولكن فى نظام ووقتٍ غير مباركَين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز