محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
صواريخ نووية في الغرب وأخرى منوية في الشرق

 جدلية الفكر الإسلامي والفكر العلماني المرتكز على بنيات تحتية صلبة تقاوم تقلبات الدهر وتنير سبل كل متعطش إلى نسيم الحرية وتنظيف المعمور من أشباه بشرية مغلفة بالجهل والظلامية.لقد ظل وسيبقى الوطن العربي والإسلامي متقوقعا في جحر الرجعية والتقيد بمبادئ المرجعية الدينية كمقدس لا يمكن لأي كان أن يزوغ عنه والتشبث بالغيبيات تشبثا لا يقبل النقاش واعتماد سلطة القلب, بدل سلطة العقل,والتفكير كما كان يظن ابن خلدون الذي اتهمه الخصوص بالكفر و الإلحاد.. منطق الحلال و الحرام سالب و موجب لا يلتقيان .وكل من هب و دب يتشدق بالفتاوى يرسلونها واحدة تلو الأخرى تسقط كأوراق الخريف وتطير مع الرياح لتعوضها أخرى.تضارب في الفتاوى والتفسيرات مسرحية روادها أنصار لكل التيارات الدينية القرضاوية وأخرى من قاع الأزهر وعصابة الوهابيين بمهلكة ال سعود .مجمل هاذه السيناريوهات,أو الحماقات تصب في واد عدم قدرة هذه الكمشمة من الإسلاميين المتشددين على مسايرة العصر بما له و ما عليه.أجلاف غلاظ القلوب أهل تعصب لا يسعون إلى إسلام حداتي.يتمازج ومتطلبات العصر. العولمة لا تؤمن بالعواطف والاقتصاد لا دين له والسياسة ليس لها لون و لا طعم بل هي مثل عاهرة طلقت الأخلاق بالتلات .

 إذن يظل التساؤل أين موقع خفافيش الظلام داخل عالمنا الحالي ؟ و الباقي بأهله دوي العقول النيرة. من خلال إلقاء نظرة سريعة على التحولات التي يشهدها العالم يتبين لكل عاقل متعقل صاحب نظرة ثاقبة أن الدين أكان الإسلام أو المسيحية أو... تظل كل هذه الملل مجرد مسكن للعواطف وأنيس القلوب ..ليس إلا.. فالعالم المتقدم خطى خطوات سريعة على مركب التحرر وفك أغلال المرجعيات الدينية.و أهل الشرق ظلوا على عهد السلف مخلصين متشبثين بالأسطوريات و الأحاجي و التاريخ الإسلامي المجيد وصدقوا فعلا أنهم ’’خير امة أخرجت للناس’و الحق ان المقولة تعني السلف و ليس الشعوب الحالية. لأنها في نظري ’’ خير امة ضحكت من جهلها الأمم’’ فصارت كنائسهم مزارات أسبوعية يتلاقى فيها المؤمنون بيسوع .واليهود لموا شملهم وصار لهم شأن وعزة اقتصاد متين وسلاح اقوي ,و هاهي إيران ترغب في رفع لواء السلف , بأبحاثها العلمية و الفضائية و ترغب كغيرها بالحصول على سلاح نووي ..

 لكن الغرب و العجم و الأمريكان الصهاينة يطبقون مقولة ’’حلال علينا حرام عليهم ’’ بمعنى آخر يكفي العرب إنتاج صواريخ او أسلحة ’’ منوية ’’. الدول الكبرى الصناعية صارت تحصد الاستثمارات الضخمة في كل أرجاء المعمور وحتى داخل القارة السمراء وشفطت كل ثروات بني يعرب آل يخرب . بالمقابل يظل الجمود للمتشددين تابت و أبواق منابر في الشرق يكسر صمت القبور. فقهاء أو كراكيز يقومون بدورهم لخدمة أصحاب الكراسي ليس إلا بمقابل يسقط لعاب كل عاشق للمال المتعفن. أليس هذا هو الاستمناء بلعاب الشيطان ؟ العالم تطور و العربان على وزن الخرفان, تائهين بين الحلال و الحرام , و جواز المتعة و جواز المسيار و المطيار ..و المضحك في الأمر ما تفوه به فقيه مغربي , خربان في عقلو وطيزو كمان, عندما أجاز عملية الاستمناء مع استعمال مواد صناعية جنسية .. أبخخخخخخخخخخخخخ ..

يا ناري ..يا لهوي.. دانا حموت من بسكتة ظيزية مش قلبية. هؤلاء الطراطية يعرقلون مسرة التطور و الالتحاق بالركب العالمي بتوافقمع اسيادهم و الامريكان .عائمين على أمواج من الظلامية و التواكل على من يعتبرونهم نصارى و يهود و كفاراو يرسلون لهم ’’صواريخ’’ من الأدعية كل يوم جمعة .وهم في حقيقة الأمر يمارسون الكذب بثوب الموعظة و التقوى.فقط لا يقدرون البتة على فراق حضن الجهل لقرون خلت لأنهم يعيشون من فتات الغرب .و يتسابقون على كل منتوج يأتي من ديار الكفار.حتى المواد الغذائية لا تسلم من شهواتهم. بئس مصير أهل النفاق و الخبث.. ما أنتجه الظلاميون وتفننوا فيه طوال عقود خلت..يتجلى في تطوير أساليب الهجوم على كل صاحب رأي يخالفهم أو يتجرأ على الخوض في عقيدتهم.فترى صغارهم قبل كبارهم في السن..طبعا..يصبح هجوميا وعدوانيا...الخ يخرج بؤبؤة عينه و شرارة القصاص تتطاير فلا مجال للحوار الهادئ والتعاطي.لأنها أمور مقدسة ..والمقدس في ثقافتي هو ما ينتجه أهل العلم داخل المنشئات العلمية و المختبرات العلمية, وعلى جنبات المعاهد العلمية. انفصام و اعوجاج كان من بين العوامل التي ساهمت في جمود صخر صلب على جماجم العدميين الدين حولوا عالمنا الجميل كما خلقه رب الأديان التلاتة.إلى بركان تتطاير حممه على الأبرياء.. فأصبح كل مسلم حداتي متفتح الفكر لقمة صائغة تتلقفها أفواه الرعاع سلالة الفكر الحجري.فمنهم من لا يعرف طريق المسجد إلا يوما واحدا في الأسبوع وشهرا واحدا في السنة.

 هؤلاء فظلوا الوهم على الحقيقة والاستغلال على الوفاء.حيت دخلوا في فترة البيات الشتوي طويل الأمد داخل منظومة الفكر الظلامي باسم الإسلام و الإسلام بريء منهم

 إلى اللقاء







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز