ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
الميادين بين الواقع والواقف والراكع هل تفشل بتغير الواقع

 اولا اتمنا ان لا افهم خطاء , وان مقالي ( لمهاجمة) احدا وخصوصا الاعلامي غسان بن جدو , بل ان ما اكتبه الان هو توصيف لواقع قناة اسمها الميادين من خلال مشاهدتي او رؤيتي المتواضعة لحملتها الاعلانية الهادفة للفت الانتباه الى موعد انطلاقتها , وكون هذه المؤسسة الاعلامية هي ملك الراي العام , يحق لي ان اقول راي بمنتهى الصراحة انطلاقا من حرية الراي والتعبير  . 

ثانيا ان ما اخطه الان لا ينتقص من غسان بن جدو مقدار انملة , لان ما اتشاركه مع غسان اكثر واكبر بكثير مما يعتقد البعض  , فانا وغسان ولدنا بنفس اليوم وبذات الشهر 8 . 8 مع فارق السنوات وهذا التاريخ يدل على الخط الروحي المباشر الذي يربطني بغسان ان كان من خلال الطبع والطباع ونزعة ملوكية برج الاسد ناهيك عن الرقم الثابت , والذي لا يتضاعف الا بذاته وهو رقم 8 في 8 , بل سأضيف شيئا لفت نظري , فان اخذنا اسم غسان وحولناه الى ارقام بمعادلة ابجد هوز لوجدنا ان اسم غسان يحمل الرقم 1111 وان تاريخ انطلاق الميادين يحمل نفس الرقم

غ + س + ا + ن

1000+60+ ا+50 =1111  ,وان تم الجمع بالاسقاط (9) نحصل على المجموع 1+1+1+1=4

انطلاقة الميادين

11\6\2012     مما يعني 11 + (6+ 2+1+0+2=11) تجمع 11يوم الانطلاق مع جمع الشهر والتاريخ = 1111

والحساب الاخر   1+1+ 6 +2+1+0+2=  13 يتم اسقاطه بالرقم 9 فيبقى معنا الرقم 4 والمجموع بشقيه يحمل نفس الرقم .

نعود الى موضوع المشاهدة لحملة انطلاقة الميادين الفضائية حتى لا نضيع بين انطلاقة الفضائية وعلم الابراج والكواكب , لكنها مشاهدة لطيفة تدل على رمزية الفكرة , ولا اعتقد بان غسان اراد من خلال تاريخ انطلاقة المحطة ان يرمز الى ذاته لكنها مقاربة من قبيل الصدفة .

لكن الصدفة الثانية التي لفتت نظري في انطلاقة الميادين هو الاعلان الذي تم نشره على الانترنت والطرقات , مثلا نشاهد في احد اللوحات الاعلانية لحملة انطلاقة الميادين , صورة  لغسان وبقربه عبارة الواقع كما هو , وهنا يعتقد الناظر للوهلة الاولى بان غسان سيقدم برنامجا يحمل تسمية الواقع كما هو ,

لكن حين تشاهد بقية الصور لحملة انطلاقة الميادين من اناس واشخاص لا نعرف وجوههم واسماءهم وقد ذيلت صورهم بعبارات وعناوين : (  واقع الأسرى كما هو , واقع الشارع كما هو , واقع المرأة أيضاً كما هو ,  واقع المقاومة كما هو ) يأخذك الاعلان الى رمزية الصورة لشعار المشعل على شاكلة شعلة لا تختلف كثيرا عن شعار الجزيرة التي استقال منها غسان بل يصبح جل تركيزك على اليد التي تحمل المشعل مما يدل على ان حامل الشعلة هو الذي سيغير الواقع من خلال العبارة وان ركزت باليد جيدا وطريقة عرض المعصم لعلمت بان غسان الذي يرتدي البذلة الرسمية وتحتها القميص الابيض المقلم بالخطوط من خلال صورته الاولى وبقربها عبارة الواقع كما هو اراد ان يشير بانه هو نفسه يحمل المشعل بذات البدلة وذات القميص , وهذا الامر يدل بعلم الادارة على عملية الاختزال للمؤسسة بشخصه وبان غسان بن جدو سيعمل معدا ومصورا ومخرجا ومقدما ومراسلا ومهندسا لانه اراد ان يكون حاملا للمشعل وحده امام الجميع , وكانه يقول انا القائد والرمز والمعلم والمبدع والافصح بيانا والاشهر تبيانا , وانا الذي سيغير الواقع , بل لم يترك مجالا  للشك من خلا هذه الحملة الاعلانية  (بانه لا يوجد شيء اسمه الميادين ) بل هناك محطة اسمها غسان بن جدو .

وانا لا اعترض على الحملة الاعلانية ,  لكن اردت ان اشير الى شيء يتعلق بالجمهور الممانع وما هي القيمة المضافة لمحطة الميادين على واقع الاعلام الممانع , وهل تستطيع الميادين الفضائية ان تجذب المشاهدين المتابعين لبقية الفضائيات الاخرى ؟.

هل ستساهم بنشر ثقافة الممانعة ام انها ستكون مجرد رقم يضاف الى الفضائيات الممانعة الاخرى , مما يجعلها شريكا مضاربا لنفس الشريحة من المشاهدين على حساب الفضائيات الممانعة الاخرى ؟.

وهناك سؤالا اخر يختلج في صدري , هل تكون انطلاقة الميادين بتوجهها ورمزية مؤسسها مشروعا تنافسيا او تتحول الى معركة استفزازية مع المحطات الاخرى , مما سيضيف الى ازمة المشروع الممانع ازمات اعلامية اخرى .؟

وفي الختام لا يمكنني الا ان اعترف بقدرة الاعلامي غسان بن جدو الذي استطاع ان يقنع الممولين لمشروعه الاعلامي , بان يستثمروا ما يقارب ال 25 مليون دولار لينجح بعرض صورته مع ان حاولت جاهدا ان احصل على دعم لمجلتي ب 2500 دولار ولم انجح .

وكان بالإمكان ان يستثمر هذا المبلغ لدعم 1000 صحفي واعلامي لمدة 3 سنوات دون احتساب الفوائد .

لكن المثل اللبناني يقول ( الكنيسة القريبة ما بتشفي )

وعلى نسق هذا المثل , كنت قد حصلت على موعد مع احد مدراء البنوك لأتقدم بطلب قرض شخصي ,  بعد ان صرفت ما فوقي وما تحتي وما جنته يميني وحصلته شمالي , معلنا نفسي ناسكا للكلمة لا تاجرا في سوق نخاستها .

قال لي مدير البنك . لقد قرات لك بالأمس مقالا,  وقد اعجبت بطريقة السرد والتحليل , لكن الامر الغريب والمحير , هل يقرؤون لك , فأجبت لا اعلم , فاذا به يمد يده لجيب سترته ويخرج منها مائتي دولار قائلا اتمنا عليك ان تقوم بطباعة مقالاتك وتوزيعها باليد على من يهمه الامر .

لكن الواقع يبدو انه اقوى من واقعي واخاف ان يختلط الواقع فننظر الى المراسل على انه مرسل ويضيع الواقع كما ضاعت القضية الفلسطينية عندما دخل السجاد الاحمر ...

ناجي امهز عضو مراسلون بلا حدود ومؤسس الفكر الحر / لبنان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز