مولاي عبد الرحمان الفقيه
moulayabderrahmanelfaq@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 February 2012



Arab Times Blogs
الجنة ليست تحت أقدام الأمهات أيها الغشاشون

كلام بعض الفقهاء لم يعد يتقبله العقل و على سبيل المثال لا الحصر مسألة حقوق الأبناء على الاباء.

 

 فبعض الذين لا تتجاوز معرفتهم بالاسلام مبطلات الوضوء و بعض العبادات و بعض قصار السور يتسببون بجهلهم العصابي في نشر الجهل و التنفير من الدين و تفتيت الأسر . و لذلك ينبغي التشديد في اختيار الأئمة و الدعاة و الفقهاء و إعادة النظر في التعليم الذي يتلقونه لأنه متجاوز و ضعيف بمقاييس العصر و لا يواكب المستجدات.

 

فمن المعلوم أن من الشروط التي يجب أن تتوفر في الفقيه و الإمام و الداعية أن يطلع على علوم عصره . و ليس من حق كل من يدب في الأرض أن يفتي للناس لأن الواقع و التجارب و المشاهدات اليومية أثبتت أن الشيوخ إذا تكلموا ألبسوا أهواءهم لباس الدين و أفتوا بالجهل و زادو الطين بلة .

 

بعض الشيوخ إذا سألتهم عن حقوق الأبناء على الاباء أسمعوك أسطواناتهم التي حفظوها عن ظهر قلب و عرضوها مرارا و تكرارا على أسماع الناس دون أن يستخدموا تلافيف تلك المراجل الفارغة التي يلفونها بعمائمهم.

 

فهم يكادون يجمعون على أن تلك الحقوق لا تتجاوز: اختيار الاسم الحسن و الأم الصالحة ثم يردفون هذه الحقوق باللازمة التي تتكرر كل مرة: و يجب على الأولاد البر بالوالدين في كل الأحوال و الإحسان إليهم ... الجنة تحت أقدام الأمهات ...

سبحان الله ! منظر هؤلاء الدعاة مثير للسخرية فعلا لأن الغريق الذي يطلب النصح يطلبه من غريق مثله .

و حتى الذين يتحلون بالموضوعية قليلا يبدون و كأنهم في عالم اخر غير عالمنا : " أما قيام بعض الاباء بتحريض أبنائهم على قطع الرحم فلا شك أن هذا فعل شائن و لا يقره الشرع ... و الواجب على الابن تجاه ذلك الفعل التعامل بالحكمة و توجيه النصح ... بهدوء و لطف ... مع تذكيرهم - بغير تشنج و لا تعصب – أنه يجب عليهما تجاه الأبناء عكس ما يفعلانه ... "

ما كل هذه الشاعرية و الرومانسية ! هذا الشيخ الرومانسي يعتقد أن الأمور تحل بهذه البساطة . و كأن الكلام كفيل بحل المشاكل . تحتاج يا شيخ إلى القدرة الإلهية حتى تقول "كن فيكون" أما أحلامك فإنها خارج نطاق القدرة البشرية .

 

هل سبق لكم أن رأيتم شرطيا يلقي القبض على مجرم بعد أن و عده بإهدائه باقة ورود إن هو استسلم ؟؟؟

يذكرني هذا بعجوز قطعوا رجلها و في الصباح عند تبديل الضمادات أخذو يضغطون على تلك الرجل لإخراج السوائل ... و كلما صرخت كانوا يقولون لها "اصبري يا حاجة" .

الحاجة تتألم من عصر رجلها المقطوعة على مستوى الركبة و هم يقولون اصبري !!! أهذا موطن الصبر ؟؟؟

" الجنة تحت أقدام الأمهات " حديث منكر في سنده شخصان غير معروفين و شخص كذاب و هو حديث لا يعتد به كما ذكر الألباني .

 

كم من الناس تعرضوا للظلم من ابائهم و أمهاتهم الساديين و كم من الماسي التي يشيب لها الولدان مرت بين عيني ! و الصحف حبلى بمثل هذه الأخبار .... أتذكر طفلا نجيبا كان يتعمد أبوه إذلاله وسط الناس و عندما كبر الطفل نسي نجابته و تطبع بطباع أبيه و أصبح يقول العبارة التي يكررها الناس كالببغاوات " الله يسامح لنا في الوالدين " !!! " ربونا أحسن تربية " ....

 

أليست هذه عقدة ستوكهولم ؟؟؟ تعاطف الضحية مع جلاده و أصبح خياله المريض يوحي له أنه ارتكب ذنبا عظيما في حق الجلاد مما يستدعي طلب الصفح .

 

أم تغتصب طفلها الذي لم يتجاوز ست سنوات ... جد يغتصب حفيدته ... أب يصب مادة مشتعلة على ابنه و يحرقه بالنار ... أب يغتصب بناته طيلة عشر سنوات ... أب قتل أبناءه الثلاثة أصغرهم عمره خمسة شهور ...

 

و الكارثة عندما يتسبب العنف المنزلي في تخلف الأبناء دراسيا و تحولهم إلى الإدمان و لا نسمع من يندد بعقوق الاباء للأبناء بل أكثر من ذلك أن العوران العميان يلقون باللائمة على الأطفال إن هم فشلوا في الدراسة أو أصبحوا مدمنين أو منحرفين .

 

كل ما يحسنه المشاييخ هو النهيق بسمفونية طاعة الوالدين الإلهين المعصومين الذين لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم و لا من خلفهم .

هل الجنة توجد فعلا تحت أقدام هذه البهائم ؟؟؟

 

إنهم يحملون الأطفال أكثر مما يستطيعون قبح الله أئمة الجهل ضررهم أكبر من نفعهم . أرى أن الفقهاء يجب أن يكون تعليمهم عصريا قبل الخوض في الفقه .

 

أجسام البهائم و عقول العصافير







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز