Blog Contributor since:

 More articles 


Arab Times Blogs
آخر إنجازات أثوار الناتو و لقطاء التنسيقيات وعلى هامشه, ماذا لو كان هؤلاء أحياء

صدمت وأنا أشاهد على إحدى المرحيض النتنة المسماة قناة تلفزيونية بل ودينية (صفا) أحد آلهة ربيع الناتو السوري(عدمان الطرطور) وهو يروج لأن لاعب أرجنتيني يدعى ميسي تبرع بعلاج ألف أو ألفين من جرحى ما يزعمون أنه إنتفاضتهم ممن كانوا يحملون أغصان الزيتون ماركة عوزي وإف-16 وكلاشينكوف يمطرون بها أزهارا على إخوانهم وأبناء شعبهم. لم يكتفي عدمان بتوجيه الشكر لميسي بل وطلب المعونة ليس فقط من الناتو وتهديده بقطع لسان من يعارض ذالك بل توجه بطلب الدعم والمساندة من دولة إخوان القدرة والخنازير في إسرائيل ولولا لحسة من ذوق لرفع علمهم في برنامجه. لست أدري هذه الأخلاقيات العفنة لمن يسمون أنفسهم ثوار وهم في الحقيقة أثوار وذالك حين يشبهون أنفسهم بالثائر الأممي البطل تشي جيفارا وغاندي وغيرهم من عمالقة الثورات الحقيقية وليس ثورات الناتو, يحاولون خلق هوية وكينونة لإحترافهم في الإجرام فيأبى التاريخ ذالك. لم يكتفوا بذالك بل وفي إحدى حواراتي مع أحدهم حين كنت مدونا في إيلاف فقد جاء بذكر الشاعر نزار قباني وكيف أنه إذا كان حيا لقال في النظام الأسدي من الشعر كذا وكذا ولحرض على الثورة بكذا بيت من الشعر.

 ليس فقط ذالك بل تعدوا على أحد عمالقة رواة الحديث الشريف في الوطن العربي وحاولوا إلصاق تخريبهم الذي يسمونه ثورة به وأنه لو كان حيا لأفتى بالجهاد ضد النظام العلوي الأسدي إلى آخره من تلك الترهات التي حاولوا إلصاقها بذالك العالم الجليل رغم إختلاف كثير من العلماء معه, ولست أنا الذي أختلف معه بشيئ فأنا لأني أملك 0.001% من علمه رحمه الله. بحثت عن الأسباب والموجبات التي جعلت أثوار ثورة الحرية في سوريا يحاولون إلصاق ثورتهم بإحدى تلك الشخصيات أو لنقل إيجاد هوية لثورتهم المزعومة رغم كل تناقضاتها مع تلك الشخصيات فكان الجواب في أنها ثورة لقطاء. من المعلوم أن كل ثورة تتخذ لنفسها لقبا وهوية. في فرنسا مثلا تم تسمية الثورة الفرنسية ثورة الجياع حين(على ذمة الروايات التاريخية) سألوا ماري أنطوانيت عن عدم مقدرة الشعب على توفير ثمن الخبز لغلاء ثمنه فأجابتهم: ليأكلوا البسكويت. في نهاية حقبة الثمانينيات في الأردن سنة 1989 تم تسمية الثورة التي قام بها أبناء الشعب الأردني البطل الصامد في الجنوب بثورة الخبز, وذالك بإستنساخ تجربة الثورة الفرنسية ولو شكليا حيث لم تفلح ثورة أبناء الجنوب في أن تنتقل عدواها الى باقي المناطق الأردنية ويقتحم أبناء سجون الباستيل التي يحتجز فيها النظام الأردني الصامدين من أبناء الشعب ومنها سجن الجفر السيئ الصيت والسمعة.

 النظام الأردني لم يتعلم من دروس الثورة الفرنسية ومن قصص الرؤوس المتدحرجة بفضل أداة المقصلة الرهيبة أي عبر ومواعظ وذالك حين لم يفلح حتى في المحافظة على سعر رغيف الخبز فثار الجنوب وكما يقولون الجوع كافر. وبدلا من إيجاد حل للأزمة فقد قام النظام الأردني بإقتحم مدن الجنوب بمدرعاته ودباباته وألقى باللوم في الأزمة على العراق لمجرد أن صدام حسين رحمه الله وعد بتحمل فروقات السعر في مادة الطحين, فتم إعتقال وقتل وجرح العديد من أبناء الجنوب الأردني الصامد, ويومها لم نسمع ربع كلمة لا من الجامعة العربية ولا من الأمم المتحدة ولا من منظمات حقوق الإنسان التي كانت مشغولة بحبك آخر فصول المؤامرة على العراق وإحكام الفخ الذي وقعت فيه القيادة العراقية للأسف وهو غزو الكويت. قد يلومني البعض على اللغة المستخدمة في مواضيعي ولكني أحب تسمية الأشياء بمسمياتها وإعطاء كل ذي حق حقه, حيث أرى أن الألقاب التي أطلقها أو يطلقها البعض على من يسمون أنفسهم ثوارا في سوريا مستحقة لهم مائة في المائة.

 فالقنوات التلفزيونية التي تسمى دينية ويظهر فيها نجوم من يسمون أنفسهم شيوخا أكثر مما كانت تظهر فيفي عبده في أيام عزها ويدعمون ربيع الناتو في سوريا هي مراحيض وليست قنوات تلفزيونية, حيث أنها أفلست إفلاسا دفعها لترويج قصص مثل ملائكة تقاتل مع أثوار الناتو في سوريا وتبرع ميسي لعلاج ألف أو ألفي جريح ممن كانوا يحملون أغصان الزيتون ويجابهون الدبابات بصدورهم العارية وهذا ما أسميه تنجيم وعدمان الطرطور ليس أكثر من منجم(بضم الميم). أما من قاموا مؤخرا بتفجيرات في دمشق وإدلب وإقتحامات مسلحة في جامعة حلب والسكن الجامعي فيها فليسوا أكثر من لقطاء وأثوار وأبناء بلاعات وطفح مجاري. هذه ليست أخلاق السوري الأصيل وإن كان ثائرا ومعارضا لحكومته حتى أنه أصبح من النادر عن نسمع في الأخبار عن مقتل سوريين في العمليات الأمنية التي تشنها القوى الأمنية السورية والجيش, وما نسمع إلا عن قتل عراقي أو لبناني أو باكستاني أو أفغاني أو كويتي أو سعودي وغيرها من الجنسيات التي وجدت أن أسرع طريق للصعود الى الجنة والتمتع بالحور العين هو أن تدعس بواسطة البوط العسكري السوري محاولة الدخول الى سوريا للسياحة بعد أن أصبحت قضية فلسطين بالنسبة لأولئك الحثالات نسيا منسيا.

 قضية فلسطين التي لوثها هؤلاء اللقطاء الذين حرقوا علم فلسطين في مظاهراتهم وزعموا أنه علم البعث والذين يحاولون بث الفتنة بين الفلسطينيين المقيمين في سوريا. هؤلاء الذين يشكلون تنسيقيات تعريفها اللغوي في قاموس النضال الثوري أنها عبارة عن تجمع من اللقطاء في منطقة معينة يتفقون فيما بينهم على عمليات قنص وقتل لمواطنينهم ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الصراع الدائر وتصويرهم وأيديهم مربوطة الى الخلف على أنهم من ضحايا الشبيحة, وهي التسمية التي تطلقها تنسيقيات اللقطاء على أفراد الجيش والأجهزة الأمنية بينما هم مؤيدين بالنصر الإلهي, ألم تقاتل الملائكة معهم بل وإنسحبت معهم تكتيكيا الى لبنان وتركيا. أتشرف بإنتمائي الى الشعب الفلسطيني الأبي الذي يذبح منذ سنة 1948 وحتى قبلها من البريطانيين ثم الجيش الإسرائيلي وعصاباته التي كان لها نظام عمل أشبه ما يكون بتنسيقيات اللقطاء إذا حذفنا الإنترنت والفيسبوك وتويتر من واجهة الصراع. قتل, دم, تهجير, مجازر جماعية يندى لها الجبين في حق نساء وأطفال وكبار السن لم ترحم حتى الحوامل من النساء, هولوكست وعملية تطهير عرقي وحملات مسعور لتفريغ فلسطين من أهلها(مشابهة تماما لما يتم في سوريا في مناطق معينة وبحق طوائف معينة) مستمرة الى يومنا هذا تحت مسمع وبصر محطات المراحيض وأزلام الناتو الذين يفتون بمناسبة وغير مناسبة بالجهاد في سوريا ويحرضون.

 وتحت مسمع وبصر مئات المنظمات الحقوقية العربية والدولية التي وقعت بيانات تندد فيها بما تسميه المجازر في سوريا وتباكت ضيعة الحرية والديمقراطية, دول تعتبر كلمة ديمراطية فيها بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار تروج للديمقراطية في سوريا. ويحق عندها لشعبي سؤالهم ليش على سوريا فلتانين وعن فلسطين ساكتين؟ لكي تمتحنوا أزلام الناتو وتعرفوا صدق علمهم فإسألوهم عن الشهيدة راشيل كوري من بلاد الكفر, من بلاد الشيطان الأكبر التي تركت بلادها وسافرت كل تلك المسافات وتصدت لن أقول بصدرها العاري ولكن بإيمانها للجرافات الإسرائيلية التي كانت تحاول هدم بيوت في قطاع غزة فهرستها الجرافة مع تراب الأرض. إسألوهم أين سوف تذهب روحها الطاهرة لمن يقيسون الدين ورحمة رب العباد بالمسطرة ويوزعون صكوك الغفران ويجيبون من ينتقدهم بأسوأ الإستعارات التي عرفها تاريخ الفقه بأن لحوم العلماء مسمومة. هل هناك عالم أو شيخ دين يتمنى أن يكون لحمه مسموما؟!!!!؟؟!! هو إمتحان بسيط لهؤلاء الشيوخ وكل من تريدون أن تعرفوا صدقه من كذبه, والإمتحان مكون من سؤال واحد على نمط الإختيارات المتعددة. السؤال هو (ماهي دولتك المفضلة للجهاد: أ-فلسطين , ب:سوريا) ما يحصل في سوريا ليس ثورة بل مؤامرة قذرة عفنة, وتشي غيفارا الذي يتشبهون به كان يفضل قطع يديه على أن يمدها لتصافح إخوان القردة والخنازير مغتصبي أرض شعبي فضلا أن يطلب منهم العون جهارا نهارا على شاشة قنوات المراحيض.

 جيفارا قام بإعدام ثلاثة من أتباعه في جبال سيرا مايستيرا ليس لأنهم فقط جبنوا فهربوا من المعسكر بل وتعدوا على أسرة فلاحين فإغتصبوا البنت وقتلوا الأسرة وأحرقوا بيت الأسرة لإخفاء جريمتهم, فنسي تشي أرتال جيش باتيستا التي كانت تحاصر مواقعه وأمر بالقبض على هؤلاء المجرمين ليطبق بحقهم العقوبة الثورية الرادعة علنا على رؤوس الأشهاد وليس سرا في غرف مغلقة. فلوا كان جيفارا حيا وقائدا لما يسمونه الربيع السوري, فكم لقيطا من لقطاء التنسيقيات سوف يعدمهم بسبب إنتهاكاتهم المتكررة وقطع الطريق والخطف لطلب الفدية والسلب؟ ولو كان جيفارا قائدا للعمليات العسكرية الحكومية الجارية لتطهير حمص من لقطاء التنسيقيات, فكم لقيطا سوف يعدم علنا وعلى رؤوس الأشهاد حتى يتربي غيرهم من أشباه الثوار ولا يفكرون بتنفيذ ما توحي إليهم بهم نفوسهم المريضة؟ وغاندي الذي حرر الهند بالنضال السلمي حيث لم يرفع أتباعه حتى عصا على الجنود البريطانيين حتى عندما قتلوا منهم المئات في مجازر نددت بها حتى الصحف البريطانية من هولها وعنفها. هل تعرفون أنه كانت من عادة غاندي الصوم(الإمتناع تماما عن الأكل والشرب) في كل حادثة يتعدى فيها أتباعه على سلمية نضاله ويرتكبون حادثة عنفية معينة؟

بل أنه في إحدى المرات أشرف على الموت نتيجة صيامه بسبب أحدث عنف في مدينة كلكوتا الهندي نتج عنها حرق عدد من رجال الشرطة الهنود الذي كان يعملون تحت إمرة التاج البريطاني. تخيلوا لو أن غاندي كان قائدا لحاملي أغصان الزيتون من لقطاء التنسيقيات فهل سوف يمضي 14 شهرا صائما؟ وهل من قدرات الجسم البشري ولو كان بأفضل حالات صحته وليس مثل غاندي المتقدم في السن عند تلك الحادثة أن يمتنع عن الطعام والشراب كل تلك الفترة؟ وماذا سوف تكون ردة فعل نزار قباني الذي كانت إحدى قصائدة عن أعراب الصحراء الذين يغزون عاصمة الضباب وذالك حين يرى نفس هؤلاء الأعراب يقودون عملية تدمير بلده وتقتيل شعبه بالنيابة عن أمريكا وإسرائيل ويتوعدون لقطاء التنسيقيات بعشرات الآلاف من الدولارات كمكافئة عن تنفيذ عملياتهم؟ ماذا سوف تكون ردة فعله حين يرى نفط العرب يقتل بثمنه العرب؟ تخيلوا ردة فعل من حاربته الدنيا كلها لمعارضته إستجلاب السعودية مرتزقة الجيش الأمريكي ليس لتحسين النسل ولكن لحماية نظام آل سعود وتحرير الكويت حسبما يزعمون. تخيلوا ردة فعل الشيخ الألباني الذي أنب بلهجة غاضبة أحد تلاميذه حين قال له أنت قلت فرد عليه الشيخ أنا ما قلت بل هذا كلام عن النبي المعصوم عليه أفضل الصلاة والتسليم. لنفترض وأقول مرة أخرى لنفترض ولو أنه إفتراض لا نهائي, يعني مستحيل الحدوث

 أن الشيخ الألباني أفتى بجواز تفجيرات إدلب مثلا لأنها تمت ضد القوى الأمنية وأن هذا صراع عادل وأتى لنا بكلام يوسف قيافا مغتصب القاصرات عن فقه الأولويات!!! وفقه المئالات!!! وفقه الناتو!!!!! فكيف كان سوف يرد مثلا على آخر إنجاز من إنجازات لقطاء التنسيقيات من اتباع القاعدة وهو الهجوم على مؤسسة تعليمية وهي جامعة حلب وعلى سكنها الجامعي وإستخدامه لتخزين السلاح وأجهزة التخريب؟ هل جامعة حلب هي ثكنة عسكرية مثلا؟ هل تم إسكان الشبيحة في مكان الطلاب في السكن الجامعي مثلا؟ هل هناك سوري عاقل حتى لو كان معارضا لحكومته بل ومن غلاة المعارضين ويحمل ضدها السلاح أن يهجم على مؤسسة تعليمية ويقتل طلابا وكأنه يهجم على الأقصى لتحريره من إخوان القردة والخنازير؟ هل هذه فعلا أفعال عاقلين أم أفعال مجانين؟ لماذا لم يحرق ثوار كوبا على نظام باتيستا المرافق الحكومية والمدارس والمصانع والمستشفيات والكنائس؟ مع ملاحظة أنهم كانوا أصلا ضد الدين(ملحدون) وهذه كانت فرصتهم لحرق كل دور عبادة مسيحي وتهجير مسيحي كوبا كما يفعل الآن لقطاء التنسيقيات من أعضاء القاعدة الذين يعملون تحت مسمى كتائب الفاروق في حمص وخصوصا في وادي النصارى؟ لماذا لم يفعل ولماذا فعل ولو فعل وإن إستمريت على هذا المنوال فسوف أكتب مائة بل ألف صفحة حتى يصيح الديك ويتوقف العرعور عن النباح المباح والصياح على قناة صفا ووصال والخليجية الكتابة عن آخر إنجازات ربيع الناتو في سوريا أو لنسميه إبداع من إبداعات ثوار الناتو السوريين قرأت عنه وأنا أكتب هذا الموضوع.

 هو عملية نوعية عبارة عن إنفجار حمار(إنتحاري) بعبوة ناسفة كانت كانت معدة للإنفجار على حاجز لقوات حفظ النظام في قرية قورين التابعة لمنطقة أريحا في إدلب. وهذه آخر إبداعات وإختراعات وإكتشافات لقطاء التنسيقيات في ربيع الناتو السوري الذين لم يرحموا حتى الحمير فمرة يصورون إعدام الحمير من قبل العصابات والشبيحة في فيلم مفبرك بطريقة مضحكة كتبت عنه موضوعا في حينه وهاهم الآن يناقضون أنفسهم فيصل إجرامهم حتى الحمير التي تباكوا عليها في فيديو سابق ولله في خلقه شؤون. حتى الحمار عنده وطنية أكثر من بعض الذين خانوا وطنهم فرفض قتل أبناء الوطن العيون الساهرة على حماية أمنه.

 وعلى هامش هذا الإبداع ومقتل 12 من أعضاء القاعدة في سوريا حيث سألوا يوسف قيافا عن رأيه في الموضوع وهل يدفن هؤلاء القتلى في مقابر المسلمين وماهو مصير الحمار الذي إختلطت أشلائه بأشلاء هؤلاء الهالكين الى جهنم وبئس المصير, فأجاب فضيلته أنه يجوز أن يدفنوا في مقابر المسلمين بعد التأكد تماما من خلو بقاياهم من لحم الحمار وتدفن بواقي الحمار في مقبرة مستقلة يبنى عليها ضريح لبطولته وأنه أصبح رمز من رموز ربيع الناتو في سوريا. وفي ختام الموضوع أحب أن أهدي أغنية بحبك يا حمار لسعد الصغير الى جميع الفوار ولقطاء التنسيقيات وأعضاء القاعدة في سوريا. تحية ثورة فلسطين الوطن أو الموت







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز