عماد كاظم
imad4usa@gmail.com
Blog Contributor since:
07 May 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
من سيجر الوليد الكردي من رَحِمَهْ؟

يبدو للمراقب السياسي والمتفحص لتصريحات الفصيلين الكرديين الديموقراطي والوطني انهما متفقان على الاستقلال الحتمي لانهاء الحرب الباردة مع العرب لكنهما يختلفان في توقيت اعلانه وطريقة الوصول اليه ..
بعبارة اخرى ..الفريقان متفقان على ان الوصول الى اعلان الاستقلال يمر عبر الحصول على كركوك ولكنهما مختلفان حول طريقة الحصول عليها اي كركوك
المتتبع لنوعية مفردات السيد مسعود البرزاني وشدتها وتطرفها وتضمنها عزيمة التصادم الاستباقية في تصريحاته النارية يدرك ان مسعودا على عجلة من امره لاعلان الانفصال وفض الشراكة "الظالمة" مع العرب منذ ثمانين سنة وحان الوقت للتخلص من الثقل الثقيل الكاتم على الصدر والقيد المانع لانطلاق الامة الكردية نحو الاستقلال والحرية..و كركوك سيحصلون عليها كنتيجة حتمية بالاستفتاء الشعبي او تدخل الامم المتحدة بضغط من الولايات المتحدة "الصديق المخلص" او المعارك المسلحة في النهاية اذا اضطروا الى ذلك
 تولدت هذه النزعة التصادمية والاستعلائية للسيد مسعود نتيجة التواجد في كردستان نفسها وتذوق الاستقلال الفعلي والتعايش مع مفرداته اليومية ومراقبة النهضة العمرانية ومشاهدته وقوف طوابير من العرب لاستحصال كفالة مواطن كردي لغرض زيارة كردستان او الاقامة فيها وابتعاده عن شخوص السلطة المركزية الذي وفر له –هذا الابتعاد- عدم التعامل معهم واستخدام مفردات خطاب الوطن والواحد والشراكة الوطنية والعراق الموحد- التي يستخدمها عادة الاكراد في المركز مضطرين -واتمامه (تقريبا) بناء جيش نظامي مستقل بقراره عن المركز الذي فقد اي  سلطة له على الاقليم منذ اكثرعشرين سنة ..
 
اما نزعة الاتحاد الوطني الكردستاني والمتمثل بجلال الطلباني فيميل الى الانتظار حتى يتم الحصول على " قدس" كردستان بتفعيل المادة 140 وقطف العنب الكركوكي "كاملا" في السله الكردستانية دستوريا ودون خصومات توجع الرأس مع ماسيتبقى من العراق..
السيد جلال من -أكراد المركز- الذي اضطر ويضطر بحكم وظيفته  التعامل كرئيس لعراق موحد ....والاشارة الى الاستقلال الكردستاني يعتبر ذميمة ومنقصة لاتصح من رئيس العراق حيث عانى ماعاني من حملة اعلامية قاسية حين سمى كركوك بقدس كردستان قبل فترة .. وبما ان احد صفات السيد جلال ( حامي دستور العراق) فلم لايستغل هذه الصفة ويدفع باتجاه تطبيق المادة 140 الدستورية والحصول على كركوك التي سيعلن  منها الاستقلال بنفسه دون لغة تصادمية مع الحكومة المركزية التي يستخدمها مسعود ..
لايوافق السيد جلال اسراع مسعود البرزاني على اعلان الاستقلال واصراره على طلاق الحكومة المركزية بائنا لانه بفعله هذا سيخلق عدوا جنوبيا يتحكم في الخاصرة الكردية هو الدولة العراقية التي ستشعر بالاهانة- الشعب وحكوماته القادمة- وليست لها آليه واضحة  للتعامل معه هل هو بلد مجاور او وليد عاق ونتيجة لهذا الاضطراب في التعامل ستتولد العداوة  ما يضيق الخناق على الاكراد من جميع الجهات واما ربيع العلاقة مع تركيا وايران وسوريا الحالي الا فهو آني اضطرتهم الظروف الحالية اليه وستعود علاقة التازم "الطبيعية" مع دول جوارهم عند اول عملية يقوم بها البي كي كي (حزب العمال الكردستاني) تحصد ارواح عديد من جنود الاتراك او الايرانيين او حتى السوريين ان خرجت سوريا من وضعها الحالي وعادت كما كانت قبل سنة من الان..
لكل فريق منهما ادلته وبراهينه وقرار الاستقلال لازال في الرحم الكردي..فهل سيجره المحارب مسعود بعملية قيصرية او سيتركه الحكيم جلال  يكمل التسعة اشهر وبعدها يجره بهدوء ويعلن عن الوليد "السعيد"







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز