حمدي السعيد سالم
h.s.saliem@gmail.com
Blog Contributor since:
04 September 2010

كاتب عربي من مصر
صحفى بجريدة الخبر العربية

 More articles 


Arab Times Blogs
الثورة لا تلدغ من جحر الحية الاخوانية مرتين

من يستمع للخطب والكلمات الرنانة لاعضاء مكتب ارشاد جماعة الخوان المفلسين تحديداً وتكرارهم الحديث عن وجوب السمع والطاعة لمرشد الجماعة ومكتب ارشادها العام وعدم الخروج عليهم حتى وإن ضربت ظهرك ورأيت الخيانة للدين طافحة والتأمرعلى مصر ظاهر لكل صاحب عين .... سيجد أن هناك عقداً وعصمة مفتوحة لهذه الجماعة الخائنة للثورة وللثوار والتى باعت نفسها للشيطان من اجل الوصول والوثوب على كرسى السلطة !!! ثم من ينصت للتناقض المفضوح في تلك الأُطروحات الكاذبة والمزورة لهؤلاء الدجاجلة والتغني الدائم أن جماعتهم تلك هي جماعة التوحيد الوحيدة والنقية في أصقاع المعمورة والتي تطبق الشرع الإسلامي الحنيف بحذافيره ( زعموا ) , وأنهم يطبقون السُنة النبوية الغراء ويتبعون مبادئ وقيم الصحابة ويستلهمون العِبر من سيرة الصحابة رضوان الله عليهم ويُحاربون الضلالات وينبذون الفساد والموبقات !؟...

ولكن نظرة بسيطة للواقع الذي يعيشه اعضاء الجماعة وأذنابهم ومشاخخهم سنجد أن كل ما يدعونه من ورع وتطبيق للشرع المزعوم , ما هو إلا كذباً وتدليساً يسوقونه على بسطاء المُسلمين ونفاقاً واضحاً وجلياً من أجل جني المال والاسترزاق من أُعطيات وهبات الجماعة المأفونة , التى تدل كل تصرفاتهم وقراراتهم على اقتراف الفساد والافساد السياسى الظاهر للعيان وكذلك الخيانة العظمى للثورة وللثوار , وما تراتيلهم وخطبهم المُبتذلة إلا حركات تمثيلية استباقية واضحة لا تخفى على كل ذي لب بصير ....حتى أصبح الحال كما قلت : (يُقاد للسب والشتم والتشهير من سـب الجماعة .... ومن سب الإله فأن الناس أحرارُ !؟ ) ...

فعندما يتحول هؤلاء المغيبة عقولهم من اعضاء جماعة الخوان المفلسين إلى قطيع من دجاج الوطنية البياض الذي تكمن مهمتهم الوحيدة هي بيض الانقياد لمرشدهم ومكتب ارشاده حسب الطلب وعلى مواصفات السمع والطاعة الاخوانية , أو يصبحون مُجرد حوافر لتيوس جاهزة للبصم على كل فتوى او امر او كلمة تأتيهم من المقام أللا راشد فالمصيبة أعظم !؟ المفارقة أن اعضاء جماعة الخوان المفلسين لم يوفروا لحوم خصومهم ولا أعراض أعدائهم فقد كفروا وفسقوا كل من خالفهم في مذهبهم الاخوانى الجديد واخرجوا عن الدين والملة كل من عارض أو خرج عن طاعة ولي أمرهم مرشدهم العام ومكتب ارشادهم ...وفي كل مناسبة لا ينسوا أن يذكرون أتباعهم بكفر وبدع وموبقات الآخرين , ولطالما عيروا وتهكموا على خصومهم ورموهم بأشد الطعون والتهم التي وقعوا هم فيها أيضا !؟...فتصنيفاتهم للناس : هؤلاء كفرة يعبدون القبور وهؤلاء مخرفة يدقون الطبول في المولد النبوي الشريف وأولئك خونة عملاء والبقية مُبتدعة ....إلخ , فقط هم أصحاب الدين القويم والعقيدة الصحيحة والخالية من دسم البدع والشوائب ؟... ولو نظرنا للدين الاخوانى المسخ لوجدناه خليطاً غير متجانس من كل تلك المذاهب المذمومة في الشرع " القويم " , لأنهم قد إبتدعوا لهم مذهباً مُرقعاً ورقيعاً حسب مواصفات مرشدهم ومكتب ارشادهم !؟ ... فهم خوارج هذا العصر حيث يُكفرون كل من لا يتفق معهم في الرأي أو يُخالفهم مبادئ كنيستهم الاخوانية الدخيلة , وهم سبق وأن خَـرجوا عن طاعة كل ولاة الامور !!! وتأمروا ضد كل الحكام تقيهم وشريرهم !!!

ثم تجدهم فجأة يُصبحون شيعة إمامية في إتباع مرشدهم العام ومتب ارشاد الجماعة ويطيعون طاعة عمياء مراجعهم في الكنيسة الاخوانية , وهم رافضة لكل من هو على غير دينهم الاخوانى !؟...وهم مرجئة - جهمية وغيلانية وبترية وحشوية وقدرية … ألخ خصوصاً في تطبيق الأحكام الشرعية في حق المُخطئ والمُسيء من كبار رجال الجماعة فقط , لذلك فهم لا يُقرون بتكفير مرتكب الكبيرة إذا ما كان الأمر يتعلق بفرد من الأفراد الكبار فى الجماعة !؟ وسرعان ما يتحولون إلى فرقة من فرق المُعتزلة إذا لامس الأمر فساد كبار رجال الجماعة وخيانتهم وعهرهم السياسى لأنهم يعتبرون فساد وموبقات كبار رجال الجماعة هي منزلة بين المنزلتين !؟ ... وهم فى ذات الوقت متصوفة في حب وعشق رسولهم الجديد حسن البنا اومكتب ارشادهم او بديعهم او شاطرهم او مرسيهم او عريانهم او بلتاجيهم فأحلوا التغني بمآثرهم وغضوا الطرف عن خيانتهم لمصر وللثورة وللثوار وللشعب المصرى , وغالوا في التبرك بكلامهم وآرائهم المحفوظة في بطون كتبهم ...

 إذن لدينا ديناً اخوانيا مُستحدثاً هو عبارة عن كوكتيل وخليط من العقائد والمذاهب الأخرى التي صُبت في بوتقة المذهب الوسطى المصرى فى فهم الدين فأصبح ديناً جديداً يكفر وينتقد ويسخر من الجميع ما عدى اعضاء جماعة الخوان المفلسين لأنهم يعتبرون في شرع هؤلاء ألائمة المعصومون !!! إذن نحن أمام وثنية اخوانية جديدة قد ألـَهت المرشد العام لهم وجعلت من مكتب ارشاد الجماعة أنبياء معصومين لا ينطقون عن الهوى وعلى أبناء الشعب السمع لهم والطاعة ....وهذا طبعاً كذب وتلفيق وتزوير للحقائق ...أي دين سماوي يعرفه هؤلاء القوم وهم يدمرون مصر ويخونون الثورة والثوار .... اسمع الى ضابط المخابرات السابق خالد يوسف أحد ضباط الجيش المصرى الشرفاء وهو يكشف ويتحدث عن خيـــانة الاخـــوان من بــداية الثورة ودورعصام العريان فى هذه الخيانة ( مصدر هذه القصة صفحة المخابرات البريطانية على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنت) فى أول مارس 2011م) : كانت هناك خطة معدة سلفا لمواجهة أى رفض شعبى لتنصيب جمال مبارك رئيسا لمصر.....

كان أساس هذه الخطة يرتكز على إحداث فوضى متعمدة بالدولة وعلى الرافضين الأختيار بين الفوضى والأستقرار... أبطال هذه الخطة أحمد عز وحبيب العادلى وعمر سليمان.... وكان دور أحمد عز حشد أعضاء الحزب الوطنى، حبيب العادلى تشغيل الأمن المركزى لمواجهة الشعب والأستفزاز الوحشى للوصول لذروة العنف ثم الأنسحاب المفاجئ ثم فتح السجون على مصراعيها، أما دور عمر سليمان الاتفاق مع قيادات الأخوان لإحراق أقسام الشرطة فى مقابل الإفراج عن كل التيارات الدينية الموجودة بالمعتقلات.... كل ذلك مع وقوف المؤسسة العسكرية على الحياد متفرجة ومراهنة على رد فعل الشعب المصرى....وعندما حدثت مظاهرات الشباب يوم 25 يناير 2011م، أراد جمال مبارك استغلال هذه الفرصة لتنصيب نفسه رئيسا لمصر فأشار لأعضاء المؤامرة بالتنفيذ للخطة.... القائمين على الخطة أختاروا يوم الجمعة للتنفيذ.... وفى الساعة العاشرة مساء يوم الخميس 27 يناير 2011م ، ظهر الدكتور عصام العريان القيادى الأخوانى بالظهور فى قناة الجزيرة لمدة عشر دقائق ينتقد سياسة مبارك وكرر كلمة أستقرار أكثر من خمسة عشر مرة وطبعا دى كانت كلمة السر لتحرك التنظيم السرى لحرق مرافق الدولة بما فيها أقسام البوليس التى كان لايجرؤ أكبر بلطجى فى مصر الأقتراب منها، وللتمويه تم أعتقال عصام العريان بعد البيان مباشرة... وبعد صلاة الجمعة تانى يوم 28 يناير 2011م تم تنفيذ الخطة التى شاهدناها كلنا..... ومن الطريف أن عصام العريان نفسه خرج من المعتقل ووصل لميدان التحرير قبل المغرب يوم جمعة الغضب، وبعد إحراق الدولة.....

وفى الحقيقة، إصرار الشباب المخلص الوطنى حال دون إتمام هذا المخطط.... وبدأت مؤسسة الرئاسة فى أرتباك شديد حتى تم الاتفاق بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية على تنحى مبارك مع الحفاظ عليه وعلى أسرته على أن يعاود جمال مبارك الصعود لكرسى الحكم بمساندة رجال الأعمال والحزب الوطنى وفلوله .... ( مصدر هذه القصة صفحة المخابرات البريطانية على شبكة المعلومات الدولية (الأنترنت) فى أول مارس 2011م)...... وعقليا إذا طبقنا هذه القصة على الواقع نجدها منطقية فى كل أجزائها..... الغريب ان تجد من يدعو حالياً إلى وحدة صف الثوار مع قيادات الإخوان والمتأسلمين بهدف نبذ الخلافات وزيادة الاعداد الى اصحاب هذا الرأى انتم تدعون إلى إنتكاسة جديدة للثورة ...

العبرة ليست بالعدد فقط ولكن بالنقاء الثورى والإخلاص للهدف .... وانما فى قصة جالوت وطالوت العبرة - قلة مؤمنة تنتصر بعون الله بعد طرد المتخاذلين والجبناء والخونة وضعاف النفوس من بينهم ... كيف تضعون يدكم فى يد الاخوان وهم خونة يريدون الوثوب على كرسى السلطة وقد عقدوا صفقة قذرة مع المجلس العسكرى والامريكان تمكنهم من ذلك !!!انهم يعلمون جيدا ومقتنعون باستحالة وصولهم للحكم إلا عن طريق ايجاد الأرضية المشتركة مع الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة العصا الغليظة فى المنطقة والآمرة الناهية فى شئون أمتنا العربية.....علاقة الإخوان بأمريكا هى علاقة حساسة ومن طراز فريد يحكمها المصلحة من ناحية والرعب والخوف من الشارع المصرى الذى يرفض أمريكا من ناحية أخرى....

سعد الدين إبراهيم رئيس مركز بن خلدون للأبحاث تحرك منذ سنوات ليرعى لقاءات بالقاهرة بين دبلوماسيين غربيين وعدد من قادة الإخوان ولم يكن ذلك عفوياً أو عشوائياً فهو معروف عنه "خاطبة أمريكا" فى الشرق الأوسط ولم يكن ذلك إلا بضوء أمريكى بعدما وجدت ثمة تجارب إسلامية مشجعة بالنسبة للأمريكيين مثل حزب العدالة فى تركيا وغيره..... ملف الإخوان مع أمريكا هو ملف شائك وحساس والمصلحة هى الفيصل فى إيجاد وجود للجماعة فى مصر وفى الشرق الأوسط فالإخوان المسلمين أيضا هم ورقة لن تتخلى عنها أمريكا فإذا كانت أمريكا قد أدارت ظهرها للاخوان المسلمين الذين كانوا خنجرها الذى غرزته فى خاصرة عبد الناصر فلن تتخلى عنهم الفترة المقبلة خاصة على شاشة الشرق الأوسط وهناك تقارير أمريكية تشير إلى أن أمريكا فى طريقها لبلورة استعادة تحالفها القديم مع الاخوان المسلمين وقوى تيارات الإسلام السياسى إلى مراحل تأهيلية وعلى طريقة بعض المراحل المدروسة حتى ولو كانت لاستخدام تلك الحركات للضغط على بعض الأنظمة العربية التى يراها الأمريكان أنظمة متخلفة....الوثائق الأمريكية السرية لوزارة الخارجية الأمريكية والتي أفرج عنها في أغسطس سنة 1984 واتيح للباحثين الإطلاع علي ملفاتها من الوثائق السرية الأمريكية غير المنشورة ابتداء من عام 1945 وحتي عام 1956 في الأرشيف القومي الأمريكي بواشنطن ومن الملفات المركزية لوزارة الخارجية التي تضم مئات من الملفات والآلاف من الوثائق المتصلة باتجاهات السياسة الخارجية لأمريكا نحو مصر في تلك الفترة ...

 أن اتصالات مندوب حسن الهضيبي الذي تربطه علاقة مصاهرة بالهضيبي لم تتم مع السفارة الأمريكية بالقاهرة فحسب بل مع إدارة الشرق الأدني بوزارة الخارجية الأمريكية ليؤكد الفائدة من توثيق صلات الولايات المتحدة بالإخوان وهذا من خلال التقارير المرسلة من السفارة الأمريكية وليس هذا فحسب بل إن أحد نواب المرشد الأول حسن البنا في الأربعينيات كان عميلا للسفارة الأمريكية في مصر ولشدة حرصه كان يلتقي بمندوب السفارة في منزل أحد الصحفيين ليسلم هذا المندوب التقارير المطلوبة عن نشاط الإخوان وهذه التقارير بخط يده.... انتهت الجماعة إلي وجوب استمرارية الإعلان عن معارضة الجماعة لسياسة الإدارة الأمريكية، مع استمرار السعي لفتح قنوات اتصال معها في ذلك الوقت ... فى ( أواخر 2004) عقد التنظيم الدولي للإخوان اجتماعا في العاصمة التركية اسطنبول، شارك فيه ممثلو الأجنحة الإخوانية بكل مصر ( مصر ـ فلسطين ـ الأردن ـ الجزائر) تمت خلاله مناقشة الانفتاح علي الإدارة الأمريكية انطلاقا من العلاقة القديمة والمستمرة بينهما....

كما استغلت الجماعة سماح السلطات للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح للسفر خارج البلاد بالنظر لموقعه كأمين اتحاد الأطباء العرب للمشاركة في حضور المؤتمرات التي يشارك فيها مسئولون أمريكيون ومن بينها مؤتمر عقد بالعاصمة التركية اسطنبول نهاية شهر أبريل عام 2005 تحت عنوان (الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني) شارك فيها من الجانب الأمريكي، ريتشارد ميرفي (المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط) وجورج تينت (الرئيس السابق للمخابرات الأمريكية)، ومن الإخوان الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح، كما التقي أيضا الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح ومهدي عاكف، بالأمريكي جون شانك وهو شخصية بارزة بالكونجرس الأمريكي خلال شهر سبتمبر عام 2004، والذي أبلغهما استعداد السفير الأمريكي بالبلاد لاستقبال قيادات الجماعة والاستماع لوجهة نظرهم واقتراحه بتشكيل وفد إخواني لزيارة أمريكا والالتقاء بالمسئولين بوزارة الخارجية، كما عقد ممثلو الحكومة الامريكية عدة لقاءات مع العديد من الرموز الإخوانية ونوابها بمجلس الشعب من بينها لقاء النائب محمد سعد الكتاتني (مسئول الكتلة البرلمانية للإخوان) بزعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب الأمريكي "ستاني هويد" بمنزل السفير الأمريكي بالقاهرة في 2007/4/4 خلال حفل الاستقبال الذي أقامه السفير الأمريكي بالبلاد بمناسبة زيارة وفد الكونجرس للقاهرة، وسبق هذا اللقاء، لقاء آخر للنائب سعد الكتاتني بالمستشار السياسي للسفارة الأمريكية بالقاهرة للحصول علي تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر مارس 2007، حيث أبلغه الدبلوماسي بإختياره كمندوب اتصال بين جماعة الإخوان والإدارة الأمريكية!!!!!!....

الجدير بالذكر ان الكتاتنى هو رجل امريكا داخل الجماعة !!!! من المضحكات المبكيات ان تجد بعض من المحللين السياسيين يصف الإخوان باعتبارهم جماعة معتدلة!!!!......هذا ليس صحيحا ومن يقول ذلك إما لا يعرفهم حق المعرفة أو انه يقول ذلك لأنه مرتبط معها بمصالح معينة ...... لأن كل الأحداث تؤكد ان هذه الجماعة ليست معتدلة في تصرفاتها وهذا ما أكده علي عشماوي آخر قادة التنظيم الخاص لجماعة الإخوان حيث أوضح ان العنف الذي حدث في الجزائر سببه أن رئيس جامعة الجزائر لفترة طويلة استطاع أن ينفذ خطة الإخوان في تربية مجموعات جبهة الإنقاذ الجزائرية مستعينا بخبرته القديمة باعتباره أحد رجال الجهاز السري للإخوان ......

ويقصد به الشيخ محمد الغزالي الذي تولي رئاسة جامعة الجزائر لمدة طويلة ... ويوضح عشماوي: لم يكن الإخوان المسلمين في يوم من الأيام تيارا معتدلا ولن يكونوا .... لأن ذلك ضد طبيعة تكوينهم ونشأتهم وتاريخهم فالتيار معتدل في الحقل الإسلامي هم آباؤنا وإخوتنا الذين يؤدون فروض الإسلام ويرتادون المساجد آناء الليل وأطراف النهار دون أن يكون لهم هدف آخر غير رضا الله، وهم يمثلون الغالبية العظمي من المسلمين الموجودين في ديار الإسلام علي اتساعها دون صخب أو ضجيج..... على الجميع أن يعي أن الميدان قادر فى أي لحظة على تنحيته، وأن الثورة الحالية بدأت كالطوفان وقادرة على أن تعيد أي كيان أو أفراد لصوابهم، ولن يستطيع أحد الوقوف في وجهها بعد اندلاعها....

 هذا الكلام اصفع به وجه من يدعو لوحدة الصف مع الإخوان والمتأسلمين ونسيان الخلافات ومحاولة إدماجهم فى صفوف الثوار ، وذلك بدعوى أن تنجح الثورة أولاً و بعدها يكون لكل مقام مقال !!! نحن الان فى مرحلة الفرز !!! ومن خان الثورة مرة واتفق مع الشيطان عمر سليمان والمجلس العسكرى والامريكان سيبيع الثورة مرة اخرى وثالثة ورابعة حتى تنتهى الاعداد !!! الاخوان طلاب سلطة وكرسى حكم وهم لايثورا الامن اجل مصلحتهم وفقط والثائرالمؤمن بثورته وبضرورة التغييرلايلدغ من الاخوان مرتين !!! الاخوان دخلوا الثورة للقفز على الثورة وركوب الثورة والوصول للكراسى وكخطة لتدجين الثورة والثوار !!! الغرابة ان الاخوان لايعترفون انهم جزء من الكل ابدا ولكنهم يريدون ان يتصدروا المشهد ويصنعون من انفسهم زعماء ويتعالون فوق الجميع ....أن إصرار الإخوان على الاستحواذ على مقاعد الجمعية التأسيسية وإقحام نواب البرلمان داخل تشكيل الجمعية هو السبب في الحكم في بطلانها!!! انهم يلعبون لمصلحة المجلس العسكرى !!! ان الخيانة تجرى فى عروقهم جريان الدم !!!فالبرلمان الاخوانى السلفنجى الحالى يمارس نوعا من الطائفية السياسية، لدرجة أن بعض النواب لا يريدون أن يسمعوا إلا ما يعجبهم، وآخرين لا يتحدثون إلا بما يملى عليهم من قبل مكتب ارشاد ومرشد الجماعة الاخوانية !!! الرسول (صلى الله عليه وسلم ) طرد اليهود عندما خانوا العهد وتحالفوا مع العدو ولم يأمنهم مرة ثانية ... لان الخائن لايؤتمن .... الاخوان ليسوا بثوريين ولن يكونوا يوما ما ثوريين ... لقد انضموا الى الثورة بعد ان استيقنوا انهيار مبارك وبعد ان جلسوا مع عمر سليمان صاحب الصندوق الاسود الخاص بهم ... والذى ازعجهم انه سيخرج صندوقه الاسود !!! لقد قفز الاخوان على اكتاف الثورة واخذوا الجزء الذى يريدون من الثورة ثم باعوا الثورة والثوار وتحالفوا مع المجلس العسكرى واجهضوا الثورة وما موقفهم يوم محمد محمود واحداث مجلس الوزراء عنا ببعيد هناك فارق بين الثائر من أجل الحق والمشارك من أجل القفز والإنتهازية والمشارك لمصلحة شخصية لقطف جزء من الثمرة الثورية أوسرقتها كلها!!!

 لذلك اقول لا امان لهم !!! فقد يقول قائل انهم اعتقلوا وقبض عليهم وتم تعذيبهم فى ايام مبارك !!! اقول له : ومن لم يتم اعتقاله او حجزه اوتعذيبه من نظام مبارك ..الجميع حدث معهم مثل ما حدث مع الاخوان !!! الى جانب ان الصراع بين مبارك والاخوان لم يكن من اجل مصلحة مصر وشعبها ولكنه كان صراع رجال اعمال مع رجال اعمال ... صراع مصالح مالية ضد مصالح اخرى او صراع ثعالب على الدجاج وبيضه !! الإخوان شاركوا بعد أن أوشكت الثورة على النجاح للتسلق والقفز ولمصلحتهم الخاصة ، لكنهم ليسوا بثوار ، وبعد المشاركة والقفز ، هم رضوا بالقعود وعدم الإستكمال بعد ما توهموا أنهم أخذوا منها مايريدون وحاربوا الثوار الحقيقيين وقاموا بتشويهم ....وصدق الله حين قال والامر الآن ينطبق على الاخوان :(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين ) ... وقوله تعالى : {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} ...لا إتحاد مع من لاعهد ولا أَيْمان لهم ... - لقد حذرت وبلغت - اللهم فأشهد ... وعلى الجميع أن يعي أن الميدان قادر فى أي لحظة على تنحيته، وأن الثورة الحالية بدأت كالطوفان وقادرة على أن تعيد أي كيان أو أفراد لصوابهم، ولن يستطيع أحد الوقوف في وجهها بعد اندلاعها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز