نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
مهلكة الظلمات الوهابية والتورط بالدم السوري

عربان الردة مصدومون لهول حظوظهم الخائبة في دمشق التي تكسرت على أنصال الطعن العربي أنصال العدوان البربري الهمجي الأطلسي التركي بالدولار النجس الملوث البدوي. عربان الردة الحضارية من شيوخ الرثاثة والجهالة والتقوقع والتكلس الحجري الذين خاضوا معارك القضاء على الحداثة والعصرية والتمدن في عموم العالم منذ ظهورهم على مسرح الحياة، وكانوا الأداة الاستعمارية التقليدية الضاربة في إشعال الحروب وتمويلها وتصدير فرق الموت والإرهاب إلى أربعة أطراف الأرض يواجهون اليوم هزيمة مذلة ومنكرة وساحقة على أيدي أبطال سوريا ومغاويرها الذين، ولأول مرة في سيناريوهات الحروب البدوية، ردوا الصاع صاعين لهؤلاء الشيوخ الذين وظفوا وهدروا المال، وثروات الأرض، ونـِعم الطبيعة الوافرة على الإثم والعدوان والبغي والفسق والفجور والمعاصي والدعارة والشعوذة والتهريج والضلال وبث الحقد والكراهية والقتل وسفك الدماء بدل توظيفها على التعليم والصحة ولقمة عيش الإنسان وازدهاره والنمو الاجتماعي والاقتصادي. لقد أغرى نجاح رعيان البعير في كل من تونس ومصر واليمن والعدوان الغاشم الأثيم على ليبيا وتفكيك وتدمير هذا البلد، على إعادة إنتاج التجربة في سوريا تحت رايات "الثورات والربيع" الكاذبة التي سرعان ما هزمت على الأرض السورية. وكشف رعيان البعير والأبل أولئك عن وجه شيطاني حاقد ماكر متعطش للقتل والدم والدمار وسفك الدم السوري وغل سام لا نظير له، عبرت عنه تصريحاتهم وسلوكياتهم فيما يسمى بالجامعة العربية. واعتقد أولئك الرعيان بأن السطو على سوريا، وتحويلها إلى بلد مفتت مجزأ تجري فيه أنهار الدماء كما فعلوا في ليبيا واليمن، سيكون أمراً يسيراً سيتم تثميره وإضافته إلى رصيدهم الإجرامي الهائل، غير مدركين لطبيعة القوة السورية التي أذهلت العالم وصدمت العربان عبر ثلاثة عشر شهراً من الصمود الأسطوري الباسل أمام حرب كونية عسكرية وإعلامية شرسة لا ترحم وغير مسبوقة في التاريخ البشري، إذ لم يسبق أن احتشدت كل هذه القوى الشيطانية والمدمرة والدبلوماسية والإعلامية ضد بلد واحد لم تفلح في زحزحته قيد أنملة أو النيل من صمود شعبه وتلاحمه الوطني.

 (عدد الدول مما يسمى بأصدقاء سوريا بلغ 83 دولة، مؤلفة قلوبهم، ومجتمعة على هدف واحد وهو تدمير سوريا وتحويلها إلى إمارات متناحرة على الطريقة الليبية، لم تعدم وسيلة واحدة لتحقيق هدفهم ذاك).

  لقد اعتمد عربان الجزيرة، دائماً، على المال، وعلى بعض المرتزقة وعبيد المال وضعاف النفوس المأجورين ألرخيصين، في المؤامرات وتمويل الحروب وتغيير وقلب الأنظمة وتنصيب أنظمة دمى وكرازايات كما حدث ويحدث اليوم تحت مسمى الربيع العربي، الذي، ويا لمحاسن الصدف لم يقترب من مهالك العبودية والنخاسة والرق والاستبدادي الأبوي الكاريكاتوري في تلك الصحارى النائية، وحين اشتمت البحرين نسائمه كانت آلة القمع السعودية الوحشية لها بالمرصاد. لقد أفلح هؤلاء العربان الرعيان سابقاً في استنزاف جيش نظام ناصر القومي الذي تحدى وأعلن حرباً علنية على ممالك الجهل والعبودية عبر دعم النظام القبلي الإمامي المتخلف للإمام أحمد ما مهد-أي الدعم- لهزيمة 1967. كما مول مولت السعودية حرب أفغانستان، ومن مكاتب تركي الفيصل، بالذات، مدير المخابرات السعودية الأسبق خرجت جماعة بن لادن الإرهابية، وأصبحت الذراع الإرهابي الأول في العالم في يد أكثر من جهاز استخباراتي أمني رئيسي معروف. وما فرق الموت والقتل والخطف والاغتيال التي تسرح وتمرح في بعض المناطق الحدودية والبؤر الساخنة في سوريا، وتمارس إجراماً فظيعاً ومرعباً بحق أبرياء وآمنين إلا نسخ قاعدية مصغرة تلعب بها وتحركها وترسلها تلك الأجهزة الاستخباراتية حول العالم. و

أمامي الآن مقال هام نشر بتاريخ April 12, 2012 في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور Christian Science Monitor ، الأمريكية يتحدث فيه كاتبه Joshua Jacobs بصراحة ووضوح عن مدى التورط السعودي في كل الإرهاب والدم المسفوك في سوريا، و"الشهوة" الوهابية العارمة لتدمير هذا البلد والانتقام منه، ويعرب عن مخاوفه من أن السعوديين و"عبر أشكال من الجهاد الذي يقومون برعايته ، يسعون إلى تحويل سوريا إلى ساحة للمعارك الطائفية" حسب ما جاء في نص المقال. ويقول مقال الصحيفة إن السعوديين " اعتقدوا تماما أن إنشاء نظام في دمشق منحاز إلى السنة الجهاديين المتطرفين هو نتيجة سيأتي بها إسقاط بشار الأسد ، وهو ما يستحق المخاطرة بنظرهم. ويضيف المقال القول: " الخطير في هذا السيناريو هو انــه في وقت توظّف السعــودية الجـــهاد لإزاحــة الاسد، سيــكون لها سلــطة اختيار الفائزين كما الخاســرين من صفوف المعارضة، مفضّلة المجموعات الإسلامية على حساب القوى المعتدلة والعلمانية". ويؤكد المقال أن ما كان مجرد شكوك إزاء النوايا السعودية تجاه سوريا في البداية، " أصبح واضحا لاحقا مع انكشاف الأمر في مؤتمر أصدقاء سوريا في استانبول حين دعا السعوديون وحلفاؤهم الخليجيون الى اعتماد آلية محددة لدفع رواتب لعناصر الجيش السوري الحر". (واشنطن ، الحقيقة- ترجمة وإعداد : أوغاريت دمشقية). وأشار المقال الى أن السعودية كانت منشغلة في المراحل الاولى لـ"الربيع العربي"، بالأوضاع في كل من مصر واليمن والبحرين، غير أنها عادت وركّزت على كيفية استغلال ما يجري في سوريا لمصلحتها، وذلك: "منذ آب الماضي، يوم دعا الملك السعودي إلى تنحي الأسد"، ليبدأ الضغط عربياً ضد النظام السوري.

وبحسب المقال، فإن رجال الدين الإسلاميين المتطرفين في السعودية ، وكبار المسؤولين الدينيين الرسميين في مملكة الظلمات السعودية "ركبوا الموجة التي نادت بشجب نظام الأسد، وشجعوا المسلمين المتدينين على التصدي له... وظهر نفوذ رجال الدين هؤلاء واتصالهم المباشر مع المقاتلين في سوريا، من خلال بيانات الجماعات المسلحة أمثال أنصار الله في مدينة حماة". ولفت كاتب المقال الى أن دعم السعودية بيانات دينية مشابهة "دليل على أن السلطة في الرياض تلجأ لسلاح الجهاد الذي استخدم سابقاً في أفغانستان ضد السوفيات، وضد الصرب في البوسنة وضد الناصــريين في اليمن". واعتبرت الصحيفة أن الدعوة السعودية إلى حمل السلاح " هي أمر خطير" ، ذلك لأن "السماح للدعاة الدينيين بالتجيــيش ضد الأسد يرفع من مســتوى مخاطر الجهاد، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور جماعات إسلامية متطرفة، تُمنح المساحة السياسية الكافية للتحرك والتجنيد". (نفس المصدر السابق). ها هي شهادة أخرى موثقة في سياق كشف حقيقة التآمر والتورط السعودي في الدم السوري، وتأتي هذه المرة من إعلام وصحافة أوثق حلفاء مملكة الظلمات وقطع الرؤوس ونخاسة الإنسان.

شهادة، وكشف مثير، ودعوة ضمنية، لا تقبل الشك بأنه آن الأوان للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، والقيام بإجراءات قانونية، لوقف وردع سفاحي الوهابية ومملكة الشر والظلمات هذه من سفك دماء البشر وإشعال نيران الفتن والحروب وتقويض المجتمعات الآمنة وتخريبها وتهديد السلم والتعايش والأمن الأهلي بها، وها هي سوريا، رغم الفشل السعودي الظاهر الذي أجج غضب سعود الفيصل، آخر دليل على ذلك. فهل يتحرك المجامع البشري، أم ننتظر مذابح، ومجازر جديدة، على يد الوهابيين السعوديين أكبر مجرمي العصر. وإذا كانت سوريا، بقدراتها الخارقة وشعبها الحر الأبي، قد استطاعت أن تحد وتقلل وإلى أدنى الحدود، وتحبط أدوات العدوان الوهابي، وترد كيد وحقد الوهابيين، فمن يضمن ألا تنتقل آلة الشر والقتل وسفك الدم الوهابية إلى مجتمع آمن آخر في مكان آخر من العالم، بعد وقت قصير؟ إنه الإنذار ربما الأخير لكل شعوب العالم المتطلعة والمحبة للأمن والسلم الأهلي لوقف هذا الشر والسرطان الوهابي الإجرامي الخطير؟ فهل، ومتى يتحرك المجتمع الدولي؟ للمزيد، رابط المقال كاملاً باللغة الإنكليزية:

http://www.csmonitor.com/Commentary/Opinion/2012/0412/The-danger-that-Saudi-Arabia-will-turn-Syria-into-an-Islamist-

hotbed /







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز