Arab Times Blogs
على بركات
a.husin22@gmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2012

الدوله الدينيه والدوله المدنيه ج2

لقد كان الجزء الاول بمثابة خطوط عريضه..ومقدمه كمدخل لهذا المبحث الشائك..والذى بلغ أوجاً من القدر الهائل ..الذى حركنا لكتابة هذه المقاله..ولأن المرحله الراهنه إستثنائيه وعصيبه..بفعل الثورات العربيه..التى فرضت على الشعوب حتمية البناء الجديد..ليشمل سياستهم وإفتصادياتهم وإجتماعياتهم..وبرغم ان الصراع كان قائماً بالفعل من قبل..بين التيار العَلماني من جهه والتيار ذات المرجعيه الاسلاميه من جهه اخرى..الا انه لم يأخذ هذا المنحنى الخطير..والمستميت من جانب العَلمانيين..على نحو مثير للغايه..ومُنافحتهم عن رؤيتهم بإستحضار تجربة الغرب.

وعلامات الإستفهام التى تطرح نفسها الان..هل عندما يستحضر العلمانيون تجربة الدوله الدينيه فى عصور اوربا الوسطى يدركون الفارق العقيدى والتشريعى الجم بين الديانتين ؟ وهل ثمة دوله دينيه بمعنى الكهنوت فى الإسلام ؟

وهل الدوله المدنيه ذات ملمح واحد ام ملامح وتعريفات عده ؟ وهل الدوله المدنيه عند العلمانيين هى التى ظهرت بعد الثوره الفرنسيه ؟

هل يُدرك العلمانيون بمعنى الإدراك التاريخى لحالات المجتمعات الاسلاميه وقت تمكينها لإعمال شرع الله على ارض الله فى الإنسان بنيان الله ؟ ..وكيف أَثّرتْ الدنيا بمفاهيمها وعلومها؟ هل يستقى العلمانيون رؤاهم ومعينهم التاريخى فى مباحثهم من المستشرقين ؟.. أم من صحيح كُتب التاريخ الإسلامى. ؟

بادئ ذى بدء لاتوجد فى الاسلام حكومه ثيوقراطيه..وليسى هناك ( إكليروس ) ..أى هيئة لرجال الدين لهم مسوح خاصه وقداسه ..وسلطان روحى على اهل المله..تَدّعى انها الوسيطه بين العبد والرب..ورضاها من رضى الرب وسخطها من سخطه..ومن خلالهم وحدهم يتم غفران الخطايا.. وكذلك الحرمان من الجنه..ليس فى ملة الإسلام من هو على شاكلة الرسول بطرس الذى نصّبَ من نفسه رئيساً للكنيسه..وممثل عن الله على الارض.. وليسى فى الإسلام من ادعى ان سلطته الدينيه تمنحه السياده والسلطان الاعظم على جميع المسلمين.. حكاماً ومحكومين..وليسى فى الاسلام محاكم تفتيش..او حِجْر على العقل اوالفكر اوالعلم..وحرق العلماء بحجة الكفر كما حدث فى عصور أوربا الوسطى.

لم يحدث انحرافات فى العقيده الاسلاميه كما هو الحال فى النصرانيه..كما بينها الكاتب النصرانى الامريكى ( دريبر ) فى كتابه( النزاع بين الدين والعلم ) نقلاً عن كتاب ( ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين ) ( لأبى أعلى المودودى )..وفحوى ماأطلعنا عليه الكاتب الامريكى ..ان الجماعه النصرانيه،التى بلغت من القوه بحيث ولت قسطنطين الملك.. ولكنها لم تتمكن من قطع دابر الوثنيه وتقتلع جرثومتها..وكان نتيجة كفاحها ان اختلطت مبادئها..ونشأ من ذلك دين جديد..تتجلى فيه النصرانيه والوثنيه سواء بسواء..هنا يختلف الاسلام عن النصرانيه..إذ قضى على منافسة الوثنيه قضاءً باتاً ..ونشر عقائده خالصه بغير غبش ! إنتهت شهادة دريبر.

الدوله الدنيه فى العصور الوسطى فى اوربا لم تكن تتحاكم الى أحكام شريعه سماويه.. تنظم الحياه والعلاقات المختلفه..فيما عدا الاحوال الشخصيه..وتحاكمت الى القانون الرومانى فى باقى القضايا..ناهيك عن حكم الهوى الطابع الاكثر بزوغاً فى تلك الحقبه..من تاريخ حكم رجال الدين فى عصور اوربا الوسطى..فى الوقت التى كانت تُقّمَع النخب العلميه المفكره فى اوربا..كانت فى الدوله الإسلاميه قفزه علميه لم يسبقها أحد فى التاريخ البشرى.. بل هى التى اصلت وأسست لعلوم الدنيا التى نشهدها الان..وهى التى اوجدت المنهج التجريبى فى البحث العلمى..وخير شاهد على هذا قول الكاتب الغربى بريفولث فى كتابه ( بناء الإنسانيه ) نقلاً عن كتاب ( جاهلية القرن العشرين ) للمفكر الإسلامى الكبير محمد قطب ،لقد كان العلم اهم ما جادت به الحضاره العربيه ( يقصد الاسلام كما ذكر فيما بعد) .. ولكن ثماره كانت بطيئة النضج .. إن العبقريه التى ولدتها ثقافة العرب فى اسبانيا..لم تنهض فى عنفوانها إلا بعد وقت طويل على إختفاء تلك الحضاره وراء سحب الظلام..ولم يكن العلم وحده هو الذى أعاد إلى اوربا الحياه.. بل مؤثرات أخرى كثيره من مؤثرات الحضاره الإسلاميه بعثت باكورة أشِعتها الى الحياه الاوربيه.. فإنه على الرغم من أنه ليس ثمة ناحيه واحده من نواحى الازدهار الأوربى إلا ويمكن إرجاع أصلها إلى مؤثرات الثقافه الإسلاميه بصوره قاطعه .. فإن هذه المؤثرات توجد اوضح ما تكون .. وأهم ماتكون .. فى نشأة تلك الطاقه التى تكوّن ماللعالم الحديث من قوه متمايزه ثابته .. وفى المصدر القوى لإزدهاره .. أى فى العلوم الطبيعيه والبحث العلمى .! ..إنتهى كلامه.

بعد هذا الكلام الموجز الغنى عن البيان تبدو الصوره جليه .. ويجعلنا نخلُص الى انه ليس هناك وجه مقارنه بين قيام الدوله فى الاسلام وتفعيل منهج وأحكام شريعة الإسلام.. وبين الدوله التى كان يحكمها رجال الكهنوت فى عصور أوربا الوسطى..هناك كانت مظالم كبت على الفكر والتفكير..وإختزال قوى الحكم فى رجال الكنيسه..وفى ظل الإسلام كان العرب يُبدِعون وينتجون النظريات والابحاث العلميه والاكتشافات..وكان المسلمون هم الذين اوجدوا علم الاجتماع على يد إبن خلدون..وعلم الحساب وهم الذين اعطو علم الجبر اسمه..ووضعو له الرمز..وابتدعوا المعادلات واُسُس الهندسه التحليليه وعلم المثلثات..وفى الفَلَك أوعلم الهيأة لهم إنجازات عظيمه..منها بناء مرصد لمراقبة النجوم ودراستها..كمرصد المأمون فى بغداد والحاكمى فى مصر وأبن الشاطر فى الشام وأولع بك فىسمرقند ومراغه ومرصد أصفهان..ويرجع للمسلمين الفضل فى إثبات كروية الارض ودورانها حول محورها..ووضع جداول لتعين مواقع للنجوم..وحساب التقويم..والأعتدالين وخلل حركة القمر..وطول السنه الشمسيه.

كما كان لهم إسهامات فى الفيزياء والكمياء والميكانيكا..فقد اكتشفوا الجازبيه وتحديد الوزن النوعى للعديد من الاجسام..وسرعة الضوء..وفى علم البصريات توصلوا الى مبادئ اساسيه..أهمها تحديد الرؤيا وظاهرتي الإنعكاس الضوئى والتكسّر..وكذلك اسهموا فى دراسة الكسوف والخسوف والاوهام البصريه



(366561) 1
To the Writer
Reader
haha, reading these words make me laugh on the writer and all his likes. Referring the past to overshadow the shortcomings of today is nothing but desperate measures. All you have to do is look at the 4 rightly guided Khalifas of Islam. Abo Bakr (according to some stories) was poisoned. Omar, Othman and Ali were all murdered. Not to mention the endless bloodshed where millions and millions of Muslims and non Muslims were massacred! And now you come with the silver bullet and tell us that you have the solution to all our problems; the Islamic Khilafa. This khilafa that could not protect the Khalifas themselves.
If I were you; I would jump off a cliff because there's no cure for people like you.
April 13, 2012 5:46 PM


(366579) 2
صحيح
ali
ان ماتقوله صحيح تماما و أنا انتظر البقية, و انتظر ماسيقوله المرجفون في العالم.
سوف تصر الاسنان وتسل الاقلام ليسيل الحقد و العياذ بالله
April 14, 2012 12:09 AM


(366600) 3

لبناني
ياسيد علي: لماذا تنافق بكلامك وتفتري على المسيحية؟ الغرب لاينسب النجاح العلمي والإكتشافات العلمية الى المسيحية, لماذا تنسبون نجاح علمي لأحد المسلمين للإسلام؟ ماهو دخل دين العالم او المخترع بعمله؟ بهذا تقولون ان العالم أو المخترع الملحد هو دليل على صحة اعتقاده ان الله غير موجود. ان تسلط الكنيسة في العصور الوسطى هو استغلال الحكام لرجال الدين وليس للكتاب المقدس لكي يسيطر على الناس, ورجال الدين هم بشر يخطئون والسلطة والقوة تجعل الناس يخضعون, لكن مايحصل في الدول العربية الآن مختلف وخاصة في الخليج يحكمون باسم الدين, لأن كتابهم يعلمهم هكذا ولايختلف تخلف المسلمين عن تخلف المسيحيين بهذا الأمر مهما حاولت ان تلطف من الإسلام فهو متسلط اكثر من المسحيية على الناس, افتح الإنجيل فلن ترى اية آية تحرض الناس على القتال والسرقة والزنى وانتهاك حرمات الآخرين بينما في الإسلام كل مايملكه غير المسلم هو محلل للمسلم, تقول انه لايوجد انحرافات في العقيدة الإسلامية, صح لأن الدين الإسلامي كله انحراف عن ماسبق وطلبه الله من الناس في الكتاب المقدس, فالقرآن مخالف لكثير من العقائد المسيحيية, والغريب ان محمد لم يصف الكتاب المقدس إلا بأحسن الصفات, لكنه مخالف له, فوجدتم حجة لكي تبرروا الإختلاف بأنه محرف, وارتاح المسلمون على مر السنين لهذا الإتهام مع انه ليس لديهم ولادليل واحد
April 14, 2012 7:39 AM


(366678) 4
الاخ الليناني
علي
أرايتم ؟ هذا الاخ لم يقرأ المقال
والا ما علاقة هذا بذاك ؟
و من الذي تحدث بسوء عن المسيحية؟
ومن قال لك ان الاسلام يدعو الى الفتل ؟
ارجو ان تكون منصفا واقرأ المقالة بتأني
هداك الله
April 15, 2012 1:43 AM


(366807) 5
الى لبناني رقم 3
عبد الوهاب عليوات
يا كذاب أين قرأت أن في الإسلام كل مايملكه غير المسلم هو محلل للمسلم؟
أتحداك أن تجد آية من القرآن أو حديثا للرسول (ص) أو قولا لعالم من علماء الاسلام في مختلف العصور ومن مختلف المذاهب يقول الذي تدعيه.
مرة تقولون أن الاسلام مسروق من المسيحية واليهودية ومرة تقولون أن الاسلام مختلف عن المسيحية واليهودية... أليس لكم عقل تحكمون به؟
شبعنا من كذبكم علينا يا أتباع المسيحية... تعترفون أن الانجيل كتبه رحال بعد سنوات من "قتل" المسيح لكنكم في ذات الوقت تقدسونه على أنه كتاب أنزله الرب اليكم... أين عقلكم؟
تتهمون الاسلام بالعنف و ليس هناك دين في الكون جعل من أداة القتل رمزا لدينه غيركم يا أتباع الصليب.
April 16, 2012 7:11 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز